الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل
في مشروعية الاشتغال في هذا الوقت بما فيه المصلحة
وربما اشتغل النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الوقت بالشيء للحاجة واستباقاً لحر النهار.
وقد قال البخاري في باب التحريض على القتال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق، عن حميد، قال: سمعت
أنسا رضي الله عنه، يقول: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الخَنْدَقِ،
فَإِذَا المُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ
يَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَهُمْ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنَ النَّصَبِ وَالجُوعِ، قَالَ:
«اللَّهُمَّ إِنَّ العَيْشَ عَيْشُ الآخِرَهْ، فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالمُهَاجِرَهْ» ، فَقَالُوا مُجِيبِينَ لَهُ:
«نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا عَلَى الجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا» (1).
وقد يشتغل صلى الله عليه وسلم في هذا الوقت بما فيه مصلحة للناس من قضاء حاجة أو نحو ذلك.
(1) صحيح البخاري (2834). وأعاده بسنده ومتنه سواء (4099) في باب غزوة الخندق، وهي الأحزاب، وقلما يعيد البخاري الحديث بالسند نفسه، ولا يعيد الحديث غالبا إلا بإيراده من طريق آخر في شيوخه أو من فوقهم!.
قال أحمد في مسنده: حدثنا هاشم، حدثنا سليمان، عن ثابت، عن أنس قال: «كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ جَاءَ خَدَمُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بِآنِيَتِهِمْ فِيهَا الْمَاءُ، فَمَا يُؤْتَى بِإِنَاءٍ إِلَّا غَمَسَ يَدَهُ فِيهَا، فَرُبَّمَا جَاءُوهُ فِي الْغَدَاةِ الْبَارِدَةِ فَغَمَسَ يَدَهُ فِيهَا (1) «
بأبي هو وأمي!!
(1) مسند أحمد (12401).