الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فأجاب بقوله: يمكن للإنسان أن يجمع بين هذا وهذا، فيقرأ في المدارس والمعاهد والكليات النظامية، ويقرأ على المشايخ في المساجد ويحفظ القرآن ولا منافاة، وفى الوقت الحاضر أرى أنه لابد أن ينال
الإنسان الشهادة؛ لأن الوظائف الآن أصبح ميزانها تلك الشهادات، ولا يمكن أن يتوصل الإنسان إلى منزلة ينفع بها المسلمين النفع المطلوب إلا بالشهادات حتى يتمكن من أن يكون مدرسًا في المعاهد
والمدارس والجامعات، ويتمكن أن يكون عضوا في هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر؛ لأن المجالات في هذه الأزمنة أصبحت مبنية على الشهادة، والإنسان إذا طلب العلم لينال الشهادة لغرض أن ينفع المسلمين بما يحصل له من الوظائف، فإن هذه النية لا تقدح بالإخلاص؛ لأنه اتخذ هذه الشهادة وسيلة وذريعة لنيل أمر مقصود شرعي.
س 10: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله: ما الأمور الشرعية التي يجب على المؤمن أن يتعلمها
؟
فأجاب بقوله: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. الأمور الشرعية التي يجب على الإنسان أن يتعلمها، كل ما أوجب الله عليه
من طهارة، وصلاة، وزكاة، وصيام، وحج، وبر للوالدين، وصلة
للأرحام، وغير ذلك مما يتعلق بأمور دينه، فيجب على الإنسان أن يتعلم أمور دينه قبل كل شيء، قال الله تبارك وتعالى:(فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ)(1) .
قال البخاري- رحمه الله: (فبدأ الله تعالى بالعلم قبل العمل) فمثلاً: إذا أراد أن يتطهر الإنسان ويتوضأ للصلاة فلا بد أن يعرف كيف يتوضأ، وإذا أراد أن يصلى فيجب عليه أن يعرف كيف يصلي، وماذا عليه لو أخل بكذا أو كذا حتى يعبد الله تعالى على بصيرة، وهذا معنى قوله تعالى:(اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ)(2) اهدنا الصراط المستقيم أي: دلنا ووفقنا إلى الصراط المستقيم الذي يوصلنا إليك يا ربنا.
أما ما لا يحتاج إليها من الأمور فلا يلزمه تعلمه إلا أن يكون فرض كفاية عليه فمثلاً تعلم المعاملات، تعلم البيع الصحيح، والإجارة الصحيحة، والرهن الصحيح، والوقف الصحيح ليس
بواجب على كل أحد، بل يجب على من أراد أن يتعامل بهذا، وأما غيره فلا يجب عليه إلا إذا قدرنا أنه ليس في العالم من يعرف هذا، فإنه يكون فرض كفاية وإن لم يقم به أحد فيجب على الإنسان.
(1) سورة محمد، الآية:19.
(2)
سورة الفاتحة، الآية:6.