الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تنبيه:
لا خصوصية للبيع، وكذا لو تزوج امرأة بسلعة بعينها، فدفعها إليها، ثم طلقها قبل الدخول، ووجد النكاح مفسوخا، فهو أحق بجميع السلعة، أو بنصفها إن طلقها، وأدركها قائمة في الفلس والموت معًا قولا واحدا.
وقضي بأخذ المدين الوثيقة من رب الدين، أو ممن تنزل منزلته، إذا قضاه حقه، وامتنع من دفعها له؛ لئلا يقوم بما فيها مرة أخرى، أو تقطيعها، ولا تبقى بيد رب الدين، قاله ابن القصار.
المتيطي: وبه القضاء.
ذكره عنه ابن هارون في اختصاره للمتيطية، لكن فيه (وتقطيعها) بالواو، وعلى هذا فأو بمعنى الواو.
وقال الخضراوي: يأخذها مخصوما بظاهرها، فيقال فيه وقضي بأخذ المدين الوثيقة، أي: مخصوما بظاهرها، أو يقضي بتقطيعها، والعرف الآن بمصر الخصم بظاهرها، ثم إن احتاط المقر كتب له براءة منها، والعرف في وثائق الجريد قصر اسم المقر، وتبقى بيد المقر له.
لا صداق قضي، فلا يقضى لزوج ولا مطلق ولا وارث بأخذ عقده، ولا تقطيعه؛ إذ لا تتزوج إلا به، للعلم بتقضي عدتها، إن كتب طلاقهما، ولما لها فيه من المنفعة بسبب الشروط الباقية لها، ولحوق النسب في حمل يظهر بعد موته، إلا أن تطوع بدفعه.
قال في اختصار المتيطية: هو المشهور، وبه العمل.
ولربها أي: الوثيقة ردها من المدين، إن وجدت عنده، وادعى القضاء، إن ادعى ربها سقوطها، ولا يرث المدين، وعليه دفع ما فيها إن حلف ربه على مقامه؛ إذ الأصل في كل ما كان بإشهاد أن لا يبرأ منه إلا بإشهاد، وفي هذا شيء مع قوله قبله:(وقضي بأخذ المدين الوثيقة أو تقطيعها)، إذا كانت (أو) على بابها، لا أنها بمعنى (الواو).
وقضي لراهن وجد بيده رهنه بدفع الدين لمرتهنه، إذا ادعى ذلك،
ولم يصدقه المرتهن، بل ادعى سقوطه أو سرقته أو إعارته له، ويبرأ منه، قاله مالك، كوثيقة زعم ربها سقوطها.
قال صاحب التكملة: ظاهره أن من ادعى على شخص دينا وزعم أن له وثيقة، وأنها سقطت، لا يقضى له بشيء بعد حلف المدعى عليه، كما أن المرتهن لا يقضي له بشيء على الراهن الذي بيده رهنه، بل يقضي ببراءة الذمة فيهما انتهى.
ولعل هذا إذا لم توجد الوثيقة بيد المدين، وإلا لو وجدت بيده لكانت كقوله:(وقضي بأخذ المدين الوثيقة).
ولم يشهد شاهدها إلا بها، قال صاحب التكملة: هذه مسألة مستقلة، أي: من زعم سقوط وثيقة وطالب بما فيها، وزعم المشهود عليه رد الدين، لا يشهد شاهد الوصية إلا بعد حضور الوثيقة التي فيها خطه، وكذا في كافي أبي عمر انتهى.
وظاهر تقرير الشارح: أن قوله: (كوثيقة. . إلى آخره) مسألة واحدة، القول فيها قول المدين، إذا زعم ربها أنها سقطت، ولم يقبض ما فيها، وقال المدين: بل أقبضته، وامتنع شاهدها أن يشهد، إلا بعد إحضارها انتهى.
وعلى كل حال ففي المسألة إشكال؛ لأن المدين مقر بالدين، فعليه البيان للوفاء، واللَّه أعلم (1).
(1) قال في المنح (6/ 81): "طفى لا إشكال؛ لأن الإقرار به عارضه عدم وجود الوثيقة الدالة على قضاء الدين وذكر نص المتيطية عن الكافي المتقدم ثم قال فقد علمت أنه لا عبرة بإقراره بالدين لاستناده لما عليه أكثر الناس فلا إشكال لمن تأمل وأنصف ومعنى قول أبي عمر لم يشهد لا عبرة بشهادته لتصديق المشهود عليه فكأنه قال يصدق فأطلق لم يشهد تصديقه بدليل آخر كلامه وإلا فالشهادة هنا لا فائدة فيها لإقرار المشهود عليه بما تضمنته الوثيقة من شهادته، ويمكن حمل قوله ولم يشهد شاهد إلا بها على غير فرض أبي عمر وأن صورة المسألة أن المشهود عليه منكر لأصل الدين =