المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[1113] باب بيان وضع حديث الجمل الأورق الذي فيه «رأيت ربي بمنى» - جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة - جـ ٧

[ناصر الدين الألباني]

فهرس الكتاب

- ‌جماع أبواب الرد على عقيدة "الله موجود في كل مكان" أو "موجود في كل الوجود"(غير ما تقدم)

- ‌[1037] باب رد قول الجهمية: الله في كل مكان وبيان خطأ الدعاة الذين يتهاونون في رد هذه العقيدة

- ‌[1038] باب بيان ضلال قول بعضهم: الله في كل مكان، أو موجود في كل الوجود

- ‌[1039] باب بيان ضلال عقيدة: الله في كل مكان

- ‌[1040] باب في علو الله تعالىونقد عقيدة: الله موجود في كل الوجود

- ‌[1041] باب بطلان عقيدة: الله موجود في كل الوجود

- ‌[1042] باب الرد على من اتهم أهل السنة بأنهم يحدون الله بمكان

- ‌[1043] باب الرد على مقولة: الله موجود في كل الوجود، وبيان بطلان مذهب الاتحادية والحلولية

- ‌[1044] باب تفسير قوله تعالى: {أأمنتم من في السماء}والرد على من يقول الله في كل مكان

- ‌[1045] باب كفر القائلين بوحدة الوجود

- ‌[1046] باب الرد على القائلين بوحدة الوجود

- ‌[1047] باب ما المانع من أن نقول: الله ليس فوق ولا تحت؟ والكلام على علو الله، ومناظرة الشيخ لبعض الأزهريين حول ذلك

- ‌[1048] باب حكم القول بأن الله ليس في مكان

- ‌[1049] باب حكم قول القائل: الله كان ولا مكان، وهل ينسب لله لفظ المكان والجهة والحد

- ‌جماع أبوابصفة النزول الإلهي والرد على من أنكرها

- ‌[1050] باب إثبات صفة النزول

- ‌[1051] باب أحاديث النزول متواترة

- ‌[1052] باب حديث النزول متواتر

- ‌[1053] باب إثبات النزول الإلهيوالرد على شبهات حول حديث النزول

- ‌[1054] باب منه

- ‌[1055] باب إثبات صفة النزولوالرد على من تأولها بالزوال أو الانتقال

- ‌[1056] باب بيان ضعف روايةلحديث النزول يُسْتَدَلُّ بها على تأويل صفة النزول

- ‌[1057] باب هل يلزم من نزوله تعالى خلو العرش منه

- ‌[1058] باب كيف ينزل الله تعالى إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل مع أن الثلث الأخير يتغير من مكان إلى مكان

- ‌[1059] باب هل يدوم النزولالإلهي إلى صلاة الصبح أم إلى طلوع الفجر

- ‌[1060] باب ذكر مرجع مهم حول صفة النزول

- ‌(جماع أبواب الكلام على عرش الرحمن وكرسيه)

- ‌[1061] باب وجوب التوقففي وصف العرش على ما جاءت به النصوص

- ‌[1062] باب ذكر بعض أوصاف العرشوالكرسي والردعلى من تأولهما

- ‌[1063] باب العرش فوق المخلوقات جميعها

- ‌[1064] باب تفسير قوله تعالى: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ}

- ‌[1065] باب هل عرش الرحمن فوق الماء أو فوق الجنة

- ‌[1066] باب هل ثبت في أطيط العرش حديث مرفوع

- ‌[1067] باب منه

- ‌[1068] باب بيان أنه ليس للأطيط مدخل في صفاته سبحانه

- ‌[1069] باب استغناء الله تعالى عن العرش

- ‌[1070] باب هل يلزم من نزوله تعالى خلو العرش منه

- ‌[1071] باب هل يوصف الله تعالى بأنه مستقر على العرش

- ‌[1072] باب هل هناك دليلينفي أو يثبت مماسَّة الرب عز وجل لعرشه

- ‌[1073] باب هل يوصف الله تعالى بالقعود على العرش

- ‌[1074] باب هل يقعد الله تعالى علىالعرش فيفضل منه مقدار أربع أصابع

- ‌[1075] باب هل صح أن "العرش مطوق بحية، والوحي ينزل بالسلاسل" وبيان متى يكون للآثار الموقوفة على الصحابة في العقيدة حكم الرفع

- ‌[1076] باب هل المقام المحمودهو قعود النبي صلى الله عليه وآله وسلم على العرش

- ‌[1077] باب منه

- ‌[1078] باب منه ودفع تهمة التجسيم عن أهل السنة

- ‌[1079] باب بيان المراد بالمقام المحمود للنبي صلى الله عليه وآله وسلم

- ‌[1080] باب الكرسي أعظمالمخلوقات بعد العرش والرد على من يتأوله

- ‌[1081] باب هل ثبت أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم رأى العرش أو الكرسي

- ‌[1082] باب هل صح حديث:«قد جاء الله، وقد نصب كرسيه لفصل القضاء»

- ‌جماع أبواب الكلام على صفة الرؤية

- ‌[1083] باب إثبات رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامةوبيان أن الأحاديث في ذلك متواترة

- ‌[1084] باب منه

- ‌[1085] باب منه

- ‌[1086] باب تواتر نصوص الرؤية

- ‌[1087] باب تفسير قوله تعالى: {عَلَى الأَرَائِكِ يَنظُرُونَ} وهل المقصود بذلك رؤية المؤمنين لربهم دائمًا؟ وبيان أن إثبات الرؤية يستلزم إثبات العلو

- ‌[1088] باب كيف يأتي الله تعالى على غير صورته يوم القيامة

- ‌[1089] باب في كشف ربنا تعالى للحجاب لرؤيته

- ‌[1090] باب حجاب الله تعالى النور

- ‌[1091] باب هل يحتجب الله تعالى عن الكفار يوم القيامة أم هم الذين يُحجبون عنه

- ‌[1092] باب ذكر بعض مسالكأهل الضلال في إنكار صفة الرؤية

- ‌[1093] باب ذكر بعض أهل الضلال ممن أنكر رؤية الله تعالى ومسلكهم في ذلك والكلام على حديث الجارية

- ‌[1094] باب ضلال منكري الرؤية

- ‌[1095] باب هل يُكفر من ينفي رؤية الله تعالى يوم القيامة

- ‌[1096] باب التحذير من كتابلبعض أهل البدع انتصر فيه للقول بنفي الرؤية

- ‌جماع أبواب الكلام على رؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لربه في الدنيا من عدمها وهل يمكن رؤية الإنسان لربه سبحانه في الدنيا؟ وغير ذلك

- ‌[1097] باب هل رأى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ربه

- ‌[1098] باب هل رأى الرسول ربه؟وهل الإسراء والمعراج كان في المنام أم في اليقظة

- ‌[1099] باب منه

- ‌[1100] باب منه

- ‌[1101] باب منه

- ‌[1102] باب منه

- ‌[1103] باب منه

- ‌[1104] باب منه

- ‌[1105] باب تحرير قول ابن عباس قي رؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لربه تعالى

- ‌[1106] باب رؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لربه تعالى إنما كانت في المنام

- ‌[1107] باب ما تفسير حديث:«أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رأى ربه في المنام»

- ‌[1108] باب حديث اختصام الملأ الأعلىورؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم ربه في المنام

- ‌[1109] باب هل رؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلملربه تعالى في أحسن صورة رؤية يقظة أم منام

- ‌[1110] باب المراد بالرؤية في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «رأيت ربي في أحس صورة»

- ‌[1111] باب هل في حديث «رأيت ربي في أحسن صورة»دليل لمن يقول: إني أرى الله في المنام

- ‌[1112] باب بدعية اعتقاد أن الله تعالى ينزل عشية عرفة على جمل أورق

- ‌[1113] باب بيان وضع حديث الجمل الأورق الذي فيه «رأيت ربي بمنى»

- ‌(جماع أبواب الكلام على إمكانيةرؤية الله تعالى في المنام لغير النبي صلى الله عليه وآله وسلم من عدمها)

- ‌[1114] باب هل رؤية الله تعالى في المنام خاصة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم

- ‌[1115] باب هل ثبتت رؤية الله في المنام

- ‌[1116] باب هل رأى الإمام أحمد ربه

- ‌[1117] باب هل تمكن رؤية الله تعالى في المنام

- ‌[1118] باب منه

- ‌[1119] باب منه

- ‌[1120] باب منه

- ‌جماع أبواب الكلام على قوله تعالى: {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى}وهل المقصود أنه صلى الله عليه وآله وسلم دنا من الرب تبارك وتعالى

- ‌[1121] باب من الذي دنا وصار بينه وبين نبينا صلى الله عليه وآله وسلم قدر قوسين ليلة الإسراء

- ‌[1122] باب منه

- ‌[1123] باب منه

- ‌[1124] باب منه

- ‌جماع أبواب الكلام على حديث: «خلق الله آدم على صورته» المعروف بحديث الصورة

- ‌[1125] باب معنى قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «خلق الله آدم على صورته»

- ‌[1126] باب منه

- ‌[1127] باب منه

- ‌[1128] باب منه

- ‌[1129] باب ضعف حديث:«…ابن ادم خلق على صورة الرحمن»

- ‌[1130] باب منه

- ‌[1131] باب منه

- ‌[1132] باب منه

- ‌[1133] باب منه

- ‌[1134] باب منه

- ‌[1135] باب منه

- ‌[1136] باب منه

- ‌[1137] باب منه

- ‌[1138] باب منه

- ‌[1139] باب الكلام على أحد روايات حديث الصورة

- ‌[1140] باب الرد على من ردَّ أو تأول ما جاء في حديث الصورة من أن آدم عليه السلام طوله ستون ذراعًا

- ‌[1141] باب الرد على من قال أن من لم يُرجع الضمير في حديث «إن الله خلق آدم على صورته» إلى آدم فهو جهمي، وذِكر أقوال الناس في هذا الحديث مع مناقشتها

- ‌(جماع أبواب عقيدة أهل السنة في صفة الكلام لله عز وجل، والرد على المخالفين في ذلك، ورد القول بخلق القرآن، مع الكلام على حكم قولَة: لفظي بالقرآن مخلوق، وذكر الواقفة وغير ذلك)

- ‌[1142] باب كلام الله حقيقي يُسمع بحرف وصوت، وبيان بطلان قول الأشاعرة في ذلك

- ‌[1143] باب إثبات الكلام لله تعالى وذكر بعض من نفاه

- ‌[1144] باب من أدلة إثبات صفة الكلام

- ‌[1145] باب القرآن كلام الله

- ‌[1146] باب القرآن كلام الله والرد على من خالف ذلك

- ‌[1147] باب هل التوراة والإنجيل كلام الله

- ‌[1148] باب التوراة محرفة

- ‌[1149] باب بيان عقيدة أهل السنةفي كلام الله تعالى وضلال من خالفهم

- ‌[1150] باب شرح قول سفيان:"القرآن كلام الله غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود

- ‌[1151] باب الصوت الإلهي والإيمان به

- ‌[1152] باب الدليل على أن الله تعالى يتكلم بصوت

- ‌[1153] باب هل يوصف كلام الله تعالى بالقِدَم

- ‌[1154] باب بيان مذهب الأشاعرة في صفة الكلام

- ‌[1155] باب منه

- ‌[1156] باب معنى ما ينسب لأبي حنيفة من قوله: "الله يتكلم بلا آلة ولا حروف، والحروف مخلوقة، وكلام الله تعالى غير مخلوق"، والكلام على أقسام التوحيد وما يقابله من الشرك

- ‌[1157] باب هل يُقال: القرآن غير مخلوق

- ‌[1158] باب ذكر أقدم من صرح بأن القرآن غير مخلوق

- ‌[1159] باب هل القول بخلق القرآن من الكفر البواح

- ‌[1160] باب منه

- ‌[1161] باب ذكر دور ابن أبي دُؤَاد في فتنة خلق القرآن

- ‌[1162] باب الرد على من استدل على خلق القرآن بقوله تعالى: {إنا جعلناه قرآنا عربيا} فقال: المجعول لا يكون إلا مخلوقًا

- ‌[1163] باب التحذير من كتابلبعض أهل البدع انتصر فيه للقول بخلق القرآن

- ‌[1164] باب دفع تهمة القول بخلق القرآن عن أبي حنيفةوذكر بعض العقائد الضالَّة في كلام الله تعالى

- ‌[1165] باب شرح قول أحمد:"من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي

- ‌[1166] باب هل يجوز القول بأن لفظنا بالقرآن مخلوق

- ‌[1167] باب حكم قول القائل: قولنا بالقرآن مخلوق

- ‌[1168] باب الواقفة في القول بخلق القران ليسوا جهمية كلهم

- ‌[1169] باب هل يلزم من سؤال"هل القرآن مخلوق" أن السائل يقول بخلق القرآن

- ‌[1170] باب حكم قول بعضهم: القرآن يقُصُّ

- ‌[1171] باب شفاعة القرآن

- ‌[1172] باب ذكر بعض أهل الضلالممن طعن في قرآن رب العالمين

- ‌(جماع أبواب الكلام على صفة الخلق، والكلام على أول المخلوقات، ومسألة كروية الأرض ودورانها وغير ذلك)

- ‌[1173] باب القلم أول مخلوق والرد على من قال بخلاف ذلك

- ‌[1174] باب ذكر أول المخلوقات

- ‌[1175] باب رد قول من قال: العرش أول مخلوق

- ‌[1176] باب منه

- ‌[1177] باب هل يلزم من كون المخلوقات لها أول، أن الحوادث لها أول؟ والكلام على أول مخلوق

- ‌[1178] باب هل النور المحمدي أول خلق الله

- ‌[1179] باب منه

- ‌(كروية الأرض ودورانها)

- ‌[1180] باب الأرض كروية

- ‌[1181] باب كروية الأرض وعلو الله تعالى

- ‌[1182] باب هل العالم كروي

- ‌[1183] باب مسألة دوران الأرض هل هي حقيقة

- ‌[1184] باب دوران الأرضمن الحقائق العلمية التي لا تقبل الجدل

- ‌(الكلام على حديث: "خلق الله التربة يوم السبت

- ‌[1185] باب الجمع بين حديث التربةوقوله تعالى: {خلق السموات والأرض في ستة أيام}

- ‌[1186] باب منه

- ‌[1187] باب معنى حديث {خلق الله التربة يوم السبت}وهل ضعَّفه شيخ الإسلام

- ‌(متفرقات)

- ‌[1188] باب الأرضين سبع كالسماوات

- ‌[1189] باب هل جعل الله لمسخ نسلاً

- ‌(جماع أبواب الكلام على مسألة تسلسل الحوادث وتحرير قول شيخ الإسلام في ذلك)

- ‌[1190] باب الرد على من قال بحوادث لا أول لها

- ‌[1191] باب حول كلام شيخ الإسلام في مسألة تسلسل الحوادث

- ‌[1192] باب القول الحق في مسألة تسلسل الحوادث

- ‌[1193] باب في قول ابن تيمية في مسألة تسلسل الحوادث

- ‌[1194] باب الفرق بين قول أهل السنةوالفلاسفة في مسألة تسلسل الحوادث

- ‌[1195] باب هل يلزم من كون المخلوقات لها أول، أن الحوادث لها أول

- ‌[1196] باب حول مسألة: حوادث لا أول لها

- ‌[1197] باب الرد على القائلين بحوادث لا أول لها

- ‌[1198] باب هل يقول شيخ الإسلام بِقِدَمِ العالم

- ‌[1199] باب نقاش طويل بين الإمام وبعض المخالفين في مسائل عقدية هامة وبعض أصول أهل السنة في أبواب الأسماء والصفات متضمنًا الدفاع عن شيخ الإسلام ابن تيمية

الفصل: ‌[1113] باب بيان وضع حديث الجمل الأورق الذي فيه «رأيت ربي بمنى»

[1113] باب بيان وضع حديث الجمل الأورق الذي فيه «رأيت ربي بمنى»

[روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال]:

«رأيتُ رَبِّي بِمِنى عند النَّفرِ على جَمَلٍ أَوْرَقَ عليه جُبَّةَ صوفٍ أمامَ الناسِ» . (موضوع).

[قال الإمام]:

أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق"(9/ 135) من طريق أبي علي الأهوازي: نا أحمد بن علي بن الحسن بن أبي السنديان بـ (بأطرابلس): نا أبو محمد عبد الله بن الحسن بن غالب بن الهيثم القاضي بـ (عرفة): نا عبد الله بن محمد البغوي: نا هدبة بن خالد: نا حماد بن سلمة عن وكيع عن أبي رزين لقيط بن عامر

مرفوعاً. وقال: "كتبه أبو بكر الخطيب الحافظ عن الأهوازي متعجباً من نكارته، وهو حديث موضوع لا أصل له، وقد وقعت لنا نسخة البغوي عن هدبة بعلو وليس هذا الحديث فيها. وأبو محمد هذا وابن أبي السنديان غير معروفي العدالة، والأهوازي: متهم ".

قلت لا أدري أين رواه الخطيب، وليس هو في "تاريخ بغداد" وقد قال الذهبي في ترجمة الاهوازي من "الميزان":

"وقد روى أبو بكر الخطيب بقلة ورع عن الأهوازي

".

قلت: فساقه بتمامه، وذكر عن ابن عساكر ما تقدم من اتهامه به الأهوازي، وقد رواه الذهبي في ترجمته من "السير"(18/ 16) بسنده عنه

به، وقال عقبه:

ص: 760

"وقال ابن عساكر في " تبيين كذب المفتري ": لا يستبعدن جاهل كذب الأهوازي فيما أورده من تلك لحكايات، فقد كان من أكذب الناس فيما يدعي من الروايات في القراءات".

قلت لكن فوقه وكيع - وهو: ابن عُدس، ويقال: حدس

وهو الصواب، كما حققته في "الظلال"(1/ 201)، وهو - مجهول لم يرو عنه غير يعلى بن عطاء، وقد سقط هذا من بين حماد بن سلمة ووكيع من "التاريخ" و"السير" أيضاً، فلعله من قبل الأهوازي. والله أعلم.

وأما حديث حماد بن سلمة عن قتادة عن عكرمة عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ مرفوعاً بلفظ: "رأيت ربي جعداً أمرد عليه حلة خضراء".

فهو خبر منكر - كما قال الذهبي في "السير"(10/ 113) -، ولعل العلة تكمن في عنعنة قتادة، هذا إن لم يكن الحديث مختصراً من حديث الرؤيا الصحيح،- كما كنت ذهبت إليه في "الظلال"(1/ 188 - 189)، وهو مخرج هناك برقم (388) -، وقد صححه البخاري والترمذي من حديث معاذ، وقد أخرجه أحمد (1/ 368) من طريق أبي قلابة عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ بلفظ: "أتاني ربي عز وجل الليلة في أحسن صورة - أحسبه يعني: في النوم -، فقال:

" بذكر الحديث في اختصام الملأ الأعلى. ورجاله ثقات رجال الشيخين، لكن أبو قلابة فيه تدليس، لكن وصله الترمذي (3232) بذكر خالد بن اللجلاج بينه وبين ابن عباس، وحسَّن إسناده الترمذي بقوله: "حسن غريب من هذا الوجه".

وله شواهد كثيرة منها عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن الله تجلى لي في أحسن صورة، فسألني فيما يختصم الملأ الأعلى

» الحديث.

ص: 761

أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة"(1/ 203/465) بسند حسن - كما كنت بينته في "الظلال" -، وقد استوعب الكلام على بقية الشواهد الأخ الفاضل جاسم الفهيد الدوسري في تعليقه على رسالة الحافظ ابن رجب:"اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى"(34 - 36)، فقد جمع فيه طرقه عن اثني عشر صحابياً، مع بيان ما لها وما عليها حسب القواعد العلمية الحديثية، وليس كما فعل ابن الجوزي في "العلل المتناهية"، فإنه ساق فيه (1/ 14 - 23) بعض هذه الطرق دون تمييز بين صحيحها وضعيفها، بل أوهم القراء بضعف جميعها بنقلها عن البيهقي أنه قال:"قد روي من أوجه كلها ضعاف "! وتمام كلام البيهقي في "الأسماء"(ص 300): "وأحسن طريق فيه رواية جهضم بن عبد الله، ثم رواية موسى بن خلف".قلت: ورواية جهضم هي التي صححها البخاري والترمذي، وسنده صحيح متصل، ومن اضطرب في إسناده، فلا يؤثر في صحته لأن من حفظ حجة على من لم يحفظ، وزيادة الثقة مقبولة.

هذا ولأبي علي الأهوازي إسناد آخر من حديث أسماء بلفظ آخر مثل هذا في النكارة أو أشد، أورده ابن الجوزي في "الموضوعات"(1/ 124 - 125)، وقال فيه: هذا حديث لا يشك أحد في أنه موضوع محال، ولا يُحتاج لاستحالته النظر في رجاله، إذ لو رواه الثقات، كان مردوداً، والرسول منزه أن يحكي عن الله

عز وجل ما يستحيل عليه، وأكثر رجاله مجاهيل، وفيهم ضعفاء. وقال ابن منده:

حديث الجمل باطل موضوع على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ".

قلت: ولذلك كنت أود لابن الجوزي أن يورد في "موضوعاته" ما يشبه هذا في الوضع، وأن لا يورد في "علله" أحاديث اختصام الملأ الأعلى ويضعِّفها،

ص: 762

وبعضها صحيح - كما تقدم عن البخاري والترمذي -، وأقره ابن كثير (4/ 43)، وصححه أبو زرعة أيضاً والضياء المقدسي في "المختارة".

وقد استغل بعض المبتدعة الضالين إيراد ابن الجوزي - عفا الله عنه- أحاديث الاختصام في كتابه "شُبَه التشبيه"، فانصاع المشار إليه لما أوهمه من تضعيفه إياه، فقال بعد [أن] عزاه لجمع من الحفاظ - منهم الترمذي مُصحِّحاً كما تقدم -، فعقب على التخريج بقوله (ص 148):"وذكره الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (10/ 113 - 114) وقال: وهو بتمامه في تأليف البيهقي، وهو خبر منكر، نسأل الله السلامة في الدين

".

وهذا تضليل عجيب للقراء، وافتراء خطير على الحافظ الذهبي رحمه الله.

فإنما عنى بقوله: "رأيت ربي جعداً أمرد

" الحديث، وقد نقلت هناك (ص725) استنكاره إياه، ومن خباثة هذا المضلل أنه حذف تمام كلام الذهبي وهو قوله: "فلا هو على شرط البخاري ولا مسلم، ورواته وإن كانوا غير متهمين، فما هم بمعصومين من الخطأ والنسيان".

ويؤيد ما ذكرت أنه ذكر نحو هذا في ترجمة حماد من "الميزان"، فقال عقب حديثه هذا:"فهذا من أنكر ما أتى به حماد بن سلمة، وهذه الرؤية رؤية منام إن صحت".

وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية - في رده على الرافضي الذي اتهم أهل السنة بأن الله ينزل كل ليلة جمعة بشكل أمرد راكباً على حمار، قال الشيخ - في منهاج السنة" (1/ 261):

ص: 763

"هذا الحديث الذي ذكره لم يروه أحد لا بإسناد صحيح ولا ضعيف ولا يروي أحد من أهل الحديث أن الله تعالى ينزل ليلة الجمعة، ولا أنه ينزل ليلة الجمعة إلى الأرض، ولا أنه ينزل في شكل أمرد، بل لا يوجد في الآثار شيء من هذا الهذيان، بل ولا في شيء من الأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن الله ينزل إلى الأرض، وكل حديث رُوي فيه هذا فإنه موضوع كذب مثل حديث الجمل الأورق، وأن الله ينزل عشية عرفة فيعانق الركبان، ويصافح المشاة، وحديث آخر أنه رأى ربه في الطواف، وحديث آخر أنه رأى ربه في بطحاء مكة. وأمثال ذلك، فإن هذه كلها أحاديث مكذوبة باتفاق أهل المعرفة بالحديث".

"الضعيفة"(13/ 2/724 - 728).

ص: 764