الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بل على كلمة غير فصيحة مما يقود إلى نسبة الجهل أو العجز إلى الله تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا.
[والغرابه]
(والغرابة) كون الكلمة وحشية
…
===
وقد يقال: إن الخصم لا يقول إن القرآن مشتمل على كلام غير فصيح، وقد يجاب بأن مراده بالكلام الكلمات، أو مجرد اللفظ على ما عليه أهل اللغة، وقوله بعد ذلك: بل على كلمة هذا ترق من العام إلى الخاص لا يقال، الخصم لم يقل أيضا باشتماله على كلمات متعددة؛ لأنا نقول تجويزه اشتمال الكلام الطويل على كلمة فصيحة يستلزم تجويز اشتمال القرآن على كلمات عديدة فى مواضع مختلفة، فكم كلام طويل فى القرآن.
واعلم أن القرآن إنما يكون مجردا عن الكلام الغير الفصيح إذا لم يعتبر الضمير فى أعهد، وأما على اعتباره فيكون قد وقع فيه كلام غير فصيح على قول هذا القائل، ويكون قول الشارح: فمجرد اشتمال القرآن على كلام غير فصيح إلخ ظاهرا لا غبار عليه
(قوله: مما يقود) أى: يجر إلى نسبة الجهل بأن المذكور غير فصيح، أو بأن الأولى إيراد الفصيح، أو إلى نسبة العجز عن إيراد الفصيح بدل هذا اللفظ غير الفصيح، وبيان ذلك أن اشتمال القرآن على غير الفصيح: إما لعدم علمه تعالى بأنه غير فصيح، أو لعدم علمه بأن الفصيح أولى من غير الفصيح، فيلزم الجهل.
وإما لعدم قدرته على إبدال غير الفصيح بالفصيح، فيلزم العجز. فإن قلت:
يمكن أنه أورد غير الفصيح مع علمه بذلك وقدرته على الإتيان بالفصيح بدله، وإنما أورد غير الفصيح لكونه أوضح دلالة على المعنى المراد من الفصيح، أو لحكمة لا تصل إليها عقولنا وحينئذ فلا محذور فى اشتمال القرآن على غير فصيح، قلت: المقصود من القرآن إنما هو الإعجاز بكمال بلاغته وفصاحته، لأجل تصديق النبى صلى الله عليه وسلم، ووجود كلمة غير فصيحة فيه موجب لعدم فصاحة ما اشتمل عليه من المقدار المعجز بالاتفاق، وعدم فصاحة ذلك القدر موجب لعدم بلاغته، فلا يكون معجزا، ومخالفة ذلك المقصود لأمر عارض تعد سفها وخروجا عن الحكمة، وهو لا يليق بحال الحكيم، وحينئذ فيكون الإتيان
غير ظاهرة المعنى، ولا مأنوسة الاستعمال
…
===
بغير الفصيح مع العلم به والقدرة على تبديله مستلزما للجهل بأنه سفه إذ الحكيم إنما يضع الأشياء فى محلها، فظهر لك من هذا أن الإتيان بالسفه نتيجة للجهل بأنه سفه فتكون نسبة السفه داخلة تحت نسبة الجهل، فاندفع ما يقال إن الاحتمالات ثلاثة، فكان الأولى للشارح أن يقول مما يقود إلى نسبة الجهل، أو السفه، أو العجز إلى الله هذا وإنما عبر بيقود دون يسوق؛ لأنه أبلغ فى التشنيع على ذلك القائل؛ لأن القود هو الأخذ من أمام والسوق من خلف، فإذا حصل المحذور من أمام الذى هو أقوى فى إدراك الشيء عادة كان أبلغ فى التشنيع- فتأمل.
(قوله: غير ظاهرة المعنى) أى:
الموضوع له فلا يرد المتشابه والمجمل فإنهما فى القرآن، فيلزم أن فيه الغريب؛ لأنهما غير ظاهرى الدلالة على المراد لله، وأما بالنسبة لمعانيها الموضوعة لها فهى ظاهرة المعنى لسهولة انتقال الذهن منها إليها ثم، إن قوله: غير ظاهرة المعنى تفسير لكونها وحشية، والمراد بعدم ظهور معناها: ألا ينتقل الذهن منها لمعناها الموضوعة له بسهولة
(قوله: ولا مأنوسة الاستعمال) أى: ولا مألوفة الاستعمال فى عرف الأعراب الخلص؛ وذلك لأن العبرة بعدم ظهور المعنى وعدم مأنوسية الاستعمال بالنسبة للعرب العرباء سكان البادية، لا بالنسبة للمولدين والإخراج كثير من قصائد العرب، بل جلها عن الفصاحة، فإنها الآن لغلبة الجهل باللغة على أكثر علماء هذه الأزمان فضلا عمن عداهم لا يعرفون مفرداتها فضلا عن مركباتها، وقوله: ولا مأنوسة الاستعمال عطف سبب على مسبب، ولفظة غير فى قوله: غير ظاهرة المعنى مستعملة فى النفى بمعنى لا بقرينة عطف ولا مأنوسة الاستعمال عليه، لا أنها مستعملة فى معناها الأصلى وهو كونها اسما بمعنى مغاير وإنما أعاد النفى المستفاد من غير كقوله تعالى: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (1) تنبيها على أن النفى يتعلق بكل من المعطوفين لا بالمجموع من حيث هو، ثم اعلم أن الغريب قسمان: أحدهما ما نتوقف معرفة معناه على البحث والتفتيش فى كتب
(1) الفاتحة: 7.
(نحو: ) مسرج فى قول العجاج (1): ومقلة وحاجبا مزججا؛
…
===
اللغة المبسوطة لعدم تداوله فى لغة خلص العرب: كتكأكأتم وافرنقعوا، فإن مثل هذه لعدم تداولها فى لغة العرب الخلص لا يذكرها من اللغويين فى كتابه إلا من قل ومنه ما لا يرجع فى معرفة معناه إلى كتب اللغة لكونه غير مستعمل عند العرب، فيحتاج إلى أن يخرج على وجه بعيد، وذلك كمسرج كما سيأتى بيانه.
والمصنف إنما مثل للثاني، وقول الشارح غير ظاهرة إلخ: صادق بالقسمين، ثم اعلم أن القسم الأول من الغريب: يكون فى الجوامد والمصادر والمشتقات باعتبار مبادئها أى: أصلها المشتقة منه كالتكأكؤ، والقسم الثاني: يكون فى المشتقات باعتبار هيئاتها ووجه انحصار الغريب فى القسمين أن اللفظ بجوهره وهيئته يدل على المعنى، فعدم ظهور دلالته إما باعتبار جوهره فيحتاج إلى التنقير والتفتيش، وإما باعتبار هيئته فيحتاج إلى التخريج
(قوله: نحو مسرج) أى: نحو غرابة مسرج
(قوله: فى قول العجاج) هو رؤبة عبد الله البصرى أبو محمد بن العجاج التميمى السعدى، هو وأبوه راجزان مشهوران، لكل واحد منهما ديوان رجز ليس فيه سوى الأراجيز، سمع عن أبيه العجاج، وأبوه سمع أبا هريرة- رضى الله عنه، وهذا البيت من قصيدة طويلة مطلعها:
ما هاج أشجانا وشجوا قد شجا
…
من طلل كالأتحمىّ أنهجا
أمسى لها فى الرامسات مدرجا
…
واتخذته النائحات منأجا
منازل هيّجن من تهيّجا
…
من آل ليلى قد عفون حججا
والسّخط قطّاع رجاء من رجا
…
أزمان أبدت واضحا مفلّجا
أغرّ برّاقا وطرفا أبرجا
…
ومقلة وحاجبا مزجّجا
(1) الرجز لرؤية بن العجاج فى ديوانه 2/ 34، ولسان العرب (سرج)، (رسن) وتاج العروس (سرج)، (رسن)، وعجز الثانى للعجاج فى الإيضاح ص 3، 277، والمصباح ص 123، أسرار البلاغة ج 10 ص 124، وينسب لرؤبة فى شرح عقود الجمان ج 1 ص 12.
وهو: رؤبة بن العجاج البصرى التميمى أبو محمد، شاعر، راجز، توفى سنة 145 هـ، وقد أسنّ [معجم المؤلفين: 4/ 173].
أى: مدققا مطولا (وفاحما) أى شعرا أسود كالفحم (ومرسنا) أنفا (مسرجا؛ أى:
كالسيف السريجى فى الدقة والاستواء)
…
===
وفاحما إلخ أزمان: اسم امرأة، وأبدت: أظهرت، وواضحا أى: سنا واضحا، والفلج: تباعد ما بين الأسنان، والأغر: الأبيض، والعرب تتمدح ببياض السن، والهنود يتمدحون بسواده، والبريق: اللمعان، والطرف: العين والأبرج بين البرج بالتحريك:
وهو عظم العين وحسنها من باطن. أى: وطرفا عظيما حسنا، والمقلة: بياض العين مع سوادها، وقد تستعمل فى الحدقة، وقوله: ومقلة عطف على واضحا فى البيت السابق
(قوله: مدققا مطولا) إشارة إلى تفسير مزججا، وهذا التفسير موافق لما فى الصحاح، والذى فى الأساس: أن الزجج التدقيق مع الاستقواس، وربما يؤيد ذلك قول حسان- رضى الله عنه- فى مدح الرسول صلى الله عليه وسلم:
بعينين دعجاوين من تحت حاجب
…
أزجّ كمشق النّون من خطّ كاتب
فإن التشبيه بالنون الممشوقة إنما يحسن باعتبار الاستقواس، وأنت خبير بأن هذا التأييد إنما يتم إذا جعل قوله: كمشق النون صفة كاشفة لا مقيدة لأزج ولا صفة للحاجب
(قوله: أى شعرا أسود كالفحم) أى: ففاحما للنسبة كلابن وتامر، والنسبة فيه تشبيهية من نسبة المشبه للمشبه به وهو وجه بعيد، فيكون فيه غرابة.
واعلم أن النسبة قسمان: تارة تكون تشبيهية، وتارة لا؛ فإذا قيل: زيد سلطاني. أى: منسوب للسلطان من حيث إنه من جنده فهذه غير تشبيهية، وإن أردت بقولك: زيد سلطانى أنه منسوب للسلطان بمعنى: أنه يشبهه كانت النسبة تشبيهية، وهو وجه بعيد
(قوله: أى أنفا) هو مجاز مرسل؛ لأن المرسن اسم لمحل الرسن، وهو أنف البعير، فأطلق عن قيده وأريد به الأنف.
(قوله: أى كالسيف السريجى أو كالسراج) التفسير الأول لابن دريد والثانى لابن سيده وهذا بيان لحاصل المعنى، وحاصل ما قيل فى بيان وجه الغرابة فى هذه الكلمة أعنى مسرج أنه اسم مفعول مشتق، وكل مشتق لا بد له من أصل يرجع إليه باشتقاقه منه، ففتش فى كتب اللغة فلم يوجد فيها تسريج، وإنما وجد من هذه المادة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
سريجى وسراج، وحمل هذه الكلمة على الخطأ لا يصح، لوقوعها من عربى عارف باللغة، فاحتيج إلى تخريج هذه الكلمة على وجه تسلم به من الخطأ، وإن كان بعيدا، فاختلفوا فى تخريجها، وحاصل ما أشار إليه المصنف أن فعل فى كلام الشاعر للنسبة مثل كرمته نسبته للكرم، وفسقته نسبته للفسق، إلا أن فعل تأتى لنسبة الشيء لأصله، ولما لم يوجد التسريج الذى حق النسبة أن تكون إليه جعلنا مسرجا منسوبا للسراج، أو للسريجى نسبة تشبيهية فالمعنى حينئذ ومرسنا منسوبا للسراج من حيث إنه شبيه به فى البريق واللمعان، أو منسوبا للسريجى من حيث إنه شبيه به فى الدقة والاستواء، فاسم المفعول فى الأصل: معناه ذات وقع عليها الفعل، وكونه بمعنى ذات شبيهة بذات أخرى كما هنا مخالف لقاعدتهم- هذا وجه التخريج، ووجه البعد: أن مجرد النسبة لا يدل على التشبيه، فجعلها للتشبيه بعيد. كذا قرره شيخنا العدوى.
وقال بعضهم يمكن أن تخرج هذه الكلمة على وجه موافق للقياس، حاصله أن فعل يجىء بمعنى صيرورة فاعله كأصله نحو: قوس الرجل أى: صار كالقوس، وحينئذ فمسرج معناه: الصائر كالسراج أو كالسيف السريجى، وفيه نظر؛ لأن سرج بهذا المعنى لازم لا يصاغ منه اسم المفعول، فلا يظهر ذلك إلا إذا كان مسرج: بكسر الراء اسم فاعل، مع أن الرواية فتحها اسم مفعول، وقد يجاب بأن مسرجا ليس اسم مفعول، بل مصدر ميمى بمعنى: اسم الفاعل أى: المسرج بكسر الراء. أى: الصائر كالسراج أو السريجى، وفى هذا الجواب نظر؛ لأن مجىء المصدر على صيغة اسم المفعول فرع صحة بناء اسم المفعول، والفعل هنا لا يصاغ منه اسم المفعول، فلا يصاغ منه مصدر على صيغته، وخرجه بعضهم على أن فعل بمعنى صيرورة فاعله أصله، أو بمعنى صيرورة فاعله ذات أصله.
فالأول نحو: عجزت المرأة- صارت عجوزا، والثانى نحو: ورق الشجر أى:
صار ذات ورق، فمسرج على الأول بمعنى: صار إسراجا أو سريجيا على معنى التشبيه، أى: مثل أحدهما، وعلى الثانى الصائر ذا سراج.
وسريج: اسم قين تنسب إليه السيوف (أو كالسراج فى البريق) واللمعان. فإن قلت: لم لم يجعلوه اسم مفعول من سرج الله وجهه؛ أى: بهجه، وحسنه- قلت:
هو أيضا من هذا القبيل،
…
===
ويرد على هذا المجيب بأن سرج بهذا المعنى لازم لا يتأتى منه اسم المفعول، فلا يتم هذا الجواب إلا لو كانت الرواية مسرجا بكسر الراء مع أنها بالفتح
(قوله: وسريج) أى: الذى نسب إليه السيف السريجى، (وقوله: اسم قين). أى: حداد تنسب إليه السيوف. أى: السريجية، وهذا مقابل لما يأتى فى كلام المرزوقى
(قوله: فإن قلت إلخ) حاصله أنا نجعل مسرجا: اسم مفعول من- سرج الله وجهه- أى: نوره. فمعنى مسرجا: منورا، وحينئذ فليس فيه نسبة تشبيهية، فيكون مسرجا خاليا عن الغرابة فيكون فصيحا.
(قوله: وحسنه) عطف تفسير
(قوله: قلت هو) أى: سرج بمعنى حسن من هذا القبيل. أى: غريب لكونه لم يوجد فى الكتب المشهورة، فهو من الغريب الذى يحتاج للتفتيش عليه، وإذا كان سرج غريبا فليكن مسرجا غريبا، والحاصل أن مسرجا إذا جعل اسم مفعول من سرج الله وجهه بمعنى: حسنه، وإن لم يكن غريبا بالمعنى المتقدم، وهو ما يحتاج لتخريج بعيد، إلا أنه غريب بالمعنى الثاني، وهو ما يحتاج إلى تفتيش عليه فى كتب اللغة المبسوطة لعدم وجوده فى الكتب المشهورة.
واعترض بأن سرج الله وجهه بهذا المعنى ورد فى الديوان والتاج وغيرهما من كتب اللغة، فيكون مشهورا، فلا يكون غريبا، وأجيب بأن اشتهاره فى كتب اللغة من المتأخرين بعد الحكم من قدماء أهل المعانى بغرابة مسرج، وحينئذ فذلك الاشتهار لا يخرج مسرجا عن الغرابة بالنسبة للمتقدمين لاحتياجهم إلى التفتيش عليه فى الكتب المبسوطة، لعدم عثورهم واطلاعهم عليه فى غير المبسوطة، والحاصل أن قدماء أهل المعانى الجاعلين مسرجا غريبا لم يعثروا ولم يطلعوا على استعمال سرج بمعنى: حسن، وإن كان متحققا فى كلام العرب العرباء، فالحكم بالغرابة إنما هو لعدم وجدانه فى الاستعمال، إذن لا طريق للحكم بعدم وجوده إلا عدم وجدانه، فيكون غريبا عند من لم
أو مأخوذ من السراج على ما صرح به الإمام المرزوقى؛ حيث قال: السريجى منسوب إلى السراج،
…
===
يجد، وإن لم يكن غريبا عند الواجد
(قوله: أو مأخوذ من السراج) أى: أو هو مأخوذ من السراج، فهو عطف على قوله من هذا القبيل. أى: إنه يحتمل أن يكون سرج مولدا ومستحدثا من السراج. أى: إنه لفظ أحدثه المولدون، وأخذوه من السراج واستعملوه.
بمعنى: حسن، ولم يكن ذلك اللفظ واقعا فى لغة العرب أصلا، وحينئذ فلا يمكن جعل مسرجا فى كلام العجاج الذى هو من شعراء العرب: اسم مفعول مأخوذا منه لاستحالة أخذ السابق من اللاحق، فظهر لك مما قلناه أنهما جوابان، وحاصل الأول أن سرج لفظ متأصل، لكنه يحتاج للتفتيش عليه فى الكتب المبسوطة، وحينئذ فهو غريب، وحاصل الثانى أنه لفظ مستحدث مأخوذ من السراج، وحينئذ فلا يتصف بالغرابة، إلا أنه لا يصح أخذ مسرجا فى البيت منه فبطل السؤال
(قوله: أو مأخوذ من السراج) أى:
لا على وجه النسبة التشبيهية حتى يكون معنى- سرج الله وجهه- نسبه للسراج بالمشابهة؛ لأن- سرج الله وجهه- لا يقصد به هذا المعنى؛ لأن الصادر منه تعالى ليس النسبة بل إيجاد وجهه على تلك الصفة، بل على معنى أن- سرج الله وجهه- جعله ذا سراج بالمشابهة أ. هـ. سم. وبهذا علم الفرق بين هذا الوجه والذى أشار له المصنف بقوله أو كالسراج إلخ: فإن المعنى فيه على النسبة بخلاف هذا
(قوله: على ما صرح به إلخ) راجع لقوله: مأخوذ من السراج، والشاهد من نقل كلام المرزوقى فى قوله ومنه ما قيل إلخ. أى: ومن السراج ما قيل إلخ، فإن هذا يدل على أن سرج بمعنى: حسن مأخوذ من السراج، لكن لا دلالة على كون هذا الأخذ على وجه التوليد والاستحداث؛ فعلل الشارح فهمه من قول المرزوقى ما قيل أو من غيره
(قوله: السريجى) أى: السيف السريجى منسوب إلى السراج فى نسخة منسوب إلى سريج، وعليها يكون
(قوله: ويجوز إلخ) بيانا لوجه آخر فى النسبة، والوجه الأول موافق لقول الشارح سابقا، وسريج: أى الذى ينسب إليه السيف السريجى: اسم قين، وفى نسخة السريجى: منسوب إلى السراج، وعلى تلك النسخة يكون قوله ويجوز إلخ: بيانا لوجه النسبة، لكن كان الأولى