المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الفصل الأول في دلالة فعله صلى الله عليه وسلم] - حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح - جـ ٢

[ابن عاشور]

فهرس الكتاب

- ‌(الباب الثامن في الاستثناء)

- ‌[الفصل الأول في حده]

- ‌(الفصل الثاني في أقسامه)

- ‌(الفصل الثالث في أحكامه)

- ‌(ترجمة ابن طلحة الأندلسي)

- ‌وابن طلحة الأندلسي هو عبد الله بن طلحة بن محمد بن عبد الله اليابدي الأشبيلي المالكي ولد بأشبيلية

- ‌(الباب التاسع في الشرط)

- ‌[الفصل الأول في أدواته]

- ‌ الفصل الثاني

- ‌(الفصل الثالث)

- ‌(الباب العاشر في المطلق والمقيد)

- ‌(ترجمة ابن سريج)

- ‌وابن سريج هو القاضي أحمد بن عمر بن سريج البغدادي الشافعي الملقب بالباز الأشهب

- ‌(الباب الثاني عشر في المجمل والمبين إلخ)

- ‌[الفصل الأول في معنى ألفاظه]

- ‌(الفصل الثاني فيما ليس مجملاً)

- ‌(الفصل الثالث في أقسامه إلخ)

- ‌(الفصل الرابع في حكمه)

- ‌(الفصل الخامس وقته إلخ)

- ‌(الفصل السادس في المبين)

- ‌الباب الثالث عشر في فعله صلى الله عليه وسلم

- ‌[الفصل الأول في دلالة فعله صلى الله عليه وسلم]

- ‌(الفصل الثاني في إتباعه إلخ)

- ‌الفصل الثالث في تأسيه عليه الصلاة والسلام

- ‌(الباب الرابع عشر في النسخ)

- ‌[الفصل الأول في حقيقته]

- ‌(الفصل الثاني في حكمه)

- ‌(الفصل الثالث في الناسخ والمنسوخ)

- ‌(ترجمة القاضي عبد الجبار)

- ‌هو عبد الجبار بن أحمد الهمذاني الشافعي المعتزلي قاضي قضاة الري في مدة الصاحب ابن عباد وعزله مجر الدولة

- ‌(الفصل الربع فيما يتوهم أنه ناسخ)

- ‌(الفصل الخامس)

- ‌(الباب الخامس عشر في الإجماع)

- ‌[الفصل الأول في حقيقته]

- ‌(الفصل الثاني في حكمه إلخ)

- ‌(ترجمة النظام)

- ‌النظام هو إبراهيم بن سيار من رؤساء المعتزلة طالع كتب الفلاسف

- ‌(ترجمة ابن حزم)

- ‌ابن حزم هو علي بن أحمد بن سعيد الفارسي الأصل الأموي مولى يزيد بن أبي سفيان

- ‌ترجمة ابن أبي هريرة

- ‌وأبو علي بن أبي هريرة هو القاضي حسن بن حسين بن أبي هريرة البغدادي الشافعي

- ‌الفصل الثالث في مستنده الخ

- ‌الفصل الرابع في المجمعين

- ‌الفصل الخامس في المجمع عليه

- ‌الباب السادس عشر في الخبر

- ‌[الفصل الأول في حقيقته]

- ‌الفصل الثاني في التواتر

- ‌[الفصل الثالث في الطرق المحصلة للعلم غير التواتر]

- ‌الفصل الرابع في الدال على كذب الخبر

- ‌الفصل الخامس في خبر الواحد

- ‌الفصل السادس مستند الراوي

- ‌الفصل السابع في عدده

- ‌(الفصل الثامن)

- ‌الفصل التاسع في كيفية الرواية

- ‌الفصل العاشر في مسائل شتى

- ‌الباب السابع عشر في القياس

- ‌[الفصل الأول في حقيقته]

- ‌الفصل الثاني في حكمه

- ‌الفصل الثالث في الدال على العلة

- ‌الفصل الرابع في الدال على عدم اعتبار العلية

- ‌الفصل الخامس في تعدد العلل

- ‌الفصل السادس في أنواع العلة

- ‌الفصل السابع فيما يدخله القياس

- ‌الباب الثامن عشر في التعارض والترجيح

- ‌[الفصل الأول: هل يجوز تساوي الأمارتين]

- ‌(الفصل الثاني في الترجيح)

- ‌[الفصل الثالث في ترجيحات الأخبار]

- ‌(الفصل الرابع في ترجيح الأقيسة)

- ‌ الفصل الخامس مرجحات المسالك

- ‌(الباب التاسع عشر في الاجتهاد)

- ‌الفصل الأول في النظر

- ‌(الفصل الثاني في حكمه)

- ‌(الفصل الثالث فيمن يتعين عليه الاجتهاد)

- ‌(الفصل الرابع في زمانه)

- ‌(الفصل الخامس في شرائطه)

- ‌(الفصل السادس في التصويب)

- ‌(ترجمة بشر المريسي)

- ‌هو بشر بن غياث بن أبي كريم من موالي زيد بن الخطاب يلقب بالمريسي (بفتح الميم وكسر الراء مخففة وبالسين المهملة نسبة إلى مريس قرية قريبة من أسوان ببلاد مصر والصحيح أنه نسبة لدرب المريس ببنداد بين نهر الدجاج ونهر البزازين والمريس عند أهل بغداد هو الخبز ا

- ‌(الفصل السابع في نقض الاجتهاد)

- ‌(الفصل الثامن في الاستفتاء)

- ‌(الباب العشرون)في جميع أدلة المجتهدين وتصرفات المكلفين

- ‌(الفصل الأول في الأدلة)

- ‌الفصل الثاني في تصرفات المكلفين في الأعيان

الفصل: ‌[الفصل الأول في دلالة فعله صلى الله عليه وسلم]

مكلفين بالعلم وإنما أريد تعويدهم (قوله قلت قد تقدم أن الحكم إلخ) قد تقدم أيضاً رده في مبحث تعريف الفقه (قوله وإنما حصل الاتفاق على أسماع المخصوص بالعقل إلخ) المخصوص هنا صفة لموصوف محذوف معلوم من الوصف أي العام المخصوص وقوله بالعقل متعلق بالمخصوص والمراد من الأسماع الإبلاغ أي يجوز ورود نص عام مخصوص بالعقل وهذا لا يخالف فيه المعتزلة لأنه لا تضليل فيه كما بينه المص (قوله ما الفرق بين هذه المسلة إلخ) أي مسألة البيان لمن أريد إفهامه دون غيره.

‌الباب الثالث عشر في فعله صلى الله عليه وسلم

[الفصل الأول في دلالة فعله صلى الله عليه وسلم]

إذا كانت الأقوال تعرب عن المراد فيتضح منها وجوب أو ندب ويمتاز التشريع فيها عن الجبلة فإن الأفعال قد ترد وأمرها فيهم لا يعرف منه مراد ولذلك

ص: 59

خصت بالتبويب والقاعدة هنا المستخلصة من خلاف كثير أن الفعل إن جاء فيما شأنه التشريع كوقوعه بياناً أو فيما لا يجيء إلا شرعاً من عبادة أو أخذ بحق فهو تشريع وإلا فهو الجبلة والعادة كأنواع اللباس والطعام وإن لم يتضح أمره لكونه قريباً من الجبليات لكننا نجده دخل في العبادات وتعلق بها كالركوب عند وقوف عرفة وكالضجعة على الشق الأيمن بعد صلاة الفجر فهو مجمل. فأما الجبليات إن كانت ترجع إلى مكارم الأخلاق أو محامد الفطرة كالمعاشرة وسعة الأخلاق وترك التكلف في المشي واللباس وترك الرعونات فلا شبهة في كونها ملحقة بآداب الشريعة وضابطها هي الأمور التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكمل الناس فيها وكان الكمل يتفاوتون في قربهم منه في ذلك وإن كانت ترجع إلى ضروب الأحوال العادية والحاجات القومية كصور اللباس وصنوف الطعام ونحو ذلك فهذه لا دخل للتشريع ولا للندب فيها كم نقل حلولو عن إمام الحرمين والمصنف عن الباجي وابن التلمساني في شرح المعالم عن الاتفاق وإنما كان بعض السلف رحمهم الله يتبعونها تطلباً للتأسي والتبرك بالتشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن قضوا حظهم من القيام بالواجبات والكمالات

ص: 60

فقد كان ابن عمر رضي الله عنهما يتوخى في المدينة مواضع مشي النبي صلى الله عليه وسلم ويتوخى منازله وطرق سيره في لحج ونقل حلولو عن إشارات الباجي قولاً بندب هذا النوع. وأما التردد ين الجبلي والشرعي فهو مجال للاجتهاد وقد استحب مالك ركوب الإبل عند وقوف عرفة لأنه رآه قريباً من المقصود بالعبادة وهو الخطبة لأنه ينوب عن اعتلاء المنبر دون الاضطجاع بعد الفجر ويظهر من صنيع البخاري رحمه الله أنه يرى مثل ذلك حجة وقد ترحم في صحيحه بقوله باب الضجعة على الشق الأيمن بعد صلاة الفجر يريد الإشارة إلى مشروعيتها ندباً للعلة رأى لها أثراً في العون على صلاة الصبح بنشاط وفي مثل هذا خلاف بين المحدثين أشار له حلولو وأما الشرعي فإن علم حكمه من اختصاص به صلى الله عليه وسلم أو شمول لنا أو نحو ذلك حمل عليه وكذا من وجوب أو ندب أو إباحة بإمارات كل وإن لم يعلم فالأصل عدم الخصوصية واختلف في حكمه من وجوب أو ندب على نحو ما ذكر المص فالوجوب لمالك في الأشهر والندب الشافعي وحكى الإباحة الأمدي وإمام الحرمين عن مالك والوقف للقاضي والغزالي والصيرفي (قوله والجواب عن الأول إلخ) أي من شقي حجة الوقف وهو تعارض المدارك وقوله وعن الثاني أي الشق الآخر وهو قوله ولأنه عليه الصلاة والسلام إلخ (قوله أو لأنه خلاف ظاهر حاله إلخ) عطف على قوله لعصمته واو للتقسيم وهما علة لقوله فتعينت الإباحة أي لا يمكن اعتقاد الحرمة للعصمة ولا الكراهة لأنها خلاف ظاهر حاله أي لأن المشاهد من حاله صلى الله عليه وسلم كمال العفة والنزاهة ومن هذا شأنه لا يناسب حمل فعل منه على الكراهة فلا جرم انحصر فعله غير

ص: 61