الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأما يعقوب عليه السلام
فإن اللَّه تعالى قال: وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ [ (1) ] ، فكانت الأسباط من سلالة يعقوب ومريم ابنة عمران من ذريته، والهداة منه كانوا، فعظم من الخير نصيبه، حتى قال تعالى في أولاده: وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ* وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ [ (2) ]، وقال تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ* وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ [ (3) ] .
وقد أعطى اللَّه نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم من الخير أوفر الحظّ وأرفع الذكر، وأجزل النصيب، فجعل ابنته فاطمة سيدة نساء العالمين، وجعل من ذريته الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة،
روي عن محمد بن حجادة عن عمران بن كثير عن أبي زرعة، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: حسبك من نساء العالمين أربع: فاطمة بنت محمد، وخديجة بنت خويلد، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم.
وجاء من عدة طرق عن ابن عباس وأبي سعيد الخدريّ مرفوعا: فاطمة سيدة نساء أهل الجنة.
وعن الشعبي عن أبي جحيفة عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: إذا كان يوم القيامة قيل: يا أهل الجنة غضوا أبصاركم حتى تمر فاطمة بنت محمد، فتمر وعليها ريطتان خضراوان.
وقال حفص بن غياث عن العرزميّ عن عطاء عن أبي هريرة رضي الله عنه:
سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: إذا كان يوم القيامة [نادى][ (4) ] مناد من وراء الحجب: يا أيها الناس غضوا أبصاركم ونكسوا، فإن فاطمة بنت محمد تجوز الصراط إلى الجنة [ (5) ] .
[ (1) ] العنكبوت: 27.
[ (2) ] الجاثية: 16- 17.
[ (3) ] السجدة: 23- 24.
[ (4) ] زيادة للسياق من (دلائل أبي نعيم) .
[ (5) ](دلائل أبي نعيم) : 2/ 605، باب غضّ البصر حين اجتياز فاطمة على الصراط، حديث رقم (550) .
وقال بشر بن إبراهيم عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبيه عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنما سميت فاطمة لأن اللَّه فطم من أحبها من النار.
وقال علي بن عمر بن علي: إن اللَّه يغضب لغضبك ويرضى لرضاك- وقال عمر ابن غياث عن عاصم عن عبد اللَّه يرفعه: أن فاطمة أحصنت فرجها، فحرمها اللَّه وذريتها على النار.