الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فهذا هو المذهب الواجب الاتباع بإجماع أهل العلم، وأما غير هذا المذهب فإن اتباعه سائغ إذا لم يتبين الدليل بخلافه، فإن تبين الدليل بخلافه فاتباعه محرم.
حتى قال شيخ الإسلام- رحمه الله: من قال: إن أحدًا من الناس يجب طاعته في كل ما قال، فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل؛ لأن في ذلك طاعة غير رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدق- رحمه الله لا أحد من الناس يجب أن يؤخذ بقوله مطلقًا إلا النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يجب الأخذ بقوله، وقد قال صلى الله عليه وسلم:" اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر"(1) .
وقال: "إن يطيعوا أبا بكر وعمر يرشدوا "(2) .
س 65: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله: عن أقسام الناس في طلب علم الكتاب والسنة الصحيحة
؟
فأجاب بقوله: انقسم الناس في طلب علم الكتاب والسنة إلى أربعة أقسام:
(1) رواه أحمد 38/309 (23276) ، والترمذي/كتاب المناقب/باب في مناقب أبي بكر وعمر كليهما، بر قم (3662) . وابن ماجه/المقدمة، برقم (97) .
(2)
انظر: صحيح مسلم/كتاب المساجد ومواضع الصلاة/باب قضاء الصلاة الفائتة، برقم (681) .
القسم الأول: من تجده معرضًا عن الكتاب والسنة، مكبًا على الكتب الفقهية المذهبية يعمل بما فيها مطلقًا، ولا يرجع إلا إلى ما قاله فلان وفلان من أصحاب الكتب المذهبية.
القسم الثاني: من أكب على علوم القرآن، ثم علم التجويد أو ما يتصل بمعناه أو إعرابه وبلاغته، وأما بالنسبة للسنة وعلم الحديث فهو قليل البضاعة فيها، وهذا قصور كبير بلا شك.
القسم الثالث: من تجده مكبًا على علم الحديث وعلم تحقيق الأسانيد، وما فيها من علل وما يتعلق بالحديث من حيث القبول أو الرد، ولكنه في علوم القرآن ضعيف جدًا، فلو سألته عن تفسير
أوضح آية في كتاب الله فلا يعرف تفسيرها، وكذلك في علم التوحيد والعقيدة لو سئل لم يعرف، وهذا قصور كبير بلا شك.
القسم الرابع: من كان حريصًا على الجمع بين الكتاب والسنة الصحيحة، وما كان عليه سلف الأمة مما يتعلق بعلم الكتاب والسنة، ومع ذلك ليس معرضًا عما قاله أهل العلم في كتبهم، بل هو
يقيم له وزنًا ويستعين به على فهم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ لأن العلماء- رحمهم الله وضعوا قواعد وضوابط وأصولاً ينتفع بها طالب العلم، حتى المفسر في تفسير القرآن، وحتى طالب السنة في معرفة السنة أو في شرح معانيها فيكون مركزًا على الكتاب والسنة،