المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌[كِتَابُ النَّسْخِ] ِ وَالنَّظَرُ فِيهِ بِحَسَبِ اللُّغَةِ وَالِاصْطِلَاحِ. أَمَّا فِي اللُّغَةِ: - البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي - جـ ٥

[بدر الدين الزركشي]

فهرس الكتاب

- ‌[الْمُطْلَقُ وَالْمُقَيَّدُ]

- ‌[الْمُطْلَقَ قِسْمَانِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ وُرُودُ الْخِطَابِ مُطْلَقًا فِي مَوْضِعٍ وَمُقَيَّدًا فِي مَوْضِعٍ]

- ‌[حَمْلِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ إذَا اخْتَلَفَا فِي السَّبَبِ دُونَ الْحُكْمِ]

- ‌[شُرُوطُ حَمْلِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ اللَّفْظُ الْمُطْلَقُ إذَا تَطَرَّقَ إلَيْهِ التَّقْيِيدُ]

- ‌[خَاتِمَةٌ الْمُقَيَّدَ لَا يُحْمَلُ عَلَى الْمُطْلَقِ]

- ‌[الظَّاهِرُ وَالْمُؤَوَّلُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الظَّاهِرُ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الظَّاهِرُ قِسْمَانِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَدْخُلُهُ التَّأْوِيلُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي شُرُوطِ التَّأْوِيلِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إنَّمَا الصَّدَقَاتُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَأْوِيلُ الْحَنَابِلَةِ قَوْلَهُ صلى الله عليه وسلم فَاقْدُرُوا لَهُ عَلَى الضِّيقِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَأَوَّلَ حَدِيثَ مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ عَتَقَ عَلَى الْأُصُولِ وَالْفُصُولِ خَاصَّةً]

- ‌[مَبَاحِثُ الْمُجْمَلِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمُجْمَلُ وَاقِعٌ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ عَلَى الْأَصَحِّ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ حُكْمُ الْمُجْمَلِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ حَمْلُ الْمُجْمَلِ عَلَى جَمِيعِ مَعَانِيهِ الْمُتَنَافِيَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْإِجْمَالُ إمَّا أَنْ يَكُونَ فِي حَالِ الْإِفْرَادِ أَوْ التَّرْكِيبِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ حَرْفُ النَّفْيِ قَدْ يَدْخُلُ عَلَى الْمَاهِيَّةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمُقَدَّرُ فِي مِثْلِ قَوْلِهِ رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ لَفْظَ الشَّارِعِ إذَا دَارَ بَيْنَ مَدْلُولَيْنِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الَّذِي لَهُ مُسَمًّى شَرْعِيٌّ هَلْ هُوَ مُجْمَلٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَا لَهُ مُسَمًّى عُرْفِيٌّ وَشَرْعِيٌّ عَلَامَ يُحْمَلُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إذَا تَرَدَّدَ اللَّفْظُ بَيْنَ الْمُسَمَّى الْعُرْفِيِّ وَاللُّغَوِيِّ أَيُّهُمَا يُقَدَّمُ]

- ‌[الْبَيَانُ وَالْمُبَيَّنُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَرَاتِبِ الْبَيَانِ لِلْأَحْكَامِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْبَيَانُ الْوَاجِبُ عَلَى الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُبَيَّنِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى الْبَيَانَ يَجُوزُ بِالْقَوْلِ وَالْخِلَافُ فِي وُقُوعِهِ بِالْفِعْلِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ هَلْ يَجْرِي خِلَافُ الْفِعْل فِي الْكِتَابَةِ وَالْإِشَارَةِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ الْبَيَانُ بِالتَّرْكِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ الْبَيَانُ بِالتَّقْرِيرِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ مَا الْمُبَيَّنُ الْقَوْلُ أَمْ الْفِعْلُ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ بَيَانُ الْقُرْآنِ بِالْقُرْآنِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ لَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْبَيَانُ كَالْمُبَيَّنِ فِي الْقُوَّةِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ لَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْبَيَانُ كَالْمُبَيَّنِ فِي الْحُكْمِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَتَقَدَّمَ الْمُبَيَّنُ عَلَى الْمُجْمَلِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ قَدْ يَكُونُ الْبَيَانُ مُنْفَصِلًا]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الْعَاشِرَةُ إذَا صَدَرَ مِنْ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم فِعْلٌ وَاقِعٌ مَوْقِعَ الْبَيَانِ فِي مَكَان أَوْ زَمَانٍ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ كُلُّ مَا يَحْتَاجُ إلَى تَأْخِيرِ الْبَيَانِ مِنْ عَامٍّ وَغَيْرِهِ حَالَانِ]

- ‌[فَائِدَةٌ خَبَرَ الْوَاحِدِ إذَا وَرَدَ مُتَأَخِّرًا عَنْ عُمُومِ الْكِتَابِ]

- ‌[تَفْرِيعٌ التَّدْرِيجِ بِالْبَيَانِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ هَلْ يَجُوزُ لِلرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم تَأْخِيرُ تَبْلِيغِ مَا أُوحِيَ إلَيْهِ مِنْ الْأَحْكَامِ إلَى وَقْتِ الْحَاجَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ حَيْثُ وَجَبَ الْبَيَانُ وَالْإِسْمَاعُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إذَا تَعَارَضَ دَلِيلَانِ وَأَحَدُهُمَا بَيَانٌ فِي شَيْءٍ مُجْمَلٍ فِي آخَرَ وَالْآخَرُ كَذَلِكَ]

- ‌[الْمَفْهُومُ]

- ‌[تَنْبِيهٌ هَلْ الْمَفْهُومُ مُسْتَفَادٌ مِنْ دَلَالَةِ الْعَقْلِ أَوْ مِنْ اللَّفْظِ]

- ‌[الْمَفْهُومُ إمَّا أَنْ يَلْزَمَ عَنْ مُفْرَدٍ أَوْ مُرَكَّبٍ]

- ‌[مَفْهُومُ الْمُوَافَقَةِ]

- ‌[يَنْقَسِمُ مَفْهُوم الْمُوَافَقَةِ إلَى قَطْعِيٍّ]

- ‌[دَلَالَةِ النَّصِّ عَلَى مَفْهُوم الْمُوَافَقَة هَلْ هِيَ لَفْظِيَّةٌ أَوْ قِيَاسِيَّةٌ]

- ‌[تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ هَلْ يَجُوزُ النَّسْخُ بِمَفْهُومِ الْمُوَافَقَة]

- ‌[الثَّانِي الْقَوْلُ بِمَفْهُومِ الْمُوَافَقَةِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ]

- ‌[الثَّالِثُ الْحُكْمِ بِنَقِيضِ مَفْهُوم الْمُوَافَقَة]

- ‌[الثَّانِي مَفْهُومُ الْمُخَالَفَةِ]

- ‌[أَقْسَامُ مَفْهُوم الْمُخَالِفَة]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفَ الْمُثْبِتُونَ لِمَفْهُومِ الْمُخَالِفَة فِي مَوَاضِعَ] [

- ‌الْأَوَّلُ هَلْ مَفْهُوم الْمُخَالِفَة دَلِيلٌ مِنْ حَيْثُ اللَّفْظُ أَوْ الشَّرْعُ]

- ‌[الثَّانِي تَحْقِيقِ مُقْتَضَى مَفْهُوم الْمُخَالِفَة]

- ‌[الثَّالِثُ مَفْهُوم الْمُخَالِفَة ظَاهِرٌ لَا يَرْتَقِي إلَى الْقَطْعِ]

- ‌[الرَّابِعُ إذَا دَلَّ دَلِيلٌ عَلَى إخْرَاجِ صُورَةٍ مِنْ صُوَرِ مَفْهُوم الْمُخَالِفَة فَهَلْ يُسْقِطُ بِالْكُلِّيَّةِ]

- ‌[الْخَامِسُ هَلْ يَجِبُ الْعَمَلُ بِمَفْهُومِ الْمُخَالِفَة قَبْلَ الْبَحْثِ عَمَّا يُوَافِقُهُ أَوْ يُخَالِفُهُ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ مَفْهُومِ الْمُخَالَفَةِ الْعَائِدَةِ إلَى الْمَسْكُوتِ عَنْهُ]

- ‌[شُرُوطُ مَفْهُومِ الْمُخَالَفَةِ الْعَائِدَةِ لِلْمَذْكُورِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَنْوَاعِ الْمَفْهُومِ] [

- ‌النَّوْعُ الْأَوَّلُ مَفْهُومُ اللَّقَبِ]

- ‌[تَعْلِيقُ الْحُكْمِ بِالِاسْمِ]

- ‌[النَّوْعُ الثَّانِي مَفْهُومُ الصِّفَةِ]

- ‌[الصِّفَةَ عَلَى قِسْمَيْنِ]

- ‌[صُورَةُ مَفْهُومِ الصِّفَةِ]

- ‌[تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الصِّفَةِ وَالْجَمْعُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الِاسْمِ]

- ‌[الثَّانِي اقْتَرَنَ بِالْحُكْمِ الْمُعَلَّقِ بِالصِّفَةِ حُكْمٌ مُطْلَقٌ]

- ‌[الثَّالِثُ إنْكَارِ مَفْهُومِ الصِّفَةِ لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ]

- ‌[الرَّابِعُ أَصْلُ وَضْعِ الصِّفَةِ أَنْ تَجِيءَ لِلتَّخْصِيصِ فِي النَّكِرَاتِ]

- ‌[النَّوْعُ الثَّالِثُ مَفْهُومُ الْعِلَّةِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ فَهْمُ الْعِلَّةِ مِنْ إضَافَةِ الْحُكْمِ إلَى الْوَصْفِ الْمُنَاسِبِ]

- ‌[النَّوْعُ الرَّابِعُ مَفْهُومُ الشَّرْطِ]

- ‌[تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ الشَّرْطَ مِنْ انْعِقَادِ السَّبَبِ]

- ‌[الثَّانِي انْتِفَاءِ الْحُكْمِ قَبْلَ وُجُودِ الشَّرْطِ]

- ‌[الثَّالِثُ هَلْ الدَّالُّ عَلَى الِانْتِفَاءِ صِيغَةُ الشَّرْطِ أَوْ الْبَقَاءُ عَلَى الْأَصْلِ]

- ‌[فَائِدَةٌ الْمُنْكِرِينَ لِمَفْهُومِ الشَّرْطِ]

- ‌[النَّوْعُ الْخَامِسُ مَفْهُومُ الْعَدَدِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ الْأَوَّلُ مَحَلُّ الْخِلَافِ فِيمَا لَمْ يُقْصَدْ بِهِ التَّكْثِيرُ]

- ‌[النَّوْعُ السَّادِسُ مَفْهُومُ الْحَالِ]

- ‌[النَّوْعُ السَّابِعُ مَفْهُومُ الزَّمَانِ]

- ‌[النَّوْعُ الثَّامِنُ مَفْهُومُ الْمَكَانِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ مَفْهُومُ ظَرْفَيْ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ رَاجِعٌ إلَى الصِّفَةِ]

- ‌[النَّوْعُ التَّاسِعُ مَفْهُومُ الْغَايَةِ وَمَدُّ الْحُكْمِ بِإِلَى وَحَتَّى]

- ‌[تَنْبِيهٌ فَسَّرُوا الْغَايَةَ بِمَدِّ الْحُكْمِ بِإِلَى وَحَتَّى]

- ‌[النَّوْعُ الْعَاشِرُ مَفْهُومُ الِاسْتِثْنَاءِ]

- ‌[النَّوْعُ الْحَادِيَ عَشَرَ مَفْهُومُ الْحَصْرِ]

- ‌[مَفْهُومُ الْحَصْرِ هَلْ يُفِيدُ بِالْمَنْطُوقِ أَوْ الْمَفْهُومِ]

- ‌[الْمُبْتَدَأِ إذَا كَانَ مَعْرِفَةً وَالْخَبَرُ نَكِرَةً هَلْ يُفِيدُ الْحَصْرَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي اللَّامِ الْجِنْسِيَّةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إفَادَةُ ضَمِيرِ الْفَصْلِ بَيْنَ الْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ الْحَصْرَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَقْدِيمُ الْمَعْمُولَاتِ عَلَى عَوَامِلِهَا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إفَادَةِ لَامِ التَّعْرِيفِ فِي الْخَبَرِ الْحَصْرَ]

- ‌[مَسْأَلَةُ التَّعْلِيلِ بِالْمُنَاسَبَةِ]

- ‌[كِتَابُ النَّسْخِ]

- ‌[تَعْرِيفُ النَّسْخِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ الْفَرْقُ بَيْنَ التَّخْصِيصِ وَالنَّسْخِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَرْكَانِ النَّسْخِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ النَّسْخُ لَا يَسْتَلْزِمُ الْبَدَاءَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ النَّسْخُ جَائِزٌ عَقْلًا وَوَاقِعٌ شَرْعًا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ نَسْخُ الْحُكْم وَإِنْ لَمْ يَقْتَرِنْ بِهِ إعْلَامٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ لَا يَتَحَقَّقُ النَّسْخُ إلَّا مَعَ التَّعَارُضِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمَنْسُوخُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ اعْتِقَادُ الْأَمْرِ بِالشَّيْءِ قَبْلَ وُرُودِ النَّاسِخِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ نَسْخُ النَّسْخِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ شَرِيعَةُ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَاسِخَةٌ لِجَمِيعِ الشَّرَائِعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْحِكْمَةِ فِي نَسْخِ الشَّرَائِعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي شُرُوطِ النَّسْخِ]

- ‌[نَسْخِ الْحُكْمِ الْمُعَلَّقِ بِالتَّأْبِيدِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي وَقْتِ النَّسْخِ]

- ‌[النَّسْخُ قَبْلَ الْفِعْلِ عَلَى أَقْسَامٍ]

- ‌[الْقِسْمُ الْأَوَّلُ النَّسْخُ قَبْلَ عِلْمِ الْمُكَلَّفِ بِوُجُوبِهِ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّانِي النَّسْخُ بَعْدَ عِلْمِ بَعْضِ الْمُكَلَّفِينَ بِوُجُوبِهِ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّالِثُ أَنْ يَعْلَمَ الْمُكَلَّفُ بِوُجُوبِ النَّسْخْ عَلَيْهِ لَكِنْ لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُهُ]

- ‌[الْقِسْمُ الرَّابِعُ أَنْ يَدْخُلَ وَقْتُ الْمَأْمُورِ بِهِ لَكِنْ يُنْسَخُ قَبْلَ فِعْلِهِ]

- ‌[الْقِسْمُ الْخَامِسُ أَنْ يَدْخُلَ وَقْتُهُ فَيَشْرَعَ فِي فِعْلِهِ لَكِنَّهُ يُنْسَخُ قَبْلَ تَمَامِهِ]

- ‌[الْقِسْمُ السَّادِسُ أَنْ يَقَعَ النَّسْخُ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ قَبْلَ فِعْلِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ نَسْخُ الْحُكْمِ إلَى غَيْرِ بَدَلٍ]

- ‌[فَصْلٌ النَّسْخُ بِبَدَلٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ دُخُولُ النَّسْخِ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ نَسْخِ الْمُقِرُّونَ بِكَلِمَةِ التَّأْبِيدِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي نَسْخِ الْأَخْبَارِ]

- ‌[نَسْخُ الْخَبَرِ الَّذِي بِمَعْنَى الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ]

- ‌[النَّسْخُ فِي الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ]

- ‌[الرَّابِعُ هَلْ يَرِدُ النَّسْخُ فِي الدُّعَاءِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ نَسْخُ جَمِيعِ الْقُرْآنِ مُمْتَنِعٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي وُجُوهِ النَّسْخِ فِي الْقُرْآنِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ نَسْخُ الْمُتَوَاتِرِ بِالْآحَادِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ نَسْخُ الْقُرْآنِ بِالسُّنَّةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ نَسْخُ السُّنَّةِ بِالْقُرْآنِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ ورود السُّنَّةُ بَيَانًا لِمُجْمَلِ الْكِتَابِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ نُسِخَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ بِالْآخَرِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْإِجْمَاعُ لَا يُنْسَخُ وَلَا يُنْسَخُ بِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةُ الْقِيَاسِ لَا يَنْسَخُ وَلَا يُنْسَخُ بِهِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ الْحُكْمُ الثَّابِتُ بِالْقِيَاسِ نَسْخُ أَصْلِهِ يُوجِبُ نَسْخَهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي نَسْخِ الْمَفْهُومِ]

- ‌[نَسْخُ مَفْهُومِ الْمُوَافَقَةِ وَالنَّسْخُ بِهِ]

- ‌[زَوَالَ الْحُكْمِ لِزَوَالِ سَبَبِهِ لَا يَكُونُ نَسْخًا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى النَّصِّ هَلْ تَكُونُ نَسْخًا لِحُكْمِ النَّسْخِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ النُّقْصَانُ مِنْ الْعِبَادَةِ هَلْ هُوَ نَسْخٌ لَهَا]

- ‌[دَعْوَى ابْنِ الْحَاجِّ أَنَّ النَّسْخَ يَرِدُ عَلَى الْحُكْمِ لَا عَلَى الْعِبَادَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي دَلَائِلِ النَّسْخِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إذَا لَمْ يُعْلَمْ النَّاسِخُ مِنْ الْمَنْسُوخِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ]

- ‌[خَاتِمَةٌ أُمُورٌ لَا يَثْبُتُ بِهَا النَّسْخُ]

الفصل: ‌ ‌[كِتَابُ النَّسْخِ] ِ وَالنَّظَرُ فِيهِ بِحَسَبِ اللُّغَةِ وَالِاصْطِلَاحِ. أَمَّا فِي اللُّغَةِ:

[كِتَابُ النَّسْخِ]

ِ وَالنَّظَرُ فِيهِ بِحَسَبِ اللُّغَةِ وَالِاصْطِلَاحِ. أَمَّا فِي اللُّغَةِ: فَيُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ الْإِبْطَالَ وَالْإِزَالَةَ، وَمِنْهُ نَسَخَتْ الشَّمْسُ الظِّلَّ، وَالرِّيحُ آثَارَ الْقَدَمِ. وَمِنْهُ تَنَاسُخُ الْقُرُونِ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الْعَسْكَرِيُّ. وَيُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ النَّقْلُ وَالتَّحْوِيلُ بَعْدَ الثُّبُوتِ، وَمِنْهُ: نَسَخْتُ الْكِتَابَ أَيْ نَقَلْته. وَهُوَ الْمَعْنَى بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الجاثية: 29] . وَمِنْهُ تَنَاسُخُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَوَارِيثِ. وَسُمِّيَ قَوْمٌ مِنْ الْمُبْتَدِعَةِ الْمُتَنَاسِخَةَ. لِأَنَّهُمْ زَعَمُوا أَنَّ الْأَرْوَاحَ تَنْتَقِلُ مِنْ هَيْكَلٍ إلَى هَيْكَلٍ، وَمِنْ قَالِبٍ إلَى قَالِبٍ. ثُمَّ اخْتَلَفُوا، فَذَهَبَ الْأَكْثَرُونَ كَمَا قَالَهُ الْهِنْدِيُّ إلَى أَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي الْإِزَالَةِ مَجَازٌ فِي النَّقْلِ. وَعَلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ، وَالرَّازِيَّ، وَنَقَلَهُ ابْنُ بَرْهَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيِّ. وَذَهَبَ الْقَفَّالُ الشَّاشِيُّ إلَى أَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي النَّقْلِ، وَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ، وَالْغَزَالِيُّ إلَى أَنَّهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا لَفْظًا لِاسْتِعْمَالِهِ فِيهِمَا، وَذَهَبَ ابْنُ الْمُنِيرِ فِي " شَرْحِ الْبُرْهَانِ " إلَى أَنَّهُ بِالِاشْتِرَاكِ الْمَعْنَوِيِّ، وَهُوَ التَّوَاطُؤُ، لِأَنَّ بَيْنَ نَسْخِ الشَّمْسِ الظِّلَّ وَنَسْخِ الْكِتَابِ قَدْرًا مُشْتَرَكًا، وَهُوَ الرَّفْعُ، وَهُوَ

ص: 195

فِي نَسْخِ الظِّلِّ بَيِّنٌ، لِأَنَّهُ زَالَ بِضِدِّهِ. وَفِي نَسْخِ الْكِتَابِ مُقَدَّرٌ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْكَلَامَ الْمَنْقُولَ بِالْكِتَابَةِ لَمْ يَكُنْ مُسْتَفَادًا إلَّا مِنْ الْأَصْلِ، فَكَانَ لِلْأَصْلِ بِالْإِفَادَةِ خُصُوصِيَّةٌ، فَإِذَا نَسَخْتُ الْأَصْلَ ارْتَفَعَتْ تِلْكَ الْخُصُوصِيَّةُ، وَارْتِفَاعُ الْأَصْلِ وَالْخُصُوصِيَّةِ سَوَاءٌ فِي مُسَمَّى الرَّفْعِ. وَقِيلَ: الْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَهُمَا هُوَ التَّغْيِيرُ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ الْجَوْهَرِيُّ، وَنَبَّهَ صَاحِبُ " الْمُعْتَمَدِ " عَلَى أَنَّ نَسَخْت الْكِتَابَ لَيْسَ مِنْ بَابِ النَّقْلِ وَالتَّحْوِيلِ، لِأَنَّ الْمَكْتُوبَ لَمْ يَنْتَقِلْ عَلَى الْحَقِيقَةِ، بَلْ يُشْبِهُ الْمَنْقُولَ. ثُمَّ قِيلَ: الْخِلَافُ لَفْظِيٌّ. وَقَالَ ابْنُ بَرْهَانٍ: بَلْ مَعْنَوِيٌّ يُبْنَى عَلَيْهِ جَوَازُ النَّسْخِ بِلَا بَدَلٍ، فَمَنْ قَالَ: حَقِيقَةٌ فِي الْإِزَالَةِ مَجَازٌ فِي النَّقْلِ جَوَّزَهُ، وَمَنْ قَالَ: حَقِيقَةٌ فِيهِمَا مَنَعَهُ. وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ فِي " الْمُعْتَمَدِ ": فَأَمَّا اسْتِعْمَالُ النَّسْخِ فِي الشَّرْعِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ: هُوَ مَنْقُولٌ إلَى مَعْنًى فِي الشَّرْعِ، وَلَا يَجْرِي عَلَيْهِ عَلَى سَبِيلِ التَّشْبِيهِ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ، لِأَنَّهُ يُفِيدُ فِي الشَّرْعِ مَعْنًى مُمَيَّزًا يَجْرِي مَجْرَى اسْمِ الصَّلَاةِ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو هَاشِمٍ: إنَّهُ يُفِيدُ مَعْنًى فِي الشَّرْعِ عَلَى طَرِيقِ التَّشْبِيهِ بِاللُّغَةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يُفِيدُ إزَالَةَ مِثْلِ الْحُكْمِ الْمُتَقَدِّمِ، كَمَا يُفِيدُ فِي اللُّغَةِ الْإِزَالَةَ، إلَّا أَنَّ الشَّرْعَ قَصَرَهُ عَلَى إزَالَةِ مِثْلِ الْحُكْمِ الثَّابِتِ بِطَرِيقٍ شَرْعِيٍّ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ، يَجْرِي مَجْرَى قَوْلِنَا:" دَابَّةٌ " فِي أَنَّهُ غَيْرُ مَنْقُولٍ، لَكِنَّهُ مَخْصُوصٌ بِبَعْضِ مَا يَدِبُّ. اهـ. قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ: ذَهَبَ بَعْضُ الْمُتَكَلِّمِينَ إلَى أَنَّهُ مَنْقُولٌ مِنْ اللُّغَةِ إلَى الشَّرْعِ، كَمَا نُقِلَ اسْمُ الصَّلَاةِ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ مَخْصُوصٌ فِي الشَّرْعِ بِرَفْعِ مِثْلِ الْحُكْمِ، وَإِنْ كَانَ الرَّفْعُ عَامًّا كَمَا خُصِّصَتْ الدَّابَّةُ بِالِاسْمِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهَا يَدِبُّ عَلَيْهَا.

ص: 196

وَأَمَّا فِي الِاصْطِلَاحِ، فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي حَدِّهِ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ رَفْعُ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ بِخِطَابٍ. وَالْمُرَادُ بِالْحُكْمِ مَا يَحْصُلُ عَلَى الْمُكَلَّفِ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ، فَلَا يَرِدُ أَنَّ الْقَدِيمَ لَا يَرْفَعُ. وَحَاصِلُهُ يَرْجِعُ إلَى التَّعَلُّقِ، وَهُوَ حَادِثٌ، وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ نَفْسُهُ لَيْسَ بِحُكْمٍ، وَالْمُرَادُ ارْتِفَاعُ دَوَامِ الْحُكْمِ بِمَعْنَى تَكَرُّرِهِ، لَا ارْتِفَاعُ الْحُكْمِ الَّذِي هُوَ الْخِطَابُ، لِأَنَّ مَا ثَبَتَ قِدَمُهُ اسْتَحَالَ عَدَمُهُ. وَتَقْيِيدُهُ بِالشَّرْعِيِّ يُخْرِجُ الْعَقْلِيَّ، كَالْمُبَاحِ الثَّابِتِ بِالْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّةِ عِنْدَ الْقَائِلِ بِهِ، فَإِنَّهُ لَوْ حَرَّمَ فَرْدًا مِنْ تِلْكَ الْأَفْرَادِ لَمْ يُسَمَّ نَسْخًا، وَقُلْنَا. بِخِطَابٍ، لِيَعُمَّ وُجُوهَ الْأَدِلَّةِ، وَلْيَخْرُجْ الْإِجْمَاعُ وَالْقِيَاسُ، إذْ لَا يُتَصَوَّرُ النَّسْخُ فِيهِمَا، وَلَا بِهِمَا، وَلْيَخْرُجْ ارْتِفَاعُهُ بِالْمَوْتِ وَنَحْوِهِ، فَإِنَّهُ لَا يُسَمَّى نَسْخًا، وَكَمَنْ سَقَطَ رِجْلَاهُ، فَإِنَّهُ لَا يُقَالُ: نُسِخَ عَنْهُ غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ. وَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ فِي " الْمَحْصُولِ " مِنْ أَنَّهُ نَسْخٌ ضَعِيفٌ.

وَمِنْهُمْ مَنْ زَادَ قَيْدَ " التَّرَاخِي " لِيَخْرُجَ الْمُتَّصِلُ بِالْحُكْمِ، كَالِاسْتِثْنَاءِ وَالشَّرْطِ، وَالصِّفَةِ، لِأَنَّهُ بَيَانٌ لِغَايَةِ الْحُكْمِ، وَلَا يُسَمَّى نَسْخًا، لِاسْتِحَالَةِ أَنْ يَكُونَ آخِرُ الْكَلَامِ قَدْ مَنَعَ أَوَّلَهُ.

وَقَوْلُنَا: " رَفْعُ حُكْمٍ " يُغْنِي عَنْ هَذَا

ص: 197

الْقَيْدِ، إذْ لَيْسَ مِنْ ذَلِكَ رَفْعُ الْحُكْمِ، لِأَنَّ الرَّفْعَ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ الثُّبُوتِ، وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْهَا ثُبُوتَ الْحُكْمِ، لِأَنَّهَا تَخْصِيصَاتٌ. وَهُوَ يُبَيِّنُ أَنَّهُ غَيْرَ مُرَادٍ. وَقَوْلُنَا: بِخِطَابٍ أَيْ بِحَيْثُ لَوْ لَمْ يُرِدْ الثَّانِي، لَكَانَ حُكْمُ الْأَوَّلِ بَاقِيًا. وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ كَوْنِ النَّسْخِ رَفْعًا هُوَ مُخْتَارُ الصَّيْرَفِيِّ، وَالْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ، وَالشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَالْغَزَالِيِّ، وَالْآمِدِيَّ، وَابْنِ الْحَاجِبِ، وَابْنِ الْإِبْيَارِيِّ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ. وَقَدْ أَنْكَرَهُ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ رَاجِعٌ إلَى كَلَامِ اللَّهِ. وَهُوَ قَدِيمٌ، وَالْقَدِيمُ لَا يُرْفَعُ وَلَا يُزَالُ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمَرْفُوعَ تَعَلُّقُ الْحُكْمِ النِّسْبِيِّ لَا ذَاتُهُ وَلَا تَعَلُّقُهُ الذَّاتِيُّ. وَقَالَ بَعْضُ شَارِحِي " الْبُرْهَانِ ": الْحَقُّ مَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي مِنْ أَنَّهُ الرَّفْعُ، وَلَا يَلْزَمُهُ مَا أَلْزَمَهُ الْإِمَامُ مِنْ التَّنَاقُضِ فِي التَّعَلُّقِ. فَإِنَّ الْقَاضِيَ بَنَى عَلَى أَصْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْأَمْرَ يُفَارِقُ الْإِرَادَةَ.

وَثَانِيهِمَا: أَنَّ الْكَلَامَ الْقَدِيمَ يَتَعَلَّقُ بِمُتَعَلِّقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ عَلَى الِاتِّحَادِ فِي نَفْسِهِ، وَالِاخْتِلَافُ رَاجِعٌ إلَى التَّعَلُّقِ، فَالْأَمْرُ عِبَارَةٌ عَنْ الطَّلَبِ الْقَائِمِ بِذَاتِ الْبَارِّي سُبْحَانَهُ، فَقَدْ يَتَعَلَّقُ بِالْمَطْلُوبِ عَلَى الدَّوَامِ قَطْعًا، وَتَكُونُ الْإِرَادَةُ غَيْرَ ذَلِكَ، وَقَدْ يَتَعَلَّقُ بِالْمَطْلُوبِ نَفْسِهِ فِي بَعْضِ الْأَزْمَانِ، وَيَكُونُ هَذَا التَّعَلُّقُ بَيَانًا لِلْإِرَادَةِ وَالْعِلْمِ، أَنَّهُ لَمْ يُرَدْ الدَّوَامُ وَإِنَّمَا أُرِيدَ بَعْضُ الْأَزْمِنَةِ، وَلَمْ يَتَعَلَّقْ الْعِلْمُ بِالدَّوَامِ، وَلَا تَنَاقُضَ فِي تَعَلُّقِ الطَّلَبِ بِمُتَعَلِّقٍ وَاحِدٍ عَلَى صِفَتَيْنِ فِي وَقْتَيْنِ، مَطْلُوبًا عَلَى التَّأْبِيدِ فِي الْوَقْتِ، وَفِي بَعْضِ الْأَزْمَانِ فِي وَقْتٍ آخَرَ لَمْ يَخْتَلِفْ. وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ التَّعَلُّقُ وَالزَّمَانُ.

وَإِنَّمَا يَسْتَحِيلُ هَذَا أَنْ لَوْ كَانَ الْمُخَاطَبُ يَفْهَمُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ،

ص: 198