الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يضمن إذا ادعى أنه لا يعلم هل تلفت أو ضاعت لكفاية كل منهما في عدم الضمان، وحمله الشارح على أنه قال: لا أدري أضاعت أم رددتها.
ولما حمله على ذلك احتاج إلى تقييد كلام المؤلف بما إذا لم تكن هناك بينة.
وقال البساطي بعد أن قرره بنحو ما قلناه: ويحتمل أن يريد أن أحدهما اقترن مع الرد، فقال: لا أدري أتلف أم رددتها، أو: لا أدري أضاعت أم رددتها، فإن أراده حمل على ما إذا قبضها بغير بينة.
[مسألة: ]
وحلف المتهم (1)، البساطي: هو الذي شأنه التساهل، إذا ادعى الرد
(1) قال في المنح (6/ 494 - 495): "تت قول الشارح إنما أتى بهذه عقب التي قبلها لأن ظاهرهما التعارض أي لأنهم أعملوا القافة في الأولى دون الثانية ولا فرق بينهما غير ظاهر لأن عدم إعمالها في هذه لاحتمال كون البنت الأخرى بنت حرة والقافة لا تكون بين الحرائر اهـ.
طفى ظاهره أن القائل بنفي القافة بين الحرائر قاله مطلقًا وليس كذلك وإنما محل الكلام في متزوجة في عدتها وذلك أن الأمة إذا بيعت بعد وطئها بلا استبراء ووطئها المبتاع في ذلك الطهر فأتت بولد فادعياه دعت له القافة وإن تزوجت المطلقة قبل حيضه فأتت بولد لحق بالأول لأن الولد للفراش والثاني لا فراش له هكذا المسألة مفروضة في المدونة وغيرها فقد ظهر الفرق بين الحرة والأمة في هذا الفرض فقط ومرادهم المتزوجات ولو كن إماء لأنهن لهن فراش حينئذ.
أما في غير هذا الفرض فلا فرق بين الإماء والحرائر ومنه فرض المصنف وقد قال فيه ابن رشد لا يقام منه القافة في الحرائر لأن ما اعتل به التفرقة وهو قوة فراش أحد الزوجين معدوم في هذه المسألة إذ لا مزية في هذه لأحد الفراشين على الآخر اهـ ثم قال فظهر لك أن اعتراضه على الشارح غير ظاهر وأن المعارضة ظاهرة كما قال ح وغيره وأنهم أرادوا بقولهم لا تكون القافة بين الحرائر ما تقدم ولا يفهم أن المراد أن القافة تكون بين الحرائر والإماء فقط كما سبق إلى ذهن كل قاصر أخذا من قوله كغيره وإن ولدت زوجة رجل إلخ إذ موضوعها في الأمة يطؤها الشريكان كما ذكرت لك عن ابن رشد ولا تدخل في الحرة يطؤها الزوجان فمرادهم لا تدخل في الحرائر أي الحرة الواحدة والجمع باعتبار الجنس والمراد كما سبق المتزوجة ولو أمة ما عدا هذا فلا فرق بين الحرائر والإماء فتدخل في المرأتين إذا كان لكل واحدة زوج واختلط =
حيث يقبل، أو ادعى التلف أو الضياع.
وظاهر كلام المصنف: أن غير المتهم لا يحلف، والمنقول أنه يحلف في دعوى الرد بلا نزاع؛ لأنه تحقق عليه الدعوى، وفي دعوى التلف أو الضياع مشهورهما يحلف المتهم دون غيره، ويحتمل أن يريده المؤلف؛ لأنه عقبه لما يتعلق بالتلف والضياع، لكنه أخل على هذا التقدير بحكم اليمين في الرد انتهى.
وفيه نظر، بل حلف المتهم متفق عليه في دعوى الرد على المشهور، وجعلُ الشارح في الوسط الرد موضع الخلاف والتلف موضع الاتفاق، سبقُ قلم؛ ولذا أصلح في بعض النسخ.
ولم يفده -أي: المودع بالفتح- شرط نفيها -أي: اليمين- في
= ولداهما حرتين أو أمتين أو مختلفتين وكذا بين الأمتين من غير نكاح كل واحدة بسيدها وبين الحرة الأمة كما هو فرض المصنف إذ في هذا كله لا مزية لأحد الفراشين على الآخر وهذا الذي قلناه هو المتحصل من كلام ابن رشد وغيره واللَّه الموفق.
وإنما تعتمد القافة في الإلحاق على مشابهة أب حي أو ميت لم يدفن بضم التحتية وفتح الفاء لا على شبه عصبة الأب المدفون خلافًا لسحنون قاله تت.
ق سحنون وعبد الملك لا تلحق القافة الولد إلا لأب حي فإن مات فلا كلام للقافة في ذلك من جهة قرابته إذ لا تعتمد على شبه غير الأب.
الحط اختلف في قصر القافة على الولد الحي وعمومها فيه حيًا وميتًا.
ابن عرفة وفي قصرها على الولد حيًا وعمومها فيه حيًا وميتًا سماع أصبغ ابن القاسم إن وضعته تاما ميتًا فلا قافة في الأموات ونقل الصقلي عن سحنون إن مات بعد وضعه حيًا دعي له القافة.
قلت يحتمل ردهما إلى وفاق لأن السماع فيمن ولد ميتًا وقول سحنون فيمن ولد حيًا ولم أقف لابن رشد على نقل خلاف فيها.
في التوضيح والمشهور أنه يكتفى بالقائف الواحد وقيل لا بد من اثنين.
وإن أقر عدلان من ورثة ميت كابنين أو أخوين أو عمين بثالث مساو لهما في الاستحقاق كابن أو أخ أو عم ثبت النسب والميراث من الميت ومفهوم الشرط أنه لو أقر غير عدلين فلا يثبت به النسب وهو كذلك إجماعا حكاه ابن يونس".