الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
انتفع بكتب الشيخين انتفاعًا كبيرًا، ونحن انتفعنا بهما والحمد لله، فنشير على كل طالب علم أن يقرأهما وينتفع بهما.
س 151: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله: ما أفضل الكتب المؤلفة في السيرة النبوية
؟
فأجاب بقوله: السيرة النبوية ألفت فيها كتب كثيرة لكن بعضها ليس له سند، ولكنها اشتهرت بين الناس ثم كتبت في الكتب.
ومن أحسن ما رأيت- وأنا لم أر شيئًا كثيرًا في كتب التاريخ والسيرة- البداية والنهاية لابن كثير رحمه الله، وإذا أشكل عليك شيء منها فابحث عنه بحثًا خاصًا مثل أن تروي قصة واقعة منسوبة
للنبي صلى الله عليه وسلم أو لغيره من الصحابة فابحث عنها وعن سندها حتى يتبين لك، المهم أن من خير ما قرأت وأفيده في هذا الموضوع كتاب البداية والنهاية لابن كثير رحمه الله.
س 152: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله: عن مدى صحة كتب تفسير الأحلام، مثل كتاب تفسير الأحلام لابن سيرين رحمه الله
؟
فأجاب بقوله: الجواب على هذا أني أنصح إخواني المسلمين عن
هذه الكتب ألا يقتنوها ولا يطالعوا فيها؛ لأنها ليست وحيًا منزلاً وإنما هي رأي قد يكون صحيحاً، وقد يكون غير صحيح، ثم إن الرؤى قد تتفق في صورتها وتختلف في حقيقتها، بحسب من رآها
وبحسب الزمن، وبحسب المكان، فإذا رأينا رؤية على صورة معينة فليس معنى ذلك أننا كلما رأينا رؤية على هذه الصورة يكون تأويلها كتأويل الرؤية الأولى، بل تختلف، قد نعبر الرؤيا لشخص بكذا، ونعبر نفس الرؤيا لشخص آخر بما يخالف ذلك، فإذا كان هذا فإني أنصح إخواني المسلمين عن اقتناء هذه الكتب والمطالعة فيها.
وإذا جرى لإنسان رؤية فليهتد بما دله النبي صلى الله عليه وسلم إن رأى رؤيا خير يحبها وتأولها على خير، فليخبر بها من يحب، مثل أن يرى رؤيا أن رجلاً يقول له: أبشر بالجنة، أو ما أشبه ذلك فليحدث بها مَنْ يحب، وإذا رأى رؤيا يكرهها فليقل: أعوذ بالله من شر الشيطان،
ومن شر ما رأيت، ولا يحدث بها أحدًا لا عابرًا ولا غير عابر، ولينقلب على جنبه الآخر إن استيقظ وإذا فعل ما أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم عند رؤيا ما يكره فإنها لن تضره أبدًا، ولهذا كان الصحابة رضي الله عنهم يرون الرؤيا يكرهونها، ويمرضون منها حتى حدثهم النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث (1) صلى الله عليه وسلم وجزاه عن أمته خيرًا فكانوا يعملون بما أرشدهم
(1) انظر: مسند أحمد 5/410 (3908) ، وابن ماجه/كتاب تعبير الرؤيا/باب من رأى=