الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عمامة النبى [صلى الله عليه وسلم] من اللونين الأخضر والأسود. ويشير اللون الأول إلى إتمام الشريعة والثانى إلى إتمام الطريق (تاريخ بشوى، الآستانة سنة 1283 هـ، جـ 1، ص 465).
وقد سبق أن أشرنا إلى مشقة الرياضات التى مارسها سنبل سنان. وشاهد ذلك أن بشوى (الكتاب المذكور) ذكر أن يعقوب الكرميانى كان يقطع صيامه مرة واحدة كل ثلاثة أيام. والظاهر أنه كان يحبذ الذكر أو الدوران بوصفهما رياضة دينية. ويذكر ديبون Depont وكوبولانى (Coppolani Confereries ص 375) أن السنبلية، وإن احتفظوا بالقواعد الخلوتية، قد مارسوا رياضات تتصل بالرفاعية والسعدية؛ ويتضمن كتابهما ثبتا بتكايا السنبلية فى الآستانة أو فيما حولها، وعددها خمس عشرة تكية. وذكر براون J.P.Brown فى كتابه The Der vishes (سنة 1868، ص 316) ثبتا مماثلًا مع ذكر أيام إقامة الشعائر فى كل منها. وقد أعيد ترتيب هذه التكايا وإقامة الشعائر فى طبعة روز Rose لهذا الكتاب (سنة 1927، ص 480).
ويظهر أن هذه الطريقة كانت مقصورة على مدينة الآستانة فحسب.
الشنتناوى [مركوليوث D.C.Margoliouth]
سنجر
ابن ملكشاه ناصر الدين (ولقب من بعد بمعز الدين) أبو الحارث، سلطان من السلاجقة تقول الرواية الشائعة إنه ولد فى 25 رجب سنة 479 هـ (5 نوفمبر سنة 1086) ، إلا أن بعض الروايات تقول إنه ولد قبل ذلك بسنتين، أى فى 25 رجب سنة 477 هـ (27 نوفمبر سنة 1084 م)، واسمه الإسلامى أحمد، وقد قتل عمه أرسلان أرغون سنة 490 هـ (ديسمبر سنة 1096 م) فنصب سنجر الحدث واليًا على خراسان بمعرفة أخيه بركيارُق، وقد حدث بعد ذلك بقليل أن انتقض محمد الأخ الثالث على أخيه بركيارق، ومنى بركيارق بالهزيمة فى رجب سنة 493 هـ (مايو - يونية سنة 1100 م) وأكره على الالتجاء إلى خراسان، وكان سنجر فى الوقت نفسه قد انحاز إلى جانب محمد، أخيه الشقيق؛ وتحالف
بركيارق مع الأمير داذ الذى كان يحكم طبرستان وجرجان وجزءًا من خراسان، فامتشق سنجر الحسام وجرده على الحليفين وأنزل بهما هزيمة نكراء، وثبت سنجر على وفائه لأخيه محمد فى الأحداث التى أعقبت ذلك؛ وقد حاول بدرخان أمير سمرقند، إبان الحرب التى نشبت بين بركيارق ومحمد، أن ينتهز فرصة غياب سنجر ليمد رقعة سلطانه سمى خراسان، بعد أن تفاهم على ذلك مع كندغدى أحد أمراء سنجر، إلا أنه قبض عليه وقتل سنة 495 هـ (1101/ 1102 م)، ومن ثم نصب سنجر ابن اخته محمدًا أرسلان خان بن سليمان بن بغرا خان أميرًا على سمرقند والولايات التى على نهر جيحون، وكذلك نشب الخلاف بين سنجر وأرسلان شاه بن مسعود الغزنوى وكان أرسلان هذا قد استولى على غزنة (510 هـ = 1117 م) ونصب بهرام شاه سلطانًا عليها تحت حكم السلاجقة، ثم توفى السلطان محمد فى 24 من ذى الحجة سنة 511 هـ (18 أبريل سنة 1118 م) وكان المفروض أن تؤول السلطنة إلى ابنه محمود عملًا بوصيته، إلا أن ذلك التدبير لم يرض مسعودا أمير الموصل وأذربيجان وأخا محمود ولم يرض سنجر، واستطاع محمود الوصول إلى اتفاق مع مسعود من غير أن يلقى فى ذلك مشقة كبيرة. على أن إرضاء سنجر كان أكثر عناء؛ فقد خرج سنجر من خراسان فى جيش جرار ونشبت معركة قرب ساوه فى 2 من جمادى الأولى سنة 513 هـ (11 أغسطس سنة 1119 م) وبدا فى أول الأمر أن النصر سيكون من نصيب محمود، إلا أن فيلة سنجر أوقعت الاضطراب فى صفوف جيش محمود مما أدى إلى هزيمته هزيمة ساحقة، ثم جرت مفاوضات طويلة انتهت إلى اتفاق اعترف فيه بمحمود واليًا على العراق فيما عدا الرى على أن يتقدم اسم سنجر على اسمه فى الخطبة؛ وحدث أن أصبح محمد أرسلان خان أمير سمرقند مقعدًا عاجزًا فسلم مقاليد الحكم لابنه نصر خان، وما لبث نصر خان أن قتل بعد ذلك بقليل. فاستنجد أبوه بسنجر، وأفلح أخ لنصر خان فى إخماد الفتنة قبل وصول السلطان سنجر إلى سمرقند، ومن ثم بعث
أرسلان خان إلى سنجر وحاول أن يقنعه بالعودة، فأثار ذلك ثائرة سنجر، وكان يتوهم فى الوقت نفسه أن أرسلان خان يضمر اغتياله، فحاصر أرسلان خان فى الحصن الذى كان قد التجأ إليه، وأكره أرسلان خان على التسليم فى ربيع الأول سنة 524 هـ (فبراير - مارس سنة 1130 م) وحقن سنجر دمه، إلا أنه نصب الأمير حسينا (أو حسن) تكين، وسرعان ما لقى حسين هذا ربه فنصب محمود بن محمد خان بن سليمان أميرا على سمرقند؛ وتوفى السلطان محمود فى شوال سنة 525 هـ (سبتمبر سنة 1131 م) وكان قد أوصى فى وصيته الأخيرة أن يخلفه ابنه داود، بيد أن عميه سلجوق ومسعودا طالبا بالعرش أيضًا.
واتفق الطرفان المتنازعان فى جمادى الأولى سنة 536 هـ (مارس - إبريل سنة 1132 م) على الاعتراف بمسعود سلطانًا وبسلجوق وليا للعهد، وتركا حكم العراق للخليفة المسترشد، إلا أن سنجر لم يكن راضيا قط عن هذا التدبير، بل عمد إلى ما يخالف ذلك بإعلانه أن طغرل بن محمد الذى كان معه فى خراسان هو خليفة محمود، وتحالف مع عماد الدين زنكى، وكان قد أقامه واليا على بغداد، ودببس بن صدقة وكان قد تولى إمارة الحلة، وأضحت الحرب بذلك أمرًا لا مفر منه، وهزم سنجر مسعودًا فى دينور فى 8 من رجب سنة 526 هـ (25 مايو سنة 1132 م)، فتراجع مسعود إلى خراسان؛ وفى ذى القعدة سنة 529 هـ (أغسطس - سبتمبر سنة 1135 م) خرج فى حملة على غزنة، ذلك أن بهرام شاه كان يحاول الاستقلال بالحكم، إلا أنه أمكن تسوية الأمر دون إراقة الدماء، فقد أذعن بهرام شاه فعفا عنه السلطان، وكذلك اشتبك سنجر فى حرب طويلة مع أتسز بن محمد أمير خوارزم، ثم حاول القره خطاى أيضا الاستيلاء على مدينة سمرقند، فاجتاز سنجر نهر جيحون على رأس جيش عرمرم، إلا أنه منى بالهزيمة فى 5 صفر سنة 536 هـ (9 سبتمبر سنة 1141 م) وأكره على الفرار، ومن ثم خسر بلاد ما وراء النهر كلها، وقام