الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تنبيه:
نظر المصنف في ذلك بإجازته في المدونة الشركة بالطعام وبالنقد والطعام، ولو كانا كما ذكر من العلة لمنع انتهى.
وقد يجاب بأن الطعام تبع للنقد، والشركة إنما وقعت بنقد وطعام.
تتمة:
قال في الشامل: حيث فسدت بالطعامين فلكل قيمة طعامه يوم خلطا.
ولما كانت الشركة ستة أقسام:
[1]
مفاوضة.
[2]
وعنان.
[3]
وجبر.
[4]
وعمل.
[5]
وذمم.
[6]
ومضاربة، وهو: القراض.
ذكرها مرتبة هكذا، وأفرد للأخير بابا، سيأتي، فقال: ثم إن أطلقا التصرف في جميع ما يتجران فيه، فجعله كل منهما لصاحبه غيبة وحضورا في بيع وشراء وكراء وأكثر أو نحوه.
وإن كان الإطلاق بنوع واحد من جملة ما يتجران فيه فمفاوضة في كل من المسألتين، ولا يفسدها انفراد أحدهما بشيء غير مال المفاوضة يعمل فيه نفسه إذا استويا في عمل الشركة.
وأجاز البساطي معنى آخر، وهو: أن يعين كل صنفا للآخر يعمل فيه، ويشتركان في غيرهما في العمل.
قال: والأول هو المنصوص.
وله أي: لأحدهما أن يتبرع بغير إذن شريكه المفاوض من مال
المفاوضة بهبة أو صدقة ونحوه، إن استأنف به التجارة، ونحوه في المدونة.
ومفهوم الشرط: المنع على غير هذا الوجه.
أو إن خف التبرع، كإعارة آلة مما جرت العادة به كماعون، ومثل دفع كسرة فقير أو شربة ماء أو غلام لسقي دابة ونحوه، وأما غير الخفيف فلا يفعله إلا بإذن.
وله أن يبضع، أي: يدفع مالًا لمن يشتري به بضاعة كذا من بلد كذا.
وله أن يقارض -أي: يدفع مالًا- لمن يتجر فيه بربح بغير إذن.
وله أن يودع مال المفاوضة عند أمين لعذر، كنزوله في فندق، فيودعه خوف السرقة من الفندق، وإلا بأن أودع بغير عذر وتلف ضمن.
وله أن يمشارك في معين شركة غير مفاوضة، كذا في المدونة؛ ولذا قال البساطي: لابد من التقييد بغير المفاوضة؛ لأنه قدم أنها تكون في المعين.
وله أن يقيل من شيء باعه هو أو شريكه، وله أن يولي غيره مما اشتراه كبيعه.
قال في المدونة: ما لم يجاب لأحدهما، سواء كان هو المشتري أو الأمرين.
ويقبل المعيب، وإن أبي الآخر من قبوله، والمراد رده؛ ففي المدونة: وإن اشترى أحدهما عبدًا فوجد به عيبًا فرضيه هو أو شريكه لزم ذلك الآخر، فإن رده مبتاعه ورضيه شريكه لزم رضاه؛ لأنه لو اشترى عالما بأنه رده لزم الشريك.
وله أن يقر بدين في مال المفاوضة، ويلزم ما أقر به، إن كان لمن لا يتهم عليه، وأما لمن يتهم عليه كأبويه أو ولده أو صديقه الملاطف ونحوه لم يقبل.