الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وتخفيف الجيم وبضم التاء وتشديد الجيم لغتان.
ثم أخرج من الجبر، فقال: لا إن اشتراها في كبيته أو مجلسه أو حانوته التي ليست بسوق، فلا يشاركه فيها أحد ممن حضر جبرا اتفاقًا، قاله في البيان.
تنكيت:
قول البساطي: (لاحق فيه للجيران) غير جلي، بل لا جبر لمن حضر مطلقًا كما قررناه.
وهل يجبر إن اشتراها وفي الزقاق: بزاي فقافين بينهما ألف، وهو قول ابن حبيب: لا فرق بين السوق والزقاق، ومسألة كبيته معداة عن القولين، أو حكم الأزقة حكم داره، فلا جبر، وهو قول أصبغ وغيره؟ قولان ذكرهما في التوضيح، ومثله للشارح هنا وفي شامله.
تنكيت:
قول البساطي الزقاق بزاي فألف، وحكى القولين، وعزاهما لمن تقدم، يحتاج لنقل عنهما في ذلك.
ولما كان الفقهاء يطلقون الشرط على انتفاء المانع تبعناهم في ذلك، وذكرنا من الشروط ما هو مانع، كما إذا اشتراها لنفسه، لا لتجر وما بعده.
ثم ذكر مسألة شركة الأبدان، فقال: وجازت بالعمل اتفاقًا بشروط، أشار لأحدها بقوله: إن اتحد العمل كخياطين، ولا تجوز إن اختلف كخياط وحداد للغرر؛ إذ قد تتفق صنعة هذا دون الآخر.
ولما كان العمل المتلازم كالمتحد، قال: أو تلازم، كأن ينسج أحدهما، ويتولى الآخر ما سوى النسج.
اللخمي: ليس ذلك كالصنعتين المختلفتين؛ لأنهما هنا إما أن يعملا معا، أو يتعطلا، فلا غرر.
وأشار للشرط الثاني بقوله: وتساويا فيه أي: العمل سرعة، وأيضًا جودة ودناءة.
ولما كان التساوي حقيقة يتعذر أو يتعسر، قال: أو تقاربا؛ لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه، فلو اختلف علمهما على أن يأخذ كل النصف فسدت، لا إن أخذ بنسبة عمله فقط، كما لو كان أحدهما يعمل مرة، والآخر مرتين: على الثلث والثلثين فيجوز.
وأشار للشرط الثالث بقوله: وحصل التعاون بالاشتراك، فإن لم يحصل التعاون لم يجز، فقد سئل في العتبية عن صيادين معهم شباك، فقال بعضهم لبعض: تعالوا نتعاونها، وما أصبناه فبيننا، فنصب أحدهم شبكته، فأخذ صيدا، وأبى أن يعطي الآخرين، فقال: ذلك له، وليس لهم شيء فيما أصاب؛ لأنها شركة لا تحل.
ابن رشد: لأن شركة الأبدان لا تجوز إلا فيما يحتاج الاشتراك فيه للتعاون؛ لأنهم متى اشتركوا أن يعمل كل على حدة كان من الغرر البين.
ولما كان اتحاد مكان العمل غير شرط، قال: وإن تعاونا بمكانين، إذا اتحدت الصنعة، كما في العتبية، وشرط في المدونة اتحاد صنعتهما ومكانهما، وعليه درج ابن الحاجب.
ابن ناجي: وهو المشهور.
واختلف هل ما في الكتابين خلاف، وهو رأي اللخمي، أو لا؟ تأويلان.
ولما كان ما قدمه إنما هو في صنعة لا آلة فيها، أو فيها ولا قدر لها كالخياطة، ذكر ما إذا كانت تحتاج لآلة كالصياغة والتجارة والصيد، فيزاد اشتراط اشتراكهما في الآلة بملك أو إجارة، فقال: وفي جواز إخراج كلٍّ آلة مساوية لآلة الآخر، وهو مذهب سحنون، تأول بعضهم المدونة عليه، أو لابد من اشتراكهما فيها بملك أو كراء من غيرهما، وهو لابن القاسم
وغيره؛ ليضمناها، وتأولها عليه بعض آخر تأويلان وقولان (1).
(1) قال في المنح (6/ 287 - 289): "طفى: قوله وفي جواز إخراج كل آلة تساوي آلة صاحبه وسكتا عن الكراء هذه ذات التأويلين مذهب سحنون الجواز وتأول عليه المدونة في مسألة الثلاثة:
لأحدهم البيت.
وللآخر الدابة.
وللآخر الرحي، قائلًا: إنما يمنع إذا كان كراء هذه الأشياء يختلف.
وقال عياض ظاهر المدونة المنع.
وقال في مسألة الثلاثة ظاهر هذا أن مذهب الكتاب أنه لا يجوز حتى يكري كل واحد منهما نصيبه بنصيب صاحبه إذا كانا متساويين وصرح عياض بأنه إذا وقع مضى هذا تحصيل ما في مسألة المصنف.
فقول تت تأويلان وقولان غير ظاهر إذ لم أر من قال بالمنع إلا ما فهمه عياض من ظاهر المدونة وعلى ذلك ابن عرفة وأبو الحسن.
وأما قوله واستئجاره من الآخر فقرره الشارح بأن الآلة لأحدهما وأجر نصفها لصاحبه وتبعه تت وغير واحد.
وأصل ذلك كله للمصنف في توضيحه قائلا قال عياض وغيره الجواز ظاهر الكتاب وهذا وهم منه رحمه اللَّه تعالى لأن عياضا لم يقل هذا في تصويره وإنما قاله فيما إذا أخرج كل آلة وآجر نصف آلة صاحبه بنصف آلته ولم يذكر فيها تأويلين وإنما ذكرهما في المقدمة.
ونصه وهل يجوز أن يؤاجر أحدهما نصف آلة صاحبه بنصف آلته هو وهما متساويان ظاهر الكتاب الجواز.
ولابن القاسم وغيره المنع إلا بالتساوي في الملك والكراء من غيرهما فإن لم يذكر إكراء واستويتا فظاهر المدونة المنع فإن وقع مضى وأجازه سحنون واختلف في تأويل قوله في ذلك. اهـ.
وعليه اقتصر ابن عرفة وأبو الحسن فظهر أن كلامه اشتمل على مسألتين الأولى أن يخرج كل آلة مساوية لآلة صاحبه بنصف آلته ولم يذكر فيها تأويلين وإنما ذكر فيها الجواز لظاهر الكتاب والمنع لابن القاسم وغيره.
الثانية أن يخرج كل آلة مساوية لآلة صاحبه ويسكتا عن الكراء وهي ذات التأويلين فأين هذا من نسبة المصنف لعياض ظاهر الكتاب الجواز في تصويره وجعل فيه تأويلين وتبعوه على ذلك وقد نقل الحطاب كلامه وقبله تقليدًا وجرى على ذلك في مختصره وذكر التأويلين في المسألتين وقال تت تأويلان وقولان في هذا أيضًا ولم يكن فيها ذلك كله وعلى فرض عياض لم يكن فيها إلا قول ابن القاسم وغيره بالمنع =