الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَدَار بجبل الصالحية وَحِصَّة بقصر تَقِيّ الدّين سَبْعَة أسْهم وَنصف سهم وَربع سهم وَثمن سهم وَثلث عشر سهم وَحِصَّة بقرية الطره ثلثا سهم وَثلث وَسبع سهم وَحِصَّة بخان ثَمَانِيَة أسْهم وَنصف وَحِصَّة بِحَبَّة عَسَّال من قصير معلولا ثَلَاثَة أسْهم وَمن الجية سهم وَنصف وَمن القربانية سَبْعَة أسْهم وبستان المردانية بِكَمَالِهِ وَذَلِكَ فِي سنة خمسين وسِتمِائَة هَذَا مَا وجدته مَكْتُوبًا وَلَعَلَّ فِي بعضه تصحيفا لعسر قِرَاءَة حُرُوفه من الْحجر
الْمدرسَة المعظمية
هِيَ بالصالحية بسفح قاسيون الغربي جوَار الْمدرسَة العزيزية وَقد درس بهَا مجد الدّين قَاضِي الطّور ثمَّ درس بهَا عشرَة بعده آخِرهم شرف الدّين الْأَذْرَعِيّ
أَقُول وَلم يَتَيَسَّر لي الْآن معرفَة مَكَانهَا وَلَئِن عَرفته ألحقته هُنَا
تَرْجَمَة واقفها
أَنْشَأَهَا الْملك الْمُعظم شرف الدّين عِيسَى ابْن الْملك الْعَادِل أبي بكر بن أَيُّوب قَالَ الذَّهَبِيّ فِي العبر فِي حوادث سنة أَربع وَعشْرين وسِتمِائَة وَفِي هَذِه السّنة توفّي الْملك الْمُعظم صَاحب دمشق وَكَانَ مولده بِالْقَاهِرَةِ سنة سِتّ وَسبعين وَخَمْسمِائة وَكَانَ أديبا فَقِيها على مَذْهَب النُّعْمَان بن ثَابت حفظ الْقُرْآن وبرع فِي الْفِقْه وَشرح الْجَامِع الْكَبِير فِي عدَّة مجلدات بإعانة غَيره ولازم الِاشْتِغَال زَمَانا وَسمع مُسْند الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل كُله وَله شعر كثير وَكَانَ عديم الِالْتِفَات إِلَى النواميس وأنفة الْمُلُوك ويركب وَحده مرَارًا ثمَّ يتلاحق بِهِ مماليكه بعده وَكَانَ فِيهِ خير وَشر كثير
وَقَالَ ابْن الْأَثِير فِي تَارِيخه الْكَامِل فِي حوادث السّنة الْمَذْكُورَة توفّي الْمُعظم بِمَرَض الدوسنطاريا وَكَانَ ملكه لمدينة دمشق من حِين وَفَاة وَالِده الْملك الْعَادِل عشر
سِنِين وَخَمْسَة أشهر وَثَلَاثَة وَعشْرين يَوْمًا وَكَانَ عَالما بعدة عُلُوم فَاضلا مِنْهَا الْفِقْه على مَذْهَب أبي حنيفَة فانه كَانَ قد اشْتغل بِهِ كثيرا وَصَارَ من المتميزين فِيهِ وَمِنْهَا علم النَّحْو فانه اشْتغل بِهِ أَيْضا اشتغالا زَائِدا وَصَارَ بِهِ فَاضلا وَكَذَلِكَ اللُّغَة وَغَيرهَا وَكَانَ قد أَمر أَن يجمع لَهُ كتاب فِي اللُّغَة جَامع كَبِير فِيهِ كتاب الصِّحَاح للجوهري ويضاف إِلَيْهِ مَا فَاتَ الصِّحَاح من التَّهْذِيب للأزهري والجمهرة لِابْنِ دُرَيْد وَغَيرهمَا وَكَذَلِكَ أَيْضا أَمر بِأَن يرتب مُسْند الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل على الْأَبْوَاب وَيرد كل حَدِيث إِلَى الْبَاب الَّذِي يَقْتَضِيهِ مَعْنَاهُ مِثَاله أَن يجمع أَحَادِيث الطَّهَارَة وَكَذَلِكَ يفعل فِي الصَّلَاة وَغَيرهَا من الرَّقَائِق وَالتَّفْسِير والغزوات فَيكون كتابا جَامعا وَكَانَ قد سمع الْمسند من أَصْحَاب ابْن الْحصين ونفق الْعلم فِي سوقه وقصده الْعلمَاء من الْآفَاق فأكرمهم وأجرى عَلَيْهِم الجرايات الوافرة وقربهم وَكَانَ يجالسهم ويستفيد مِنْهُم ويفيدهم وَكَانَ يرجع إِلَى علم وصبر على سَماع مَا يكره لم يسمع أحد مِمَّن يَصْحَبهُ مِنْهُ كلمة سوء وَكَانَ حسن الِاعْتِقَاد يَقُول كثيرا إِن اعتقادي فِي الْأُصُول مَا سطره أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ ووصى عِنْد مَوته بِأَن يُكفن فِي الْبيَاض وَلَا يَجْعَل فِي أَكْفَانه ثوب فِيهِ ذهب وَأَن يدْفن فِي لحد وَلَا يبْنى عَلَيْهِ بِنَاء بل يكون قَبره فِي الصَّحرَاء تَحت السَّمَاء وَيَقُول فِي مَرضه لي عِنْد الله تَعَالَى فِي أَمر دمياط مَا أَرْجُو أَن يرحمني بِهِ وَلما توفّي ولي بعده أبنه دَاوُد ويلقب بِالْملكِ النَّاصِر وَكَانَ عمره عشْرين سنة
وترجمه ابْن كثير بِنَحْوِ مَا ذكره ابْن الْأَثِير وَقَالَ كَانَ شجاعا عَاقِلا فَاضلا وَكَانَ محفوظه مفصل الزَّمَخْشَرِيّ وَكَانَ يصل من يحفظه بِثَلَاثِينَ دِينَارا وَقد جمع الله لَهُ بَين الشجَاعَة والسماحة والبراعة وَالْعلم ومحبة أَهله
وترجمه الْأَسدي فِي تَارِيخه فَقَالَ تفقه الْملك الْمُعظم على الحصيري ولازم التَّاج الْكِنْدِيّ مُدَّة وَكَانَ ينزل إِلَى دَاره بدرب الْعَجم من القلعة وَالْكتاب تَحت إبطه فَيقْرَأ عَلَيْهِ كتاب سِيبَوَيْهٍ وَشَرحه للسيرافي وَأخذ عَنهُ الْحجَّة فِي الْقرَاءَات لأبي عَليّ الْفَارِسِي والحماسة وَغير ذَلِك من الْكتب المطولة وَحفظ الْإِيضَاح فِي النَّحْو والمسند وصنف فِي الْعرُوض وَله ديوَان شعر مَشْهُور وَكَانَ يحب كتاب سِيبَوَيْهٍ وطالعه مرَارًا وَكَانَ يحب الْفَضِيلَة جعل لمن يحفظ الْمفصل مائَة دِينَار وَلمن يحفظ الْجَامِع الْكَبِير مِائَتي دِينَار وَلمن يحفظ الْإِيضَاح ثَلَاثِينَ دِينَارا