الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يستبد أحدهما، فيتبع شرطه، كذا قال هنا كابن الحاجب وجماعة، على أنه تعقب ابن الحاجب قائلًا: بل لأحدهما الاستبداد، ومثله لابن عرفة.
ولما رأى الشارح قوة التعقب قال في شامله: ولا يستبد أحد الوكيلين، وقيل: له ذلك.
فحكى ما هنا بقيل، انظر ما في هذه المسألة في الكبير.
وإن بعت يا موكل ما وكلت آخر في بيعه، وباع ذلك وكيلك أيضًا فالأول من البيعتين هو الصحيح، إلا بقبض في البيع الثاني، فيفوت كاليومين في النكاح.
تنبيه:
لم يقيد المسألة هنا بما في النكاح من أن أحقية الثاني إنما هي إذا لم يعلم بعقد الأول، وانظر ما في ذلك في الكبير.
ولك يا موكل قبض سلمه أي: ما أسلم فيه وكيلك لك يا موكل بغير حضرته، ويبرأ دافعه، إن ثبت ببينة أن المسلم فيه لك، ولا حجة للمسلم إليه، إن قال: لا أدفع إلا لمن أسلم إليّ.
ومفهومه: إن لم يثبت بالبينة لم يلزمه دفعه، وهو كذلك، وتحته صورتان:
إحداهما: إقرار المسلم إليه أن الوكيل اعترف له بأن لهذا.
والثاني: مجرد دعوى الموكل.
واختلف في الأولى: هل يكون المسلم إليه شاهدًا يحلف معه الموكل، أو لا، لأن في شهادته منفعة له، وهي تفريغ ذمته؟ قولان.
والقول لك يا موكل إن ادعى الوكيل الإذن منك له في بيع أو شراء أو نحوه، ولم تصدقه؛ تمسكا بالأصل، أو صدقته على أن الإذن له، فالقول لك إن ادعى صفة له، وخالفته، كـ: قولك: أذنت في رهنه، وقال: بل في بيعه، أو صدقته على المبيع واختلفتما في جنس الثمن، فقلت:
بنقد، وقال: بطعام مثلًا، أو على أحدهما، وقال: بقدر كذا منه، وقلت: بأكثر، أو على القدر، وقلت: حالا، وقال: مؤجلا، ونحو ذلك.
ثم استثنى من ذلك مسألتين، وهما:
- إذا تخالفا في المبيع.
- أو في قدر ثمنه.
وأشار للأولى بقوله: إلا أن يشتري بالثمن فزعمت أنك أمرته بغيره، كحنطة مثلًا، وحلف أي: الوكيل على ذلك.
قال ابن القاسم: لأن الثمن مستهلك، كفوات السلعة، فالقول قول الوكيل.
وأشار للثانية بقوله: كقوله، أي: الوكيل: أمرت ببيعه بعشرة وأشبهت ثمنه، وقلت بأكثر كاثني عشر، وفات المبيع بزوال عينه، فالقول للوكيل بيمينه، فإن حلف برئ؛ لأنه مدعى عليه الضمان، وإن نكل حلف الآمر، وغرم الوكيل اثنين، وإن نكل فلا شيء عليه.
ومفهوم (أشبهت): لو ادعى الوكيل ما لا يشبه لم يصدق، ويحلف الموكل، وإن نكل فالقول قول الوكيل، ويلزمه العشرة، وهل بغير يمين، أو معها؟ قولان لابن ميسر وابن المواز.
ومفهوم (بزوال عينه): عدم فواته بعتق وهبة وصدقة، وهو كذلك.
ثم صرح بمفهوم (فات) بقوله: أو لم يفت ما ابتاعه الوكيل، ولم تخلف موكله، فالقول قول الوكيل، وهل بيمين أو لا؟ القولان السابقان.
وإن وكلته على أخذ جارية بربرية مثلًا فبعت بها إليك، فوطئت ثم قدم بأخرى وقال: هذه اشتريتها لك، والأولى وديعة فإن لم يبين حتى بعث الأول أنها التي وكل في شرائها، ولا أنها وديعة، وحلف على ذلك أخذها الوكيل، ودفع لك الثانية، إلا أن تفوت الأولى بـ: كولد، أو تدبير، أو عتق، أو كتابة، إلا لبينة تشهد للوكيل بما قال، فيأخذ مع قيمة ولدها إن