المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ جملة الأذكار الثابتة التي تقال طرفي النهار: - فقه عمل اليوم والليلة

[عبد الله بن مانع الروقي]

فهرس الكتاب

- ‌فصلفي تفاضل العبادات حسب الأوقات

- ‌فصلفي ذكر الأوقات مع وظائفها من العبادات والطاعات

- ‌أولا: من طلوع الفجر إلى ارتفاع الشمس:

- ‌فصلفي الحث على التبكير إلى الصلاة، والمبادرة إليها

- ‌فصلفي هدي النبي صلى الله عليه وسلم وما ورد عن السلف في هذا الوقت

- ‌فصللا يدل تخفيف سنة الفجر على أن وقت النهي يبدأ بطلوع الصبح

- ‌فصلفي بعض خصائص وأحكام سنة الفجر

- ‌ الاختلاف في حديث ابن عباس فيما يقرأ في ركعتي الفجر

- ‌الموضع الصحيح للضجعة: بعد سنة الصبح

- ‌فصلفي وقت قضاء سنة الفجر

- ‌فصلفيما تستحب القراءة به في صلاة الصبح يوم الجمعة

- ‌فائدة:

- ‌فصلفي المراد بالأربع في حديث «ابن آدم لا تعجز لي عن أربع ركعات في أول النهار»

- ‌فصلفي الحث على أذكار طرفي النهار

- ‌ جملة الأذكار الثابتة التي تقال طرفي النهار:

- ‌فصليسن الاشتغال بالذكر بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس

- ‌فصلفي مشروعية الاشتغال في هذا الوقت بما فيه المصلحة

- ‌فصللا يصح حديث مرفوع في فضل شهود صلاة الصبح ثم اتصاله بالذكر حتى تطلع الشمس ثم صلاة ركعتين

- ‌فصلفي النهي عن التنفل بعد الصبح حتى ترتفع الشمس

- ‌فائدة:

- ‌فصل

- ‌ثانيا: من ارتفاع الشمس إلى زوالها

- ‌فصلفي حل الصلاة بعد ارتفاع الشمس، ومشروعية سنة الضحى

- ‌فصلفي تأكيد عمارة وقت الضحى بالذكر؛ لما يكثر فيه من الغفلة

- ‌فصلفي السعي في طلب الرزق والمعاش في هذا الوقت

- ‌فائدة:

- ‌فصلفي دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأمته أن يبارك لها في بكورها

- ‌فصلفي استحباب زيارة مسجد قباء والصلاة فيه لمن كان بالمدينة

- ‌فصللا ينبغي ترك ما يصلح النفس ويعدل المزاج من الانتجاع والتنزه مع ملازمة التقوى

- ‌فصلفي استحباب السفر بكرة الخميس

- ‌فصلفي استحباب قضاء ما فاته من ورد من صلاة أو قراءة قرآن أو ذكر

- ‌فصلفي الكلام على النوم في أول النهار

- ‌فصلفي بعض سنن يوم الجمعة

- ‌فصلفي حكم الاغتسال يوم الجمعة

- ‌فصلفي معنى قول ابن عباس «عجلت الرواح حين زاغت الشمس»

- ‌فصلفي جواز السفر يوم الجمعة ما لم تزل الشمس أو يؤذن الأذان الذي بعده الخطبة

- ‌فصللا تجب على المسافر جمعة ولو كان في مصر

- ‌فصلفي عدد ساعات النهار والليل والأصل في ذلك

- ‌فصلفي وقت القيلولة

- ‌فصلفي وقت النهي عن النافلة منتصف النهار قبل الزوال

- ‌ مقدار هذا الوقت:

- ‌ثالثا: من بعد الزوال ودخول وقت الظهر إلى مصير ظل الشيء مثله

- ‌فصلفي أول وقت الظهر وما جاء في فضله

- ‌فصللا يصح حديث جابر بن عبد الله في استجابة الدعاء يوم الأربعاء بين الصلاتين

- ‌فصلفي أداء الظهر في أول وقتها ما لم يكن حر فيبرد بها

- ‌ الشارع يراعي المزية الراجعة إلى صلب العبادة وذاتها على المزية الراجعة إلى زمان العبادة أو حتى مكانها

- ‌الأمر بالإبراد أمر ندب واستحباب، لا أمر حتم وإيجاب

- ‌فصلفي حد الإبراد

- ‌فصلإذا شرع الإبراد للظهر شرع تأخير الأذان معه

- ‌فصلراتبة الظهر القبلية أربع ركعات بسلامين

- ‌فصلفي قضاء راتبة الظهر القبلية

- ‌فصللا يصح حديث المداومة على أربع قبل الظهر وأربع بعدها

- ‌فصلفي الانشغال في هذا الوقت بما يعود عليه بالنفع في أخراه

- ‌فائدة:

- ‌مسألة:

- ‌رابعا: من مصير ظل الشيء مثله بعد فيء الزوال إلى غروب الشمس

- ‌فصلفي وقت العصر وما يسن قبلها من التنفل

- ‌فصللا يصح حديث تطوع النبي صلى الله عليه وسلم بالنهار ست عشرة ركعة

- ‌تنبيه:

- ‌فصلفي أن صلاة العصر هي الصلاة الوسطى، على الصحيح

- ‌فصلفي النهي عن التنفل بعد صلاة العصر

- ‌فصلينبغي الاشتغال بأذكار المساء بعد العصر

- ‌ تفخيم هذا الوقت وجلالته وفضله وتغليظ الكذب والفجور فيه

- ‌فصلفضل الثلث الأخير من النهار ومن الليل ومن رمضان

- ‌فصلفي وقت صلاة العصر، وبيان الوقت الذي لا يجوز تأخيرها إليه

- ‌فصللا يجوز له تأخير العصر بعد الاصفرار بلا عذر

- ‌فصلفي فضل الساعة الأخيرة من يوم الجمعة

- ‌فصللا بأس في النوم بعد العصر من غير تفويت لواجب شرعي

- ‌خامسا: من غروب الشمس إلى مغيب الشفق

- ‌فصلفي بعض المسائل التي تتعلق بغروب الشمس

- ‌فصلفي استحباب صلاة ركعتين قبل صلاة المغرب

- ‌فصلفي وقت صلاة المغرب وما يصلى بعده من النوافل

- ‌فصلفي كراهة النوم قبل صلاة العشاء

- ‌فصلفي خروج وقت المغرب بغياب الشفق

- ‌سادسا: من مغيب الشفق إلى طلوع الفجر

- ‌فصلفي دخول وقت العشاء بمغيب الشفق

- ‌ ما بعد نصف الليل بالنسبة للعشاء كما بعد طلوع الشمس بالنسبة للفجر

- ‌فصلفي أن تأخير العشاء أفضل حيث لا مشقة فيه

- ‌فصلفي راتبة العشاء، وأنه لا تشرع معها نوافل أسبوعية أو حولية

- ‌فصلفي دخول وقت قيام الليل والوتر بعد أداء صلاة العشاء

- ‌فصلفي كراهة التحدث بعد العشاء إلا ما كان في خير

- ‌فائدة:

- ‌فصلينبغي تعلم آداب النوم وسننه من الأذكار والهيئات

- ‌فصلفي بداية ونهاية وقت صلاة الليل

- ‌الصحيح أن الوتر لا يقضى على صفته بل يقضى شفعا

- ‌فصلفي مقدار صلاة الليل

- ‌فصلفي صفة قيام الليل

- ‌فصل‌‌لا ينبغي للعبد أن يدع قيام الليل والوتر

- ‌لا ينبغي للعبد أن يدع قيام الليل والوتر

- ‌فصلفي أن الوتر في آخر الليل أفضل، والتفصيل في ذلك

- ‌فصلفي قيام داود عليه السلام

- ‌ الجمع بين حديث عائشة رضي الله عنها: «ما ألفاه السحر عندي إلا نائما»، وحديثها: «من كل الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى وتره إلى السحر

- ‌فصلفي دعاء المسافر إذا دخل وقت السحر

- ‌فصلفي فضل المبادرة إلى الذكر والصلاة والدعاء لمن قام من الليل

- ‌فائدة:

- ‌فصلفي تبييت النية للصائم صوما واجبا

- ‌فصللا يحرم صوم شيء من الأيام إلا بدليل

- ‌فصلفي وجوب الشكر على من أنعم الله عليه فعاش ليله ويومه

- ‌فصل في فقه عوارض اليوم والليلة

- ‌فصلفي قضاء الحائض للصلاة إذا حاضت بعد دخول وقتها

- ‌فصلفي حكم صاحب الحدث المستمر، هل يلزمه الوضوء لكل صلاة

- ‌المراد بالحدث المستمر:

- ‌فصلفيمن دخل عليه وقت الصلاة وهو مقيم، ثم سافر

- ‌فصلفيمن أغمي عليه ثم أفاق وقد خرج وقت الصلاة

- ‌فصلفي وجوب صلة الرحم

- ‌فصلفي ضابط الرحم الذين تجب صلتهم

- ‌فصلفيمن كانت عنده امرأتان فأكثر

الفصل: ‌ جملة الأذكار الثابتة التي تقال طرفي النهار:

وهذه‌

‌ جملة الأذكار الثابتة التي تقال طرفي النهار:

1) قراءة آية الكرسي: لما أخرج ابن حبان: حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حدثني ابن أبي بن كعب، أن أباه أخبره، أنه كان لهم جرين فيه تمر، وكان مما يتعاهده فيجده ينقص، فحرسه ذات ليلة، فإذا هو بدابة كهيئة الغلام المحتلم، قال: فسلمت فرد السلام، فقلت: ما أنت، جن أم إنس؟، فقال: جن، فقلت: ناولني يدك، فإذا يد كلب وشعر كلب، فقلت: هكذا خلق الجن، فقال: لقد علمت الجن أنه ما فيهم من هو أشد مني، فقلت: ما يحملك على ما صنعت؟، قال: بلغني أنك رجل تحب الصدقة، فأحببت أن أصيب من طعامك، قلت: فما الذي يحرزنا منكم؟، فقال: هذه الآية، آية الكرسي، قال: فتركته. وغدا أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«صدق الخبيث (1)» .

(1) صحيح ابن حبان (784). وإسناده لا بأس به. وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة (7/ 108) حديث (109) من طريق العباس بن الوليد بن مزيد، عن أبيه الوليد، عن الأوزاعي، به .. ، وأخرجه البغوي في شرح السنة (1197) من طريق أبي أيوب الدمشقي عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي به .. ، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (960)، وأخرجه أبو يعلى في مسنده الكبير كما في النكت الظراف (1/ 38)، وأخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة (2/ 765).

ص: 40

2)

ومنها قراءة آخر آيتين من سورة البقرة: في المساء حسبُ؛ لما أخرج الشيخان من غير وجه عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن علقمة، عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الآيتان من آخر سورة البقرة، من قرأهما في ليلة كفتاه» (1).

قال عبد الرحمن: فلقيت أبا مسعود وهو يطوف بالبيت فسألته فحدثنيه.

3) ما روى مسلم من طريق إبراهيم بن سويد، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، قال: كان نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا أمسى قال: «أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله لا إله إلا الله، وحده لا شريك له» قال: أراه قال فيهن: «له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، رب أسألك خير ما في هذه الليلة وخير ما بعدها، وأعوذ بك من شر ما في هذه الليلة وشر ما بعدها، رب أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر، رب أعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر» وإذا أصبح قال ذلك أيضا: «أصبحنا وأصبح الملك لله ..» (2).

(1) البخاري (4008)، ومسلم (808).

(2)

مسلم (2723).

ص: 42

4) سيد الاستغفار، وهو ما أخرجه البخاري من طريق الحسين - ابن ذكوان المعلم - حدثنا عبد الله بن بريدة، قال: حدثني بشير بن كعب العدوي، قال: حدثني شداد بن أوس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «سيد الاستغفار أن تقول: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء لك بذنبي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت» ، قال:«ومن قالها من النهار موقناً بها فمات من يومه قبل أن يمسي، فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها، فمات قبل أن يصبح، فهو من أهل الجنة» (1).

5) ما أخرجه الترمذي في جامعه من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن أبان بن عثمان، قال: سمعت عثمان بن عفان رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ: بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي

لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ، وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَيَضُرَّهُ شَيْءٌ»، وكان أبان، قد أصابه طرف فالج، فجعل الرجل ينظر

(1) البخاري (6306) وبوب عليه: باب أفضل الاستغفار، وهو كاشف لمعنى سيد الاستغفار، وكتاب البخاري أعظم كتب الإسلام بعد كتاب الله، فلله دره رحمه الله.

ص: 43

إليه، فقال له أبان: ما تنظر؟ أما إن الحديث كما حدثتك، ولكني لم أقله يومئذ ليمضي الله علي قدره (1). وقال عقبه:"هذا حديث حسن صحيح غريب".

6) ما أخرجه أحمد من طريق شعبة، عن يعلى بن عطاء، قال: سمعت عمرو بن عاصم، يحدث، أنه سمع أبا هريرة، يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن أبا بكر، قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أخبرني بشيء أقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت. قال: «قُلْ: اللهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاواتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ .. «أَوْ قَالَ: «اللهُمَّ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، قُلْهُ إِذَا أَصْبَحْتَ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ، وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ (2)» .

(1) جامع الترمذي (3388)، وقد بسطت الكلام عليه وذكرت طرقه في نتاج الفكر، فأغنى عن إعادته هنا.

(2)

مسند أحمد (7961). وأخرجه الطيالسي (9) و (2582) والدارمي (2689)، والبخاري في الأدب المفرد (1202)، وفي خلق أفعال العباد (139) و (584)، والترمذي (3392)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (795)، وابن حبان (962)، وغيرهم .. من طرق عن شعبة، به، قال الترمذي:"حسن صحيح"، والحديث له شواهد.

ص: 44

وضبط» شرِكه «بكسر فسكون، وضبط بفتحات: أي حبائل الشيطان ومصائده واحدها: شركة، قاله في النهاية (1). وسألت شيخنا الإمام ابن باز فقال: الضبط الأول أظهر.

7) ما رواه أحمد من طريق: شعبة، عن أبي عقيل، قاضي واسط، عن

سابق بن ناجية، عن أبي سلام، قال: مر رجل في مسجد حمص، فقالوا:

هذا خادم النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فقمت إليه، فقلت: حدثني حديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يتداوله بينك وبينه الرجال، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَقُولُ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيًّا، إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (2).

(1) ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 467).

(2)

مسند الإمام أحمد (18967). وأخرجه أبو داود (5072)، والنسائي في الكبرى (9832) وهو في عمل اليوم والليلة (4) والطبراني في الدعاء (302)، والبيهقي في الدعوات الكبير (28)، والبغوي في شرح السنة (1324).

ص: 45

8) ما أخرجه أحمد من حديث عبد الرحمن بن أبزى رضي الله عنه «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ، وَإِذَا أَمْسَى: أَصْبَحْنَا عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ، وَعَلَى كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ، وَعَلَى دِينِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَعَلَى مِلَّةِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا مُسْلِمًا، وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ» (1)

9) ما أخرجه أحمد من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ: اللهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ»، وفي بعض ألفاظه:«وَإِذَا أَمْسَى» قَالَ: «اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ» (2).

ولفظ ابن ماجه من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن سهيل به .. :«إِذَا أَصْبَحْتُمْ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِذَا أَمْسَيْتُمْ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ» .

(1) مسند أحمد (15360). وأخرجه النسائي في الكبرى (9831)، وفي عمل اليوم والليلة.

(2)

مسند أحمد (8649). وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (1199)، وأبو داود (5068)، وابن ماجه (3868)، والترمذي (3391)، والنسائي (564)، وابن حبان (965)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (35)، والبغوي (1325) من طرق عن سهيل بن أبي صالح، به ..

ص: 46

ولفظه في الأدب المفرد من طريق وهيب قال: حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:«كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَصْبَحَ قَالَ: «اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ، وَإِذَا أَمْسَى قَالَ: اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ» .

قال أبو محمد: وهو بهذا أصح، والأول فيه قلب. والله أعلم.

10) ما رواه البخاري ومسلم من طريق مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:«مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ، يَوْمَهُ ذَلِكَ، حَتَّى يُمْسِيَ وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَمَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطَايَاهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْر» . لفظ مسلم (1).

(1) البخاري (6403)، ومسلم (2691).

ص: 47

11) ما رواه مسلم من طريق سهيل، عن سُمَيّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ: حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، مِائَةَ مَرَّةٍ، لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَّا أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ» (1).

12) ما رواه مسلم من طريق كريب، عن ابن عباس رضي الله عنهما عن جويرية رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ، وَهِيَ فِي مَسْجِدِهَا، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى، وَهِيَ جَالِسَةٌ، فَقَالَ:«مَا زِلْتِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا؟» قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:«لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ» (2).

13) ما أخرجه مسلم من طريق يعقوب بن عبد الله بن الأشج، عن بسر بن سعيد، عن سعد بن أبي وقاص، عن خولة بنت حكيم السلمية أنها

(1) مسلم (2692).

(2)

مسلم (2726).

ص: 48

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إِذَا نَزَلَ أَحَدُكُمْ مَنْزِلًا، فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْهُ» (1).

ثم أتبعه بقوله: "قال يعقوب: وقال القعقاع بن حكيم: ذكوان أبي صالح، عن أبي هريرة سأنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة، قال:«أَمَا لَوْ قُلْتَ، حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ تَضُرَّكَ» (2).

ووقع في رواية أحمد من طريق يزيد بن هارون عن هشام عن سهيل: «مَنْ قَالَ إِذَا أَمْسَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ..» فذكره .. وفيه قصة (3).

وفي مسند أبي يعلى الموصلي: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا عبيد الله عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَدَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ إِنَّهُ لَقِيَهُ فَقَالَ:«مَا لِي لَمْ أَرَكَ؟» قَالَ: مَا بِتُّ الْبَارِحَةَ، لَدَغَتْنِي عَقْرَبٌ، قَالَ: «أَمَا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ

(1) مسلم (2708).

(2)

مسلم (2709)، وإنما سُقتُ الطريق الأولى؛ لتتبين الطريق الأخرى الصريحة في كونه من أذكار المساء.

(3)

مسند أحمد (7898).

ص: 49

مَا خَلَقَ، لَمْ تَضُرَّكَ». قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ فِي الْحَدِيثِ يَرْفَعُهُ: «فَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ لَمْ تَضُرَّهُ» (1).

وفيه التصريح بذكرها في الصباح، قال في المقصد العلي في زوائد الموصلي: قلت: هو في الصحيح وليس فيه: «حين يصبح» (2).

14) ما أخرجه أبو داود من طريق ابن أبي ذئب، عن أبي أسيد البراد، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن أبيه رضي الله عنه أنه قال:«خَرَجْنَا فِي لَيْلَةِ مَطَرٍ، وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ، نَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِيُصَلِّيَ لَنَا، فَأَدْرَكْنَاهُ، فَقَالَ: «أَصَلَّيْتُمْ؟» فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، فَقَالَ:«قُلْ» فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ:«قُلْ» فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ:«قُلْ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَقُولُ؟ قَالَ: «قُلْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي، وَحِينَ تُصْبِحُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ» (3).

(1) مسند أبي يعلى الموصلي (6688).

(2)

المقصد العلي في زوائد الموصلي (1649).

(3)

سنن أبي داود (5082)، وأخرجه النسائي (5430) من طريق عبد الله بن سليمان، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن أبيه، عن عقبة بن عامر الجهني بنحوه .. قال في الإصابة (4/ 65) في ترجمة عبد الله بن خبيب ما نصه:"وأخرجه البخاري في «التاريخ»، والنسائي من طريق زيد بن أسلم، عن معاذ، وأورده من وجهين عن معاذ بن عبد الله، عن أبيه، عن عقبة بن عامر، وله عن عقبة طرق أخرى عند النسائي وغيره مطولا ومختصرا، ولا يبعد أن يكون الحديث محفوظا من الوجهين، فإنه جاء أيضا من حديث ابن عابس الجهني، ومن حديث جابر بن عبد الله الأنصاري" ا. هـ.

ص: 50

قال أبو محمد: والصحيح أن المعوذات من أذكار الصباح والمساء فالأخبار في ذلك أثبت.

15) ما أخرجه النسائي في الكبرى من طريق زيد بن الحباب، أخبرني عثمان بن موهب الهاشمي، سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة رضي الله عنها: «مَا يَمْنَعُكِ أَنْ تَسْمَعِي مَا أُوصِيكِ بِهِ، أَنْ تَقُولِي إِذَا أَصْبَحْتِ وَإِذَا أَمْسَيْتِ: يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ، أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ (1)» .

16) ما أخرجه أحمد في مسنده من طريق إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن خالد بن معدان، عن أبي رهم السمعي، عن أبي أيوب

(1) السنن الكبرى (10330)، وأخرجه البيهقي في الشعب (745) والضياء في المختارة (2319) من طريق زيد بن الحباب به ..

وإسناده حسن كما قال في المختارة.

ص: 51

الأنصاري، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ، كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ قَالَهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَحَطَّ اللهُ عَنْهُ بِهَا عَشْرَ سَيِّئَاتٍ، وَرَفَعَهُ اللهُ بِهَا عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وَكُنَّ لَهُ كَعَشْرِ رِقَابٍ، وَكُنَّ لَهُ مَسْلَحَةً مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إِلَى آخِرِهِ، وَلَمْ يَعْمَلْ يَوْمَئِذٍ عَمَلًا يَقْهَرُهُنَّ، فَإِنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي، فَمِثْلُ ذَلِكَ» (1).

وللحديث شاهد من حديث أبي عياش رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَانَ لَهُ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَكُتِبَ لَهُ بِهَا عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَتْ لَهُ بِهَا عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَكَانَ فِي حِرْزٍ مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِذَا أَمْسَى مِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ» ، قَالَ: فَرَأَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم

(1) مسند أحمد (23568)، وأخرجه الطبراني في معجمه الكبير (3883). وإسناده حسن، وإسماعيل بن عياش صدوق في روايته عن أهل الشام، وشيخه شامي.

ص: 52

فِيمَا يَرَى النَّائِمُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا عَيَّاشٍ يَرْوِي عَنْكَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ:«صَدَقَ أَبُو عَيَّاشٍ (1)» .

وشاهد آخر أخرجه الترمذي من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي، عن زيد بن أبي أنيسة، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي ذر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«مَنْ قَالَ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الفَجْرِ وَهُوَ ثَانٍ رِجْلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ، كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمُحِيَ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَكَانَ يَوْمَهُ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي حِرْزٍ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ، وَحُرِسَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلَمْ يَنْبَغِ لِذَنْبٍ أَنْ يُدْرِكَهُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ إِلَاّ الشِّرْكَ بِاللَّهِ» . هذا حديث حسن صحيح غريب (2).

قلت: وفي إسناده اختلاف كثير، والصحيح أنه مرسل من مراسيل عبد الرحمن بن غنم.

(1) أخرجه أحمد (16583) والبخاري في التاريخ الكبير (3/ 381 - 382)، وأبو داود (5077)، والطبراني في الكبير (5141)، وفي الدعاء (331)، كلهم من طرق عن حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي عياش به ..

(2)

جامع الترمذي (3474).

ص: 53

وهنا تنبيهان:

أولهما: الصحيح أن هذا الذكر لا يثبت فيه «يحيي ويميت» ، ولا تثبت في أي خبر، وقد قررت ذلك في نتاج الفكر.

وثانيهما: حديث أبي ذر رضي الله عنه المذكور أخيراً - والصحيح إرساله - الذي فيه تقييد الذكر بصلاة الصبح جاء له شواهد من حديث أبي أمامة وغيره، وكلها متكلم فيها، والذي أرى ما دام الأمر فيه مجرد التقييد فلا ينبغي التشديد في أحوال الرواة، وهذه طريقة في الجملة مسلوكة عند المتقدمين، قال في التمهيد ما نصه:"لم يخرج مالك عن محمد بن عمرو بن علقمة في موطئه حكماً، واستغنى عنه في الأحكام بالزهري ومثله، ولم يكن عنده إلا في عداد الشيوخ الثقات، وإنما ذكر عنه في موطئه من المسند حديثا واحداً "(1) ا. هـ.

وقال أيضا:"هشام بن أبي هشام هذا هو هشام بن زياد، أبو المقدام، وفيه ضعف، ولكنه محتمل فيما يرويه من الفضائل "(2) ا. هـ. وكذا صنع البخاري مع الأويسي لم يخرج له في الأحكام. وعلى كل حال من أتى بهذا الذكر بعد الصلاتين: الصبح والمغرب فقد عمل بالروايتين، والحمد لله رب العالمين.

(1) التمهيد (13/ 48).

(2)

التمهيد (16/ 154).

ص: 54