الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَلَيْهَا
وَإِذا ولدت من زوج أَو زنا
فَالْوَلَد للسَّيِّد وَحكمه حكم الْمُسْتَوْلدَة
يعْتق بِمَوْت السَّيِّد
وَلَو كَاتب الْمُسْتَوْلدَة قبل موت السَّيِّد لم يعْتق الْوَلَد حَتَّى يَمُوت السَّيِّد
وَالَّذين ولدتهم من زوج أَو زنا قبل الِاسْتِيلَاد للسَّيِّد بيعهم وَلَا يعتقون بِمَوْتِهِ
وَإِذا عتقت بِمَوْت السَّيِّد فَمن رَأس المَال تعْتق
الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب
اتّفق الْأَئِمَّة على أَن أُمَّهَات الْأَوْلَاد لَا تبَاع
وَهَذَا مَذْهَب السّلف وَالْخلف من فُقَهَاء الْأَمْصَار
إِلَّا مَا يحْكى عَن بعض الصَّحَابَة
وَقَالَ دَاوُد يجوز بيع أُمَّهَات الْأَوْلَاد
فَلَو تزوج أمة غَيره وأولدها ثمَّ ملكهَا
قَالَ أَبُو حنيفَة تصير أم ولد
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد لَا تصير أم ولد
وَيجوز لَهُ بيعهَا وَلَا تعْتق بِمَوْتِهِ
وَلَو ابْتَاعَ أمة وَهِي حَامِل مِنْهُ
قَالَ أَبُو حنيفَة تصير أم ولد لَهُ
وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد لَا تصير أم ولد
وَقَالَ مَالك فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ تصير أم ولد
وَقَالَ فِي الْأُخْرَى لَا تصير أم ولد
وَلَو استولد جَارِيَة ابْنه
قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد تصير أم ولد
وَللشَّافِعِيّ قَولَانِ
أَحدهمَا لَا تصير
وَالثَّانِي تصير
ثمَّ مَا الَّذِي يلْزم الْوَالِد فِي ذَلِك لِابْنِهِ قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك يضمن قيمتهَا خَاصَّة
وَقَالَ الشَّافِعِي يضمن قيمتهَا ومهرها
وَفِي ضَمَانه قيمَة الْوَلَد قَولَانِ
أصَحهمَا أَنه لَا يلْزمه قيمَة الْوَلَد
وَقَالَ أَحْمد لَا يلْزم قيمتهَا وَلَا قيمَة وَلَدهَا وَلَا مهرهَا
وَعَن زفر يلْزمه مهرهَا
وَصحح النَّوَوِيّ أَنه لَا يلْزمه قيمَة الْوَلَد
وَحكى فِي الْمِنْهَاج وَجْهَان
أصَحهمَا أَنه لَا يلْزمه
وَهل للسَّيِّد إِجَارَة أم وَلَده أم لَا قَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد لَهُ ذَلِك
وَقَالَ مَالك لَا يجوز لَهُ ذَلِك انْتهى
فَائِدَة نقلت من خطّ صدر الدّين ابْن الخابوري ذكر أَنه بحث بحلب أَن أم الْوَلَد لَا يَصح بيعهَا إِلَّا من نَفسهَا
قَالَ نعم
نَقله فِي الرَّوْضَة فِي بيع أُمَّهَات الْأَوْلَاد عَن فَتَاوَى الْقفال
فأوردت عَلَيْهِ إيرادا وَهُوَ أَنكُمْ سمحتم بِبَيْعِهَا من نَفسهَا لتعجيل الْعتْق
فَهَلا قُلْتُمْ أَيْضا بِصِحَّة بيعهَا مِمَّن تعْتق عَلَيْهِ
كالوالد وَالْولد فَقَالَ فِي رد ذَلِك أورد شخص هَذَا الْإِيرَاد بحماة
فأجبته أَن شراءها من نَفسهَا هُوَ من بَاب الْفِدَاء لَا يتَصَوَّر فِيهِ ملك أصلا وَلَا تملك نَفسهَا فِي وَقت مَا بِخِلَاف مَا إِذا اشْتَرَاهَا من تعْتق عَلَيْهِ
فَإِنَّهَا تدخل فِي ملكه ثمَّ تعْتق عَلَيْهِ
وَأم الْوَلَد لَا تدخل فِي الْملك
وَهَذَا الْفرق
فنقضت عَلَيْهِ بِمَا إِذا اعْترف بحريّة عبد ثمَّ اشْتَرَاهُ
فَهَل يكون هَذَا شِرَاء أَو افتداء فِيهِ ثَلَاثَة أوجه فِي الرَّافِعِيّ وَالرَّوْضَة
فعلى قَوْلنَا فدَاء
فَلَو اعْترف بحريّة أم الْوَلَد ثمَّ اشْتَرَاهَا يَنْبَغِي أَن يَصح الشِّرَاء على قَوْلنَا إِنَّه افتداء
فَسكت عَن الْجَواب
مَسْأَلَة أمة حملت بمملوك
وَصَارَت أم ولد تعْتق بِمَوْت السَّيِّد وَهُوَ الْمكَاتب إِذا وطىء أمته
فَولدت مِنْهُ فَالْوَلَد رَقِيق
فَإِن أدّى المَال عتق وَعتق الْوَلَد
وَصَارَت الْأمة أم ولد
المصطلح وَهُوَ يشْتَمل على صور حكمِيَّة
مِنْهَا صُورَة بِدَعْوَى الْمُسْتَوْلدَة على سَيِّدهَا بالاستيلاد حضر إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ الشَّافِعِي فُلَانَة مُسْتَوْلدَة فلَان وأحضرت مَعهَا سَيِّدهَا الْمَذْكُور
وَادعت عَلَيْهِ لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ
أَنه ابتاعها الابتياع الصَّحِيح الشَّرْعِيّ
واستفرشها وأحبلها وَأَتَتْ مِنْهُ بِولد كَامِل الْخلق مَيتا
وَأَنَّهَا صَارَت أم ولد لَهُ
وَحرم عَلَيْهِ بيعهَا
وَسَأَلت سُؤَاله عَن ذَلِك
فَسَأَلَهُ الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ
فَأجَاب بالإنكار لاستيلادها معترفا بباقي دَعْوَاهَا
فَذكرت المدعية الْمَذْكُورَة أَن لَهَا بَيِّنَة أَرْبعا من القوابل يشهدن لَهَا بِمَا ادَّعَتْهُ
وَسَأَلت الْإِذْن فِي إحضارهن فَأذن لَهَا
فأحضرت أَربع نسْوَة من القوابل الثِّقَات الأمينات
وَهن فُلَانَة وفلانة وفلانة وفلانة
فشهدن شَهَادَة متفقة اللَّفْظ وَالْمعْنَى مسموعة شرعا لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ فِي وَجه الْمُدعى عَلَيْهِ أَن المدعية الْمَذْكُورَة أَتَت بِولد كَامِل الْخلق على فرَاش الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور وَأَنه لما سقط إِلَى الأَرْض سقط مَيتا
عرف الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ القوابل الْمَذْكُورَات وَسمع شَهَادَتهنَّ
وَقبلهَا بِمَا رأى مَعَه قبُولهَا شرعا وَلما ثَبت ذَلِك عِنْده بطريقه الشَّرْعِيّ سَأَلته المدعية الْمَذْكُورَة الحكم لَهَا بِأَنَّهَا صَارَت أم ولد الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور وبتحريم بيعهَا وَالْقِيَام بنفقتها وكسوتها وإسكانها فِي مسكن شَرْعِي يَلِيق بهَا
فأجابها إِلَى سؤالها
وَحكم لَهَا بذلك حكما شَرْعِيًّا إِلَى آخِره
ويكمل على نَحْو مَا سبق
وَيكْتب القَاضِي التَّارِيخ والحسبلة بِخَطِّهِ
صُورَة استرقاق ولد رجل تزوج جَارِيَة لآخر وأولدها بِالنِّكَاحِ ثمَّ ابتاعها حضر
إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الشَّافِعِي الْفُلَانِيّ فلَان وأحضر مَعَه فلَانا وَادّعى عَلَيْهِ لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَنه تزوج رقيقته فُلَانَة التَّزْوِيج الصَّحِيح الشَّرْعِيّ
وَدخل بهَا وأصابها
وأولدها على فرَاشه ولدا ذكرا يَدعِي فلَان العشاري الْعُمر مثلا وَأَن الْوَلَد الْمَذْكُور مَمْلُوك لَهُ يسْتَحق بَيْعه واستخدامه وإجارته
وَسَأَلَ سُؤَاله عَن ذَلِك
فَسَأَلَهُ الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ
فَأجَاب بالتصديق على مَا ادَّعَاهُ
وَسَأَلَ الْمُدَّعِي الْمَذْكُور إِعْتَاق وَلَده الْمَذْكُور
فَسَأَلَهُ الْحَاكِم ذَلِك
فَأبى إِلَّا أَن يبتاعه أَبوهُ الْمَذْكُور مَعَ أمه
فأذعن الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور إِلَى الابتياع
فَبَاعَهُ وَلَده وَزَوجته الْمَذْكُورين
فابتاعهما مِنْهُ بمبلغ جملَته كَذَا
وَدفع إِلَى الثّمن عَنْهُمَا فِي الْمجْلس
فَقَبضهُ مِنْهُ قبضا شَرْعِيًّا وتسلم الْوَلَد وَالزَّوْجَة الْمَذْكُورين تسلما شَرْعِيًّا وَعتق الْوَلَد عَلَيْهِ
واستمرت الزَّوْجَة فِي رقّه
وانفسخ نِكَاحهَا
يَطَؤُهَا بأقوى السببين وَهُوَ ملك الْيَمين لَا بِالنِّكَاحِ
وَله بيعهَا مَتى شَاءَ وَلم تصر بذلك أم ولد لَهُ أَلْبَتَّة
وَوَقع الْإِشْهَاد بذلك فِي تَارِيخ كَذَا
ويكمل على نَحْو مَا سبق
صُورَة مَا إِذا أسلمت أم ولد الذِّمِّيّ واستسعت فِي الثّمن لَهُ على مَذْهَب الإِمَام أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى حضر إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ الْحَنَفِيّ فلَان الْيَهُودِيّ أَو النَّصْرَانِي وأحضر مَعَه جَارِيَته فُلَانَة بنت عبد الله وَادّعى عَلَيْهَا لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَنَّهَا أم وَلَده أولدها على فرَاشه وَأَنَّهَا تشرفت بدين الْإِسْلَام
وَسَأَلَ الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ سؤالها عَن ذَلِك
فَسَأَلَهَا
فأجابت بالاعتراف
فَطلب الْمُدَّعِي الْمَذْكُور من الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ الْعَمَل بمذهبه ومعتقده وَالْحكم عَلَيْهَا بالسعاية فِي قيمتهَا وَالْأَدَاء إِلَى الْمُدَّعِي الْمَذْكُور وعتقها عِنْد الْأَدَاء
فَأَجَابَهُ إِلَى سُؤَاله لجوازه عِنْده شرعا
وَحكم عَلَيْهَا بالسعاية فِي قيمتهَا
فَإِذا أدَّت عتقت حكما شَرْعِيًّا إِلَى آخِره
مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ
ويكمل على نَحْو مَا سبق
صُورَة عتق أم الْوَلَد على الذِّمِّيّ إِذا أسلمت على الرِّوَايَة الأولى من مَذْهَب الإِمَام مَالك رَحمَه الله تَعَالَى حضرت إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ الْمَالِكِي فُلَانَة
وأحضرت مَعهَا فلَانا الْيَهُودِيّ أَو النَّصْرَانِي وَادعت عَلَيْهِ لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَنه ابتاعها وَجعلهَا فراشا
واستولدها ولدا ذكرا يَدعِي فلَان السباعي أَو الخماسي الْعُمر مثلا وَأَنَّهَا تشرفت بدين الْإِسْلَام
وعتقت على الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور بِمُقْتَضى إسْلَامهَا
وَسَأَلت سُؤَاله عَن ذَلِك
فَسَأَلَهُ الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ
فَأجَاب بالتصديق على مَا ادَّعَتْهُ وَذكر أَنه يسْتَحق بيعهَا وَقبض ثمنهَا
وَسَأَلَ الْحَاكِم الحكم لَهُ بذلك
وَسَأَلته هِيَ الحكم
لَهَا بِالْعِتْقِ
فَنظر الْحَاكِم فِي مذْهبه ومعتقده
فَرَأى أَن لمقلده الإِمَام مَالك بن أنس الأصبحي رضي الله عنه وأرضاه فِي هَذِه الْمَسْأَلَة رِوَايَتَيْنِ
إِحْدَاهمَا الْعتْق
وَالْأُخْرَى البيع
فَنظر فِي الرِّوَايَتَيْنِ وتدبرهما وأمعن النّظر فيهمَا
فَرَأى الْعَمَل بالرواية الأولى
فاستخار الله كثيرا واتخذه هاديا ونصيرا
وَأجَاب المدعية الْمَذْكُورَة أَعْلَاهُ إِلَى سؤالها
وَحكم بِعتْقِهَا وإطلاقها من الرّقّ حكما شَرْعِيًّا إِلَى آخِره
وَمنعه من التَّعَرُّض إِلَيْهَا بِمُوجب رق أَو عبودية
منعا شَرْعِيًّا
ويكمل على نَحْو مَا تقدم شَرحه
صُورَة إِسْلَام أم ولد الذِّمِّيّ ويحال بَينه وَبَينهَا من غير بيع وَلَا عتق وَلَا سِعَايَة
وتجرى لَهَا النَّفَقَة وَالْكِسْوَة وَلَا تعْتق إِلَّا بِمَوْتِهِ حضر إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الشَّافِعِي
فُلَانَة الَّتِي كَانَت نَصْرَانِيَّة أَو يَهُودِيَّة
وتشرفت بدين الْإِسْلَام
وأحضرت مَعهَا فلَانا الْيَهُودِيّ أَو النَّصْرَانِي
وَادعت عَلَيْهِ لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَنه ابتاعها
وَجعلهَا فراشا لَهُ وأحبلها وأولدها على فرَاشه ولدا ذكرا يَدعِي فلَان الثلاثي الْعُمر مثلا
وَأَنَّهَا تشرفت بدين الْإِسْلَام
وَهُوَ بَاقٍ على الْكفْر إِلَى الْآن
وَسَأَلت سُؤَاله عَن ذَلِك
فَسَأَلَهُ الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ عَن ذَلِك
فَأجَاب بالاعتراف
فَسَأَلت المدعية الْمَذْكُورَة من الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ الحكم على الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور بمذهبه وَأَن يُحَال بَينه وَبَينهَا إِلَى حِين مَوته
فتعتق حِينَئِذٍ وإلزامه بنفقتها وكسوتها بِالطَّرِيقِ الشَّرْعِيّ
فأجابها إِلَى سؤالها لجوازه عِنْده شرعا
وَحكم بذلك حكما شَرْعِيًّا إِلَى آخِره
مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ فِيمَا فِيهِ الْخلاف من ذَلِك
صُورَة تَزْوِيج الرجل أمة غَيره واستيلادها بِالنِّكَاحِ ثمَّ ملكهَا
فَصَارَت أم ولد لَهُ تعْتق بِمَوْتِهِ وَلَا يجوز لَهُ بيعهَا عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى حضر إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ الْحَنَفِيّ فُلَانَة وأحضرت مَعهَا فلَانا وَادعت عَلَيْهِ لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَنه تزوج بهَا تزويجا صَحِيحا شَرْعِيًّا حَال كَونهَا رقيقَة لفُلَان
وَدخل بهَا وأصابها وأولدها ولدا يَدعِي فلَان
ثمَّ إِنَّه ابتاعها من سَيِّدهَا الْمَذْكُور وَأَنَّهَا بِمُقْتَضى ذَلِك صَارَت أم ولد لَهُ وَأَنه قصد بيعهَا
وَسَأَلت سُؤَاله عَن ذَلِك
فَسئلَ
فَأجَاب أَنه تزَوجهَا وأولدها بِعقد النِّكَاح ثمَّ ابتاعها بعد ذَلِك من سَيِّدهَا وَأَنَّهَا لم تصر أم ولد لَهُ بذلك وَأَنه يجوز لَهُ بيعهَا حَسْبَمَا أفتاه عُلَمَاء الْمُسلمين بذلك
فَعرفهُ الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَن مَذْهَب الإِمَام أبي حنيفَة أَنَّهَا صَارَت أم ولد لَهُ
فَحِينَئِذٍ سَأَلت المدعية الْمَذْكُورَة من
الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ الْعَمَل مَعهَا بِمُقْتَضى مذْهبه ومعتقده وَالْحكم لَهَا بِأَنَّهَا صَارَت أم ولد لَهُ
وَمنعه من بيعهَا وإلزامه لَهَا بِمَا يلْزم مثله لأمهات الْأَوْلَاد
فاستخار الله تَعَالَى وأجابها إِلَى سؤالها لجوازه عِنْده شرعا وَحكم لَهَا بذلك حكما شَرْعِيًّا إِلَى آخِره مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ
ويكمل على نَحْو مَا سبق
صُورَة تَزْوِيج رجل أمة غَيره
واستيلادها بِالنِّكَاحِ ثمَّ ملكهَا فَلَا تصير أم ولد لَهُ وَلَا تعْتق بِمَوْتِهِ
وَله بيعهَا مَتى شَاءَ عِنْد الثَّلَاثَة خلافًا لأبي حنيفَة حضر إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الشَّافِعِي أَو الْمَالِكِي أَو الْحَنْبَلِيّ فُلَانَة بنت عبد الله وأحضرت مَعهَا سَيِّدهَا فلَان
وَادعت عَلَيْهِ لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَنه تزوج بهَا تزويجا صَحِيحا شَرْعِيًّا حَالَة كَونهَا فِي رق فلَان وَأَنه أولدها على فرَاشه بِعقد النِّكَاح ولدا يدعى فلَان الثلاثي الْعُمر يَوْمئِذٍ
وَأَنه ابتاعها بعد ذَلِك من فلَان الْمَذْكُور
وَأَنَّهَا بِمُقْتَضى ذَلِك صَارَت أم ولد لَهُ
وَحرم عَلَيْهِ بيعهَا
وَسَأَلت سُؤَاله عَن ذَلِك
فَسَأَلَهُ الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ
فَأجَاب بالتصديق على مَا ادَّعَتْهُ وَلكنهَا لم تصر أم ولد لَهُ وَأَنَّهَا الْآن جَارِيَة فِي رقّه يملك بيعهَا وهبتها وَسَائِر التَّصَرُّفَات الشَّرْعِيَّة فِيهَا
وَسَأَلَ الْعَمَل مَعَه بِمُقْتَضى مذْهبه
وَالْحكم بإبقائها فِي رقّه وَجَوَاز التَّصَرُّف فِيهَا بِالْبيعِ وَغَيره
فَأَجَابَهُ إِلَى سُؤَاله لجوازه عِنْده شرعا
وَحكم بذلك كُله حكما شَرْعِيًّا إِلَى آخِره
مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ ويكمل على نَحْو مَا تقدم شَرحه
صُورَة استيلاد رجل جَارِيَة ابْنه
فَصَارَت أم ولد لَهُ وَيضمن قيمتهَا خَاصَّة لوَلَده على مَذْهَب أبي حنيفَة وَمَالك حضر إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ الْحَنَفِيّ أَو الْمَالِكِي فلَان ابْن فلَان وأحضر مَعَه وَالِده فلَان الْمَذْكُور
وَادّعى عَلَيْهِ لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَنه استولد جَارِيَته فُلَانَة
وَأَنَّهَا صَارَت أم ولد لَهُ
وَسَأَلَ سُؤَاله عَن ذَلِك فَسَأَلَهُ
فَأجَاب بالاعتراف وَصِحَّة الدَّعْوَى
فَسَأَلَ الْمُدَّعِي الْمَذْكُور الحكم لَهُ على وَالِده الْمَذْكُور بِقِيمَة الْجَارِيَة الْمَذْكُورَة لَهُ بذلك
وَأَنَّهَا صَارَت أم ولد لَهُ
فاستخار الله وَأجَاب السَّائِل إِلَى سُؤَاله لجوازه عِنْده شرعا وَحكم لَهُ بذلك
وَأَنَّهَا صَارَت أم ولد لَهُ وإلزامه بأَدَاء الْقيمَة عَن الْجَارِيَة الْمَذْكُورَة حكما شَرْعِيًّا إِلَى آخِره مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ
وَذَلِكَ بعد أَن حضر أَرْبَاب الْخِبْرَة بالرقيق وتقويمه
وَقومُوا الْجَارِيَة الْمَذْكُورَة
فَكَانَت قيمتهَا كَذَا وَكَذَا
وشهدوا عِنْد الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ بذلك
وَثَبت ذَلِك عِنْده ثبوتا صَحِيحا شَرْعِيًّا
ويكمل على نَحْو مَا سبق
صُورَة استيلاد رجل جَارِيَة ابْنه وَيضمن قيمتهَا ومهرها عِنْد الشَّافِعِي وَيضمن قيمَة
الْوَلَد فِي أحد قوليه
وَتصير أم ولد فِي القَوْل الثَّانِي حضر إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الشَّافِعِي الْفُلَانِيّ فلَان ابْن فلَان وأحضر مَعَه وَالِده الْمَذْكُور وَادّعى عَلَيْهِ لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَنه استولد جَارِيَته فُلَانَة ولدا يدعى فلَان الخماسي الْعُمر مثلا
وَأَنَّهَا صَارَت أم ولد لَهُ وَأَنه يلْزمه لَهُ قيمَة الْجَارِيَة الْمَذْكُورَة وَمهر مثلهَا وَقِيمَة الْوَلَد الْمَذْكُور
وطالبه بذلك
وَسَأَلَ سُؤَاله عَن ذَلِك
فَسَأَلَهُ الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ
فَأجَاب بالتصديق على مَا ادَّعَاهُ من الِاسْتِيلَاد
وَسَأَلَ الحكم لَهُ بِمَا يلْزمه شرعا على مُقْتَضى مذْهبه ومعتقده
فَأَجَابَهُ إِلَى سُؤَاله وَحكم لَهُ بذلك حكما شَرْعِيًّا إِلَى آخِره مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ بعد ثُبُوت الْقيمَة الشَّرْعِيَّة عِنْده الثُّبُوت الشَّرْعِيّ
ويكمل
صُورَة استيلاد رجل جَارِيَة ابْنه
فَصَارَت أم ولد لَهُ وَلَا يلْزمه قيمتهَا وَلَا مهرهَا وَلَا قيمَة وَلَدهَا على مَذْهَب الإِمَام أَحْمد رَحمَه الله تَعَالَى
حضر إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْحَنْبَلِيّ فلَان ابْن فلَان وأحضر مَعَه وَالِده فلَانا الْمَذْكُور
وَادّعى عَلَيْهِ لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَنه استولد جَارِيَته فُلَانَة ولدا يدعى فلَان
وَأَنَّهَا صَارَت أم ولد لَهُ
وَأَنه يلْزمه لَهُ قيمتهَا ومهرها وَقِيمَة وَلَدهَا
وطالبه بذلك
وَسَأَلَ سُؤَاله عَن ذَلِك
فَسئلَ
فَأجَاب بالتصديق على مَا ادَّعَاهُ من الِاسْتِيلَاد
وَأَنَّهَا صَارَت أم ولد لَهُ وَلَكِن لَا يلْزمه لوَلَده شَيْء على مُقْتَضى مَذْهَب الإِمَام أَحْمد رَحمَه الله تَعَالَى
وَسَأَلَ الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ الحكم بِمُقْتَضى مذْهبه ومعتقده
فَأَجَابَهُ إِلَى سُؤَاله لجوازه عِنْده شرعا
وَحكم بِإِسْقَاط قيمَة الْجَارِيَة ومهرها وَقِيمَة الْوَلَد عَن الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور وبعدم إِلْزَامه بِشَيْء من ذَلِك حكما شَرْعِيًّا إِلَى آخر مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ
ويكمل على نَحْو مَا تقدم شَرحه
وَقد سبق الْإِقْرَار بِقَبض الْقيمَة وَالْمهْر
وَقِيمَة الْوَلَد فِي هَذِه الصُّور الثَّلَاثَة من غير حكم فِي كتاب الْإِقْرَار
صُورَة قتل أم الْوَلَد إِذا قتلت سَيِّدهَا عمدا على مَذْهَب الإِمَام أبي حنيفَة حضر إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْحَنَفِيّ فلَان ابْن فلَان
وأحضر مَعَه فُلَانَة ابْنة فلَان
وَادّعى عَلَيْهَا أَن وَالِده ابتاعها الابتياع الشَّرْعِيّ
واستفرشها وأولدها على فرَاشه ولدا
وَمَات الْوَلَد
وَصَارَت أم ولد لَهُ
وَأَنَّهَا قتلت وَالِده سَيِّدهَا الْمَذْكُور عمدا
وَسَأَلَ سؤالها عَن ذَلِك
فَسَأَلَهَا الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ
فأجابت بالاعتراف بذلك كُله أَو بالإنكار فَذكر الْمُدَّعِي أَن لَهُ بَيِّنَة شَرْعِيَّة تشهد على إِقْرَارهَا بذلك
وَسَأَلَ الْإِذْن فِي إحضارها
فَأذن لَهُ فأحضر كل وَاحِد من فلَان وَفُلَان وَفُلَان
فَشَهِدُوا لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ شَهَادَة متفقة اللَّفْظ وَالْمعْنَى
مسموعة شرعا فِي وَجه الْمُدعى عَلَيْهَا الْمَذْكُورَة
بعد تشخيصها التشخيص
الشَّرْعِيّ على إِقْرَارهَا بِجَمِيعِ مَا ادَّعَاهُ الْمُدَّعِي الْمَذْكُور
عرف الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ الشُّهُود وَسمع شَهَادَتهم
وَقبلهَا بِمَا رأى مَعَه قبُولهَا شرعا
وَثَبت عِنْده ذَلِك ثبوتا صَحِيحا شَرْعِيًّا
فَحِينَئِذٍ سَأَلَ الْمُدَّعِي الْمَذْكُور الحكم على الْمُدعى عَلَيْهَا بِالْقصاصِ
فَأَجَابَهُ إِلَى سُؤَاله لجوازه عِنْده شرعا وَحكم عَلَيْهَا بِالْقصاصِ أَو بِالْقَتْلِ حكما شَرْعِيًّا إِلَى آخِره مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ
ويكمل
هَذَا إِذا كَانَ الْقَتْل عمدا
وَإِن كَانَ الْقَتْل خطأ
فَلَا يجب عَلَيْهَا عِنْد الْحَنَفِيَّة قصاص وَلَا دِيَة
وَإِن كَانَت الدَّعْوَى عِنْد الْمَالِكِي
فَإِن كَانَ الْقَتْل عمدا
تخير الْوَارِث بَين قَتلهَا واستحيائها فِي الرّقّ وجلدها مائَة وحبسها عَاما
فَإِن اخْتَار الْوَارِث قَتلهَا سَأَلَ الْحَاكِم الحكم بِالْقَتْلِ
فَيحكم لَهُ بذلك وَإِن اخْتَار بالقسم الثَّانِي حكم بِهِ بعد ذكر تخييره بَين الْقَتْل والاستحياء فِي الرّقّ
وَإِن كَانَت الدَّعْوَى عِنْد الشَّافِعِي
فَيُوجب عَلَيْهَا الدِّيَة لَا غير
وَإِن كَانَت الدَّعْوَى عِنْد الْحَنْبَلِيّ فصورة الحكم عِنْده أَن يحكم بِأَقَلّ الْأَمريْنِ من قيمتهَا أَو الدِّيَة فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ
وَالْأُخْرَى قيمَة نَفسهَا على مَا اخْتَارَهُ الْخرقِيّ
انْتهى
وَالله أعلم
تذييل اعْلَم أَن الْمُقَرّر عِنْد أهل الْحق والإنصاف أَن الْبدع المحدثة فِي هَذَا الزَّمَان فِي بَاب الْقَضَاء كَثِيرَة
وأكثرها مَخْصُوص ببلادنا
فَيَقَع فِيهَا مَا لَا يَقع فِي غَيرهَا من الممالك الإسلامية
وَلم يسمع بِمثل مَا رَأَيْنَاهُ وسمعناه فِي الْأُمُور الَّتِي عَمت بهَا الْبلوى وَهِي من أعظم الْأَدِلَّة على اقتراب السَّاعَة فَمِنْهَا تَوْلِيَة الْقَضَاء للجهال ببذل المَال
وَمِنْهَا تَوْلِيَة الْجُهَّال وَالْعُلَمَاء
غير الأتقياء مَعَ وجود الْعلمَاء الأتقياء الأخيار
وَمِنْهَا حكم القَاضِي بِخِلَاف مذْهبه لَا سِيمَا إِن كَانَ حنفيا والاستناد إِلَى الْأَقْوَال الضعيفة المرجوحة إِن كَانَ شافعيا لينال غَرضا فَاسِدا
وَمِنْهَا انْقِطَاع الْقُضَاة عَن الْحُضُور إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز فِي أَكثر الْأَوْقَات من غير عذر
ويكتفون بالنائب
وَمِنْهَا رضاهم بالنائب الَّذِي لَا يصلح أَن يكون رَسُولا فضلا عَن أَن يكون نَائِبا وَمن لَا يرتضيه السُّلْطَان الَّذِي ولاه الْقَضَاء
وَلَا عُلَمَاء الشَّرِيعَة مَعَ قدرتهم على استنابة
نَائِب أصلح مِنْهُ
واكتفوا فِي الْغَالِب من النَّائِب بالهيئة وَلبس العمائم المدرجة والجندات المفرجة
وَمِنْهَا استبدال الْوَقْف من غير أَن يكون الْوَاقِف قد شَرط فِيهِ الِاسْتِبْدَال وَهُوَ مُخَالف لمَذْهَب الْإِمَامَيْنِ
ويفعلون ذَلِك بِنَاء على رِوَايَة أبي يُوسُف
تقربا إِلَى خواطر أَرْبَاب الشَّوْكَة من الْأُمَرَاء وَغَيرهم
وَمِنْهَا إِجَارَة القَاضِي الْوَقْف مُدَّة طَوِيلَة نَحْو خمسين سنة
وَأَقل وَأكْثر
وَذَلِكَ يُفْضِي إِلَى تملك الْأَوْقَاف الْمُؤجرَة وضياعها وَإِزَالَة عينهَا
وفوات غَرَض واقفيها وإضاعة حُقُوق مستحقيها
وَلَقَد شاهدت فِي الديار المصرية وَفِي مَكَّة المشرفة من الْأَوْقَاف مَا انمحى رسمه واسْمه بِوَاسِطَة الْإِجَارَات إِلَى المدد الطَّوِيلَة وَرُبمَا رَأَيْت من الْقُضَاة من تعدى بالمدة إِلَى مائَة سنة
وَمِنْهَا تَفْرِقَة أَمْوَال الْوَصَايَا الَّتِي لَا وَصِيّ فِيهَا خَاص على غير الْمُسْتَحقّين وَفِي غير مصرفها الشَّرْعِيّ من غير مُرَاعَاة مَقْصُود الْمُوصي
وَمِنْهَا أَنهم لَا يمكنون الْوَصِيّ الْأمين الَّذِي عينه الْمُوصي ورضيه وَأطلق تصرفه فِي مَاله وأقامه مقَامه فِي صرف مَال الْوَصِيَّة على مَا يَقْتَضِيهِ رَأْيه من الْفُقَرَاء بل يَكْتُبُونَ بهَا رِقَاعًا لمن يريدن من متعلقيهم وَغَيرهم
ويحيلون على الْوَصِيّ بذلك من يَأْخُذ مِنْهُ قهرا سَوَاء رَآهُ مصلحَة أَو لَا وَسَوَاء كَانَ الْمَكْتُوب لَهُ مُسْتَحقّا أَو لَا
وَمِنْهَا أَنهم يقترضون أَمْوَال الْأَيْتَام ويقرضونها لمن يُرِيدُونَ من غير رهن وَلَا كَفِيل فِي الْغَالِب ثِقَة بالمقترض
فيضيع أَكثر ذَلِك
وَرُبمَا أخروه عِنْد الْمُقْتَرض أَو المستدين مُدَّة طَوِيلَة
فَيُؤَدِّي ذَلِك إِلَى طمع المستدين فِيهِ لَا سِيمَا إِن كَانَ ذَا جاه وشوكة
وَرُبمَا مَاتَ المستدين مُفلسًا
فيضيع المَال على الْأَيْتَام
وَمِنْهَا أَن بعض الْقُضَاة الشَّافِعِي فِي الْغَالِب يخرج الزَّكَاة من مَال الْأَيْتَام فِي حَالَة كَونهَا غير وَاجِبَة فِي مَالهم
وَلَا يحملوهم على مَا فِيهِ مصلحتهم
بل يَأْخُذُونَ ذَلِك أَولا تَحت أَيْديهم
وَرُبمَا ادعوا صرفه إِلَى الْفُقَرَاء
هَذَا مَعَ كَون الْأَيْتَام غير مقلدين للشَّافِعِيّ
وَنِهَايَة التَّفْرِيط فِي أَمرهم قرضة لديوان الْأَيْتَام
وكل ذَلِك فِي أَعْنَاق مسلطيهم وإثمه عَلَيْهِم وهم المسؤولون عَنهُ والمؤاخذون بِهِ بَين يَدي أحكم الْحَاكِمين
وَمِنْهَا إِجَارَة السجون للسجانين بِمَال عَظِيم
يكَاد أَن يكون فَوق أُجْرَة مثله بِعشْرَة
أَمْثَال فَيلْزم من ذَلِك تسليط السجانين على أَخذ جعل حرَام من صَاحب الْحق وَيلْزم مِنْهُ حُصُول الضَّرَر الْبَالِغ للْغَرِيم المسجون فِي نَفسه وَمَال
وأهم هَذِه الْأُمُور كلهَا عِنْدِي قَضِيَّة الْأَيْتَام والأوقاف
فَإِنَّهَا عَظِيمَة الْخطر كَثِيرَة الضَّرَر
نسْأَل الله تَعَالَى السَّلامَة والعافية والتوفيق لما يحب رَبنَا ويرضى وإياه نسْأَل اللطف فِي الْقَضَاء إِنَّه ولي ذَلِك والقادر عَلَيْهِ
وَهُوَ حَسبنَا وَنعم الْوَكِيل
خَاتِمَة أَرْجُو أَن تكون لنا وللمسلمين بِالْخَيرِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى
وَهِي تشْتَمل على ثَلَاثَة فُصُول
الْفَصْل الأول فِي الحلى الْفَصْل الثَّانِي فِي الكنى
الْفَصْل الثَّالِث فِي الألقاب
اعْلَم أَن مِمَّا يحْتَاج إِلَيْهِ فِي هَذِه الصِّنَاعَة الحلى إِذْ هِيَ الْبَاب الْموصل إِلَى يَقِين الشَّهَادَة
وَهِي أهم من الْفَصْلَيْنِ الآتيين
وَعَلَيْهَا تنبني أَحْكَام العرفة
وَهِي أحد أَرْكَانهَا الثَّلَاثَة
فَأول مَا يذكر فِي الْإِنْسَان سنه ثمَّ قده ثمَّ لَونه ثمَّ جَبينه ثمَّ حاجباه ثمَّ عَيناهُ ثمَّ خداه ثمَّ شفتاه
وَجَمِيع مَا فِي وَجهه من حَسَنَة أَو شامة أَو جرح أَو ثؤلول وَلَا يُقَال فِي حلية الذِّمِّيّ حَسَنَة بل يُقَال شامة
وَإِن كَانَت الْآثَار فِي عُضْو من أَعْضَائِهِ
بِحَيْثُ تكون الرُّؤْيَة مُمكنَة بِحَيْثُ لَا يحصل بذلك مشقة مَعَ مُوَافقَة الشَّرْع الشريف
فَلَا بَأْس بالاطلاع عَلَيْهَا وَذكرهَا
وَالْمرَاد من الْحِلْية أَن يذكر أشهر مَا فِي الْإِنْسَان مِمَّا لَا يَزُول بطول الزَّمَان فِي الْغَالِب
وَمَا كَانَ فِي الرَّقِيق مِمَّا يسوغ ذكره فِي الْحِلْية من عيب شَرْعِي وَغَيره
فيذكر وَيُصَرح الْكَاتِب باطلاع الْمُتَبَايعين عَلَيْهِ
وَيذكر فِي الأقطع
فَيَقُول مَقْطُوع الْيَد الْفُلَانِيَّة أَو الرجل الْفُلَانِيَّة
وَكَذَلِكَ الأخلع والأكتع والأعرج
فَإِذا كَانَ فِي الْيَد والساعد أَو غير ذَلِك شَيْئا مَنْقُوشًا
فَيكْتب وشما أَخْضَر صفته كَذَا وَكَذَا
وَإِذا كَانَ فِي وَجه الرَّقِيق شُرُوط أَو لعوط على عَادَة الحبوش كتب بِوَجْهِهِ لعوط بصدغيه وَبَين حاجبيه زِينَة الْبِلَاد
وَإِن كَانَ بِوَجْه الْجَارِيَة أَو بجسدها أَو بَطنهَا شُرُوط كتب وبجسدها فِي الْمَكَان الْفُلَانِيّ شُرُوط عدتهَا كَذَا زِينَة الْبِلَاد أَو كيات نَار عدتهَا كَذَا على صِحَة
ويجتهد ويحتاط فِي حَاجَة من لَا يعرف غَايَة الِاحْتِيَاط
فَإِن الشَّهَادَة أمرهَا خطر والخلاص مِنْهَا عسر خُصُوصا مَعَ الْغَرِيم الْمُنكر
وَإِذا دعِي الشَّاهِد لأَدَاء الشَّهَادَة عِنْد الْحَاكِم وَكَانَ اعْتِمَاده على الْحِلْية
فَلَا يُسَارع إِلَى أَدَاء الشَّهَادَة عِنْد الْحَاكِم حَتَّى يتَيَقَّن الشَّهَادَة ويذكرها
وَيصِح عِنْده المطابة فِي الْحِلْية بالمقابلة
فَإِن ذَلِك أخْلص للذمة
والحلية على أَنْوَاع الأول فِي السن فَيُقَال للمولود رَضِيع سَوَاء كَانَ ذكرا أَو أُنْثَى
فَإِذا فطم
فَيُقَال فطيم
فَإِذا تعدى
قيل للذّكر ذَلِك طِفْل وللأنثى طفلة
فَإِذا زَاد على ذَلِك
قيل للذّكر غُلَام
وللأنثى صَغِيرَة
فَإِذا قَارب الْبلُوغ قيل للذّكر مراهق
فَإِذا بلغ يُقَال بَالغ
فَإِذا ظهر شَاربه
قيل قد طر شَاربه وسال عارضاه
فَإِذا اسْتَدَارَ شعر وَجهه خَفِيفا
قيل قد بقل وَجهه
فَإِذا اتَّصل الشّعْر بِوَجْهِهِ وذقنه وَلم يطلّ
قيل مُجْتَمع شعر الْوَجْه
فَإِذا طَال شعر عارضيه وَلم يتَّصل الشّعْر بذقنه
قيل مُنْقَطع شعر اللِّحْيَة والعارضين
فَإِذا استدارت لحيته وَلم يظْهر فِيهَا شيب
قيل شَاب مستدير اللِّحْيَة
فَإِذا بدا بهَا شيب خَفِيف
قيل فِيهِ نبذة يسيرَة من الشيب
فَإِذا تزايد الشيب
قيل قد وخطه الشيب
فَإِن غلب الشيب
قيل كهل
فَإِن زَاد الشيب إِلَى أَن يَسْتَوِي الْبيَاض والسواد
قيل أشمط
فَإِن نقا شعر لحيته بالبياض
قيل شيخ
وَالْأُنْثَى إِذا قاربت الْبلُوغ
قيل معصر
فَإِذا نفر صدرها
قيل كاعب
فَإِذا ظهر ثديها وَهُوَ قَائِم
قيل ناهد
وَقيل بَالغ
فَإِذا ظهر برأسها شيب وَقد بلغت سنّ الكهل
قيل كهلاء
فَإِذا زَاد بهَا الشيب قيل شَمْطَاء
وَقيل عانس
فَإِن نقا شعرهَا
قيل عَجُوز
وللأنثى أَوْصَاف لَا يسْتَغْنى عَن اسْتِعْمَالهَا مَعَ مَا ذَكرْنَاهُ
وَهِي إِمَّا أَن تكون شَابة بَالغ وَهِي بكر
فَيَقُول الْبكر الْبَالِغ أَو امْرَأَة وسط فِي سنّ الكهولة فَيَقُول الْمَرْأَة الْكَامِل أَو امْرَأَة فِي سنّ العانس أَو مُتَقَدّمَة فِي السن
فَيَقُول الْمَرْأَة الْعَاقِل
الثَّانِي فِي ذكر الألوان إِذا كَانَ الرجل شَدِيد السوَاد
قيل حالك
فَإِن خالط سوَاده حمرَة
قيل دغمان
فَإِن صفا لَونه
قيل أسحم
فَإِن خالط السوَاد صفرَة
قيل أصحم
فَإِن كدر لَونه
قيل أَرْبَد
فَإِن صفا عَن ذَلِك
قيل أَبيض
فَإِن رقت الصُّفْرَة وَمَال إِلَى السوَاد
قيل آدَمِيّ اللَّوْن
فَإِن كَانَ دون الأربد وَفَوق الأدمة
قيل شَدِيد الأدمة فَإِن رق من الأدمة
قيل شَدِيد السمرَة
فَإِن صفا عَن ذَلِك
قيل أسمر اللَّوْن
فَإِن صفا عَن ذَلِك
قيل رَقِيق السمرَة
فَإِن صفا وَمَال إِلَى الْبيَاض والحمرة
قيل صافي السمرَة تعلوه حمرَة
وَيُقَال رَقِيق السمرَة بحمرة
فَإِن صفا لَونه جدا
قيل
صافي السمرَة وَلَا يُقَال أَبيض
لِأَن الْبيَاض هُوَ البرص
فَإِن خلص بياضه
قيل أنصح
وَإِن كَانَ فِي بياضه شقرة
قيل أشقر
فَإِن زَاد على ذَلِك
قيل أشكل
فَإِن كَانَ مَعَ ذَلِك حمرَة زَائِدَة
قيل أشقر
فَإِن كَانَ مَعَ ذَلِك نمش قيل أنمش
فَإِن صفا لَونه وَمَال إِلَى الصُّفْرَة من غير عِلّة
قيل أسحب اللَّوْن
الثَّالِث فِي ذكر القدود إِذا كَانَ الرجل طَويلا إِلَى حد لَا يزِيد عَلَيْهِ طول
قيل عميق الْقَامَة
فَإِن كَانَ دون ذَلِك
قيل عبطيط
فَإِن كَانَ دون ذَلِك يَسِيرا
قيل شاط الْقَامَة
فَإِن نقص عَن ذَلِك يَسِيرا
قيل معتدل الْقَامَة إِلَى التَّمام
فَإِن نقص عَن ذَلِك
قيل معتدل الْقَامَة
فَإِن نقص عَن ذَلِك
قيل دون الِاعْتِدَال
فَإِن نقص عَن ذَلِك
قيل قصير الْقَامَة
فَإِن نقص عَن ذَلِك
قيل ربع الْقَامَة
فَإِن تفاحش قصره
قيل حسر الْقَامَة
فَإِن تزايد قصره إِلَى أَن يكون كقد الصَّبِي قيل دحداح
وَيُقَال فِي الشَّيْخ إِذا انحنى أَسْقُف الْقَامَة
وَمن الحذاق من اعْتبر القدود بِذِرَاع القماش واستأنس بتفصيل الرجل ملبوسه
وَجعل لغاية الطول على الْعرف المألوف فِي زَمَاننَا هَذَا ثَلَاثَة أَذْرع وَنصف
وقسط أَقسَام القدود على هَذَا الذرع
فمهما نقص أنزلهُ على الْمَرَاتِب إِلَى نِهَايَة الْقصر والاعتماد فِي ذرع التَّفْصِيل مَبْنِيّ على سُؤال الرجل
وَرُبمَا عرف ذَلِك من رُؤْيَته تَقْديرا
الرَّابِع فِي ذكر الْجَبْهَة إِذا عرضت الْجَبْهَة وتربعت
قيل رحب الْجَبْهَة
وَإِن اعتدل عظمها واتسع جدا
قيل أغر وَامْرَأَة غراء
فَإِن نتأ عظمها وَظهر
قيل أفرق
فَإِن اسْتَوَى عظمها
وسلمت من الانكماش
قيل وَاضح الْجَبْهَة
فَإِن كَانَ بهَا انكماش
قيل وَبهَا أسارير
فَإِن صغرت الْجَبْهَة وَضَاقَتْ قيل ضيق الْجَبْهَة وَإِن لم يكن لَهَا أسارير
قيل صلب الْجَبْهَة أَو بهَا غُضُون
وَإِن نزل شعر الرَّأْس عَن وسط الْجَبْهَة وخلى من الْجَانِبَيْنِ مِمَّا يَلِي الصدغين
قيل أنزع
فَإِن كَانَ شعرهَا عَلَيْهَا من جَمِيع جانبيها وَضَاقَتْ الْجَبْهَة
قيل أغم الْجَبْهَة
الْخَامِس فِي ذكر الحواجب إِذا اتَّصل مقدم الْحَاجِب بِمقدم الآخر
قيل مقرون الحاجبين
فَإِن اتصلا اتِّصَالًا من غير فصل مخطوط
قيل أَبْلَج
فَإِن طَال شعر الحاجبين ودقا
قيل أَزجّ
وَالْمَرْأَة زجاء
فَإِن زَاد طولهما
قيل مهلل شعر الحاجبين
فَإِن غزر شعرهما
قيل أَوْطَفُ شعر الحاجبين
وَالْمَرْأَة وطفاء
فَإِن خف شعرهما
قيل أمعط وَالْمَرْأَة معطاء
فَإِن سقط شعر الحاجبين
قيل أمرط وَالْمَرْأَة
مرطاء
وَيُقَال أزعر الحاجبين وَالْمَرْأَة زعراء
فَإِن غزر شعر الحاجبين وَطَالَ
قيل أزب الحاجبين
وَالْمَرْأَة زباء
السَّادِس فِي ذكر الْعُيُون إِذا اتسعت الْعين
قيل رجل أعين وَامْرَأَة عيناء
وَإِذا انتفخ جفن الْعين الْأَعْلَى
قيل للرجل ألخص
وَالْمَرْأَة لخصاء
وَإِذا قل لحم الجفون وَغَارَتْ الحدقتان قيل غائر الْعَينَيْنِ
فَإِن غارتا وصغرتا
قيل أخوص
فَإِذا قل لحم الجفون وبرزت الحدقتان
قيل جاحظ الْعَينَيْنِ وَامْرَأَة جاحظة
فَإِن كَانَ فِي الْعَينَيْنِ رُطُوبَة
قيل ضَعِيف النّظر برطوبة
فَإِذا اشْتَدَّ سَواد الْعين
قيل أدعج
وَالْمَرْأَة دعجاء
فَإِذا اسودت أَطْرَاف الجفون
قيل أكحل وَالْمَرْأَة كحلاء
فَإِذا اسْتَوَى السوَاد وَصفا الْبيَاض واتسع مَا بَين الأجفان
قيل أحور وَالْمَرْأَة حوراء
فَإِن خالط السوَاد خضرَة يسيرَة
قيل أشهل وَالْمَرْأَة شهلاء
فَإِن خالط الْبيَاض حمرَة
قيل أَسحر الْعَينَيْنِ وَالْمَرْأَة سحراء
فَإِن خلصت الخضرة إِلَى الزرقة
قيل أَزْرَق الْعَينَيْنِ
فَإِن اشتدت الزرقة
قيل أشقر
فَإِن زَاد حَتَّى يغلب الْبيَاض عَلَيْهَا قيل أفلج
فَإِن كَانَت إِحْدَى الْعَينَيْنِ زرقاء وَالْأُخْرَى سَوْدَاء
قيل أحيف الْعين الْيُمْنَى أَو الْيُسْرَى وَامْرَأَة حيفاء
فَإِذا كَانَ النَّاظر معتدلا إِلَى الْأنف وكل وَاحِدَة من الْعَينَيْنِ تنظر إِلَى الْأُخْرَى فَهُوَ أقبل
وَإِذا ارْتَفع النَّاظر إِلَى أعلا الْعَينَيْنِ وَلَا يُمكنهُ النّظر بهما إِلَى مَا دونه
فَهُوَ أدوش وَالْمَرْأَة دوشاء
فَإِذا مَالَتْ الْعين إِلَى مؤخرها أَو إِلَى مقدمها دون الْأُخْرَى
قيل أَحول الْيُمْنَى أَو الْيُسْرَى
فَإِذا انكمش
قيل أخفش
فَإِذا لم يكن يرى من قرب فَهُوَ أكمس
فَإِن لم يسْتَطع النُّور فَهُوَ أَجْهَر
فَإِذا انْقَلب جفن الْعين فانشق
قيل أشتر
فَإِن طَال شعر الأجفان
قيل أَوْطَفُ
فَإِن تساقط شعر الأجفان
قيل أعمش
فَإِن ذهبت إِحْدَى الْعَينَيْنِ
قيل مُمْتَنع وَقيل أَعور الْعين الْفُلَانِيَّة
فَإِن كَانَت عَيناهُ مفتوحتان وَلَا ينظر بهما شَيْئا
قيل قَائِم الْعَينَيْنِ
السَّابِع فِي ذكر الْأنف إِذا ارْتَفَعت قَصَبَة الْأنف ودقت الأرنبة واحدودب وَسطهَا
قيل أقنى الْأنف
وَإِن كَانَ دون ذَلِك
قيل أدقق الْأنف
وَإِذا ارْتَفَعت الأرنبة ودقت القصبة وتطامنت يَسِيرا
قيل أَشمّ الْأنف وَالْمَرْأَة شماء
وَإِذا قصرت القصبة وصغرت الأرنبة وَارْتَفَعت عَن الشّفة
قيل أخنس وَالْمَرْأَة خنساء فَإِن عرضت الأرنبة واطمأنت القصبة وانكسر المنخران وانفطس رَأس الْأنف
قيل أفطس
فَإِن اطْمَأَن وَسطه وَارْتَفَعت الأرنبة
قيل أفغى الْأنف
فَإِن قصر ارتفاعه وَغلظ
قيل أقشم
فَإِن اعتدلت القصبة
قيل أفغا وَالْمَرْأَة فغواء
فَإِن غلظت الأرنبة
قيل غليظ الأرنبة
وَإِذا
اتَّسع المنخران اتساعا فَاحِشا
قيل وَاسع المنخرين
وَإِن ضاقا
قيل ضيق المنخرين
الثَّامِن فِي ذكر الوجنتين والخدين الخد هُوَ مجْرى الدمع
والوجنة الْعظم الناتىء تَحت الْعَينَيْنِ
وَإِذا ظهر لحم الوجنتين
قيل موجن وَالْمَرْأَة موجنة
وَإِن اسْتَوَى عظم الوجنتين واعتدل لحم الْخَدين
قيل سهل الْخَدين
فَإِن ضَاقَ الْوَجْه وَصغر جدا
قيل ضيق الْوَجْه
فَإِن طَال الْوَجْه
قيل مستطيل الْوَجْه
وَإِن كَانَ فِي الْخَدين غُضُون
قيل وبخديه غُضُون
وَإِذا انْضَمَّ الخدان وانحصرا
قيل مضموم الْخَدين
التَّاسِع فِي ذكر اللحى إِذا دَار شعر اللِّحْيَة
قيل مستدير اللِّحْيَة
فَإِذا طَال مقدمها
قيل طَوِيل الْمُقدم
وَيُقَال مُسبل شعرهَا
فَإِذا غزر شعرهَا
قيل أكث
وَيُقَال كثيف شعر اللِّحْيَة
فَإِن خف شعرهَا
قيل خَفِيف شعرهَا
فَإِن كَانَ بذقنه شعر كثير وبعارضيه شعر يسير
قيل سناط
وَإِن لم يكن فِي عارضيه شَيْء من الشّعْر وَكَانَ بذقنه خَاصَّة
قيل كوسج وَيُقَال كوسا وَإِن كَانَ كَبِير السن وَلم يكن بِوَجْهِهِ شَيْء كالأمرد
قيل أثط بالثاء وأفط بِالْفَاءِ وَإِن لم يكن فِي عنفقته شعر وَهِي النقرة الَّتِي تَحت الشّفة السُّفْلى قيل أكشف العنفقة
فَإِن توفر شعرهَا
قيل وفر العنفقة
وَإِن كَانَت العنفقة وَمَا حولهَا ملأى بالشعر
قيل أَسد العنفقة
وَإِن كَانَ فِي العنفقة شعر وَمَا حولهَا
قيل نفى مَا حول العنفقة
فَإِن كَانَ فِي شعر اللِّحْيَة شقرة ظَاهِرَة
قيل أشقر شعر اللِّحْيَة
فَإِن كَانَت شقرة خَفِيفَة
قيل أصهب شعر اللِّحْيَة وَيُقَال بهَا صهوبة يسيرَة
فَإِن شابت اللِّحْيَة وَهُوَ يخضبها
قيل مَسْتُور شعر اللِّحْيَة بالخضاب
وَإِن كَانَت مستورة بِالْحِنَّاءِ
قيل بِالْحِنَّاءِ
الْعَاشِر فِي ذكر الشفتين إِذا رقتا ودقتا
قيل رَقِيق الشفتين
فَإِن تقلصتا وغلظتا وَلم يسْتَطع طبقهما على أَسْنَانه
قيل أفوه
وَالْمَرْأَة فوهاء
فَإِن غلظت الشفتان يَسِيرا
قيل غليظ الشفتين
فَإِن كَانَ أَكثر من الْيَسِير
قيل أثلم
وَالْمَرْأَة ثلماء
فَإِن انقلبت الشّفة الْعليا وَاسْتَرْخَتْ كشفة الْبَعِير
قيل أهدل وَالْمَرْأَة هدلاء
فَإِن اسود مَا ظهر من لحم الشفتين
قيل ألعس
وَالْمَرْأَة لعساء
فَإِن انشقت الشّفة الْعليا كشفة الْبَعِير
قيل أعلم
وَإِن انشقت السُّفْلى
قيل أَفْلح
فَإِن كَانَتَا مشقوقتين
قيل أشرم
وَالْمَرْأَة شرماء
واللطع بَيَاض فِي بَاطِن شفتي الْأسود
الْحَادِي عشر فِي ذكر الْفَم إِذا كَانَ الْفَم متسعا جدا
قيل أهرت
وَالْمَرْأَة هرتاء
فَإِن كَانَ صَغِيرا
قيل صَغِير الْفَم
فَإِن كَانَ يتَلَفَّظ بِالْفَاءِ
قيل فأفاء
وَالْمَرْأَة
كَذَلِك
وَإِن تردد فِي كَلَامه
قيل تمْتَام
فَإِن غلظ كَلَامه وَثقل لِسَانه
قيل ألغط وَإِن كَانَ يتَرَدَّد فِي الْكَلَام إِلَى حد الخيشوم
قيل أخن
فَإِن أحَال لِسَانه فِي فَمه فِي حَالَة الْكَلَام قيل لجلاج فَإِن كَانَ إِذا تكلم يُبدل الْحُرُوف بغَيْرهَا
قيل أرت
وَيُقَال ألثغ
فَإِن لم يتَكَلَّم
قيل أبكم
وَقيل أخرس وَالْمَرْأَة خرساء
الثَّانِي عشر فِي الْأَسْنَان إِذا اتَّسع مَا بَين الثنايا الْعليا
يُقَال مفلج مَا بَين الثنايا الْعليا أَو السُّفْلى
وَإِن كَانَ فلجا وَاضحا
قيل فلج بَين
أَو يَسِيرا
قيل يسير
وَقيل يجوز أَن يُقَال خفِيا
وَإِن انفرج مَا بَين الْأَسْنَان
قيل أفرج مَا بَين الثنايا الْعليا وَكَذَلِكَ السُّفْلى
وَفِي جَمِيع الْأَسْنَان إِذا كَانَت على هَذَا الحكم
وَإِن التصقت الْأَسْنَان وانتظمت
يُقَال مصمت الْأَسْنَان
فَإِن تفلجت جَمِيع الْأَسْنَان
يُقَال مفلج جَمِيع الْأَسْنَان الْعليا والسفلى
فَإِن كَانَ بَعْضهَا مفلجا أَو مفرجا ذكره
وَإِن كَانَ بالأسنان سَواد أَو صفرَة أَو خضرَة أَو محتوتة أَو بَعْضهَا
ذكر كل ذَلِك بِحَسبِهِ
وَإِن تَغَيَّرت يُقَال متغير لون السن الْفُلَانِيَّة
وَإِن انثلم طرف الْأَسْنَان أَو بَعْضهَا
قيل منثلم طرف السن الْفُلَانِيّ
وَإِن انقصمت من نصفهَا
قيل مقصوم السن الْفُلَانِيّ
وَلَا فرق بَين أَن يكون ذَلِك فِي السُّفْلى أَو الْعليا
وَيُقَال فِي السن الْأَعْلَى أَو السُّفْلى مقلوع السن الْفُلَانِيَّة
وَإِن كَانَت الْأَسْنَان بارزة
قيل بَادِي الْأَسْنَان
فَإِن تراكبت
قيل متراكب الْأَسْنَان
فَإِن زَاد مَا بَين الْأَسْنَان
قيل وَبَين أَسْنَانه سنّ زَائِدَة أَو شاعبة
وَقد تقدم ذكر عدد مَا للْإنْسَان من الْأَسْنَان فِي كتاب الدِّيات
الثَّالِث عشر فِي الْعُنُق السالفان هما مَا بَين مَكَان القرط ونقرة الْقَفَا
والأخدعان هما مَكَان المحجمتين فِي صفحتي الْعُنُق والنغناغ هُوَ مَا تَحت اللحيين
وَإِذا طَال الْعُنُق واعتدل قيل أجيد
وَالْمَرْأَة جيداء
فَإِن طَال فِي رقة قيل أعتق
وَالْمَرْأَة عُتَقَاء
وَإِن مَال الْعُنُق إِلَى نَاحيَة
قيل أميل الْعُنُق إِلَى النَّاحِيَة الْفُلَانِيَّة
وَإِن امتدت الْعُنُق فَأَقْبَلت على مقدمها
قيل أَقُود
فَإِن قصرت حَتَّى تكَاد الرَّأْس تلتصق بِرَأْس الْعُنُق
قيل أوقص وَامْرَأَة وقصاء
فَإِن لانت الْعُنُق واعتدلت
قيل أغيد وَامْرَأَة غيداء
الرَّابِع عشر فِي نَوَادِر الْخلقَة إِذا انحسر الشّعْر من جَانِبي الْجَبْهَة وَزَاد على ذَلِك
فَهُوَ أجلح
فَإِن زَاد على ذَلِك
قيل أجلى
فَإِن زَاد على ذَلِك حَتَّى بلغ الشّعْر اليافوخ فَهُوَ أصلع
فَإِن اجْتمع الشّعْر فِي وسط الرَّأْس وخلا كل من جَانِبي الرَّأْس من