الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(الفصل الثاني: في تقسيمه
.
الأول: الخطاب إن اقتضى الوجود ومنَع النقيض فوجوب
، وإن لم يمنع فندب، وإن اقتضى الترك ومنع النقيض فحرمة، وإلا فكراهة، وإنْ خَيَّر فإباحة).
لما فرغ من تعريف الحكم الشرعي - شرع في تقسيمه، وحذف قوله: وهو من وجوه، لدلالة الكلام عليه
(1)
.
والألف واللام في "الخطاب" للمعهود السابق في حد الحكم، وهذا التقسيم بحسب ذات الحكم.
والاقتضاء: هو الطلب. وقابل المصنف الموجودَ بالترك، ولو جعل موضع الوجود الفعل، أو موضع الترك العدم - لكان أحسن من حيث اللفظُ، وأما المعنى ففيه تَسَمُّح على التقديرين؛ لأنَّ الترك فعل وجودي، فلا يكون قسيما
(2)
لا للفعل ولا للوجود
(3)
، ولذلك قال غيره: المطلوب إما فعل غير كَفٍّ، وإما كفٌّ، وهذا بحسب حقيقة الفعل عقلا
(4)
.
(1)
يعني: لم يقل البيضاوي: الفصل الثاني: في تقسيمه، وهو من وجوه؛ لأن عبارة: وهو من وجوه، يدل الكلام عليها، فاستغنى بذلك عن ذكرها.
(2)
في (ص): "تقسيما". وهو خطأ.
(3)
يقصد أنَّه من حيث المعنى هناك تسمح، أي: احتياج إلى التأويل؛ لأنَّه لما كان الترك فعلًا وجوديًا، فكيف يكون قسيما للفعل أو الوجود وهو مركَّب منهما، يعني: كيف يكون قسيما لجزئيه أو لبعضه! هذا لا يكون.
(4)
أي: وهذا التقسيم للفعل إلى كف وغير كف بحسب حقيقة الفعل عقلًا.