الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المدُّ المنفصلِ وقصره:
تعريفُهُ: هو أن يقع بعد حرف المد همز منفصل عنه في كلمة أخرى.
أمثلتُهُ: مثال الألف: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} 1، ومثال الواو:{قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} 2 ومثال الياء: {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ} 3.
حُكْمُهُ: جواز مدِّه وقصره، إلا أن رواية القصر لحفص ليست من طريق كتاب الشاطبية الذي نلتزم به في كتابنا هذا، وإنما هو من طريق طَيِّبَة النَّشْر في القراءات العشر وعلى هذا فلا يجوز للقارئ أن يقرأ بقصر المنفصل إلا إذا كان على دِرَايَة بالأحكام المترتبة عليه حتى لا يحصل خَلْط أو تركيب في الطرق عند التلاوة.
وجهُ تسميتِهِ منفصلا: سمِّي مدًّا منفصلا؛ لانفصال السبب وهو الهمز عن حرف المد كل منهما في كلمة.
مقدارُ مدِّهِ: يمد أربع حركات أو خمسًا.
تنبيهان:
الأول: ذكرنا أن المتصل والمنفصل يمدُّ كل منهما أربع حركات أو خمسًا،
1 سورة الكوثر: 1.
2 سورة التحريم: 6.
3 سورة الذاريات: 21.
وهذان الوجهان قُرئ بهما لحفص من طريق الشاطبية إلا أن المد خمس حركات يعرف بأنه من زيادات القصيد، بمعنى أن صاحب التيسير الذي هو أصل الشاطبية ذكره عن عاصم، ولكن المد أربع حركات هو المقدم في الأداء؛ لأن الإمام الشاطبي كان يأخذ به ولم يذكر في قصيدته غيره، ويقول صاحب "غيث النفع" أن هذا هو الذي ينبغي الأخذ به للأمن معه من التخليط وعدم الضبط1، كما يشير صاحب "لآلئ البيان" إلى أنه الوجه الأعدل بقوله:
قد مُدَّ فصل وما يتصل
…
خمسًا وأربعًا وهذا أعدل
الثاني: ذكرنا أن المد المنفصل حكمه الجواز لجواز قصره ومده، وقلنا بأن القصر ليس من طريق الشاطبية وإنما من طريق طيبة النشر، ولما كان القارئ كثيرًا ما يحتاج إلى قصر المنفصل في قراءته لتناسبه مع مرتبه الحدر كان من الواجب عليه أن يعرف الأحكام المترتبة عليه؛ لكي يراعيها عند القراءة، وقد اخترت أقرب الطرق في ذلك وهو طريق: روضة الحفاظ، للإمام الشريف أبي إسماعيل موسى بن الحسين بن إسماعيل بن موسى المعدل، وفيما يلي الأحكام المترتبة على القصر من طريقه:
1-
يتعين الإتيان بالبسملة في أجزاء السورة دون تركها الجائز من الشاطبية وذلك للتبرك.
2-
وجوب توسط المتصل أي مده أربع حركات فقط.
3-
ترك السكت قبل الهمز في "أل" و"شيء" والمفصول والموصول.
4-
عدم المد للتعظيم في لا إله إلا الله.
5-
عدم التكبير بين السورتين من آخر الضحى إلى آخر الناس.
6-
عدم الغنة في النون الساكنة قبل اللام والراء.
1 انظر: "غيث النفع في القراءات السبع" عند الكلام على حكم قصر المنفصل في قوله تعالى: {بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} بالبقرة.
7-
وجوب إبدال همزة الوصل ألفًا ومدها ست حركات في {ءَالئَنَ} موضعي يونس و {ءَالذَّكَرَينِ} موضعي الأنعام، و {ءَالله} بيونُس والنمل، وسيأتي الكلام عليهم في المد اللازم.
8-
وجوب الإشمام في: {تَأْمَنَّا} بيُوسف.
9-
وجوب الإدغام في: {يَلْهَثْ ذَلِكَ} بالأعراف.
10-
وجوب الإدغام في: {ارْكَبْ مَعَنَا} بهود.
11-
وجوب الإدغام التام في: {نَخْلُقْكُمْ} بالمرسلات.
12-
ترك السَّكت على: {عِوَجًا} ، {مَرْقَدِنَا} ، {مَنْ رَاقٍ} ، {بَلْ رَانَ} .
13-
وجوب قصر "عين" في موضعي مريم والشورى.
14-
وجوب التفخيم في الراء {فِرْقٍ} بالشعراء.
15-
وجوب حذف الياء من {ءَاتَانِ} بالنمل في حالة الوقف.
16-
وجوب حذف الألف من {سَلاسِلًا} بالدهر في حالة الوقف أيضًا.
17-
وجوب قراءة {الْمُصَيْطِرُون} بالطور بالسين فقط.
18-
جواز قراءة: {مُصَيْطِر} بالغاشية بالسين أو الصاد.
19-
جواز قراءة: {يَبْصُط} في المواضع الأول بالبقرة وكذا {بَصْطَةً} بالأعراف بالسين أو الصاد.
20-
جواز قراءة: {يَس} ، {ن} بالإدغام أو الإظهار.
21-
جواز قراءة: {ضِعْف} بالرُّوم في مواضعها الثلاثة بالفتح أو الضم إلا أنه يلاحظ إذا قرأنا بوجه الإظهار في {يَس} ، {ن} يتعين عليه الصاد فقط في:{مُصَيْطِر} والسين فقط في {يَبْصُط} ، {بَصْطَةً} والفتح فقط في ضاد {ضْعَف} بالرُّوم. وهذا ما رواه الفيل عن عمرو بن الصباح عن حفص وأما إذا قرأنا بوجه الإدغام في {يَس} ، {ن} فيتعين السين فقط في {مُصَيْطِر} والصاد فقط في {يَبْصُط} ، {بَصْطَةً} والضم فقط في ضاد ضعف بالرُّوم وهذا ما رواه زرعان عن عمرو بن الصباح