الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والأولى بالمعجمة بلا هاء، والثانية بالمهملة وبالهاء انتهى.
قال الزرقاني ولأبي ذر العسير بالمهملة، أو العشير بالمعجمة، والتصغير فيهما، وفي نسخة عن الأصيلي العشير بفتح العين، وكسر الشين المعجمة بغير هاء. انتهى.
وخرج إليها صلى الله عليه وسلم في جمادي الأولى على رأس ستة عشر شهرًا من الهجرة، وقيل في جمادي الأخيرة في خمسين ومائة رجل، وقيل في مائتين حكاهما ابن سعد، وزاد من قريش من المهاجرين ممن انتدب، ولم يكره أحدًا على الخروج، ومعهم ثلاثون بعيرًا يتعقبونها، وحمل اللواء وكان أبيض حمزة أسد الله وأسد رسوله يطلب عير أبي سفيان في خروجها إلى الشام، أي العير التي كانت بسببها وقعة بدر، ويقال إن فيها خمسين ألف دينار، وألف بعير، ولا يرد على هذا أن العير هي الإبل التي تحمل الميرة، لقول المصباح أنها غلبت على كل قافلة فوجدوا العير قد مضت قبله بأيام، قال أبو عمر فأقام هناك جمادي الأولى، وليال من جمادي الأخيرة، ووادع أي صالح في هذه السفرة بني مدلج من كنانة، ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدًا، والعشيرة موضع بناحية ينبع، قاله في القاموس، وفي الكلاعي حتى نزل على العشيرة من بطن ينبع. انتهى.
فائدة:
نسخة الموادعة بينه صلى الله عليه وسلم وبين بني ضمرة الواقعة في غزوة ودان: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،
هذا كتاب من محمد رسول الله
صلى الله عليه وسلم لبني ضمرة بأنهم آمنون على أموالهم وأنفسهم، وأن لهم النصر على من رامهم أن لا يحاربوا في دين الله ما بل البحر صوفة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم إذا دعاهم لنصر أجابوه عليهم بذلك ذمة الله وعهد رسوله، واستعمل في خروجه ذلك على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد رضي الله عنه ثم بعد العشيرة غزوة بدر الأولى وذلك أنه صلى الله عليه وسلم لما رجع من غزوة العشيرة لم يقم بالمدينة إلا ليالي قلائل لا تبلغ العش كما عند ابن إسحاق وقال ابن
حزم أنها بعد العشيرة بعشرة أيام، فأغار كرز بضم الكاف وسكون الراء وبالزاء آخره، ابن جابر الفهري، وكان من رؤساء المشركين ثم أسلم وصحب واستشهد في غزوة الفتح على سرح المدينة، وهو بفتح السين وسكون الراء وبالحاء المهملات الإبل والمواشي التي تسرح للرعي بالغداة، كما في النور والسبل، ولعل المراد بالمواشي المال السائم، وإن كانت المواشي كما في القاموس الإبل والغنم، وفي العيون السرح ما رعوا من نعمهم، فخرج صلى الله عليه وسلم في أثره حتى بلغ سفوان، وهو بفتح السين المهملة وفتح الفاء وبالنون بعد الألف موضع من ناحية بدر، هكذا في النهاية، وتبعه السمهودي فقال سفوان بفتحات واد من ناحية بدر، وقيل الفاء ساكنة، وحمل اللواء، وكان أبيض كما في الشامية علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ففاته كرز فرجع ولم يلق كيدًا، وكرز هذا هو الذي استنقذ لقاح النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك من العرينيين، وجيء بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم وسمرت أعينهم، وهذه الغزوات الأربع التي ذكرت قبل ما سمي الناظم رحمه الله تعالى، فلهذا ذكرناها هنا، ويليها غزوة بدر الكبرى، والكبرى نعت لغزوة لا لبدر، وتسمى العظمى والثانية، وبدر القتال وبدر الفرقان، قاله الزرقاني ولما كانت الغزوات التي غزاها صلى الله عليه وسلم بنفسه الشريفة، منها ما اتفق فيه قتال، ومنها ما لم يتفق فيه قتال، أشار المؤلف إلى بيان ذلك فقال (وفي سبع بغير لبس* قاتل) المجرور السابق متعلق بقوله قاتل، وفاعل قاتل ضمير يعود على النبي صلى الله عليه وسلم واللبس والاختلاط يعني أنه صلى الله عليه وسلم قاتل في سبع من الغزوات التي غزاها بنفسه الشريفة، وسيبينها الناظم قريبًا، والمراد بقتاله فيها عليه السلام قتال أصحابه للكفار فيها بحضرته، وأما هو عليه السلام فلم يعلم أنه قاتل بنفسه إلا في أحد، ولم يتقل أحدًا إلا أبي بن خلف، فقتله في أحد، قال في المواهب وقاتل في تسع منها بنفسه، بدر وأحدًا والمريسيع والخندق وقريظة وخيبر وفتح مكة وحنين والطائف، قال الشيخ محمد بن عبد الباقي في شرحها قال ابن تيمية لا
يعلم أنه قاتل في غزاة إلا في أحد، ولم يقتل أحدًا إلا أبي بن خلف فيها، فلا يفهم من قولهم قاتل في كذا أنه بنفسه كما فهمه بعض الطلبة ممن لا إطلاع له على أحواله عليه السلام. انتهى. ثم قال الزرقاني ففي قوله يعني القسطلاني بنفسه شيء، وأجيب بأن المراد قتال أصحابه بحضوره فنسب إليه لكونه سببًا في قتالهم، ولم يقع في باقي الغزوات قتال منهم ولا منه، قال في النور قد يرد على ابن تيمية حديث:"كنا إذا لقينا كتيبة أو جيشًا أول من يضرب النبي صلى الله عليه وسلم"، ويمكن تأويله، ثم قال القسطلاني وهذا يعني عده لغزوة الفتح على قول من قال فتحت مكة عنوة، قال الزرقاني وهم الجمهور، وأما على قل الأقل فتحت صلحًا، فيكون القتال في ثمان، وقال الزرقاني أيضًا قال ابن عقبة قاتل في ثمان، وأهمل عد قريظة؛ لأنه ضمها للخندق، لكونها كانت إثرها، وكذا وقع لغيره عد الطائف وحنين وأحدًا، لكونها كانت في أثرها، هكذا في فتح الباري، وإنما كان لا ينفي أنه قاتل في جميعها غايته أن على عد الاثنتين واحدة بالاعتبار المذكور يكون قاتل في موضعين منها انتهى.
والحديث الذي ذكر أنه يرد على ابن تيمية ذكره في الشفا، ونسبه ابن سلطان لأبي الشيخ، وقال ابن سلطان إن النسفي قال في تفسيره لم يقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده غيره، يعني أبيا، انتهى كلامه.
ثم بين الناظم رحمه الله تعالى أسماء الغزوات التي قاتل فيها عليه السلام فقال: (بدر أحد والخندق* بني قريظة بني المصطلق* وغزوة الطائف مع حنين) قوله بدر وما بعده بالجر بدل من قوله سبع المتقدم يعني أن هذه الغزوات السبع هي التي وقع فيها القتال من أصحابه بحضرته صلى الله عليه وسلم على ما قال الناظم، وهي غزوة بدر وهي قرية مشهورة بين مكة والمدينة على نحو أربع مراحل من المدينة قاله النووي نسبت إلى بدر بن مخلد بن النضر بن كنانة كان نزلها وقيل بدر بن الحارث ابن كلدة حافر بئرها، وقيل بدر اسم البئر التي بها سميت البير بدًار لاستدارتها كبدر السماء، أو لصفاء مائها ورؤية