الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كريم وص الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
س 26: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله: بعض الناس يكتبون حرف (ص) بين قوسين، ويقصدون به رمز لجملة صلى الله عليه وسلم فهل يصح استعمال حرف (ص) رمزًا لكلمة (صلى الله عليه وسلم
-) فأجاب بقوله: من آداب كتابة الحديث كما نص عليه علماء المصطلح: ألا يرمز إلى هذه الجملة بحرف: (ص)، وكذلك لا يعبر عنها بالنعت مثل: صلى الله عليه وسلم ، ولا ريب أن الرمز، أو النعت يفوت الإنسان أجر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فإنه إذا كتبها ثم قرأها الكتاب من بعده وتلا القارئ هذه الجملة صار للكاتب الأول نيل ثواب من قرأها، ولا يخفى علينا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيما ثبت عنه:"أن من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشراً"(1) .
فلا ينبغي للمؤمن أن يحرم نفسه الثواب والأجر لمجرد أن يسرع في إنهاء ما كتبه.
س 27: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله: يتحرج بعض طلبة العلم الشرعي عند قصدهم العلم والشهادة، فكيف يتخلص
(1) رواه مسلم/كتاب الصلاة/باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، برقم (384) .
طالب العلم من هذا الحرج؟
فأجاب بقوله: يجاب على ذلك بأمور:
أحدها: أن لا يقصدوا بذلك الشهادة لذاتها، بل يتخذوا هذه الشهادات وسيلة للعمل في الحقول النافعة للخلق؛ لأن الأعمال في الوقت الحاضر مبنية على الشهادات، والناس غالبًا لا يستطيعون
الوصول إلى منفعة الخلق إلا بهذه الوسيلة وبذلك تكون النية سليمة.
الثاني: أن من أراد العلم قد لا يجده إلا في هذه الكليات فيدخل فيها بنية طلب العلم ولا يؤثر عليه ما يحصل له من الشهادة فيما بعد.
الثالث: أن الإنسان إذا أراد بعمله الحسنيين حسنى الدنيا، وحسنى الآخرة فلا شيء عليه في ذلك؛ لأن الله يقول:(وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ) (1) .
وهذا ترغيب في التقوى بأمر دنيوي.
فإن قيل: من أراد بعمله الدنيا كيف يقال بأنه مخلص؟
الجواب: أنه أخلص العبادة ولم يرد الخلق إطلاقاً فلم يقصد مراءاة الناس ومدحهم على عبادته بل قصد أمرًا ماديًا من ثمرات العبادة، فليس كالمرائي الذي يتقرب إلى الناس بما يتقرب به إلى الله
ويريد أن يمدحوه به، لكنه بإرادة هذا الأمر المادي نقص إخلاصه
(1) سورة الطلاق، الآيتان: 2،3.