المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌الجار الله من العجلان الذين هم من آل أبو عليان وسيأتي - معجم أسر بريدة - جـ ٣

[محمد بن ناصر العبودي]

فهرس الكتاب

- ‌(باب الجيم)

- ‌الجار الله

- ‌الجار الله:

- ‌الجار الله:

- ‌الجار الله:

- ‌الأبحاث التخصصية:

- ‌الخبرات الصحفية:

- ‌الجار الله:

- ‌إبراهيم بن عبد الله بن محمد الجار الله (أبو محمد):

- ‌الجاسر:

- ‌الشيخ ابن جاسر:

- ‌ رم الشيخ ابن جاسر:

- ‌الشيخ إبراهيم الحمد الجاسر:

- ‌الخلاف يتجاوز حدود القصيم:

- ‌مقدمة قصيدة الشيخ صالح السالم

- ‌الشيخ إبراهيم بن جاسر:

- ‌الشيخ إبراهيم الحمد الجاسر:

- ‌تمليس التاريخ:

- ‌نماذج من خط الشيخ إبراهيم بن جاسر، وتعليقاته:

- ‌أبناء الشيخ ابن جاسر:

- ‌محمد بن جاسر:

- ‌عمر بن جاسر:

- ‌عبد الكريم بن جاسر:

- ‌نساء من الجاسر:

- ‌الجاسر:

- ‌الجالس:

- ‌وثائق للجالس:

- ‌الجاهلي:

- ‌الجبارة:

- ‌الجَبُر:

- ‌الجبر:

- ‌الجبري:

- ‌ الجبري

- ‌الجَبْعان:

- ‌الجبلي:

- ‌الجبهان:

- ‌الْجَبْير:

- ‌الجبير:

- ‌الجْبَيِلي:

- ‌الجبيلي:

- ‌الجَدْعَان:

- ‌الجديد:

- ‌إبراهيم بن ناصر بن جديد الزُّبيري:

- ‌الجْدَيْعي:

- ‌عرائس الشعر:

- ‌أنواع التمر:

- ‌غزليات الجديعي:

- ‌مرادّ مع فتاة وهي من نوع التسلية:

- ‌مراثي الجديعي:

- ‌مرثية أم العيال الثانية:

- ‌أرجوزة الأسرة:

- ‌الجديعي والقصص:

- ‌الجَرْبُوع:

- ‌وجهاء من الجربوع:

- ‌امرأة من الجربوع:

- ‌وثائق للجربوع:

- ‌الجربوع:

- ‌الجَرْدان:

- ‌الجِرْوان:

- ‌الجروان:

- ‌الْجِرِي:

- ‌الجْرَيّاوي:

- ‌الجريبيع:

- ‌الجريبيع:

- ‌حمد الجريبيع إلى رحمة الله:

- ‌الجْرَيِّد:

- ‌الجريذي:

- ‌الجريس:

- ‌الجْرَيْش:

- ‌علي بن سليمان بن عبد الله الجريش:

- ‌وثائق للجريش:

- ‌الجريفاني:

- ‌‌‌الجَزَّاع:

- ‌الجَزَّاع:

- ‌الجَسَّار:

- ‌الجْطَيْلي:

- ‌أكبر أسرة الجطيلي سنًّا:

- ‌وثائق للجطيلي:

- ‌الجْعَيْثِن:

- ‌الجعيدان:

- ‌الجِغواني:

- ‌الجُفَّان:

- ‌الجْلاجِل:

- ‌سطوة آل جَلاجل وأهل الروضة في بلد جلاجل:

- ‌الجْلَيْدان:

- ‌الجَمْحَانْ:

- ‌ علي بن عبد الرحمن بن محمد الجمحان

- ‌الجَمعان:

- ‌الجَمعان:

- ‌الجِمْعة:

- ‌الجمهور:

- ‌الجميعه:

- ‌الجِميل:

- ‌الجْمَيْلي:

- ‌الجَنَاحي:

- ‌الجنوبي:

- ‌الجنوبي:

- ‌الجنيدلي:

- ‌الجنيدي:

- ‌الجنيفي:

- ‌الجُوعي:

- ‌الجَوْهَري:

- ‌‌‌الجوير:

- ‌الجوير:

- ‌الجويسر:

- ‌الجويعد:

- ‌الجهني:

- ‌الجْهَيِّمي:

- ‌الجيلا:

الفصل: ‌ ‌الجار الله من العجلان الذين هم من آل أبو عليان وسيأتي

‌الجار الله

من العجلان الذين هم من آل أبو عليان وسيأتي ذكر العجلان في حرف العين.

والعجلان الذين يرجعون إليهم هم من (الحسن) الذين هم من فروع آل أبو عليان المعروفة قديمًا، ومن ذرية إبراهيم بن حمد أخي الأمير حجيلان بن حمد، ولذلك يقال لهم (الحسن).

أكبر (الجار الله) في الوقت الحاضر محمد بن إبراهيم الجار الله العجلان ولد في عام 1331 هـ.

ومنهم صالح بن إبراهيم الجار الله: شاعر عامي مكثر، له مساجلات شعرية مع عدد من شعراء العامية في بريدة وما حولها، وهو إلى ذلك حافظ للشعر العامي المعاصر حفظًا قلَّ أن يوجد له نظير في بريدة بسبب انصراف كثير من أهلها عن العناية بهذا الشِّعر.

ولد صالح المذكور في عام 1337 هـ - وتعلم على صالح القميدي في مدرسة القميدي في بريدة، كذلك على عبد العزيز بن صالح الفرج.

ثم كف بصره في عام 1382 هـ وهو الآن - في عام 1438 هـ ومنذ سنين طويلة - صاحب حانوت في غرب (قبة رشيد) السابقة رغم عماه.

أما والده إبراهيم الجار الله فإنه كان ممن يعملون لدى الشيخ عمر بن سليم قاضي بريدة في خزن التمر وإخراجه من مخازنه للبيع.

قال الشاعر صالح بن إبراهيم الجار الله يذكر عماه:

وانا بصير القلب والطرف عميان

وأبصر بقلبي وأجعل الناس قسمين

قسم من المخلوق حلحيل وخصانْ

وقِسم من المخلوق ما اقول به شين

ص: 7

يريد أنه قسم من الناس رديء لكنه يصون لسانه عن الكلام فيه لرداءته، وهذا من المعاني الدقيقة من اللهجة العامية.

لقد جلست مع الشاعر صالح بن إبراهيم الجار الله عدة جلسات سمعت فيها من شعره الكثير، وهو سمح بشعره ينشده ويسجله لمن أراد، لكن بشرط أن يكون ذلك في مجلس أنس، وعند أشخاص يقدرهم، ولكنه كان ضنينًا بأشعار غيره مما يحفظه فكان يبتر القصيدة أحيانًا، وأحيانًا يترك أبياتًا منها إذا كان فيها ألفاظ نابية، أو تتعلق بسب أحدٍ، مع أنني قلت له: إنك في هذه الحالة ناقل، ولست بقائل، فيقول: أنا ما أسب الناس بأسمائهم في شعري ولا حتى بغير أسمائهم إلا أندر من النادر، وإذا كان السبُّ في غير معين فإنه لا يكون سبًّا وهذا صحيح.

وقد جهدت في أن أسجل، وأكتب منه عروس الدوسري التي كان بيتان أو ثلاثة منها سببًا في إثارة الهجاء بين الشاعر عبد العزيز الدوسري قائلها وبين الشاعر علي أبو ماجد من أهل عنيزة، بحيث صارا يتهاجيان بالأشعار، وأعان كل واحد منهما شعراءً من أهل بلدته حتى كاد يصل الأمر بينهما إلى أن يتسع ويخرج عن نطاق التهاجي بين الشاعرين.

وصالح الجار الله يحفظ (عروس الدوسري) وكان أنشدنيها مرة من دون تسجيل، ولم يسمح بأن يفعل ذلك مرة أخرى لا بالتسجيل ولا بالكتابة.

وحجته في كل مرة أن فيها سبًا للناس، ولا ينبغي أن تسجل أو تكتب.

قال صالح بن إبراهيم الجار الله موجهًا كلامه إلى أخيه محمد الجار الله في الرياض:

اسمع جواب من ضميري مسوِّيه

حطه على بالك وليّاك تنساه

يا راكب اللي من بعيد معنِّيه

توه جديد من حفيزه شريناه

يشبه كما طير مغدّيه راعيه

لي شاف له زول بعيد تعدَّاه

ص: 8

والى سري فالصبح لزوم يمديه

يلفي على الليَّ للمواجيب نلقاه

يفهم حقوق الجار وللضيف يرضيه

يعطيه ماجوبه إلى صار يحماه

وإلى فهق هذا والي ذاك يدنيه

والى مشوا ذولا والى ذاك ينصاه

إن قيل من هو لازم الاسم نسميه

محمد اللي تبذل الجود يمناه

القلب ما يسلي ولا ناب ناسيه

يفز انا قلبي إلى أوحيت طرياه

يا الله يا مولاي يا رب تحييه

خمسين عام ليت من صار وايَّاه

وان طول الله لي على الطول لافيه

وبشيَّة الله لي مشينا وصلناه

وقال صالح بن إبراهيم الجار الله بعد أن زار جارًا له وظن أنه مَلَّ من زيارته:

البارحه رحت للجيرانْ

يا ليتي ما فضت من داري

لقيت انا صاحبي مشتان

يقول: انا عاد وش كاري

يقول بي نوم يا الأخوانْ

والليل ما فيه مسيار

مير اطلعوا ناموا الرِّضيعان

طلعت والفكر محتار

من يوم قاله وانا فشلان

يا الربع انا ضاعت افكاري

ان جيت يمَّه فأنا غلطان

العفو لو كنت مَرَّار

عندي معاميل ولي برقان

ودْلال دايم على النَّار

وأشب واجافي البيبان

وافرح إلى جيت ياجاري

النجر يلعي وانا طربان

يتعب من البُنّ وبهَار

هذي نصبَّه، وذا مليانْ

وثلاثة أصناف بوجاري

وكانت قد جرت مساجلات شعرية عامية بين صالح بن إبراهيم الجار الله وبين بعض شعراء العامية من ذلك ما كان بينه وبين محمد بن عمار بن ذويب من أهل القوارة قال صالح:

ص: 9

البارحه جفني عن النوم سهران

بس آنقلب والخلايق مريحين

يا أبو عزيز فعلك اليوم ما ارضان

ذلك ليالٍ وانت بالقرم جافين

ترى الجفا شوم ولوم ونقصان

وافهم جوابي وانت راجع هل الدِّين

بديت قيلٍ وازنينه بميزان

من واهج بالصدر ما غير بيتين

بانت نجوم الصبح والنوم ماجان

ومن الشَّره فزيت والناس نيمين

الحيف شين ولا أقبل الحيف لي جان

والصبر ما يقواه كود البعارين

وانا كما طير تنهض بجنحان

وله عادة ما يتبع اللي مقفّينْ

ويا أبو عزيز اسمع القاف لي بان

يا مكرم الضيفان وانْ جوه ناصين

له سفرة يرمي بها روس خرفان

ذولا مقبلين وذولاك ماشين

ويا شوق من هو حط بالراس ريحان

راعي جديل فوق الأمتان سافين

إسلم وسلم لي على الرَّبع يا فلان

رَبْع إلى ركبوا على الخيل شجعين

وخص الدباسي والشويهي والاخوان

وباقي الجماعة عُمَّ الأقصى والادنين

وصلاة ربي عِدّ ليل إلى بان

على النبي، وعدّ منْ طاف سبعين

وقال صالح بن إبراهيم الجار الله أيضا وهو يرسلها إلى أخ له في الرياض:

قال الذي ما يعجزه بدع الامثال

ماهوب من اللي يستعيره عربة

يا راكب اللي يسرق الخد لي شال

شِفر جديدٍ، راح وقت المطيه

يلفى عريب الجد والعم والخال

يسمع بيوتٍ مرسلينه هدية

يا مسندي يا خُوي يا طيب الفال

الناس في راحه، وعيني شِقيَّة

ما همني دنيا ولا همني مال

ولاهوب قصدي خالياتٍ يديَّه

بلاي من قلب بدا فيه ولوال

يا خوي أنا بي علة داخليه

اشوف جسمي غادي تقل مخلال

ونواي انا ماهوب بالصيدلية

ما أقدر أبين، ما أقدر اشرح لك الحال

الموجب انك فاهم بالقضيَّه

ص: 10

ترجمت لك جحه وريحان وظلال

وعبدٍ وياقوتٍ ومكه سِميَّه (1)

وجدي على ربع نشامى وعِقَال

إلى نخيت وقلت يا أهل الحميه

الكل منهم للمواجيب شيَّال

وتري الذي بالطيب يسيبق خويه

لي كلت له بنصيف بالصاع لك كال

والا الرّدي دايم عزومه رديِّه

عن المراجل مقفي تقل خيَّال

تلقى الرسن دايم بْكفٍّ الوليه

لقيت مدح العفن يا خوي غربال

يا خوي مدح العفن ظلم وخطيه

المرجلة ما ينطحه كود رجَّال

واللي يعرف العلم ما هي خفيه

اللي إلى شاف النشامى لهم قال

تفضلوا، وعمهم بالتحيه

قلَّوا هل المعروف، وكثروا الانذال

اليوم ما تلقى قلوبٍ عنيه

هذا زمان عاش به كل ختال

وحذرا عن اللي هرجته قِلِّبيِّه

تراي انا اغتريت في بعض الازوال

والبذر ما ينبت بالأرض الرديه

ما تنبت النِّوَّار لو واديَه سال

السيل لو ياطاه كلِّ ضْحَويِّه

هذي نصيحة وانت حطَّهْ على البال

حيثك نبيه وتفهم انَّه وصيِّه

وصلاة ربي عدما يصرَف ريال

على محمد كل صبح وعَشِيّه

وقال محمد بن عمار من أهل القوارة يخاطب صديقه صالح بن إبراهيم الجار الله:

ليتني ما جيت مع قبة رشيد

ولا نظرت الزين يا زين الونيه

لابس له مشلح توَّه جديد

تخلف العشاق بنتٍ غشْمريه

مرَّ دكانك يعلِّه ما يفيد

قزني بالعين واوجست الشِّكِيِّه

يا عشير الغوش لك عادة تصيد

لا تخلَّيها ترى حالي رديِّه

من تولَّع بالهوى صدقٍ وكيد

ما ينام الليل، وعيونه شقيَّه

صاحبي مادِكّ به عرق العبيد

ما مِشت بالسوق لعلومٍ خفيه

(1) هذا من الكلام بالريحاني عندهم، والجحة واحدة الجح وهو الحبحب.

ص: 11

بادي له لازم بالسوق سيدي

وآهني من هو قريب له دنيِّه

راعي الدكان عطها ما تريد

بع عليها ما تبي وأكتب عليِّه

والله اني حالف ما أطري النشيد

مير طاروق الهوى عَيَّا عَلِيِّه

إن ذبحني بالهوى خِلِّي، شهيد

وان عفا عني عساها له فِضِيِّه

يتِسَمَعَّ صاحبي ماهو بعيد

مير شوف صاحبي عسر عليِّه

تلّ قلبي مثل سوَّاق البريد

خايفٍ من معَزِّبٍ يزعل عليِّه

فردَّ عليه صالح بن إبراهيم الجار الله بقوله:

يا نديبي واستمع ردٍ جديد

وافتهم ما قلت يا شوق الغضيّه

راكب اللي ما تملِّ من الفديد

حِرَةٍ وهي على الممشى هِوَيِّه

لي طرا لي طاري دَلَّتْ تزيد

منوة الراكب هميم باطنيه

تقضي اللازم ولو أنه بعيد

فوقها قرم يبي طلبة خويِّه

طلبة جبته ولو انِّي وحيد

جيبها هَيِّن ولا يشكل عليِّه

لا تمثَل لا تزَرَّف بالقصيد

لا تَوّهَّق كل يوم بأجنبيِّه

رحت اجيب اللي تبي وأثرَه معِيد

وأحسايف عنوتي وأثره رديِّه

متعبينه بالسَّواني والشديد

خذ بدالة بكرة تَوَّه لِقيَّهْ

مما قال محمد بن غيث من أهل الطرفية وهو يخاطب صديقه صالح البراهيم الجار الله:

البارحه صابني حيرة

متقطعات سراجيفي

يا ليلة ما بها خيرة

راحت اهروج وسواليف

يا صالح يا طيب السيرة

زبن الركاب المواجيفِ

يا القرم يا طيب السيرة

قلبي وقلبك مواليفي

حبه بقلبي بني ديره

باقصى الضلوع المناجيفِ

ص: 12

الناس قروش وهو نيره

ما قلبوها الصياريفِ

له منزل قبلة الديرة

لي جيت لمه حكم كيفي

حلفت لو رافقن غيره

من جملة الناس لاعيفِ

يغداه من جفله ذيره

من باب بريدة إلى السِّيفِ

وقال صالح بن إبراهيم الجار الله:

يا ليتني ما عدت ضراس

ولا جيت انا ديرة رقيَّه

يا أبو علي كاسب النوماس

دنَّ القلم قرّبه ليِّه

واكتب جواب له بقرطاس

وافهم وحطه بطلحيه

عنيت انا رحت للغماس

وامرحت انا بالرجيميه

سهرت انا والعرب غطاس

غرَّون ما اخذت زوليه

قمت اتمنَّى ولابَه باس

بنت هنوف ونشميه

دافي الحشا كامل الأجناس

الترف عين النداويه

هي منوتي من جميع الناس

اللي كما عنق ريميه

قال صالح بن براهيم الجار الله أيضًا:

يا الله يا اللي من ترجَّاك ما خاب

يا واحد كل المخاليق ترجيه

تفرج لقلب ذاب من قلِّ الاصحاب

ذاله زمان والخلل بادي فيه

إن قلت: طاب القلب ينكس وينصاب

عيا يطيب القلب من شدّ ما فيه

ونَّيْتْ ونة مِن تداوي ولا طاب

دوَّر ولا لِقي من يدَاويه

قريت لي قافٍ لقيناه بكتاب

مرحوم يالقاضي إلى حلّ طاريه

اسمع جوابه وافتهم كل ماجاب

حيثه ذكر ما من صديق يصافيه

راحوا هل المعروف وراحو الاحباب

وجند طلع ها الوقت يا ناس ما أبيه

ص: 13

وقال صالح بن إبراهيم الجار الله في كشتة أي نزهة يسند على صديق له اسمه ناصر الموسي (أبو علي):

يا أبو علي روِّح نبي نِقرَتنا

ترى الصُّبَخ مابَهْ لنا مقعاد

حنا نبي يَمَّ الغضا كشتتنا

نكشت بعيدٍ ما نريد الوادي

ياكبر حظَّ اللي حضر شيلتنا

يسمع بيوتٍ من صميم فوادي

يا أبوعلي يا مسندي ساعدنا

ذوَّر لنا مزمومة الأنهاد

بادر بها وافزع لنا واسعفنا

حيثك فهيم بغايتي ومرادي

يا شوق غدرا مثلها ما شفنا

كفي وردف وخاطر منقاد

أبو خدود كن فيهن حِنَّا

اللي قرونه ما لهنِّ عْدادِ

أيضًا مما قال المذكور في الجيب من السيارات:

عليك بالجيب لو مكدود

الجيب هو راعي الرايه

الجيب نشريه لو به زود

والجيب كسبان شرايه

والا التنك ما بهن لك فود

شرايهن يا ولد تايه

عندي بيان واجيب شهود

لي غرّزت ما بها عبايه

الكل بالمملكة ماجود

والناس كلّ له هوايه

أيضًا مما قال المذكور وهو قادم من الرياض مع رفقة ضيقوا صدره

على سيارة بكس:

لاعاد يوم ركبت البكس

من ركبتي ضايع فكري

الدرب لو هو يحطه خمس

حلفت انا ما اركبه عِبري

البكس ما ابيه هو والتكس

لو انهن ياصلن بدري

ص: 14

بْحِلِّ ياللي قعد بالحبس

لو كان عن قصتي يدري

ما اريد انا غير ركب السِّكس (1)

لي شفتهن ينشرح صدري

يا زين ممشاه لو له حس

لي قمت اسولف وهو يجري

يا سعد من هو حلاله فنس

واوصيك ياللي تبي تشري

وقال صالح بن إبراهيم الجار الله عندما مرضت زوجته وأخذت إلى المستشفى في الرياض:

يا الله يا جابر عزا كل مكسور

يا خيِّر تعطي عطايا جزيله

اسألك يا مولاي يا خير مذكور

با واحد كل الملا تلتجي له

يا مظهر يونس من الحوت وبحور

يا فارج الشذات لو هي ثقيله

تفرج لمن جسمه غدا تقل كافور

والكبد كنه فوق حامي المليلة

عز الله ان جرحي عميق ومخطور

على صخيف الروح حالي نحيله

ويا قلب يا للي من علاويه مزجور

ما ظنتي بالبيض مثلهْ حليله

من قبل انا مرتاح واليوم مجرور

وش لون انا بأرتاح وهي عليله

يا كيف أبي أدله والغضي عند دكتور

الشكوى لله ما باليدين حيله

ماهيب بالقوات ولاهيب بالشور

مير اطلب الله واشحده واستسيله

عسى عوض ما فات لذات وسرور

الله يمهلنا سنين طويله

يا أبو خليل (2) افهم ترى الدرب ماثور

كم من خليل راح يشيِّع خليله

واللي بقي مجبور ياصلهم الدُّور

كم واحد حَطُّوه حدر النصيله

مير استعن بالله وتراك ماجور

واللي جزع ما حصَّل الا الفشيله

وصلاة ربي عد ما لاح من نور

على النبي وعداد مافات غيله

(1) السّكس: الموتر - أي الشاحنة من طراز مرسيدس.

(2)

ابنه إبراهيم.

ص: 15

وقد شفيت زوجته بعد هذا المرض وعاشت أربع سنوات ثم توفيت، فرثاها بهذه القصيدة:

يقول من هو صخَّر القيل تصخير

هذا كلامي بالورق شاهدٍ لي

هات القلم صطِّر لي القاف تصطير

حيثك فهيم وخابرٍ ما حصل لي

صِبحيَّة الجمعة مشينا مسافير

مستانسين والسِّفر جايزٍ لي (1)

الأمر الله شايلتنا المقادير

يوم المنية ساقتن عن هل لي

الله يصبِّرنا على الحق تصبير

ويا الله عسى الشيطان عنا يوَلِّي

علم لفانا كدَّرَ البال تكدير

من عقب ماني دالهِ مسفِهلِّ

ويا كبد يا للِّي تقل تحمي على الكير

يا حسرتي يا ناس وأكبر غلِّي

والَّا عيوني تقل فيهن مسامير

لي صَد عني قلت: يا العين هليِّ

عليك يا المجمول سيد الغنادير

العفو ما انسى صاحبٍ صافي لي

رجله قصيرة ما تعرف المسابير

والى دخلت البيت دايم ثهلِّي

لو هي خساره ماتهم المخاسير

أكبر خساره روحته عن محلي

ليته تباع وتنشري بالدنانير

لا سوق ما عندي فكاك لخلِّي

ولو ابي اعدد كان أبي اثْعَب وأبي أحير

ويا ما قزَت بالليل كله رضًا لي

وجدي عليها وجد من طاح بالبير

قعد ثلاث ايام بالجَمَّ خِلِّي

او وجد من عنده عيال مصاغير

زوجَة توفِّي راح ماله مسَلِّي

ما اناب جزع، وراضي بالتدابير

ما غير انا ابي انخاك يا فزعة لي

تجعل مقر صويحبي مع هل الخير

يا واحد فوق السِّما ومِتعلِّي

عساه للجنه بعالي المقاصير

ويا رب تقبَل يا الولي طلبة لي

وصلاة ربي عد ما رفرف الطير

على النبي كل الخلايق تصلي

وقال صالح بن إبراهيم الجار الله أيضًا في ابن له أدخل المستشفى في الرياض:

(1) لأنها سافرت من بريدة إلى الرياض وماتت هناك.

ص: 16

البارحه سهرت والناس نيمين

ماهوب ولفٍ ميرانا قبل ميلاف

من شوفتي للّي جرى يوم الاثنين

الساعه اربع يوم شالوه بأسعاف

والله لو انك حضرتي وتوحين (1)

العفو هَّلِّيته من الدمع هتاف

لو شفتي اللي شفت لازم تشالين

الموجب أن قلبك على راس ميهاف

من قبل لي هُمٍّ ونقلت همَّين

هُم الولد وهموم منبوز الارداف

قلت: اسكتي يا بنت ليَّاك تبكين

دلهتها من خوفتي تسرف اسراف

لا تفجعين القلب يا بنت تكفين

يا بنت انا قلبي بدا يوجف وجاف

راحوا يورونه ويجون عجلين

ما به خلاف مير راحوا به يشاف

تعَنِّزي بالله ويجون عجلين

ما أقدر أبيِّن نِقل أنا ما بي خلاف

ومن المغثة عندي اللي يكفِّين

عفت الطعام وصار بالقلب رجَّاف

قعدت انا حيران ذالي اسبوعين

ماكني الا مثل مقطوع الأطراف

الناس في راحه وانا العشر ثنتين

عقب المعزَّه صرت انا تقلٍ مكتاف

كملتي الناقص ورحتي تبرقين (2)

وأثر الأسا عجلات وعقوله خفَاف

تم الجواب وقلت: يا بنت ماشين

مع السلامه يا الغضي زين الاوصاف

عساك بحلّ كلنا عنك راضين

يا أبو ثمان كلهن بيض ورهاف

الحمد للي بدل العسر باللين

اللي على خلقه رقيب ولطَّاف

وصلاة ربي عدّ ما شافت العين

على النبي وعْداد من حج ولطَّاف

ومن شخصيات الجار الله هؤلاء الشيخ عبد الرحمن بن سليمان الجار الله، كفَّ بصره وهو صغير، درس عندنا في المعهد العلمي في بريدة ثم سافر إلى الرياض حيث التحق بكلية الشريعة هناك حتى حصل على الشهادة منها في عام 1381 هـ.

وشغل بعد تخرجه مباشرة عددًا من الوظائف القضائية منها وهي أولها

(1) يعني أمه أبرقت من بريدة.

(2)

يعني ابنته أخت الولد وقد جزعت لمرضه.

ص: 17

في الرياض عام 1382 ثم شغل وظيفة قاض في الخبراء وفي البكيرية وفي بريدة حتى وصل إلى رتبة قاضي تمييز في المنطقة الغربية.

وكان زميلًا لشقيقي الشيخ سليمان بن ناصر العبودي وصديقًا له إبان الطلب وبعد ذلك وربما كان يجمع بينهما عدا طلب العلم ضعف النظر، بل عدم الإبصار.

ترجم له الأستاذ محمد بن عثمان القاضي فقال:

هو العالم الجليل الورع الزاهد الشيخ عبد الرحمن بن سليمان بن جار الله آل عجلان من تميم من فخذ آل سعد، ولد هذا العالم في بريدة سنة 1350 هـ وفقد بصره، وله من العمر سنتان من آثار الجدري وتربي تربية أبوية كريمة وقرأ القرآن في الكتاتيب وحفظه عن ظهر قلب وشرع في طلب العلم بهمةٍ عاليةٍ ومثابرة على الطلب فلازم علماء بريدة وقضاتها.

ومن أبرز مشائخه: الشيخ محمد الصالح المطوع في مسجده وجود عليه القرآن وقرأ عليه مبادئ العلوم كما لازم فهد العبيد وإبراهيم العبيد العبد المحسن وعبد المحسن العبيد وصالح البراهيم الرسيني ومحمد بن صالح بن سليم قرأ على من ذكرناهم الأصول والفروع والحديث والتفسير والفرائض، ولما تعيَّن الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد قاضيًا في بريدة لازمه في جميع جلساته، وكان من المعجبين بفرط ذكائه ونباهته، وكان يحفظ كثيرًا من المتون نظمًا ونثرًا من أصول وفروع وحديث وعلوم عربية، وفي سنة 1368 هـ رحل إلى الرياض ولازم علماءها، ومن أبرز مشائخه فيها سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم وعبد اللطيف بن إبراهيم وعبد الرحمن بن قاسم في الأصول والفروع ولما افتتح المعهد العلمي بالرياض انتظم به سنة ثم انتقل إلى بريدة حينما افتتح المعهد العلمي فيها وأكمل دراسته فيه ثم انتظم في كلية الشريعة بالرياض وتخرج منها سنة 1381 هـ ومن مدرسيه فيها محمد عبد الرزاق عفيفي وعبد الله الصالح

ص: 18

الخليفي وبن عودان وبن رشيد وبن باز، ومن مشائخه صالح السكيتي بالمعهد.

أعماله: تعيَّن بعد تخرجه قاضيًا في محكمة الرياض سنة 1382 هـ، وفي سنة 1384 هـ تعين قاضيًا في رياض الخبراء، ثم نقل قاضيًا في محكمة بريدة سنة 1385 هـ، وظل في قضائها إلى سنة 1399 هـ، ففيها نُقل قاضيًا إلى البكيرية وظل في قضائها ست سنوات، ففي سنة 1405 هـ أعيد إلى محكمة بريدة وظل فيها إلى سنة 1415 هـ، وانتدب خلال هذه المدة لقضاء عنيزة فترة لم تطُل، وفي سنة 1415 هـ صدر الأمر السامي بترقيعه إلى قاضي تمييز المنطقة الغربية في مكة، وهي آخر مراحله في سلك القضاء فمنها تقاعد، أمّا الإمامة فتعيَّن في عدة مساجد فمنها إمامته في مسجد البليهد في بريدة بالخبيب ثمان سنوات واستنابة أئمة في الخطابة في جوامع ومنها جامع الجردان زمنًا، وأما أوصافه فهو مربوع القامة متوسط الجسم والشعر حنطي اللون جهوري الصوت واعي القلب له نكت حسان متواضعًا مستقيمًا في دينه محبوبًا لدي الخاص والعام عادلًا نزيهًا حازمًا في كل شؤونه، وله أبناء من خيرة زماننا علمًا ودينًا وخُلقًا ما بين موظفٍ وطالبٍ، ولا يزال بحمد الله يتمتع بصحة وعافية وفقه الله وحفظه ونفع به آمين (1).

(1) روضة الناظرين، ج 3، ص 104 - 105.

ص: 19