الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إلى العرش، وإلى الجلوس عليه، والتمكُّن منه، وقد صرح بذلك بعض العلماء المعتدلين من الماتريدية، أقول المعتدلين؛ لأن الماتريدية كالأشاعرة في كثير من الأمور المخالفة لعقيدة السلف الصالح أما هذا البعض الذي أشير إليه، فقد قال مثبتاً لصفة علو الله على عرشه دون إيهام أنه بحاجة إليه فقال:
ورب العرش فوق العرش
…
بلا وصف التمكن واتصال
لأن وصف رب العالمين بهذا الوصف معناه أنه بحاجة إلى العرش، وكان الله ولا شيء معه، كما نفهم من حديث عمران بن حصين، ثم خلق العرش والسماوات كما جاء تفصيل ذلك في السنة.
فإذاً: باختصار لا يوجد في الكتاب ولا في السنة شيء يثبت هذا الذي جاء في السؤال أو ينفيه فلا نقر ولا ننفي.
"الهدى والنور"(188/ 00:49:13)
[1073] باب هل يوصف الله تعالى بالقعود على العرش
؟
[قال الإمام]:
أقول: إن مما ينكر في هذا الباب [أي باب الغلو في الإثبات بإثبات ما لا يصح] ما رواه أبو محمد الدشتي في " إثبات الحد "(144/ 1 - 2) من طريق أبي العز أحمد بن عبيد الله بن كادش: أنشدنا أبو طالب محمد بن علي الحربي: أنشدنا الإمام أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني رحمه الله قال:
حديث الشفاعة في أحمد
…
إلى أحمد المصطفى نسنده
فأما حديث بإقعاده
…
على العرش فلا نجحده
أمِرُّوا الحديث على وجهه
…
ولا تدخلوا فيه ما يفسده
ولا تنكروا أنه قاعد
…
ولا تجحدوا أنه يقعده
فهذا إسناد لا يصح، من أجل أبي العز هذا، فقد أورده ابن العماد في وفيات سنة (526) من " الشذرات " (4/ 78) وقال: " قال عبد الوهاب الأنماطي:
كان مخلطا".
وأما شيخه أبو طالب وهو العشاري فقد أورده في وفيات سنة (451) وقال (3/ 289): " كان صالحا خيرا عالماً زاهداً ".
فاعلم أن إقعاده صلى الله عليه وآله وسلم على العرش ليس فيه إلا
…
الحديث الباطل وهو ما يروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: يجلسني على العرش تفسيراً لقوله تعالى: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} ، وأما قعوده تعالى على العرش فليس فيه حديث يصح، ولا تلازم بينه وبين الاستواء عليه كما لا يخفى. وقد وقفت فيه على حديثين، أنا ذاكرهما لبيان حالهما:
(منكر
…
)
«يقول الله عز وجل للعلماء يوم القيامة إذا قعد على كرسيه لقضاء عباده: إني لم أجعل علمي وحكمي فيكم إلا وأنا أريد أن أغفر لكم، على ما كان فيكم، ولا أبالي» . موضوع بهذا التمام.