الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً} 1، {رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ} 2، {قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ} 3 ويوقف عليه بالإثبات؛ لأن المحذوف لغير علة كالثابت إلا إذا ورد نص بحذفه في الرواية فإنه يحذف مثل قوله تعالى:{يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ} 4 فإن حفصًا يقرأ "يأت" بالحذف. وفيما يلي بيان ذلك مفصلا للحروف الثلاثة:
1 سورة البقرة: 26.
2، 3 سورة البقرة:258.
4 سورة هود: 105.
حكم الألف:
الحرف الأول: الألف.
والألف لها خمس حالات:
الحالة الأولى:
الألف الثابتة في الرسم والوقف والوصل كما في الصورة الأولى وهذه يوقف عليها بالإثبات كما علمت مثل: {يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ} 1.
الحالة الثانية:
الألف الثابتة في الرسم والوقف ولكنها محذوفة في الوصل وهذه تحتها أنواع ثمانية:
1-
الألف المحذوفة في الوصل؛ للتخلص من التقاء الساكنين سواء دَلَّت على التثنية مثل: {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ} 2، أو كانت منقلبة عن ياء مثل:{وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ} 3، {وَتَخْشَى النَّاسَ} 4 أو غير ذلك مثل:{مُوسَى الْكِتَابَ} 5، {ذِكْرَى الدَّارِ} 6، وما أشبه ذلك من الأسماء والأفعال7.
2-
الألف الواقعة في لفظ "أيها" في جميع القرآن مثل: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} 8، {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ} 9 إلا في ثلاثة مواضع يجب الوقف عليها بالحذف تبعًا لحذفها
1 سورة النور: 43.
2 سورة النساء: 176.
3 سورة البقرة: 177.
4 سورة الأحزاب: 37.
5 سورة البقرة: 53.
6 سورة ص: 46.
7 انظر: "نهاية القول المفيد في علم التجويد" ص201، 202.
8 سورة النساء: 1.
9 سورة المائدة: 41.
في الرسم وذلك في: {أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ} 1، {يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ} 2، {أَيُّهَ الثَّقَلانِ} 3.
3-
الألف الواقعة في بعض رءوس الآي وذلك في: {الظُّنُونَاْ} 4، و {الرَّسُولَاْ} 5، {السَّبِيلِاْ} 6 ثلاثتها بالأحزاب، {قَوَارِيرَاْ} 7 الموضع الأول بسورة الإنسان أما الثاني فمحذوف وصلا ووقفًا كما سيأتي.
4-
الألف المبدلة من نون التوكيد الخفيفة وذلك في موضعين: {وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ} 8 بيوسف، {لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ} 9 بالعلق.
5-
الألف المبدلة من التنوين المنصوب نحو: {اهْبِطُوا مِصْرًا} 10، {غَفُورًا رَحِيمًا} 11.
6-
الألف الواقعة في لفظ: "إذاً" المنون حيث وقع مثل: {وَإِذًا لا يَلْبَثُونَ} 12.
7-
الألف الواقعة في لفظ "أنا" ضمير المتكلم في جميع القرآن مثل: {إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ} 13، {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي} 14.
8-
الألف الواقعة في لفظ " لَكِنَّا" في قوله تعالى: {لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي} 15 بالكهف.
فالألف الواقعة في كل هذه الأنواع ثابتة في الوقف؛ لثبوتها في الرسم ومحذوفة وصلا.
1 سورة النور: 31.
2 سورة الزخرف: 49.
3 سورة الرحمن: 31.
4 سورة الأحزاب: 10.
5 سورة الأحزاب: 66.
6 سورة الأحزاب: 67.
7 سورة الإنسان: 15.
8 الآية: 32.
9 الآية: 15.
10 سورة البقرة: 61.
11 سورة النساء: 23.
12 سورة الإسراء: 76.
13 سورة الأعراف: 188.
14 سورة طه: 14.
15 سورة الكهف: 28.
الحالة الثالثة:
الألف الثابتة في الرسم والمحذوفة في الوصل ويجوز الوجهان فيها وقفًا أي الإثبات والحذف، وذلك في لفظ واحد هو "سلاسلا" في قوله سبحانه:{إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاسِلا} 1 بسورة الإنسان، ووجه إثباتها في الوقف تابع لإثباتها في الرسم، وموافقة لقراءة من ينونها؛ لأنه إذا وقف عليها وقف بالإثبات، وأما وجه الحذف فعلى خلاف القاعدة ومراعاة للوصل2، لأنها إذا وصلت حذفت.
الحالة الرابعة:
الألف الثابتة في الرسم، والمحذوفة في الوقف والوصل على خلاف القاعدة وذلك في لفظين:
أحدهما: "ثمود" وذلك في أربعة مواضع:
1-
{أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ} 3 بهود في الموضع الثاني،
2-
{وَعَادًا وَثَمُودَ} 4 بالفرقان،
3-
{وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ} 5 بالعنكبوت،
4-
{وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى} 6 بالنجم، وثبوت الألف فيها رسمًا؛ لاحتمال قراءة من ينونها وصلا فإذا وقف عليها وقف بإبدال التنوين ألفًا، وحذفها وقفًا تبعًا لحذفها وصلا على خلاف القاعدة.
والثاني: "قوارير" في الموضع الثاني من قوله تعالى: {قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ} 7 بالإنسان.
فالألف في اللفظين محذوفة وقفًا ووصلا.
الحالة الخامسة:
الألف المحذوفة في الرسم والوقف والوصل كما في الصورة الثانية التي تقدمت مثل "يؤتَ" من قوله تعالى: {وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ} 8.
1 الآية: 4.
2 انظر:" العميد في علم التجويد" ص195.
3 سورة هود: 68.
4 سورة الفرقان: 38.
5 سورة العنكبوت: 38.
6 سورة النجم: 51.
7 سورة الإنسان: 16.
8 سورة البقرة: 247.