الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
توفي يوم الجمعة لسبع عشرة من ذي الحجة (1) سنة خمس وأربعين وثمان مائة.
قال الشيخ علي بن أبي علوي نفع الله به: (كان محمد بن حسن المذكور صاحب مجاهدة وفتح في القرآن، له إشراف على البرزخ، والاطلاع على أهله، والاجتماع بالموتى يقظة ومناما، ولديه علوم لدنية، وإلهامات رحمانية، وغالب ذلك في غرائب أسرار القرآن، وما به مصالح الإنسان، قال: صحبناه وجلسنا معه كثيرا مع مذاكرة، ودرسنا معه القرآن جماعة ووحدانا، وهو ممن أخذ عن الشيخ عبد الرحمن نفع الله بهم أجمعين)(2).
4251 - [أبو بكر بن محمد باعلوي]
(3)
أبو بكر بن محمد بن الفقيه الزاهد حسن المعلم بن علي بن الفقيه محمد بن علي باعلوي، عم المذكور قبله.
قال الخطيب: (كان فاضلا مجتهدا، قال: وكان يشاهد الأموات والملائكة كثيرا) اه (4)
ولم أقف على تاريخ وفاته، فذكرته هنا؛ تبعا لابن أخيه.
4252 - [سعد بن علي با مذحج]
(5)
سعد بن علي با مذحج.
قال الشيخ علي بن أبي بكر باعلوي: (كان المذكور من السالكين المجذوبين، والسادة المقربين، وأفراد الزهاد الكاملين، حصل له بعد المجاهدات العظيمة والرياضات الشديدة فتح عظيم، ووهب جسيم، خدم الشيخ عبد الرحمن بن محمد باعلوي وصحبه، ولبس الخرقة من يده، ولنا به صحبة أكيدة، ومودة شديدة، قرأت عليه «الإحياء» للغزالي مرتين، و «رياض الصالحين» للنووي، و «منهاج العابدين» و «الأربعين الأصول»
(1) في «المشرع الروي» (1/ 179): (وكانت وفاته ليلة الاثنين لثلاث عشرة بقين من ذي الحجة).
(2)
«البرقة المشيقة» (ص 41).
(3)
«المشرع الروي» (2/ 43)، و «شمس الظهيرة» (2/ 447).
(4)
«الجوهر الشفاف» (3/ 48).
(5)
«البرقة المشيقة» (ص 42)، و «تاريخ شنبل» (ص 184)، و «مواهب القدوس» (ص 103)، و «تاريخ حضرموت» للحامد (2/ 694).
للغزالي، و «رسالة القشيري» ، و «العوارف» للسهروردي، و «بداية الهداية» و «شرح أسماء الله الحسنى» للغزالي، وكتاب «المعرفة» للمحاسبي، وكتاب «التجريد في معاني كلمة التوحيد» وكتاب «روض الرياحين» و «المائتي حكاية» و «نشر المحاسن» وكتاب «الإرشاد» الجميع للإمام عبد الله بن أسعد اليافعي، وكتاب «تحفة المتعبد» وغير ذلك من علوم الكتاب والسنة، وله في علوم الدين رسوخ واف، وفي العمل بها كمال شاف) اه (1)
وقال الفقيه الإمام العلامة محمد بن عمر بحرق في كتابه «مواهب القدوس في مناقب ابن العيدروس» في الكلام على قول الشيخ أبي بكر بن عبد الله العيدروس: [من الوافر]
ولا تنسى كمال الدين سعدا
في قصيدته المشهورة التي أولها:
ببسم الله مولانا ابتدينا
وكان-يعني الشيخ سعدا المذكور-من أهل العلم والعمل، والعبادة والزهادة، والأخلاق الرضية، والسيرة المرضية، مما نشير إلى اليسير منه الدال على الكثير، وناهيك بعظم أحواله اعتناء الشيخ عبد الله بن أبي بكر العيدروس بالتصنيف فيها؛ فإن العظيم لا يعظم في عينه إلا عظيم، ولا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا أهل الفضل، وإذا صنف العيدروس في مناقبه الجليلة، واعتنى بأحواله الجميلة .. فقد أغنى ثناؤه عن كل وصف، والشهادة منه خير من شهادة ألف.
وها أنا أشير إلى بعض ما ذكره رضي الله عنه في ترجمته وسيرته ملخصا لكلامه، فقال رضي الله عنه-ومن خطه الكريم نقلت-: كان شيخنا الشيخ العارف بالله تاج الأنوار، وقطب الأحوال، سعد بن علي بن عبد الله با مذحج الحضرمي التريمي عارفا بالله وبأمر الله، على الشريعة والطريقة والحقيقة أدركناه وصحبناه، وحفظنا منه كرامات كثيرة، ووقائع عظيمة لا يمكن شرحها، وقد أظهرنا بعضها.
قال: وتعلم القرآن وحفظه، وقرأ في الفقه «التنبيه» و «المنهاج» ، وفي التفسير «تفسير الواحدي» و «البغوي» و «تأويل القرآن» للسلمي، وفي الطريقة «بداية الهداية» و «منهاج العابدين» و «الأربعين الأصل» و «إحياء علوم الدين» للغزالي، وأخذ الخرقة الصوفية من الشيخ عبد الرحمن، وأكثر مقروءاته على والده الشيخ علي، وكان يحبه حبا
(1)«البرقة المشيقة» (ص 42).