الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الجار الله:
أسرة أخرى من أهل بريدة هم فرع من أسرة الصانع القديمة في بريدة والشماس، التي هي أسرة كبيرة.
منهم محمد بن ناصر الجار الله، من أوائل من اتخذوا السيارات لنقل البضائع بين بريدة والحجاز والرياض، كان يملك سيارة شحن يسوقها بنفسه يتنقل بها حاملة الركاب والأحمال بين المدن، وذلك في عشر السبعين من القرن الماضي، لذلك اشتهر وعرف بين الناس لقلة الذين يمارسون مثل هذا العمل وصعوبة الاستعداد له ماليًا وبدنيًا.
كان في أوائل (الجار الله) هؤلاء طلبة علم معروفون من الذين عرفوا بكتابة الوثائق من المبايعات والمداينات، وكانوا يستشهدون فيها.
كما كان منهم طلبة علم، ذكر منهم الشيخ صالح العمري:
جارالله العبد الرحمن الجار الله، وقال: قرأ على الشيخين عبد الله وعمر، من الطبقة الأولى (1).
ويريد بذلك أنهم من الطلبة الأوائل في الزمن له، كما ذكر عبد الرحمن الجار الله العبد الرحمن الجار الله (2).
أول من رأيته منهم ورد ذكره في الوثائق القديمة هو (جار الله بن صالح الصانع) وربما كان هو رأس الأسرة أي أول من تسِّمَى منهم بـ (جار الله) والوثيقة التي ورد فيها اسمه كان فيها بصفة شاهد وهي وثيقة مبايعة كان المشتري فيه رجلا ثريًا معروفا في وقته وهو (محمد بن ناصر الصانع) وهي مؤرخة في عام 1251 هـ بخط محمد بن صالح العويصي، وقد ذكرتها
(1) علماء آل سليم، ص 85.
(2)
المصدر نفسه.
وتكلمت عليها في ترجمة (محمد بن ناصر الصانع) في حرف الصاد.
وجاء ذكر اسم ابنه عبد الرحمن بن جارالله الصانع في وثائق عديدة منها هذه المؤرخة في عام 1286 هـ بخط عبد العزيز بن عبد الرحمن بن حنيشل.
وتتضمن شهادة عبد الرحمن بن جارالله الصانع في إثبات دين في ذمة سعد بن عبد الله الدويحس للشيخ محمد بن عمر (بن سليم).
وجاء ذكر (عبد الرحمن بن جارالله الصانع) أيضا شاهدًا على وصية الثري الشهير في وقته عمر بن عبد العزيز بن سليم التي كتبها ناصر السليمان بن سيف في 7 محرم افتتاح عام 1293 هـ.
ورد في وثائق ذكر عبد الرحمن بن جار الله ونصت الوثيقة على أنه من أسرة الصانع، تميزًا له عن أسرة (الجار الله) الأخرى وهي مؤرخة في عام 1268 هـ.
والصانع في اسم هذه الأسرة هو لقب الأسرة وليس وصف الشخص منهم
بأنه (صانع) لأنني عرفت منهم أشخاصًا عدة ربما كان من أشهرهم محمد بن علي الصانع الثري الكبير الذي سيأتي ذكره في حرف الصاد عند الكلام على أسرة (الصانع) وهو بطبيعة الحال لا يمارس الصناعة، وهذا معروف لنا ولكنني أحببت التنبيه عليه.
بل كان منهم كتبة للوثائق والمبايعات منهم (جارالله بن عبد الرحمن) الذي اشهد أيضا ابنه عبد الرحمن الجار الله على الوثيقة، وهي مؤرخة في عام 1285 هـ.
ومن الطريف أن الكاتب (جار الله العبد الرحمن) كتب في نهاية الوثيقة عبارة غير مألوفة إذ قال: (والله خير حافظ) وعادة الكتبة من العوام أن يقولوا في مثل هذا المكان: والله خير شاهد.
ووثيقة أخرى كتبها وشهد بما فيها (جار الله العبد الرحمن) المذكور وهي وثيقة محاسبة ومخالصة بين صالح السليمان، راعي واصط وبين محمد بن رشيد الحميضي.
مؤرخة في غرة ذي الحجة سنة 1314 هـ.
والشاهدان فيها هما صالح المنصور بن أحمد وإبراهيم العثمان بن سليم.
وهي جديرة بأن تكتب بحروف الطباعة، وأن يعلق عليها لإيضاح ما فيها من كلمات، وعبارات تحتاج إلى إيضاح.
ووثيقة أخرى فيها شهادة (عبد الرحمن آل جار الله الصانع) وهي بخط العالم الثبت الثقة ناصر السليمان بن سيف، وقد ذكر اسمه عبد الرحمن آل جار الله بإثبات (آل) وتدل على أن عبد الرحمن الجار الله هذا ثقة ذو منزلة معروفة بذلك بين الناس لأنه تكررت شهادته على الوثائق مما دل على ما ذكرناهـ، وأنه كان يقصد لذلك، أي تكتب شهادته قصدًا وليس من باب المصادفة.
لذلك وردت أسماء بعضهم في وثائق المداينات منها وثيقة مكتوبة في عام 1311 هـ وهي مداينة بين محمد الجار الله الملقب (حماده) وبين محمد الرشيد الحميضي والدين فيها مائتا وزنة مؤجل يحل سنة 1312 هـ.
والرهن فيها عمارة محمد الجار الله، والمراد بها نصيب الفلاح من ثمرة النخل إذا كان النخل ليس ملكًا له، وقد نصت الوثيقة بأن النخل الذي يفلحه
محمد الجار الله هو ملك لعبد الله الجار الله في المريدسية وذلك في قولها: عمارته في مكان عبد الله الجار الله والمكان هنا هو حائط النخل.
وفي داخل الورقة إقرار من محمد الجار الله بأن عنده لولد عبد الله المقبل أربعة أريل، ولم تذكر اسم الولد.
والشاهدان فيها هما عبد العزيز السليمان العجاجي، ومحمد بن عمران والكاتب هو إبراهيم الحمد المضيان.
وتحتها مداينة أخرى بين الطرفين، الدين فيها 33 وزنة تمر شقر وخضري اجلهن أجل ما قبلهن، عوض ريال أي إن ثمن هذا التمر الأخير هو ريال واحد تسلمه محمد الجار الله من محمد الرشيد الحميضي وهي بخط عبد العزيز بن عبد الرحمن الحنيشل.
ومنهم الأستاذ عبد الله العلي الجار الله: له شعر حديث منه قوله:
(نصف القمر):
واقف على نصف القمر
شمة هواء
لا علم جاني ولا خبر
دمعي روى
خدي مثل وبل المطر
وأهل الهوى
يمشون سوى
نزهة على شط البحر
وأنا غريب
…
ما لي حبيب ..
كل مشي وقت المغيب
إلا إنا .. .
واقف على نصف القمر
* * *
مثل السما وقت الخسوف
تبكي على شوف القمر
مثل الشجر لي جا الخريف
ترجي الحياة من المطر
راح النهار .. .
أكتب على الشاطئ شعر
وظلي على سطح البحر
يسمر معي
وأنا على نصف القمر
* * *
نجم يغيب ..
ونجم يمر ..
يأخذ صور ..
أجمل صور ..
فيها المعاني والعبر ..
لأهل الهوى ..
وحسه يقول ..
كيف البحر ..
يسقي على دمع البشر ..
وأرد أقول ..
وش العمل؟
ما لي أمل ..
غير الصبر ..
دمعه تروح ..
ودمعة تجي ..
وجرح من الحظ الردي
وشعري يبوح ..
سري ويقول ..
متى تجي؟
يا خلف (من لي) يا بعدي ..
نسهر سوي
…
ليله على نصف القمر ..
ليله على نصف القمر ..
* * *