الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ج 3: إذا كان إمام المسجد يأكل من هذه الذبائح بعد البيان له وإقامة الحجة عليه مستبيحا لأكلها - لم تصح الصلاة خلفه؛ لاعتقاده حل ما حرم الله من الميتة، وإن كان يأكل منها بعد البيان له وإقامة الحجة عليه معتقدا حرمتها - فهو فاسق.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثالث من الفتوى رقم (949)
س3: ما حكم
ذبيحة من يعلق التميمة من القرآن أو غيره
، ومن يعقد العقد من الخيوط وغيرها؟
ج 3: التمائم: جمع تميمة، وهي: ما يعلق من الخرز والودع والحجب في أعناق الصبيان والحيوانات والنساء ونحوهم، وقد يوضع ذلك في أحزمتهم أو يعلق في شعرهم للحفظ من الشر أو دفع ما نزل من الضر. وهذا منهي عنه بل هو شرك؛ لأن الله هو الذي بيده النفع والضر، وليس ذلك لأحد سواه؛ لما ثبت عن ابن مسعود: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الرقى والتمائم والتولة شرك (1) » ولما روى عبد الله بن حكيم مرفوعا:
(1) رواه أحمد وأبو داود
«من تعلق شيئا وكل إليه (1) » ولما في (الصحيحين)«عن أبي بشير الأنصاري، أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل رسولا: ألا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت (2) » فأنكر النبي صلى الله عليه وسلم تعليق الأوتار على الإبل مطلقا، معقودة وغير معقودة، وأمر بقطعها، وذلك أن أهل الجاهلية كانوا يشدون الأوتار على الإبل، ويضعون القلائد في أعناقها، ويعلقون عليها التمائم والعوذ للحفظ من الآفات ودفع العين، فنهاهم صلى الله عليه وسلم عنها، وأنكرها عمليا، حيث أمر بقطعها، ومن اعتقد أن للتميمة ونحوها تأثيرا في جلب النفع أو دفع ضر فهو مشرك شركا أكبر يخرجه من الملة والعياذ بالله، وذبيحته لا تؤكل، ومن اعتقد أنها أسباب فقط، وأن الله هو النافع الضار، وأنه هو الذي يرتب عليها المسببات فهو مشرك شركا أصغر، لأنها ليست بأسباب عادية ولا شرعية، بل وهمية،
(1) أحمد 4 / 310، 311، والترمذي 4 / 403 برقم (2072) ، وابن أبي شيبة 7 / 371، والحاكم 4 / 216، والطبراني 22 / 385 برقم (960) ، والبيهقي 9 / 351
(2)
مالك في (الموطأ) 2 / 937، وأحمد 5 / 216، والبخاري 4 / 18، ومسلم 3 / 1672 - 1673 برقم (2115) ، وأبو داود 3 / 52 برقم (2552) ، وابن أبي شيبة 12 / 484، وابن حبان 10 / 551 برقم (4698) ، والطحاوي في (شرح المعاني) 4 / 325، والطبراني 22 / 294 برقم (750) ، والبيهقي 5 / 254.