المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ تعريف المسند إليه بالإضافة - حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - جـ ١

[محمد بن أحمد الدسوقي]

فهرس الكتاب

- ‌تقديم

- ‌ترجمة جلال الدين القزوينى صاحب" التلخيص

- ‌اسمه ونسبه:

- ‌ولادته ونشأته:

- ‌صفته:

- ‌طلبه للعلم ومشايخه:

- ‌مصنفاته:

- ‌وفاته:

- ‌ترجمة سعد الدين التفتازاني صاحب" مختصر السعد شرح التلخيص

- ‌مولده:

- ‌منزلته وشهرته:

- ‌مصنفاته:

- ‌مذهبه الفقهي:

- ‌عبقرية التفتازاني:

- ‌ذكر وفاته- رحمه الله تعالى

- ‌كتاب" مختصر السعد

- ‌ترجمة محمد بن عرفة الدسوقى صاحب" حاشية الدسوقى

- ‌اسمه وكنيته

- ‌مولده وحياته:

- ‌صفاته:

- ‌شيوخه:

- ‌تلاميذه:

- ‌ وفاته

- ‌مؤلفاته:

- ‌منهج التحقيق

- ‌مقدمة مختصر السعد

- ‌كلمة الافتتاح للدسوقي

- ‌[القول فى البسملة]:

- ‌[القول فى الحمد]:

- ‌[الكلام فى الشكر]:

- ‌[مقدمة فى بيان معنى الفصاحة والبلاغة]:

- ‌[المقدمه ما هي

- ‌ الفصاحة

- ‌[تقسيم الفصاحة بالمفرد والكلام]

- ‌[يوصف المتكلم بالفصاحه كما يوصف بها الكلام]

- ‌[البلاغة]

- ‌[يوصف الكلام والمتكلم بالبلاغه]

- ‌[الفصاحه في المفرد خلوها عن]

- ‌[عن التنافر]

- ‌[الضابط في التنافر]

- ‌[والغرابه]

- ‌[والمخالفة]

- ‌[من الكراهة فى السمع]

- ‌[الفصاحة فى الكلام خلوها عن: ]

- ‌[الضعف]

- ‌[(والتعقيد)]

- ‌بلاغة الكلام

- ‌[تعريف الحال]

- ‌[مقتضى الحال]

- ‌ أعلى

- ‌لبلاغة الكلام (طرفان:

- ‌[أسفل]

- ‌بلاغة المتكلم

- ‌الفن الأول علم المعاني

- ‌[عله تقديمه علي البيان]

- ‌[تعريف علم المعاني]

- ‌[انحصار الخبر فى الصادق والكاذب]:

- ‌تنبيه حول «تنبيه»

- ‌[الباب الاول] (أحوال الإسناد الخبرى):

- ‌[الحقيقة والمجاز العقليان]:

- ‌[المجاز العقلي]:

- ‌[أقسام المجاز العقلي]:

- ‌[[الباب الثانى] أحوال المسند إليه]:

- ‌ ذكر المسند إليه

- ‌‌‌[تعريف المسند اليه]

- ‌[تعريف المسند اليه]

- ‌[أغراض التعريف]:

- ‌[تعريفه بالإضمار]:

- ‌[تعريفه بالعلمية]:

- ‌[تعريفه بالموصولية]:

- ‌[تعريفه بالإشارة]:

- ‌ تعريف المسند إليه باللام

- ‌ تعريف المسند إليه بالإضافة

- ‌[أغراض التنكير]:

- ‌ تنكير المسند إليه

- ‌أغراض الوصف

- ‌[أغراض التوكيد]:

- ‌[أغراض عطف البيان]

- ‌[بيان المسند إليه]:

- ‌[أغراض البدل]:

- ‌[الإبدال من المسند إليه]:

- ‌[أغراض العطف]:

- ‌[العطف على المسند إليه]:

- ‌[أغراض ضمير الفصل]:

- ‌[أغراض التقديم]:

- ‌ تقديم المسند إليه

- ‌[رأى عبد القاهر]:

- ‌[موافقة السكاكى لرأى عبد القاهر]:

- ‌ تأخير المسند إليه

- ‌[تخريج المسند إليه على خلاف مقتضى الظاهر]

- ‌[وضع المضمر موضع المظهر]:

- ‌[إخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر]:

- ‌[التعبير بالمستقبل بلفظ الماضى]:

- ‌خاتمة

الفصل: ‌ تعريف المسند إليه بالإضافة

وإن حكاه الأخفش فى نحو: الدينار الصفر، والدرهم البيض.

[أغراض التعريف بالإضافة]:

(وبالإضافة) أى:‌

‌ تعريف المسند إليه بالإضافة

إلى شىء من المعارف (لأنها) أى: الإضافة (أخصر طريق) إلى إحضاره فى ذهن السامع (نحو: هواى (1)

===

كون المفرد الداخل عليه أداة الاستغراق معناه كل فرد امتنع وصفه بنعت الجمع بأن يجعل الجمع نعتا له.

(قوله: وإن حكاه الأخفش) عن بعضهم فى قوله: أهلك الناس الدينار الصفر والدرهم البيض، نظرا لكون أل للجنس ومدخولها يصدق بالجمع لتحققه.

[تعريف المسند إليه بالإضافة]:

(قوله: لأنها) أى: الإضافة بمعنى المعرف بها أخصر طريق ظاهره أنها أخصر طرق التعريف، وليس كذلك، إذ لا تظهر الأخصرية إلا بالنسبة للموصول، وأما العلم والضمير واسم الإشارة والمعرف باللام فالأمر بالعكس، وأجيب بأن المراد إنها أخصر الطرق فى إحضار المسند إليه فى ذهن السامع ملتبسا بالوصف الذى قصده المتكلم لا إحضاره فى ذهن السامع من حيث ذاته، ألا ترى أن قصد المتكلم فى البيت المذكور إحضاره بوصف كونه مهويا لأجل إفادة زيادة التحسر، ولو قال الذى أهواه، أو من أهواه، أو الذى يميل إليه قلبى مع الركب اليمانين إلخ لكان طريقا مفيدا لمقصود المتكلم، إلا أنه ليس أخصر من الإضافة، ولو أتى به اسم إشارة أو ضميرا بأن قيل هذا مثلا أو هى مع الركب اليمانين إلخ لا يفيد غرض المتكلم، إذ لا يعلم كونها محبوبة أم لا، ولو قيل هند مهويتى أو محبوبتى كان غير أخصر، وإن كان مفيدا لغرض المتكلم، ولو أتى به معرفا باللام لم يفد غرضه إلا بواسطة الجار والمجرور نحو: المحبوب لى، وفيه طول بالنسبة للمضاف

(قوله: نحو هواى)

(1) البيت من الطويل، وهو لجعفر بن علبة الحارثى، وهو فى معاهد التنصيص 1/ 120، والتبيان 1/ 163، والمفتاح ص 99، والإيضاح الفقرة 36 هامش 3.

وجعفر بن علبة شاعر مقل من مخضرمى الدولتين الأموية والعباسية، وكان مسجونا بمكة فزارته محبوبته مع ركب من قومها، فلما رحلت قال فيها ذلك.

ص: 570

أى: مهويّى- وهذا أخصر من الذى أهواه؛ ونحو ذلك والاختصار مطلوب لضيق المقام، وفرط السآمة؛ لكونه فى السجن، والحبيب على الرحيل- (مع الرّكب اليمانين مصعد) أى: مبعد

===

أى: نحو قول جعفر بن علية الحارثى وهو مسجون حين قتل واحدا من بنى عقيل بمكة فسجن بها، ثم إنه كان يومئذ فى مكة ركب من اليمن وفيه محبوبته، ثم إن الركب عزم على الرحيل فأنشد هذا وبعده:

عجبت لمسراها وأنّى تخلّصت

إلّى وباب السّجن دونى مغلق

ألمّت فحيّت ثم قامت فودّعت

فلمّا تولت كادت النفس تزهق

فلا تحسبى أنّى تخشّعت بعدكم

لشىء ولا أنّى من الموت أفرق

ولا أنّ قلبى يزدهيه وعيدهم

ولا أننى بالمشى فى القيد أخرق

ولكن عرتنى من هواك ضمانة

كما كنت ألقى منك إذ أنا مطلق

(قوله: أى مهويى) بثلاث ياءات الأوليان من نفس الكلمة الأولى منهما بدل من واو مفعول، إذ أصله مهوويى اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت الياء فى الياء. والثانية لام الكلمة والياء الأخيرة ياء المتكلم أضيف إليها الاسم بعد الإعلال السابق

(قوله: ونحو ذلك) أى: كمن أهواه أو الذى يميل إليه قلبى

(قوله: والاختصار مطلوب) أشار بهذا إلى أن إحضاره فى ذهن السامع بأخصر طريق إنما يقتضى تعريفه بالإضافة إذا كان الاختصار مطلوبا، وإلا فلا يقتضيه

(قوله: وفرط السآمة) أى: شدتها وهو عطف علة على معلول

(قوله: على الرحيل) أى:

عازم على الرحيل

(قوله: مع الركب) اسم جمع لراكب

(قوله: اليمانين) جمع: يمان بمعنى يمنى، وأصل يمان: يمانى، أعل إعلال قاض، ويمانى مخفف يمنى بياء مشددة نسبة لليمن، فحذفت إحدى الياءين تخفيفا وعوض عنها الألف المتوسطة، ثم حذفت الياء الثانية، لإعلاله إعلال قاض كما مر

(قوله: مصعد) بكسر العين خبر هواى، وهو مأخوذ من أصعد فى الأرض مضى فيها، فالصلة محذوفة بقرينة المقام، (وقوله أى: مبعد) بكسر العين مأخوذ من أبعد اللازم بمعنى بعد أى: إنه بعيد الأسفار فهو بيان للمعنى

ص: 571

ذاهب فى الأرض؛ وتمامه: جنيب وجثمانى بمكة موثق، الجنيب: المجنوب المستتبع، والجثمان: الشخص، والموثق: المقيد، ولفظ البيت خبر، ومعناه تأسف وتحسر (أو لتضمنها) أى: الإضافة (تعظيما لشأن المضاف إليه، أو المضاف، أو غيرهما؛ كقولك) فى تعظيم المضاف إليه (عبدى حضر) تعظيما لك بأن لك عبدا (و) فى تعظيم المضاف (عبد الخليفة ركب) تعظيما للعبد بأنه عبد الخليفة (و) فى تعظيم غير المضاف والمضاف إليه (عبد السلطان عندى) تعظيما للمتكلم بأن عبد السلطان عنده، وهو غير المسند إليه المضاف، وغير ما أضيف إليه المسند إليه؛

===

المراد، وقراءته بفتح العين اسم مفعول من أبعد المتعدى أى: أبعده الغير يبعدها مقام المدح خصوصا، وقد وصفه بأنه مجنون ومستتبع تأمل

(قوله: ذاهب فى الأرض) بيان لأصل المعنى (قوله المستتبع) أى: الذى يتبعه قومه ويقدمونه أمامهم وهو كناية عن كون تلك المحبوبة لا يمكن انفلاتها عن الركب، وتأتى إليه، (وقوله ومعناه تأسف وتحسر) أى: على بعد الحبيبة.

(قوله: لشأن المضاف إليه) أى: تعظيما لشأن المضاف إليه الذى أضيف له المسند إليه، وإنما قدمه على المضاف مع أنه مؤخر فى اللفظ نظرا لتقدمه فى الاعتبار؛ لأنه منسوب إليه فهو أشرف بخلاف المضاف، فإنه وإن كان مقدما فى اللفظ، لكنه مؤخر فى الاعتبار؛ لأنه منسوب، واعترض على المصنف بأن هذا التضمن قد يوجد فى غير صورة الإضافة، كما فى قولك: الذى هو عبد السلطان عندى، أو: الذى هو عبدى، أو: عبد الخليفة حضر فالوجه أن الإضافة لا تترجح على غيرها بإفادة التضمن المذكور إلا بانضمام الاختصار إليها. كذا قيل، وفيه أنه تقدم أنه لا يشترط فى النكتة أن تكون مختصة بالطريق المؤدية لها، ولا أن تكون بها أول، بل يكفى مجرد المناسبة بينهما وإن كانت تلك النكتة يمكن تأديتها بطريق آخر- فتأمل.

(قوله: وفى تعظيم المضاف) أى: الذى هو مسند إليه

(قوله: تعظيما للمتكلم بأن عبد السلطان عنده) أى: وفيه تعظيم للمضاف أيضا، لكنه غير مقصود ولا ملاحظ

ص: 572

وهذا معنى قوله: أو غيرهما (أو) لتضمنها (تحقيرا) للمضاف (نحو: ولد الحجام حاضر) أو المضاف إليه، نحو: ضارب زيد حاضر، أو غيرهما، نحو ولد الحجام جليس زيد، أو لإغنائها عن تفصيل متعذر، نحو: اتفق أهل الحق على كذا، أو متعسر، نحو: أهل البلد فعلوا كذا، أو لأنه يمنع عن التفصيل مانع مثل تقديم البعض على بعض، نحو: علماء البلد حاضرون، إلى غير ذلك من الاعتبارات.

===

(قوله: وهذا معنى إلخ) جواب عما يقال: إن هذا لا يخرج عن تعظيم المضاف إليه؛ لأن المتكلم مدلول الياء المضاف إليها عند فهو مضاف إليه، وحاصل الجواب أن المراد بالغير فى كلام المصنف غير المسند إليه المضاف وغير ما أضيف إليه المسند إليه، وهذا لا ينافى كونه مضافا إليه، لكن غير ذلك وليس المراد بقوله أو غيرهما غير المضاف إليه مطلقا وغير المضاف مطلقا حتى يرد أن ما ذكره من المثال الثانى ليس غيرهما، بل منهما.

(قوله: أو تحقيرا للمضاف) أى: الذى هو مسند إليه، وقوله أو المضاف إليه أى:

الذى أضيف إليه المسند إليه؛ لأن الكلام فيه.

(قوله: نحو اتفق أهل الحق) أى: فإنه يتعذر تعداد كل من كان على الحق كما أنه يتعسر تعداد أهل البلد فى المثال بعده

(قوله: أو لأنه) أى: الحال والشأن

(قوله: مثل تقديم البعض) أى: المؤدى ذلك إلى منافسة وحقد، أو نحوهما

(قوله: إلى غير ذلك من الاعتبارات) كما لو كان المقصود التصريح بالذم والإهانة للمسند إليه نحو: علماء البلد فعلوا كذا من الأمور القبيحة، فإن فى هذا تصريحا بذمهم، بخلاف لو قيل فلان وفلان فعلوا كذا من الأمور القبيحة، فإنه عند التصريح باسمهم العلم لم يكن هناك تصريح بذمهم واللوم عليهم؛ لأن الموجب للوم والذم وصفهم بالعلم وهو لا يتأتى إلا بالإضافة وكإغناء الإضافة عن تفصيل تركه أولى لجهة ككون التفصيل يقتضى ذما أو إهانة أو خوفا وإن أمكن استيفاء التفصيل كقوله:

قومى هم قتلوا أميم أخى

فإذا رميت يصيبنى سهمى

يقول: يا أميمة قومى هم الذين فجعونى بقتل أخى فإذا رمت الانتصار منهم عاد ذلك علىّ بالنكاية فى نفسى؛ لأن عز الرجل بعشيرته ولو فصل قاتلى أخيه لحقدوه ونفروا عنه؛ ولأن فى التفصيل تصريحا بذم قومه وعد معايبهم بخلاف تركه.

ص: 573