الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وبداءة ظهر له ورجل ذو بدوات. ووجه المشابهة بينهم إيهام ما لا يليق وتبيان المرد منه عند التحقيق فكما تقتضي المصلحة تغير الحكم تقتضي تغير الوعيد مثلاً تبعاً لتغير الحكم أو لتوبة أو نحو ذلك مثل ما وقع في آية التوبة (قوله قلت أسماء الأعداد نصوص إلخ) إبطال لمثال الإمام بدعوى أن استعمال الألف في أقل منها لا يصح إلا إذا اقترن بحرف الاستثناء حتى يكون اسماً مركباً لتسعمائة وخمسين وعليه فلو وقع مثل هذا لزم منه لخلف في الخبر لا محالة وهو الجاء لازم.
(الفصل الثالث في الناسخ والمنسوخ)
أي ما يصح أن يكون ناسخاً وما يقبل النسخ أي أن طريق ثبوت الحكم الأول والثاني هل كله يقبل النسخ ام لا م بعضه ينسخ بعضاً دون بعض (قوله وأما نسخ الكتاب بالآحاد إلخ) لكتاب أصل الدين
وهو قطعي النسبة للشارع فنسخه بالآحاد يقتضي إبطال ما نوقن بصحة نسبته للشارع بما نظن فيه والباجي جوز ذلك بأدلة خمسة واحد منها في المتن وهو تحويل القبلة وأربعة في الشرح مشار إليها بقوله استدلوا أيضاً بقوله تعالى. وبقوله، ولأنه، ولأنه، وقد أجاب عنها لمصنف بالترتيب وجعل وجعل ما في المتن خمساً ويظهر من صنيع القرطبي في تفسيره أن مذهب مالك لا يرى نسخ الكتاب بالآحاد لأنه قابلها بمسألة نسخه بالمتواترة ولم يذكر مذهب مالك في الآحاد بل قال جوزه إمام الحرمين وأباه قوم ((1) قوله بنهيه عن أكل كل ذي ناب إلخ) وهو ثابت بخبر الواحد بدليل الاختلاف فيه بين العلماء وحمله مالك على الكراهة لأنه لا يرى نسخ مدلول الكتاب بخبر الواحد بخلاف لحوم الحمر الأهلية فغنه ثبت بالتواتر فوقع الإجماع عليه (قوله م وراء ذلكم إلخ) أي ما دون ذلك تشبيهاً للمذكور بالحاضر وللمتروك كره بالغائب الكائن وراء الحاضر وإطلاق الوراء على الغيبة وعلى الغير معروف في الكلام فمن الأول ما وقع في حديث وفد الأشعريين «ونخبر به من وراءنا» ومن الثاني قول النابغة.
حلفت فلم أترك لنفسك ريبة
…
وليس وراء الله للمرء مطلب
(قوله إلى تلك الغاية إلخ) أراد من الغاية مدلول لمضي في قوله أو حيي فيكون غيره مما سيوحى من بعد نزول الآية وقد أوحى إليه وعبر عنه بلفظ غير معجز وهو الحديث ولما كان زمان الماضي محدوداً أشبه الغايات فعبر عنه بالغاية (قوله على حالة عدم القرينة المذكورة إلخ) وهي حديث تحريم جمع المرأة وعمتها أو خالتها لأنه قرينة على تقييد الإطلاق إذ ليس المخرج جنساً من أجناس النساء أو امرأة بعينها بل امرأة في حلة خاصة بناء على تلك القاعدة
الماضية التي أبطلناها فالاعتماد في الجواب على قوله سلمانه (قوله وأما تحويل القبلة إلخ) الأولى منع الاستدلال به لأن استقبل بين المقدس لمنسوخ لم يثبت بالقرآن إلا أن يقال أنه لم وقع بياناً لآيات الصلاة كان كالمذكور كما يؤخذ من كلام المصنف في مسألة نسخ السنة بالكتاب ثر هذه فيكون قبول أهل مسجد قباء لخبر الواحد فيه كم في الصحيح دليلاً على اعتماد نسخ الكتاب بالآحاد وفيه أنا لا نسلم كون آيات الصلاة مجملة بالنسبة للتوجه كما هي مجملة بالنسبة للكيفية لأن الكيفية لابد من بيانها لمعرفة كيفية هاته الصلاة وذلك لا يستلزم لتوجه لجهة مخصوصة إلا أن يكون الاستدلال تنظيراً لنسخ قطعي بظني الذي أباه المانعون نسخ الكتاب بالسنة فإن التوجه لبيت المقدس متواتر عندهم وقد قبلوا خبر واحد في نسخه (قوله من ضجيج أهل المدينة إلخ) الضجيج ارتفاع الصوت من متعدد وهذا لم يثبت وقوعه بل الثابت في الصحيح أنهم أخبرهم واحد بتغيير القبلة فأداروا وجوههم وهم في صلاة العصر. نعم قد يقال أن خبر الآحاد لم تتطرقه هنا ريبة فغامت قرينة على الصدق لعدالة راويه مع عدم الفائدة في الكذب في مثله مع احتياطهم في أمر العبادة مع كون ذلك في حياة الشارع وقرب مراجعته فكلها قرائن حفت بالخبر فعضدته (قوله يعد مرادً من ذلك المجمل وكائناً فيه إلخ) أما قبوله على وجه البيان فظاهر وأما كونه كائناً فيه فممنوع لاختلاف طريق الثبوت وأحدهما قطعي والآخر ظني وقد استدلوا لنسخ السنة بالكتاب بقوله تعالى {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ} نسخت ما وقع من فعل لتبي صلى الله عليه وسلم وقوله في صلح الحديبية
(قوله حجة الشافعي إلخ) حاصلها أن اله تعالى جعل النبي صلى الله عليه وسلم مبيناً للقرآن ولا يبين لا بقوله أو فعله وذلك هو السنة فلو جوزنا بيان السنة بالقرآن لانقلبت الحقائق الشرعية هكذا يؤخذ من كتب الشافعية لا ما قرره المصنف من الدور وحاصل ما استدل به الشافعي أنه استرواح واستئناس فان الله تعالى جعل النبي مبيناً للقرآن ولم يجعل القرآن بياناً وذلك وإن كان لا يقتضي الحصر لكنه اقتصار في مقام البيان لأنه مقام ذكر خصائص القرآن وإن كان دليل الشافعي في التحقيق هو عدم وجود مثال يدل على نسخ القرآن للسنة ويقتضي المنقول عن الشافعية أن المراد بقوله أنزل إليهم هو عين الذكر وأنه إظهار في محل الإضمار وأصله وأنزلنا إليك الذكر لتبينه للناس أي ليقع بيانه منك وليس المراد من الذكر السنة إذ لا يقوله مثل الشافعي لأنها لا تسمى ذكراً ولا هي منزلة والجواب أن تعليل إنزال لذكر بالبيان لا يفهم إلا بتقدير مثل أنزلناه مجملاً والأصل عدم التقدير ولا نحتاج إليه فيتعين أن يكون الذكر هو القرآن وما أنزل هو أصول الشريعة أي وأنزلنا القرآن لتبين للناس ما نزل إليهم من كليات الشريعة نحو أن لدين عند الله الإسلام ونحو شرع لكم من الدين فيكون معنى هذه ناظراً إلى معنى قوله {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} ولمعنى {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ} أما جواب لمص بدفع الدور فلا يصادف صريح دليل الشافعي كما رأيتم تحقيقه (قوله ليس كل واحد منهما محتاجاً إلى بيان) أراد انه ليس كل واحد من أجزائهما محتاجاً حتى يلزم أن يكون بياناً ومبيناً في وقت واحد بل يجوز أن يكون الغنيمي منهما عن البيان بياناً للمحتاج هذا تقريرها
على ما فيها من تعقيد لأنها توهم نفي أن يكون الكتاب والسنة محتاجين للبيان وهو خلف (قوله ويجوز نسخ الكتاب بالسنة المتواترة إلخ) ودليل التواتر الإجماع على وفقها إذ التواتر لا يفرض إلا بالنسبة لزمن الصحابة كما قدمه المص وقد نسب القرطبي في تفسير لقرآن إلى ظاهر مذهب مالك وقوع نسخ الكتاب بالسنة المتواترة (قوله ومن أين لنا أن آية لجلد نزلت بعد آية الحبس إلخ) هو مراد لمص من قوله بعد آية الحبس أي معاقبة لها أي قبل مجيء حكم الرجم الثابت بالحديث فيكون النسخ وقع بالحديث قبل نزول آية الجلد فلا يتعين دليلاً لقول الشافعي لا ينسخ لقرآن إل قرآن ثم أن آية الجلد عامة خصصت بغير المحصن فهو تخصيص بالسنة ل نسخ والمص يمنع هذا وعلى رأي المص فآية الجلد ح نزلت بعد الحديث لتقرير حكم غير المحصن والظاهر ما ذهب إليه الشافعي رحمه الله أن لحبس نسخ بالجلد ثم خصص الجلد بغير المحصن وقوله قد جعل الله لهن سبيل أي زيادة بيان لأن الجلد بين حكم البعض دون البعض وقوله بل ظاهر السنة يقتضي إلخ لأن ظاهرها جعل الحكم هو المراد من السبيل فدل على اتصال العمل بآية الحبس إلى وقت مشروعية الجلد والرجم وقد علمت جوابه (قوله ويرد على الأول ان لوصية جائزة لغير ورث إلخ) لاشك أن آية الوصية ذكرت الوالدين والأقربين فيكون الحديث ناسخاً لوصية لوالدين لا محالة على أن التحقيق إن الوصية التي بقيت لغير الوارث هي مناولة فهي غير الوصية المكتوبة وإبطال الحكم نسخ فالأولى في الجواب أن يقال أن الحديث جاء بياناً للمراد من آية المواريث لئلا يظن أنه يجمع بين الإرث والوصية فما نسخت آية الوصية
إلا بآية المواريث ولحديث بين النسخ وقد ذكر هذا الجواب حلولو عن ابن التلمساني (قوله وكون الإجماع ناسخاً منعه الجمهور وجوزه بعض المعتزلة وعيسى بن إبان إلخ) في أحكام القرآن لابن الفرس عند قوله تعالى {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ} ؟ ؟ ؟ ص 85 اختلفوا في ناسخها فقيل الإجماع على أن لا وصية أو إرث وهو معترض فإن الإجماع إنما ينعقد بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وإنما حكى جوازه عن عيسى ابن إبان ونحن نقول أن أنعقد عن نظر واجتهاد فلا يصح النسخ به وإن انعقد عن خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذا يجوز النسخ به والناسخ في الحقيقة هو الخبر اهـ وفي جمع الجوامع «ولا بالإجماع ومخلفتهم تتضمن ناسخاً» بقي أنه إذا جاز انقاد الإجماع عن مستند من القياس ولم يكن القياس إلحاق فرع بأصل بل كان بالثاني مع معنييه وهو انعقاده عن إثبات حكم لوجود على تقتضيه لا لوجود أصل نلحقه به كما إذا انعقد عن لمصلحة المرسلة أو النظر في مقاصد الشريعة أو سد ذريعة الفساد ول مانع من انعقاد الإجماع بالاستناد لنحو هذا كإجماعهم على طرح المؤلفة قلوبهم من مصارف الزكاة فحينئذ يمكن أن ينسخ به كما رأيت وأن ينسخ إذا زال سببه كما إذا تغيرت المصلحة فتأمل في هذا (قوله وهذه الطريقة إلخ) أي طريقة الإمام في تقرير كون الإجماع لا ينسخ به ولا ينسخ وجعل المص الطريقة هي المشكلة دون لمذهب لأنه في الواقع لم يوجد إجماع ناسخ أو منسوخ ولكن الإمام صورة بما يقتضي تعذر تقوم ماهية الإجماع وهو محل الأشكال كما بينه المص (قوله بسبب أن وجود النبي صلى الله عليه وسلم لا يمنع وجود الإجماع إلخ) أي لأن مسمى الأمة
لا يصدق عليه صلى الله عليه وسلم بدليل صحة الإضافة فماهية الإجماع المشهود له بالعصمة تقوم ولو لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم في المجمعين والجواب عن هذا أنا نسلم إمكان؟ ؟ ؟ ص 86 إجماع في حياته عليه السلام لكن ذلك متعذر الوقوع لأن من المسلمين من هو ملابس للنبي في كل وقت وهؤلاء لا يجمعون بل يسألون النبي عن الإحكام ويقفون عند ما حد لهم وبهذا يظهر أن ما ساقه المص من قول سيف الدين وأبي الحسين وابن برهان المقتضي تجويزهم انعقاد لإجماع في حيته صلى الله عليه وسلم أخذاً من مفهومات عياراتهم غير وارد على الإمام لأن ذلك مع كونه بالمفهوم الذي قد يكون معطلاً لكون الصفة لمجرد الكشف هو أيضاً لا يعد وحكم الجواز ولا نزاع في إمكان تقدم ماهية الإجماع إنما النزاع في جواز وقوعه فالنظر لحال الأمة يومئذ تأمل (قوله ويجوز نسخ الفحوى إلخ) لاشك أن الفحوى طريق من طرق إثبات الأحكام الشرعية وأن النسخ إبطال الحكم لا رفع ما يدل عليه لأنه أمر واقعي فإذا كان الفحوى تابعاً للفظ الذي هو أصله في الاستفادة فليس الحكم الثابت بالفحوى تابعاً للحكم الثابت بأصله حتى يلزم من نسخ أحد الحكمين نسخ الآخر فيجوز نسخ الفحوى أي نسخ حكمه دون نسخ حكم أصله وذلك مساو لنسخ القاس مع بقاء حكم الأصل لكنه لا يقع لأن الأولى بالحكم لا ينسخ حكمه الذي هو ولى به غالباً إلا إذا اشتمل على خفة من جهة أخرى مثل أن ينهي على شتم الأبناء ثم يبح ضربهم للاستصلاح فلا يرد قول أبي الحسين والظاهر أن تردد القاضي عبد الجبار تردد بين حالتين لا لاضطراب لأن مثله لا يظن به إلا ذلك.