الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فأجاب بقوله: كتاب "بدائع الزهور" رأيت فيه أشياء كثيرة غير صحيحة، ولا أرى أن يقتنيه الإنسان، ولا أن يجعله بين أيدي أهله لما فيه من الأشياء المنكرة.
وأما كتاب "الروض الفائق" فلا أعرفه.
وأما كتاب "تنبيه الغافلين" فهو كتاب وعظ، وغالب كتاب الوعظ يكون فيها الضعيف، وربما الموضوع، ويكون فيها حكايات غير صحيحة، يريد المؤلفون بها أن يرققوا القلوب، وأن يبكوا
العيون، ولكن هذا ليس بطريق سديد؛ لأن فيما جاء في كتاب الله تعالى وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من المواعظ كفاية، ولا ينبغي أن يوعظ الناس بأشياء غير صحيحة سواء نسبت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، أو نسبت إلى قوم صالحين قد يكونوا أخطئوا فيما ذهبوا إليه من الأقوال أو الأعمال، والكتاب فيه أشياء لا بأس بها، ومع ذلك فإني لا أنصح
أن يقرأه إلا شخص عنده علم وفهم وتمييز بين الصحيح والضعيف والموقوف.
س 157: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله: عن طالب علم جع عداً كبيراً من الكتب الشرعية ولكن لم يقم بقراءتها، وعندما يطلب منه أحد الإعارة فإنه يعيره فهل عليه شيء؟ وهل صحيح
أن زكاة الكتب إعارتها؟
فأجاب بقوله: أقول في الجواب على هذا إنه لا بأس أن يقتني الإنسان الكتب التي يرجو بها النفع حاضرًا أو مستقبلاً؛ لأن الكتب إن أردت أن تكون مالاً فهي مال، وإن أردت أن تكون علمًا وتثقيفًا فهي علم وتثقيف، وإن أردت أن تكون غنيمة لورثتك من بعدك لمن شاء الله هدايتهم إلى قراءتها فهي كذلك، فالكتب من خير ما يقتنيه الإنسان في حياته سواء كان ينتفع بها مباشرة في الوقت الحاضر، أو لا ينتفع بها مباشرة، أو لا ينتفع بها إلا في المستقبل فليس عليه في
ذلك حرج إطلاقًا، وكون هذا الرجل يعير ما عنده من الكتب لمن طلب الإعارة لينتفع بها هو خير له وإحسان إلى عباد الله، وقد قال الله تعالى:(وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)(1) ويرجى أن يناله من الأجر بقدر ما ينتفغ بها هذا المستعير من العمل الصالح الذي يستنير بها فيه.
وأما قول السائل: هل صحيح أن زكاة الكتب عاريتها؟
فنقول: الكتب المقتناة للانتفاع ليس فيها زكاة، لا نقود ولا إعارة؛ لأن كل شيء يقتنيه الإنسان لنفسه من غير الذهب والفضة ليس فيه زكاة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم "ليس على المسلم في عبده ولا فرسه
(1) سورة البقرة، الآية:195.
صدقة" (1) ولكن لاشك أن إعارة الكتب من أفضل الإعارات لما فيها من النفع للمستعير وللمعير أيضًا.
س 158: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله: ما رأيكم في هذه الكتب:
1-
(مروج الذهب) للمسعودي.
2-
(الحصن الحصين) .
3-
(المأثورات) .
4-
(الدعاء المستجاب) .
5-
(العواصم من القواصم) ؟ لأبي بكر ابن العربي وما الفرق بينه وبين ابن عربي؟
فأجاب بقوله: كتاب "مروج الذهب" للمسعودي كغيره من كتب التاريخ يكون فيه الضعيف والصحيح، ويحتاج إلى أن يحترز الإنسان منه فيما إذا ورد على سمعه أو على بصره ما يستنكره فإنه
يجب عليه أن يتوقف فيه ويبحث عنه ويحققه.
أما كتاب "الحصن الحصين" وكتاب "المأثورات" فلم أقرأ فيهما شيئًا.
(1) رواه البخاري/كتاب الزكاة/باب ليس على المسلم في عبده صدقة، برقم (1464) ، ومسلم/كتاب الزكاة/باب لا زكاة على المسلم في عبده وفرسه، برقم (982) .