الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
السهروردى
" السهروردى" عبد القاهر بن عبد اللَّه: ولد سنة 490 هـ (1097 م)، وتوفى سنة 562 هـ (1168 م)، وهو صوفى وفقيه حنفى المذهب (انظر der Arab.Litteratur: Brockelmann. جـ 1، ص 436)
سهل بن هارون
" سهل بن هارون"، مؤلف وشاعر عربى لمع نجمه فى آخر القرن الثانى ومستهل القرن الثالث للهجرة (= مستهل القرن التاسع للميلاد)، ويقول صاحب الفهرست إنه من أصل فارسى، ولد فى دَستمَيْسان بين البصرة وواسط؛ ويقول الحصرى إنه جاء من ميسان، وهى قريبة جدًا من دستميسان، ويقول أيضا إنه كان يكنى أبا عمر (هامش العقد، جـ 2، ص 190). وقد اختلف الرواة فى ذكر اسم جده، فبعضهم يقول إنه رامنوى أو راهيون (وكلاهما فى الفهرست) وبعضهم يقول راهيونى (الجاحظ، كتاب البيان، جـ 1، ص 24؛ انظر أيضا حاشية فان فلوتن Van Vloten على الصفحة 10 من طبعته لمصنف الجاحظ: كتاب البخلاء)؛ ثم استقر سهل فى البصرة ويقال إنه نسب إليها (الحصرى)، على أن الفهرست يدعوه الدستميسانى؛ وتنقصنا التفصيلات الدقيقة عن حياته، ولا مناص لنا من أن نعتمد فى ذلك جل الاعتماد على الإشارات التى وردت عنه فى الحكايات وقد ولى سهل بعض المناصب الرفيعة فى ديوان الخليفة، فتجده فى عهد هارون الرشيد كاتب يحيى ابن خالد البرمكى، الذى يقال إنه خلفه فى منصب صاحب الدواوين (ابن بدرون)، ولا نعرف هل احتفظ بهذا النصب الرفيع فى عهد الأمين أم لم يحتفظ، إلا أنه عاد فأصبح موضع التقدير العظيم فى عهد المأمون، وإن كان المأمون لم يوله أول الأمر من التقدير إلا القليل، فما إن كشف عن نزعاته الشعوبية حتى نال الحظوة عند الخليفة، فاستخدمه المأمون هو وبعض رجال الأدب مثل سعيد بن هارون وسَلْم (أو سلمى، انظر الفهرست) فى خزانة الحكمة أو دار الحكمة التى أقامها.
وكان سهل بن هارون من أنصار الشعوبية المتعصّبين ولا شك أنه نال بفضل ميوله هذه الحظوة لدى يحيى البرمكى الذى يمتدح زهده وعفته فى بعض أبيات من الشعر استشهد بها الناس كثيرًا، وقد أكسبته هذه الميول نفسها الحظوة لدى الخليفة المأمون فيما بعد (انظر القصة التى رواها الحصرى، المصدر المذكور)؛ ويعد سهل، هو وابن المقفع وغيرهما من الكتاب، من أصحاب التواليف الذين واصلوا الرواية الفارسية فى التصانيف العربية؛ وقد ذاع صيت سهل فى عالم التأليف على عهده بفضل نوعين من الإنتاج الأدبى: فقد كتب كتاب ثعلة وعفرى (كذلك ورد اسمه فى الفهرست؛ وتختلف المصادر الأخرى اختلافا كبيرا فى رسم هذين الاسمين)، وهو يقلد فى مؤلفه هذا كتاب الخرافات المشهور كليلة ودمنة ذلك أنه ينطق الحيوان كما أنه يقسمه إلى أبواب على غرار كليلة ودمنة وينقل الحصرى (المصدر المذكور) شواهد قليلة من هذا الكتاب؛ وكان سهل إلى ذلك مشهورا بمدحه البخل والبخلاء، ولم يصل إلينا من مصنفاته إلا "رسالة البخلاء"، وقد وردت فى صلب كتاب العقد الفريد (جـ 3، ص 335 وما بعدها) كما وردت فى صدر كتاب البخلاء للجاحظ؛ ويدافع سهل فى رسالته هذه عن البخل، أو على الأصح يدافع عن الاعتدال الحكيم والاقتصاد، وهو الصورة المعقولة من صور البخل كما يقول الجاحظ؛ والرسالة مهداة إلى أولاد أخى سهل الذين لاموه على بعض ما قال فى مدح البخل؛ والأرجح أن هذه الأقوال وردت فى كتاب ثعلة وعفرى كما توحى بذلك الفقرة التى تقدم بنا ذكرها من كتاب الحصرى؛ وكان سهل (على ما يقول الجاحظ فى كتابه "البخلاء" ص 114) هو وأبو رحمان الثورى أول من خصوا البخل بكتاب، وقد نحا بعض الكتّاب من بعد هذا المنحى، مثل الجاحظ نفسه. ويرى كولدسهير Goldziher فى مدح سهل للبخل حملة شعوبية على تلك الفضيلة القومية التى اشتهر بها العرب وهى الكرم؛ ويقال إنه أراد بذلك أن يظهر مقدرته الأدبية؛ وثمة قصة تقول إن الوزير الحسن بن سهل كان قد تلقى من سهل رسالة فى البخل أهداها إليه،