الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(3)
الجاحظ: البيان والتبيين، بولاق 1313، جـ 1، ص 30؛ جـ 2، ص 150.
(4)
المؤلف نفسه: كتاب البخلاء، طبعة van Vloten، ليدن 1900.
(5)
ابن عبد ربه: العقد الفريد، بولاق 1293، جـ 3، ص 335 وما بعدها.
(6)
الحصرى: زهر الآداب وثمر الألباب (على هامش العقد)، جـ 2، ص 190 وما بعدها؛ جـ 3، ص 142.
(7)
ابن بدرون: شرح قصيدة ابن عبدون، طبعة Dozy، ليدن 1846 ص 243 وما بعدها.
(8)
ابن خلكان: وفيات الأعيان، طبعة Wustenfeld، رقم 226، الكراسة 3 ص 29 وما بعدها.
(9)
المسعودى: مروج الذهب، باريس 1861 - 1877، جـ 1، ص 159.
(10)
المبرد: الكامل، طبعة Wright، ليبسك 1864، ص 523.
(11)
Mohammedanische Studien: Goldziher، جـ 1، ص 14 و 161.
(12)
Silvestre de Sacy فى N.E، جـ 10، ص 139 و 160 و 173 وما بعدها و 267.
(13)
G.A.L.: Brockelmann، جـ 1، ص 516.
(14)
Iranian Influevmce on Moslem Literaure، ترجمة للأصل الروسى الذى وضعه M. Inostranzew قام بها G.K Nairman بومباى 1918، ص 32 و 169 وما بعدها.
صبحى [كرامرز J.H.Kramers]
سهل التسترى
أبو محمد سهل بن عبد اللَّه بن يونس: متكلم وصوفى من أهل السنة، كتب بالعربية، وولد فى تستر من أعمال الأهواز سنة 203 هـ (818 م) وتوفى فى منفاه بالبصرة سنة 283 هـ (896 م).
وقد أخذ سهل عن شيخه ابن سوار أقوال علماء أهل السنة المتشددين أمثال الثورى وأبى عمرو بن العلاء، وكان فوق ذلك زاهدا لا يحيد قيد أنملة عن قواعد الخلق، كما كان متكلما تزود من العلوم العقلية بزاد وافر.
ولا نعرف من حياة سهل التى كانت تتسم فيما يظهر بالهدوء واعتزال الناس إلا حادثة واحدة هى نفيه إلى البصرة إبان فتنة الزبج (حوالى سنة 261 هـ = 874 م) حين أنكر علماء الأهواز قوله بإن التوبة فرض.
ولم يكتب سهل شيئا، على أن أقواله الألف التى جمعها ونشرها تلميذه ابن سالم المتوفى سنة 297 هـ (909 م) تمثل من حيث العقائد وحدة متسقة صلحت لإقامة مذهب من المذهب هو السالمية ومن مذهب سهل استقت السالمية خصائصها وهى: مراقبة الباطن من خلال أعمال العبادة، واصطناع ألفاظ أشبه بالفاظ أرباب العرفان تسلم إلى التوحيد.
وأدلة سهل جدلية خالصة (استدلال، أصل، فرع) مثله فى ذلك المتكلمين، على أنه لم يكن بعد قد استعان فى محاجته بالقياس على طريقة الإغريق كما فعل تلميذه القديم الحلاج بعد أن ترك صحبته أما فيما يتعلق بالنفس والبدن فهو يقول إن الإنسان مركب من عناصر أربعة هى الحياة والروح والنور والطين، وأن الروح أعلا من النفس (على خلاف ما يقول فلاسفة اليونان المتأخرون) وأنها تبقى بعد الموت (على خلاف ما يقول المبرد).
ويرى سهل أنه ما من آية فى القرآن الكريم إلا ولها أربعة معانى: ظاهر، وباطن، وحدّ، ومُطَّلَع؛ وهو يأخذ بنظرية الإمامية فى الجفر، ويقول إن الأمثال التى يضربها الأنبياء للناس يجب أن تتدبر حتى نتدرج فى سبيل التحقق بحال نفوسهم.
وينهج سهل منهج ابن كّرام والأشعرى، فيقول إن جماعة المسلمين تشمل المؤمنين كافة ما داموا يولون
وجوهم شطر القبلة (وهو مذهب أهل السنة الذى يخالف مذهب المعتزلة والإمامية). وأول ما يعنيه لفظ "الإيمان" هو الإقرار باللسان (القول) والعمل، والنية، واليقين.
والذى يعبد اللَّه حق عبادته عليه أولا أن يخضع للحال، وأن يستمسك بأعمال العبادة، ذلك أن:"الحب ليس أن تعمل بطاعة اللَّه، وإنما هو أن تتجنب ما نهى عنه اللَّه"(وقال التسترى أيضا "كما لو كنت ميتا" perinde ac cadaver). وهو مقيد بأن تكون أفعاله اقتداء بالنبى [صلى الله عليه وسلم](وهى فكرة أشبه بقول المعتزلة فى "الاكتساب" الذى يخالف القول بالتوكل عند شقيق وابن كرام)، وأن يجعل اللَّه دائما قبلة نيته مع تسليمه بأن التوبة فرض فى كل وقت. وتحليل سهل لمراتب أفعال الإرادة، وهو ذلك التحليل الذى أخذه عن المحاسبى وأخذ به الغزالى، لا يزال هو العمدة فى هذا الشأن. والزاهد، وقد وصل إلى أسمى مراتب الزهد بقطع علائق الدنيا، لابد له من أن يتحقق بعد أعمال العبادة باليقين الذى هو "غيبة بالمذكور عن الذكر"، وفى هذا إشارة إلى مذهب الحلاج فى الاتحاد الصوفى.
وفى علوم الآخرة يصطنع سهل فى حكمة أقوالا شبيهة بأقوال أرباب المعرفة ترجع أصولها إلى مذهب الإمامية؛ ومن هذا القبيل عمود النور (عدل مخلوق به)، وهو ضرب من طائفة مجتمعة من العبادات العليا قوامه نفوس جميع الأولياء الذين يختلفون عن غيرهم من عامة الآدميين؛ وفى هذا إشارة إلى النور المحمدى الذى قال به الصوفية المتأخرون. والأولياء وحدهم الذين قدر لهم أن يعرفوا "سر الربوبية "سر الأنا"؛ وفى هذا إشارة إلى فكرة "الهو هو" ومن هذه الفكرة استنبط سهل إمكان عودة الشيطان فى النهاية إلى رحمة اللَّه، وهى فكرة توسع فيها من بعد ابن عربى وعبد الكريم الجيلى.
وصيغة الذكر التى نسبها الشيخ السنوسى لسهل (سلسبيل: انظر السهولية) صيغة محدثة.