الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الجديعي والقصص:
الشاعر عبد الله بن علي بن محمد الجديعي شاعر مكثر من الشعر العامي كما قدمت، ولكنه أيضًا قاص، لولا أنه لم يدرس النحو واللغة، ولذا كتب قصصًا بعضها له شواهد شعرية وقصائد مهمة، وقد اطلعت على مجموعة القصص التي كتبها وهي قصص سمع بها أو رواها عمن سمع بها، وليست قصصًا خيالية كما يفعل الأدباء المحدثون.
فهو لا يكتب في أول أمره لأنه نشأ أميًّا ولكنه تعلم الكتابة على الكمبيوتر فصار يكتب عليه أشعاره وقصصه من دون أن يستطيع أن يكتب ذلك بالقلم، وهذا أعجب، وقد اطلعت على قصصه وتقع في مجلدين، وهي قصص مختارة صاغها بأسلوبه، وسجلها بعبارته التي يحسنها ولو رزقت من يهذبها ويطبعها لكانت من الأعمال الأدبية المذكورة، ولديَّ منها في مكتبتي الخاصة نسخة كاملة.
ومن أسرة الجديعي علي بن صالح الجديعي كان إمامًا في مسجد المستشفى في بريدة.
وتوفي في شهر جمادى الثانية 1407 هـ تقريبًا .. بعد أن عمر أكثر من ثمانين عامًا.
وعلى ذكر كونه إمامًا في مسجد المستشفى ينبغي أن ننوه بما ذكره الشيخ صالح العمري من كون أحد هذه الأسرة وهو صالح بن محمد الجديعي، كان طالب علم من تلاميذ الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم (1).
ومن شعر علي الصالح الجديعي:
قم سوّ فنجال الضحى يا ابن جمحان
…
ما دام دولاب الضماير يديره
(1) علماء آل سليم، ص 51.
ما أناب مشرب ميرانا شاطنن شان
…
قمين مجلسك فيه خيره
يطير انا من ضامري تقل خيفان
…
لي شفت انا الدله ونارٍ كبيره
مجلس نشامي ما به النذل كوبان
…
دحش بلون الثور نفسه كبيره
امس الضحى نطيت انا راس ما بان
…
رجم طويل وهَيِّضنْ بتعبيره
انساني الدنيا وشيّ به اشقان
…
وانساني الجنة ونارٍ شريره
جيت ابي انام وقالت العين: ما كان
…
جفني عن المرقد تزاود سهيره
وقال علي بن صالح الجديعي وكانت أمهم لديها عبيط وزيد واقط وسمن صكت عليه فسووا مفتاحًا وفتحوا عليه ولما سمعوا حسها يقترب منهم بدأوا يضربون الجدار ويقولون: إمسك البس.
فقال علي:
جتني تصيح وتندب الميتين
…
تقول ملعون الابو عندك إياه
يعني البس.
أخذت بارودي وسيفٍ سنين
…
يممتها القبلة ونحرتها إياه
فرد عليه عبد العزيز النغيمشي:
بسٍ ربي عند الجداعي سمين
…
جان الخبر - يا علي - في حجرك إياه
الام عفطية وانتم الكاذبين
…
حطيتوه بالبس، والبس ما جاه
شرب الرويب وجرعة الزبد زين
…
وعبيطه ومجرش الدبس ما احلاه
من شعر علي بن صالح الجديعي أنه ذهب يحش الحشيش والأمير ابن فيصل أمير القصيم حامي ذلك المكان، فقال يطلب منه الإذن بأخذ حمل شيح:
انا نصيتك يا أشقر الريش عاني
…
يا ولد فيصل ريف هجن إلى جنْ
معطى النضا معطي بنات الحصان
…
خيل تسابق با لاحدة يعنن
ما انيب رصّاد حداني الوهان
…
ردة معاويد عن النوم قزَّن
يا حامي التالي، بلاي السواني
…
غين تهزع بالثمر ما يعذرن
حرقت قلوبه ثم قلبي شواني
…
حرقت يا امير، غديت انا شَنْ
أول من جاء منهم إلى القصيم جدهم جديع بن عبد الله الجديعي جاء من حائل إلى النبقية في أول القرن الثالث عشر، ومات في النبقية.
وانتقل ابنه عبد الله إلى وهطان وفي خضيرا كما ذكر ذلك عبد الله بن علي الجديعي في أرجوزته السابقة.
ومنهم عبد الله بن محمد بن عبد الله الجديعي المتوفى في عام 1365 هـ تقريبًا.
كان مسافرًا مع عقيل إلى الشام ومات في الكرك في الأردن.
من شعره:
البارحه بالليل أكلنا لنا (بوز)
…
والكل منا قام يزوي عراره
البوز: التيس، وعرارة: كناية عن متاعه.
ومن شعره:
يا بنت والله عليّ ايمان
…
ما اقول والقلب ميلاف
يا طول ما اركب على ذروان (1)
…
حيثه من الهجن موجاف
صندوق قلبي غدا ليحان
…
من ولف وقاف الارداف
وقال أيضًا:
اللي يقول إني على الناس عالي
…
هذا ولد عفن، وإلَّا ولد عُمَّال
والله لاني له على كل حال
…
مثل الخزام ويعتدل كان هو عال
لي عاد ما جمَّع بيمناه مال
…
واكالة البارد يصيرون جهَّال
مطغيه كلمة حسين الدَّلال
…
تقول: يا شوقي أثر جرمك هبال
ومنهم التاجر الثري المعروف عبد الله بن إبراهيم بن علي بن جديع - الجديعي - المشهور بتجارة القماش وله ما يقارب 82 محلًا تجاريًا في مدن المملكة.
ولد في عام 1341 هـ ولا يزال نشيطًا يسوق السيارة بنفسه وعمره الآن - 1427 هـ - 86 سنة.
وأخوه صالح بن إبراهيم الجديعي مدرس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في بريدة - 1427 هـ.
ومن المعمرين من أسرة الجديعي: إبراهيم بن صالح بن محمد العبد الله بن جديع الجديعي، ولد عام 1308 هـ حسب قوله ولكن المؤكد أن عمره قد زاد على المائة ولا يزال حيًّا حتى الآن - 1427 هـ.
ورد ذكر فوزان بن عبد الله الجديعي منهم في وثيقة مكتوبة بخط العلامة الشيخ محمد بن عمر بن سليم بتاريخ ذي الحجة عام 1288 هـ نصها:
(1) ذروان: جمله.
بسم الله الرحمن الرحيم
شهد عندي فوزان بن عبد الله الجديعي ومحمد بن منصور بن حمود بلفظ الشهادة بأن عبد الكريم بن عمر الصقعبي وَكَّل حمد بن إبراهيم النودلي يقبض اللي له عند عبد الكريم بن جاسر، ما وصله فهو وصول، هكذا شهد فوزان ومحمد بن منصور، وكتب شهادتهما محمد بن عمر بن سليم، حرر في ذا، 1288 هـ.
كما جاء ذكر صالح بن محمد الجديعي في وثيقة تفويض صادرة من القاضي الشيخ عبد الله بن محمد بن سليم مؤرخة في 22 رجب عام 1333 هـ.
تتضمن أن القاضي وكل صالح المحمد الجديعي يبيع على فهد وإبراهيم بن علي الرشودي بيت الفداغي السبيل، ويبقى الثمن عندهما وهو ستون ريالًا، وقد رأى الشيخ عبد الله أن صالح إذا قبض الثمن يسلمه لإبراهيم الرشودي ليكون معه مضاربة بقصد استثماره للميت حتى يمكن أن ينقل بعد ذلك إلى بيت آخر أو نحوه.
وهذا التوكيل بخط القاضي الشيخ عبد الله بن سليم نفسه.
وقد باع صالح الجديعي البيت المذكور، وعين المبيع منه بأنه ثلث البيت، وربما كان قسم قبل ذلك، فصار يصح أن يطلق عليه مفردًا اسم البيت.
باعه على فهد بن علي الرشودي وهو زعيم بريدة في وقته، وكتب المبايعة سعد بن محمد بن عامر في 23 رجب عام 1333 هـ وشهد على ذلك إبراهيم بن علي الجديعي.