المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌(بَابُ الْقِيَاسِ) قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ رضي الله عنه الْكَلَامُ فِي - كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي - جـ ٣

[علاء الدين عبد العزيز البخاري - فخر الإسلام البزدوي]

فهرس الكتاب

- ‌(بَابُ بَيَانِ قِسْمِ) (الِانْقِطَاعِ)وَهُوَ نَوْعَانِ

- ‌ مَا أَرْسَلَهُ الصَّحَابِيُّ

- ‌ إرْسَالُ الْقَرْنِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ

- ‌[الإنقطاع الظَّاهِرُ وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ] [

- ‌ إرْسَالُ كُلِّ عَدْلٍ

- ‌ الِاتِّصَالَ بِالِانْقِطَاعِ

- ‌[الِانْقِطَاعُ الْبَاطِلُ]

- ‌ الْحَادِثَةَ إذَا اُشْتُهِرَتْ وَخَفِيَ الْحَدِيثُ

- ‌[الصَّحَابَةَ إذَا اخْتَلِفُوا فِي حَادِثَةٍ بِآرَائِهِمْ وَلَمْ يُحَاجَّ بَعْضُهُمْ فِي ذَلِكَ بِحَدِيثٍ]

- ‌ خَبَرُ الْمَسْتُورِ

- ‌[الِانْقِطَاعِ الْبَاطِنِ وَهُوَ أَنْوَاعٌ أَرْبَعَةٌ]

- ‌ خَبَرِ الْفَاسِقِ

- ‌[خَبَر الْكَافِرِ وَالصَّبِيُّ وَالْمَعْتُوهُ إذَا عَقَلَا مَا يَقُولَانِ]

- ‌[خَبَر صَاحِبُ الْهَوَى]

- ‌(بَابُ بَيَانِ مَحَلِّ الْخَبَرِ)

- ‌[بَابُ بَيَانِ الْخَبَرُ]

- ‌ بَابُ الْكِتَابَةِ وَالْخَطِّ)

- ‌بَابُ شَرْطِ نَقْلِ الْمُتُونِ

- ‌(بَابُ تَقْسِيمِ الْخَبَرِ مِنْ طَرِيقِ الْمَعْنَى)

- ‌(بَابُ مَا يَلْحَقُهُ النَّكِيرُ مِنْ قِبَلِ الرَّاوِي)

- ‌(بَابُ الطَّعْنِ يَلْحَقُ الْحَدِيثَ مِنْ قِبَلِ غَيْرِ رَاوِيهِ)

- ‌‌‌(بَابُ الْمُعَارَضَةِ)

- ‌(بَابُ الْمُعَارَضَةِ)

- ‌حُكْمُ الْمُعَارَضَةِ بَيْنَ آيَتَيْنِ

- ‌[كَيْفِيَّةَ الْمَخْلَصِ عَنْ الْمُعَارَضَةِ]

- ‌[تعارض الْجُرْح وَالتَّعْدِيل]

- ‌(بَابُ الْبَيَانِ)

- ‌[أَوْجُه الْبَيَانُ]

- ‌[بَيَانُ التَّقْرِير]

- ‌ بَيَانُ التَّفْسِيرِ

- ‌[تَخْصِيصِ الْعَامِّ]

- ‌(بَابُ بَيَانِ التَّغْيِيرِ)

- ‌[أَنْوَاع بَيَانِ التَّغْيِيرِ]

- ‌{بَابُ بَيَانِ الضَّرُورَةِ}

- ‌[أَوْجُهٍ بَيَانِ الضَّرُورَةِ]

- ‌{بَابُ بَيَانِ التَّبْدِيلِ

- ‌[تَفْسِيرِ النَّسْخِ]

- ‌النَّسْخُ فِي أَحْكَامِ الشَّرْعِ

- ‌(بَابُ بَيَانِ مَحِلِّ النَّسْخِ)

- ‌[أَقْسَام مَالَا يَحْتَمِلُ النَّسْخَ]

- ‌[بَابُ بَيَانِ شُرُوطِ النَّسْخ]

- ‌{بَابُ تَقْسِيمِ النَّاسِخِ}

- ‌[النَّسْخُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ]

- ‌[نَسْخُ الْكِتَابِ بِالْكِتَابِ]

- ‌نَسْخُ السُّنَّةِ بِالسُّنَّةِ

- ‌(بَابُ تَفْصِيلِ) (الْمَنْسُوخِ)

- ‌[أَنْوَاعٌ الْمَنْسُوخُ]

- ‌[الْفُرْق بَيْنَ التَّخْصِيصِ وَالنَّسْخِ]

- ‌(بَابُ أَفْعَالِ النَّبِيِّ)

- ‌[أَقْسَام أَفْعَالِ النَّبِيِّ]

- ‌(بَابُ تَقْسِيمِ السُّنَّةِ)فِي حَقِّ النَّبِيِّ

- ‌[أَنْوَاع الوحى]

- ‌[جَوَازِ الِاجْتِهَادِ لِلنَّبِيِّ]

- ‌(بَابُ شَرَائِعِ مَنْ قَبْلَنَا)

- ‌ تَقْلِيدُ الصَّحَابِيِّ

- ‌[بَابُ مُتَابَعَةِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَالِاقْتِدَاءِ بِهِمْ]

- ‌[تَقْلِيد التَّابِعِينَ]

- ‌(بَابُ الْإِجْمَاعِ)

- ‌[أَرْكَان الْإِجْمَاع]

- ‌[بَابُ أَهْلِيَّةِ الْإِجْمَاع]

- ‌بَابُ شُرُوطِ) (الْإِجْمَاعِ) :

- ‌[بَابُ حُكْمِ الْإِجْمَاعِ وَمَحِلّه]

- ‌[إنْكَار الْإِجْمَاع]

- ‌[بَابُ بَيَانِ سَبَب الْإِجْمَاعُ]

- ‌(بَابُ الْقِيَاسِ)

- ‌[بَابُ تَفْسِيرِ الْقِيَاسِ]

- ‌[ثُبُوت الْقِيَاس وَأَنْوَاعه]

- ‌(فَصْلٌ فِي تَعْلِيلِ الْأُصُولِ)

- ‌بَابٌ شُرُوطُ الْقِيَاسِ) :

- ‌[بَابُ رُكْنُ الْقِيَاسِ]

- ‌[مَا يصلح دَلِيلًا عَلَى الْعِلَّة]

- ‌[بَابُ الِاحْتِجَاجَ بِالطَّرْدِ]

- ‌ التَّعْلِيلُ بِالنَّفْيِ

- ‌ الِاحْتِجَاجُ بِاسْتِصْحَابِ الْحَالِ

- ‌ الِاحْتِجَاجُ بِتَعَارُضِ الْأَشْبَاهِ

- ‌ الِاحْتِجَاجُ بِلَا دَلِيلٍ

- ‌بَابُ حُكْمِ الْعِلَّةِ) :

- ‌[جُمْلَةَ مَا يُعَلَّلُ لَهُ]

الفصل: ‌ ‌(بَابُ الْقِيَاسِ) قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ رضي الله عنه الْكَلَامُ فِي

(بَابُ الْقِيَاسِ)

قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ رضي الله عنه الْكَلَامُ فِي هَذَا الْبَابِ يَنْقَسِمُ إلَى أَقْسَامٍ: أَوَّلُهَا الْكَلَامُ فِي تَفْسِيرِ الْقِيَاسِ وَالثَّانِي فِي شَرْطِهِ وَالثَّالِثُ فِي رُكْنِهِ وَالرَّابِعُ فِي حُكْمِهِ وَالْخَامِسُ فِي دَفْعِهِ وَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ لَا يَصِحُّ إلَّا بِمَعْنَاهُ وَلَا يُوجَدُ إلَّا عِنْدَ شَرْطِهِ وَلَا يَقُومُ إلَّا بِرُكْنِهِ وَلَمْ يُشْرَعْ إلَّا لِحُكْمِهِ ثُمَّ لَا يَبْقَى إلَّا الدَّفْعُ

ــ

[كشف الأسرار]

أَنَّا لَا نُثْبِتُ بِنَقْلِ الْوَاحِدِ إجْمَاعًا قَاطِعًا مُوجِبًا لِلْعِلْمِ لِيَمْتَنِعَ ثُبُوتُهُ بِهِ بَلْ نُثْبِتُ بِهِ إجْمَاعًا ظَنِّيًّا مُوجِبًا لِلْعَمَلِ وَثُبُوتُ مِثْلِهِ بِنَقْلِ الْوَاحِدِ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ كَخَبَرِ الْوَاحِدِ وَلَكِنَّهُمْ يَقُولُونَ: وُجُوبُ الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ ثَبَتَ بِدَلَائِلَ قَاطِعَةٍ وَهِيَ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ وَدَلَالَاتُ النُّصُوصِ وَلَمْ يُوجَدْ هَاهُنَا إجْمَاعٌ وَلَا نَصٌّ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الْعَمَلِ بِهِ فَلَوْ ثَبَتَ لَكَانَ بِالْقِيَاسِ عَلَى خَبَرِ الْوَاحِدِ وَلَا مَدْخَلَ لِلْقِيَاسِ فِي إثْبَاتِ أُصُولِ الشَّرِيعَةِ؛ لِأَنَّهُ نَصِيبٌ شُرِعَ بِالرَّأْيِ وَلَا مَدْفَعَ لِهَذَا إلَّا بِأَنْ يُجْعَلَ وُجُوبُ الْعَمَلِ بِهِ ثَابِتًا بِطَرِيقِ الدَّلَالَةِ بِأَنْ يُقَالَ: نَقْلُ الْوَاحِدِ لِلدَّلِيلِ الظَّنِّيِّ مُوجِبٌ لِلْعَمَلِ قَطْعًا كَالْخَبَرِ الَّذِي تَخَلَّلَتْ وَاسِطَةٌ بَيْنَ نَاقِلِهِ وَالرَّسُولِ فَنَقْلُ الْوَاحِدِ لِلدَّلِيلِ الْقَطْعِيِّ، وَهُوَ الْإِجْمَاعُ الَّذِي لَمْ يَتَخَلَّلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَاقِلِهِ وَاسِطَةٌ أَوْلَى بِأَنْ يُوجِبَ الْعَمَلَ قَطْعًا؛ لِأَنَّ احْتِمَالَ الضَّرَرِ فِي مُخَالَفَةِ الْمَقْطُوعِ بِهِ أَكْثَرُ مِنْ احْتِمَالِهِ فِي مُخَالَفَةِ الْمَظْنُونِ بِهِ، وَإِذَا ثَبَتَ وُجُوبُ الْعَمَلِ بِهِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَثْبُتُ فِيمَا إذَا تَخَلَّلَ فِي نَقْلِهِ وَاسِطَةٌ أَوْ وَسَائِطُ لِعَدَمِ الْقَائِلِ بِالْفَصْلِ.

قَوْلُهُ (مِثْلُ قَوْلِ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيِّ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الْبَاءِ وَفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ اللَّامِ هُوَ أَبُو مُسْلِمٍ عَبِيدَةُ بْنُ قَيْسِ بْنِ سَلْمٍ أَوْ عَمْرٍو مَنْسُوبٌ إلَى سَلْمَانَ حَيٌّ مِنْ مُرَادٍ وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَفْتَحُونَ اللَّامَ، وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ أَسْلَمَ قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِسَنَتَيْنِ وَلَمْ يَرَهُ وَسَمِعَ عُمَرَ وَابْنَ الزُّبَيْرِ وَنَزَلَ الْكُوفَةَ فَرَوَى عَنْهُ الشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَابْنُ سِيرِينَ وَغَيْرُهُمْ وَمَاتَ سَنَةَ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِنْ الْهِجْرَةِ وَسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنْ تَكْبِيرِ الْجِنَازَةِ يَعْنِي وَسُئِلَ عَنْهُ أَنَّ تَكْبِيرَاتِ الْجِنَازَةِ أَرْبَعٌ أَوْ خَمْسٌ أَوْ سَبْعٌ أَوْ تِسْعٌ كَمَا جَاءَتْ بِهِ الْآثَارُ فَقَالَ: كُلُّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ إلَى آخِرِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إلَى أَصْلِ الْكَلَامِ، وَهُوَ أَنَّ الْإِجْمَاعَ حُجَّةٌ فَقَالَ مَنْ أَنْكَرَ الْإِجْمَاعَ أَيْ أَنْكَرَ كَوْنَهُ حُجَّةً فَقَدْ أَبْطَلَ دِينَهُ؛ لِأَنَّ مَدَارَ أُصُولِ الدِّينِ عَلَى الْإِجْمَاعِ إذْ الْمَعْرِفَةُ بِالْقُرْآنِ وَأَعْدَادِ الصَّلَوَاتِ وَالرَّكَعَاتِ وَأَوْقَاتِ الْعِبَادَاتِ وَمَقَادِيرِ الزَّكَوَاتِ وَغَيْرِهَا حَصَلَتْ لَنَا بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى نَقْلِهَا فَكَانَ إنْكَارُ الْإِجْمَاعِ مُؤَدِّيًا إلَى إبْطَالِهَا إلَّا أَنَّ لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا: لَمْ يَثْبُتْ أُصُولُ الدِّينِ بِالْإِجْمَاعِ بَلْ بِالنَّقْلِ الْمُتَوَاتِرِ، وَالْفَرْقُ ثَابِتٌ بَيْنَ النَّقْلِ الْمُتَوَاتِرِ وَالْإِجْمَاعِ؛ فَإِنَّ النَّقْلَ يُوصِلُ إلَيْنَا مَا كَانَ ثَابِتًا وَالْإِجْمَاعَ يُثْبِتُ مَا لَمْ يَكُنْ ثَابِتًا فَلَا يَلْزَمُ مِنْ إنْكَارِهِ إبْطَالُ أُصُولِ الدِّينِ بَلْ يَلْزَمُ مِنْهُ عَدَمُ ثُبُوتِهَا بِهِ وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ مِنْ ثُبُوتِهَا بِدَلِيلٍ آخَرَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَإِذْ قَدْ فَرَغْنَا بِتَوْفِيقِ اللَّهِ وَإِنْعَامِهِ وَتَأْيِيدِهِ وَإِكْرَامِهِ عَنْ بَيَانِ الْأُصُولِ الثَّلَاثَةِ وَتَحْقِيقِ مَعَانِيهَا وَتَأْسِيسِ قَوَاعِدِهَا وَتَمْهِيدِ مَبَانِيهَا وَتَوْضِيحِ مَسَائِلِهَا الْمُشْكِلَةِ وَتَنْقِيحِ دَلَائِلِهَا الْمُعْضِلَةِ، فَلْنَشْرَعْ فِي شَرْحِ الْأَصْلِ الرَّابِعِ الَّذِي هُوَ مِيزَانُ عُقُولِ أُولِي النُّهَى وَمَيْدَانُ الْفُحُولِ ذَوِي الْحِجَا بِهِ نَعْرِفُ قَدْرَ الْحَذَاقَةِ وَالْفَطَانَةِ وَيُسْبَرُ غَوْرُ الْفَقَاهَةِ وَالرَّزَانَةِ، وَفِيهِ تَحَارُ الْعُقُولُ وَالْأَفْهَامُ وَيَفْرُطُ الْإِغْلَاقُ وَالْأَوْهَامُ كَاشِفِينَ النِّقَابَ عَنْ اللَّهِ وَحَقَائِقِهِ رَافِعِينَ الْحِجَابَ عَنْ أَسْرَارِ لَطَائِفِهِ وَدَقَائِقِهِ حَامِدِينَ لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى أَفْضَالِهِ وَمُصَلِّينَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ.

[بَابُ الْقِيَاسِ]

[بَابُ تَفْسِيرِ الْقِيَاسِ]

(بَابُ الْقِيَاسِ)(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْكَلَامَ) لَا يَصِحُّ إلَّا بِمَعْنَاهُ إثْبَاتُ الشَّيْءِ لَا يُمْكِنُ إلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ مَعْنَاهُ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلَّفْظِ مَعْنًى

ص: 266