الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إلى آخره، كيف لا ينزهون الله عز وجل عن أن يكون في كل مكان، مع أنه يقول في أكثر من آية أنه على العرش استوى، وفي الحديث الصحيح
…
: أن الرسول عليه السلام سأل جارية يريد سيدها أن يعتقها، قال لها:«أين الله؟» قالت: في السماء. قال لها: «من أنا؟» قالت: أنت رسول الله. فالتفت إلى سيدها وقال له: «اعتقها فإنها مؤمنة» .
الجارية في عهد الرسول أفقه من كثير من الفقهاء اليوم؛ لأنك إن سألت كثيراً من هؤلاء، أين الله؟ أجابك: في كل مكان، واحد جاري يقول: الله موجود في كل الوجود، مساكين هؤلاء الناس، الوجود مخلوق، وكان الله ولا مخلوق، فهل ربنا بعد أن خلق المخلوق اندس في هذا المخلوق على ما فيه من قاذورات، تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً.
"الهدى والنور"(178/ 20: 17: 01)
[1039] باب بيان ضلال عقيدة: الله في كل مكان
[قال الإمام]:
(سألتني) امرأة في الجامعة، وهي تدرس في الجامعة أيضاً، ناقشها دكتور في موضوع علو الله على العرش، يقول الدكتور: هذا خطأ، الله في كل مكان.
مداخلة: الله يهديه.
الشيخ: والله! هذه العقيدة الكافر لا يقبلها، وأنا دخلت في تجربة، كنت مرة منطلق من حلب إلى إدلب، ومن إدلب إلى اللاذقية غرباً هناك في سوريا، وكان معي أحد إخواننا اسمه عبد الرحمن شلبي، ذهبنا إلى اللاذقية من إدلب، تعرفون
الأوروبيين عندهم طريقة الشحاذة، الذي يكون في سيارة مجاناً ماذا يعملوا.
مداخلة:
…
ستوب بيسموها.
الشيخ: ما أعرف، يوقف شحاذ في الطريق بس بطريقة عصرية، وأنا ماشي بسيارتي وبجانبي صاحبي، طبعاً مسرعين بعض الإسراع، أو كثير الإسراع، ما أدري
…
، المهم بعدما قطعنا شوطاً سمعنا أن هناك شخصاً رافع إبهامه، وقفنا هكذا وتطلعنا بالمرآة، فعلاً: ما رأيك يا عبد الرحمن، دعنا نأخذه معنا، السيارة فاضية، الشاهد، رجعنا والله، وإذ بالرجل أمريكي، وزوجته واقفه
…
، ولكن ليست واقفة علناً، (واقفة) جانباً، فلما أوقفنا السيارة أشار إليها، فقلت (لأخينا)
عبد الرحمن، إذاً: سنقطع الطريق معهما بعدما عرفنا أنهم أجانب، الشاهد: ركبوا الاثنين ومشينا، صاحبي يرطن الانجليزية، أما أنا لا أرطنها، حسبي ألبانيتي.
بدأ قلت له: اسألهم من أين هم،
…
حتى وصلنا: ما هي عقيدتك أنت في الله عز وجل، قال: في كل مكان. هذه عقيدة الدكتور، غرابة أن تكون عقيدة واحد كافر أمريكي، ليس هناك غرابة، فقلت أنا لصاحبنا: قل له كذا .. قل له كذا .. وهو يترجم
…
حتى وصلنا إلى بيت القصيد، قال لي: والله هذا هو المعقول، المعقول أن الله فوق المخلوقات كلها؛ لأنه كان وليس هناك خلق، لا زمان ولا مكان، كيف يقال أن الله في كل مكان، الدكاترة المصريون لا يفهمون بعد هذه العقيدة، ويلقنونها الطلاب، وفي الأزهر الشريف، ويأتي الأزهري ويناقشك ويضللك فوق هذا؛ لأنك تقول: الرحمن على العرش استوى.
"الهدى والنور"(282/ 54: 08: 00)