الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أما كتاب "الدعاء المستجاب" فيه أشياء بدعية لا صحة لها، فلا أشير أن يقرأه إلا شخص طالب علم يعرف ما فيه من البدع حتى يجتنبها وفيه أشياء مفيدة.
أما كتاب:"العواصم من القواصم" فهو كتاب جيد ينبغي للإنسان قراءته.
أما الفرق بين ابن العربي وبين ابن عربي فنقول: يجب أن يفرق بينهما؛ لأن ابن عربي معروف بأن له شطحات تصل إلى حد الكفر والعياذ بالله، وأما ابن العربي فهو من علماء المالكية، ومن أهل السنة
فيما نعلم، فهناك فرق بين الرجلين كما بين المشرق والمغرب، أو ما بين السماء والأرض.
س 159: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله: يعتقد البعض - وفقهم الله- بان كتب المتقدمين صمَّاء وصعبة العبارة والمعاني، وأنها لا تصلح لوقتنا المعاصر الذي كثرت فيه المعاصي، وأن الحاجة لكتب الرقائق وغيرها أكثر من كتب العقيدة والفقه، فما قولكم
؟
فأجاب بقوله: من خلال طلبي للعلم وجدت الخير كل الخير في كلام من سلف، ولهذا تجد العلماء السابقين يتكلم أحدهم بنحو
سطرين أو ثلاثة فتحصل منها على خير كثير، بينما كتب المتأخرين تقرأ فيها الصفحة أو الصفحتين فلا تحصل على شيء، فهي كالإسفنج لا تثبت أمام الحقائق.
لذلك النصيحة لطلبة العلم أولاً: بتدبُّر كلام الله عز وجل، فهو والله كل الخير (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا)(1) . وهو- أي تدبر القرآن والعمل به- الذي من أجله أنزل الله القرآن (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ)(2) .
ثانياً: ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم السنة القولية والفعلية والتقريرية، لا سيما سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وتاريخ حياته فإنها تحيي القلب وتزيد في الإيمان، والمسلم مأمور باتباع النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يمكن أن يتبع هذا النبي الكريم عليه الصلاة والسلام إلا بعد معرفة سنته.
ثالثاً: كتب السلف الصالح، التي جمعت من الآثار الواردة عن الصحابة- رضي الله عنهم وعن التابعين- رحمهم الله.
أما كتب المتأخرين فغالبها كلام طويل لا يُستفاد منها إلا فائدة قليلة، وإن كانت لا تخلو من معالجة الأمور المستجدة وما يحصل في
(1) سورة النساء، الآية:174.
(2)
سورة ص، الآية:29.
العصر الحاضر، مع العلم أن ما يحصل في العصر الحاضر إذا وفق الله الإنسان إلى فهم قوي؛ أمكنه أن يأخذ معالجته وبيان ما يتعلق به من الكتاب والسنة وأقوال السلف الصالح.
ويذكر عن أحد العلماء الأزهريين أنه كان في أوروبا فقال له أحد النصارى: إن القرآن تبيان لكل شيء، فأين بيان كيف تصنع هذه الأطعمة التي نأكل؟
قال له العالم الأزهري: نعم هذا موجود في القرآن، فدعا الأزهري صاحب المطعم وقال له: كيف تصنع هذه الأشياء؟
قال: أصنعها بكذا وكذا، ووصف له الطريقة، قال العالم الأزهري: هكذا جاء في القرآن قال الله تعالى: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)(1) .
فهذه قاعدة نمشي عليها، فكل شيء لا نعلمه نسأل عنه أهل العلم فيه. فإذا أشكل عليَّ مثلاً مسألة نحوية فهل أذهب إلى محدث يعلمني إياها؟ الجواب: لا، بل أذهب إلى صاحب النحو.
وإذا أشكل عليَّ مسألة حديثية، فأذهب لصاحب الحديث، وهذا موجود في القرآن، أعني التوجيه لسؤال أهل العلم وأنا جئت بهذا المثال للإشارة إلى أن القرآن تبياناً لكل شيء، وأن كتب المتأخرين لا
(1) سورة الأنبياء، الآية:7.