الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كحق لهما من إرث أو غيره في كتاب واحد، أو كحق لهما مطلق بغير كتاب، زاد في المدونة: إلا أنه من شيء كان بينهما، فباعه صفقة مال أو بعرض يكال أو يوزن من غير الطعام والإدام، أو من شيء أقرضاه من عين أو عرض أو طعام أو غيره مما يكال أو يوزن، أو ورثا هذا الذكر الحق، فإن ما اقتضى منه أحدهما يدخل فيه الآخر، وكذا إن كانوا جماعة، فإنه يدخل فيه بقية اشراكه انتهى.
تنبيه:
قال الشارح في الكبير: ولابد من تقييد قوله: (مطلق) بما زاده في المدونة، لأنه إذا لم يكن من شيء بينهما، وليس في كتاب واحد، فلا دخول لأحدهما على الآخر فيما اقتضي؛ لأن دين كل واحد منهما مستقل، لم يجامع الآخر بوجه.
ثم استثنى مما لغير المصالح الدخول مع المصالح فيما صالح به، فقال: إلا إن كان الذي صالح عليه الفابض الطعام، أي: والإدام، كما في المدونة، ففيه أي: في جواز دخوله معه تردد، والقولان نقلهما ابن يونس.
إلا أن يكون المدين ببلد غير بلد أرباب الدين، ويشخص أي: يسافر إليه بعضهم لاقتضاء نصيبه، ويعذر إليه أي: إلى البعض الآخر في الخروج معه للاقتضاء، أو الوكالة للشاخص، فيمتنع من ذلك فلا دخول للممتنع فيما اقتضاه شريكه، لأن امتناعه من السفر معه أو التوكل دليل ظاهر على عدم دخوله معه، كما لو سأل الشاخص الحاكم في أن يشخص شريكه معه أو يوكل، وأمره الحاكم بذلك، فلم يفعل؛ لمنعه من الدخول معه فيما اقتضاه.
وفهم من قوله: (يشخص) لو كان المدين حاضرا، واقتضى منه شيئًا لدخل معه.
ومن قوله: (ويعذر إليه): أنه لو خرج ولم يعذر لدخل معه في المسألتين، وهو كذلك، ونحوه في المدونة (1).
(1) قال في المنح (6/ 173 - 174): "قال عج المدار على الأعذار وإن لم يكن سفر.
طفى: عبارة المدونة كعبارة المصنف فقال أبو الحسن فصل في الغائب وسكت عن الحاضر وهو مثله في الإعذار وعدمه، أو إلا أن يكون الدين المشترك مكتوبا بكتابين نصيب أحدهما بكتاب ونصيب الآخر بكتاب آخر فلا يدخل أحدهما فيما يقتضيه الآخر من مدينهما لأن تعدد الكتاب كالقسمة.
قال في المدونة والحق إذا كان بكتابين كان لكل واحد ما اقتضى ولا يدخل عليه فيه شريكه وإن كان من شيء أصله مشترك بينهما أو باعاه في صفقة ولو كان لشخصين دينان على شخص واحد وكتباهما في كتاب واحد ولا شركة بينهما فيهما واقتضى أحدهما من مدينهما دينه كله أو بعضه ففي دخول أحدهما فيما اقتضاه الآخر ما ليس مشتركا لهما بأن جمعا سلعتيهما في البيع وكتب بضم فكسر ثمنهما في كتاب واحد لأن جمعهما في كتاب واحد صيرهما كمشترك فيه وعدمه قولان الأول لسحنون قال صاحب التكملة ظاهر الكتاب وصريح قول سحنون أن الاشتراك بالمكاتبة في المفترق يوجب الاشتراك في الاقتضاء.
والثاني لابن أبي زيد لا يوجبه ولكل ما قبضه ورده ابن يونس بأن الكتابين يفرقان ما أصله الاشتراك فينبغي أن يجمع الكتاب الواحد ما أصله الافتراق.
تنكيت لم يحفظ بعض مشايخي قول سحنون فقال كان ينبغي للمصنف أن لا يعادل كلام الشيخ أبي محمد ببحث ابن يونس وإن كان ظاهر المدونة فالأولى أن يقول بعد قول أبي محمد ورجح خلافه وهو ظاهرها قاله تت.
ح ابن يونس وهذا إذا جمعا سلعتيهما في البيع على قول من أجازه لأنهما كالشريكين قبل البيع ألا ترى أنه لو استحقت سلعة أحدهما وهي وجه الصفقة كان للمشتري نقض البيع كما لو كانا شريكين فيهما فكذلك يكون حكمهما في الاقتضاء حكم الشريكين.
وقال أبو محمد بن أبي زيد لا يوجب الكتب في كتاب واحد الشركة بينهما ولكل واحد ما اقتضى اهـ.
قلت إذا كانت هذه المسألة مفرعة على القول بجواز جمع الرجلين سلعتيهما في البيع فلا حاجة لذكرها لأنها مفرعة على غير المشهور واللَّه أعلم اهـ كلام ح.
البناني إن وجد شرط جواز جمع الرجلين سلعتيهما كانت مفرعة على المشهور وسقط بحث ح.
وإن كان دين مشترك واقتضى أحد الشريكين نصيبه كله أو بعضه من مدينهما وسلمه له شريكه فلا رجوع للشريك الذي لم يقبض على القابض بنصيبه مما قبضه إن كان =
ثم بالغ على عدم دخول من لم يشخص مع الشاخص المعذر بقوله: وإن لم يكن بيد الغريم الغائب شيء من المال غير القدر المقتضى بفتح الضاد، أي: المأخوذ، أو إلا أن يكون الحق المشترك بين الولدين أو غيرهما بكتابين، بأن كتب كل منهما نصيبه بكتاب مفرد، ثم اقتضى أحدهما حقه أو بعضه، فليس للآخر الدخول معه فيما اقتضي، لأن كتبهما الحق
= اختار غير القابض أن يأخذ ما بقي على الغريم أي مدينهما منه ورضي باختصاص القابض بما قبضه إن لم يهلك الغريم ولا ماله بل وإن هلك الغريم نفسه أو ماله لأن اختياره إتباع الغريم كالمقاسمة ولا رجوع له بعدها وإن كان لشريكين مائة على مدين وصالح أحدهما على عشرة وقبضها بدلا من خمسينه فل شريكه الآخر الذي لم يصالح إسلامها أي ترك العشرة للمصالح وإتباع المدين بخمسين أو أخذ خمسة من شريكه المصالح ويرجع الآخر الذي لم يصالح على المدين بخمسة وأربعين تمام الخمسين التي له ويأخذ الآخر المصالح من المدين خمسة بدل الخمسة التي أخذها منه شريكه لأنها كأنها استحقت منه وهذا في الصلح على إقرار أو بينة.
وأما في الصلح على إنكار ولا بينة فللآخر أخذ خمسة من شريكه ويرجع بمثلها على المدين ولا رجوع للآخر على الغريم بشيء لأن الإنكار لم يثبت به شيء يرجع بنصيبه منه قاله عب والخرشي.
البناني وفيه نظر إذ الفرض أنه لم يصالح فالظاهر أنه يطالبه حتى يحلف أو يؤدي أو يصالح وأثبت نون خمسين مع إضافته على لغة استعماله كحيز.
وإن أهلك شخص مقوما ولزمته قيمته حالة فصالح عنها بمال مؤخر بفتح الخاء المعجمة إلى أجل معلوم عن قيمة مقوم مستهلك بفتح اللام من عرض أو حيوان لم يجز صلحه لأنه فسخ دين في دين وهو ممنوع إن كان المفسوخ فيه من غير جنس المفسوخ أو كان المفسوخ فيه أكثر من المفسوخ وإلا جاز كما أشار له بقوله إلا أن يصالحه بدراهم مؤخرة وهي كقيمته أي المستهلك فأقل منها فيجوز إذ هو حينئذ إنظار بها أو مع إسقاط بعضها وهو معروف وحسن اقتضاء أو ذهب كذلك أي قدر قيمته فأقل مؤخر فيجوز لذلك فإن صالحه بدراهم أو ذهب مؤخر أكثر منها امتنع لأنه سلف جر نفعًا، وأشار لشرط الجواز في المسألتين بقوله والحال هو أي المستهلك من جنس ما أي شيء أو الشيء يباع أي يجوز بيعه به أي المال المصالح به وهو الدراهم أو الذهب احترازًا عما لو كان المستهلك يباع بالورق فأخذ ذهبا مؤخرا أو عكسه كما في المدونة، ودل قوله كقيمته على أن المستهلك مقوم.
طفى: المسألة مفروضة في المدونة وغيرها في المقوم، وأسقط المصنف قيد كونه يباع به بالبلد وهو قيد معتبر قاله أبو الحسن ولذا تارة تكون القيمة ذهبا وتارة فضة".