الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفجاج، فقتل جماعة منهم، وانتهب ما معهم من المواشي وغيرها (1).
وفي جمادى الأخرى: غزا ابن سفيان العبيد العامريين وهم في مخلاف منيع، فدخل عليهم، وبدد شملهم، وقتل منهم جماعة، وانتهب بلادهم، وأخذ حصن الضامر الذي لا يمكن أخذه، فانهدّ ركنهم، وانكسرت قوتهم (2).
وفي رجب منها: استولى المجاهد على حصن حب المشهور بالمنعة بمخلاف بعدان بعد حصار طويل، وهو حصن ذي رعين (3).
وفيه: غزا الظافر صنعاء، فعقر زرعها، وأخرب معاقلها، ثم رجع إلى بلده سالما (4).
وفي ذي القعدة منها: اجتمع المجاهد والظافر بعدن، ثم خرج الظافر منها قاصدا صنعاء باستدعاء من أهلها على ما قيل، فعملوا عليه المكيدة، فوصلها في جمع عظيم غير حازم ولا متهيّئ لقتال، فحمل عليه أميرها محمد بن عيسى المعروف بشارب في جموعه، فانهزم العسكر السلطاني، وثبت الظافر فيمن معه، وقاتلوا قتالا شديدا، فقتل الملك الظافر عامر بن طاهر في جماعة من أصحابه في يوم الاثنين سابع الشهر المذكور، وكان أخوه الشيخ علي بن طاهر عذله عذلا شديدا عن هذا المخرج خصوصا، ونهاه عن قتال أهل صنعاء، فلم يلتفت إلى مقالته لينفذ الله فيه أمره، وكان أمر الله قدرا مقدورا، ولما بلغ المجاهد قتل أخيه .. خرج من عدن مبادرا إلى جهة بلده، فأقام بجبيل بدر أياما، ثم نزل إلى ذي جبلة، فأقام بدار السلامة حتى سكن الحال، وخرج ابن سفيان من زبيد إلى فشال، ورابط المعازبة، ودافعهم، وكاتب الملك المجاهد، فنزل إلى زبيد (5).
***
السنة الحادية والسبعون
في سابع عشر صفر منها: توفي القاضي عفيف الدين عثمان بن إسماعيل المحالبي في شهر ربيع الأول.
(1)«بغية المستفيد» (ص 134).
(2)
«بغية المستفيد» (ص 134).
(3)
«بغية المستفيد» (ص 134).
(4)
«بغية المستفيد» (ص 134).
(5)
«بغية المستفيد» (ص 134).
وفيها: توفي المقرئ شمس الدين علي بن محمد الشرعبي بمدينة تعز.
وفي الشهر المذكور: غزا المجاهد المعازبة بمكان يعرف بملقى الواديين، فقتل منهم سبعة، وأثخن آخرين، وانهزموا، وأغار عليهم في اليوم الثاني، فقتل منهم خمسة عشر نفرا، وأسر نساءهم، ونهب مواشيهم، وهربوا حتى بلغوا موضعا يقال له: بيت ملوح (1)، فحاصرهم فيه، فضاقوا، ثم هربوا إلى موضع آخر، فتبعهم، ولم يزل يتابعهم حتى دخلوا هيجة العامريين، فأقام المجاهد بقرية شجينة، وحصرهم نحو ثمانية عشر يوما حتى أدوا الطاعة وسلموا اثنين وخمسين فرسا، وارتفع عنهم، ودخل زبيد ثامن عشر ربيع الآخر (2).
وفيها: أن آل أيوب الجحافل هجموا وادي لحج، فنهبوا الرّعارع ومنيبّة وغيرهما من قرى لحج نهبا شنيعا، وسبوا الأولاد والنساء، وفعلوا كل منكر، وأسروا أولاد الشيخ إبراهيم بن راجح وغيره، فلما بلغ ذلك الشيخ علي بن طاهر وهو بزبيد .. خرج منها مبادرا إلى عدن في ثاني وعشرين الشهر المذكور (3).
وفي فجر يوم الاثنين سابع جمادى الأولى: حصلت بزبيد زلزلة عظيمة فزعت الناس منها، ثم حصلت أخرى في ثاني يومها دونها قبل صلاة الظهر (4).
وفي عاشر الشهر المذكور: أمر المجاهد بالقبض على الفقيه محمد بن أحمد الأمين عجيل، فقبض، وقيد، وطلع به إلى تعز مقيدا، ورسم عليه الصنديد ابن وهبان، وربما زيد قيدا آخر على قيده الأول (5).
وفي ثامن وعشرين القعدة: توفي الفقيه أبو بكر بن عبد الله بن خطاب، إمام مسجد الأشاعر.
***
(1) في «بغية المستفيد» (ص 135): (يقال له: نقب ميلوخ).
(2)
«بغية المستفيد» (ص 135).
(3)
«بغية المستفيد» (ص 135).
(4)
«بغية المستفيد» (ص 136).
(5)
«بغية المستفيد» (ص 136).