الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من تعليم الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهل إذا طبقنا هذا الأمر على ما هو الواقع الآن فهل نحن على هذا الأمر في هذا الوقت؟ أعتقد أن هذا يفوت كثيرًا، وما أكثر ما علمنا أن الصلاة ركن من أركان الإسلام يكفر المرء بتركها، وما أكثر ما علمنا أن صلاة الجماعة فرض على الأعيان
ولابد منه، وما أكثر ما علمنا أشياء كثيرة هي من المحظورات، ومع ذلك نجد في طلبة العلم من ينتهك هذا المحظور، وكذلك من يترك هذا الواجب ولا يبالي به؛ فهذا فرق عظيم بين طلب العلم في الماضي وطلبه في الحاضر.
س 34: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله: ما نصيحة فضيلتكم لطلبة العلم في محبة الخير لغيرهم
؟
فأجاب بقوله: على طالب العلم أن يظهر أثر العلم عليه في محبة الخير لعباد الله، فإن طالب العلم حقيقة هو الذي يحب لإخوانه الخير كما يحب لنفسه، وكما أن هذا من خصال طالب العلم، فإنه من الإيمان، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب
لنفسه، (1) . وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل
(1) رواه البخاري/كتاب الأيمان/باب من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه برقم (12) .
ومسلم/كتاب الإيمان/باب الدليل على أن من خصال أن يحب لأخيه
…
برقم (64) .
الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه، (1) ، وكلنا يحب أن يزحزح عن النار، وُيدخل الجنة، فذا كان هذا هو الواقع فيجب أن نستمسك بالدين حتى
الموت، ويجب على طالب العلم وغيره أن يأتي إلى الناس ما يحب أن يُؤتى إليه، ومعلوم أن الإنسان إذا أتى إلى الناس بما يحب أن يؤتى إليه، فلا بد أن يعينهم في شؤونهم، ويكف الأذى عنهم، وأن يحرص غاية الحرص على أن يتقدموا في معلوماتهم وفي أعمالهم، كما يحب أن يتقدم هو في ذلك.
(1) رواه مسلم/كتاب الإمارة/باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء برقم (3431) .
الأسباب المعينة على طلب العلم