الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عسفان بثمانية أميال والكراع بضم الكاف وخفة الراء وعين مهملة جبل أسو بطرف الحرة ممتد إليه، والكراع ما سال من أنف الجبل وطرف كل شيء قاله في النور انتهى.
وفي الكلاعي أنه لما نزل عسفان بعث فارسين من أصحابه حتى بلغا كراع الغميم ثم كرا وراح رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قافلا وهو يقول حين وجد راجعا أئبون تائبون عابدون بربنا حامدون وأعوذ بالله من وعثاء السفر وكأبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال انتهى.
وقوله بعث فارسين يمكن الجمع بينه وبين ما تقدم كما في الزرقاني بأنه بعثهما ثم بعث أبا بكر في العشرة أو عكسه وقوله أئبون بعد الهمزة أي نحن راجعون إلى الله وقوله لربنا متعلق بالصفات الثلاث قبله على طريق التنازع وكذا يتعلق بما بعده ووعثاء بمثله أي مشقة والكآبة: الحزن، وغاب صلى الله تعالى عليه وسلم عن المدينة أربع عشرة ليلة ثم بعد غزوة بني لحيان
غزوة ذي قرد
بفتح القاف والراء قاله في المواهب زاد الحافظ وحكي الضم فيهما وحكي ضم أوله وفتح ثانية قاله الزرقاني وآخره دال مهملة وهو ماء على نحو بريد من المدينة مما يلي بلاد غطفان قاله السهيلي، والقرد لغة الصوف وتسمى أيضا غزوة الغابة بغين معجمة فألف فموحدة وهو شجر لاحتطاب الناس ومنافعهم على بريد من المدينة وهو بعد مجتمع الأسيال وأضيفت الغزوة إليها لكون اللقاح التي أغار عليها عينية بن حصن فيها فخرج صلى الله تعالى عليه وسلم في أثره كانت عند الغابة ويأتي الكلام عليها إن شاء الله تعالى مع ذكر الغارة التي هي سببها عند ذكر الناظم لها.
وقوله بني المصطلق مراده به انه صلى الله تعالى عليه وسلم قاتل في غزوة بني المصطلق أي وقع فيها قتال من أصحابه وهو معهم وتسمى غزوة بني المصطلق بضم الميم وسكون الصاد وفتح الطاء المهملتين وكسر اللام فقاف لقب بذلك لحسن صوته وارتفاعه من الصلق وهو رفع
الصوت وهو أول من غنى من خزاعة واسمه جذيمة بجيم بجيم مضمومة فذال معجمة مفتوحة فتحتية ساكنة ابن سعد بن عمرو بفتح العين بن ربيعة بن حارثة بطن من خزاعة بضم الخاء المعجمة وفتح الراء المخففة، قال في القاموس حي من الأسد سموا بذلك لأنهم تخز عوا عن قومهم أي تخلفوا وأقاموا بمكة انتهى. وتسمى أيضا غزوة المريسيع بضم الميم وفتح الراء وسكون التحتيتين بينهما مهملة مكسورة آخره عين مهملة وكانت كما قال ابن سعد يوم الاثنين في ليلتين خلتا من شعبان سنة خمس ورواه البيهقي عن قتادة وعروة وغيرهما ولذا ذكرها أبو معشر قبل الخندق ورجحه الحاكم، وفي البخاري عن ابن إسحاق في شعبان سنة ست وبه جزم خليفة والطبري والذي لابن عقبة سنة خمس قال الحاكم وكونها سنة خمس أشبه من قول ابن إسحاق، قال الحافظ في الفتح ويؤيده ما في حديث الافك أن سعد بن معاذ تنازع هو وسعد بن عبادة في أصحاب آلافك فلو كانت المريسيع في شعبان سنة ست مع كون الافك كان فيها لكان ما وقع في الصحيح من ذكر سعد بن معاذ غلطا لأنه مات أيام قريظة وكانت في سنة خمس على الصحيح، ثم قال فظهر أن مات أيام قريظة وكانت في سنة خمس على الصحيح، ثم قال فظهر أن المريسيع كانت سنة خمس في شعبان قبل الخندق لأنها في شوال سنة خمس أيضا فيكون سعد موجودا في المريسيع. ورمي بعد ذلك بسهم في الخندق ومات من جرحه في قريظة انتهى من المواهب وشرحها.
وقد مر بعض هذا وعلى ما لابن إسحاق اقتصر الكلاعي وسببها أنه عليه السلام بلغه أن رئيسهم الحارث بن أبي ضرار والد جويرية أم المؤمنين وأسلم لما جاء في فدائها دعي قومه ومن قدر عليه من العرب إلى حرب رسول الله صلى الله تعالي عليه وسلم فأجابوه وتهيؤوا للمسير معه وكانوا ينزلون بناحية الفرع بضم الفاء والراء كما نقل السهيلي وجرى عليه في المشارق وعن الأحوال اسكان الراء ولم يذكره غيره كما في التنبيهات لكن قال مغلطاي أن الحازمي وافقه وتبعهما
ابن الأثير والصنعاني وغيرهما وهو موضع من ناحية المدينة بينه وبين المريسيع مسيرة يوم، وفي سيرة مغلطاي يومين، فقال وبين المدينة والفرع ثمانية برد انتهى.
وأما الفرع بفتحتين فموضع بين الكوفة والبصرة (أنظر الزرقاني) فلما بلغه ذلك بعث إليهم بريدة بضم الموحدة وفتح الراء المهملة مصغرا ابن الحصيب بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين الاسلمي ليعلم حالهم فاستاذنه أن يقول فأذن له فأتاهم فوجدهم قد جمعوا الجموع فكلم الحارث وقالوا له من الرجل؟ قال: منكم قدمت لما بلغني من جمعكم لهذا الرجل فأسير في قومي ومن أطاعني حتى نستأصله، قال الحارث ونحن على ذلك فعجل علينا، فقال بريدة اركب الآن وآتيكم بجمع كثير من قومي، فسروا بذلك ورجع إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فأخبره خبرهم فندب صلى الله تعالى عليه وسلم الناس وخرج مسرعا في بشر كثير من المنافقين لم يخرجوا في غزاة مثلها ليس لهم رغبة في الجهاد إلا أن يصيبوا عرض الدنيا واستخلف على المدينة زيد ابن حارثة وقيل أبا ذر وقيل نميلة الليثي تصغير نميلة وقادوا ثلاثين فرسا للمهاجرين منها عشرة ومعه صلى الله تعالى عليه وسلم لزاز بكسر اللام وزاي مكررة مخففة لينهما ألف من لاززته أي الصقته كأنه لصق بالمطلوب لسرعته وقيل لاجتماع خلقه ومعه الظرب بفتح الظاء المعجمة كما في القاموس والسبل والنور وتكسر على ما في بعض نسخ النور وصدر به الشامي فراء مكسورة فموحدة واحد الظراب وهي أي الروابي الصغار سمي بذلك لكبره وسمنه وقيل لقوته وصلابته وذكر الشامي أنهما من جملة عشرة المهاجرين، قاله الزرقاني وخرجت عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما وأصاب عليه السلام جاسوسا لهم فسألوه عنهم فلم يذكر من شأنهم شيئا فعرض عليه الإسلام فأبى فأمر عمر بن الخطاب بضرب عنقه وبلغ الحارث ومن معه مسيره عليه السلام وأنه قتل جاسوسه فسيء بذلك هو ومن معه وخافوا خوفا شديدا، وتفرق
عنهم من كان معهم من العرب ولقيهم عليه السلام على المريسيع فضرب عليه قبة وصف أصحابه ودفع راية المهاجرين إلى أبي بكر وقيل إلى عمار بن يسار وراية الأنصار إلى سعد بن عبادة فتراموا بالنبل ساعة ثم أمر عليه السلام أصحابه فحملوا حملة رجل واحد فما انفلت منه إنسان فقتلوا عشرة وأسروا سائرهم أي باقيهم، قال البرهان قال بعض شيوخي كانت الأسرى أكثر من سبعمائة فطلبتهم منهم جويرية ليلة دخوله بها فوهبهم لها انتهى.
ولا يشكل بما رواه ابن إسحاق أنه لما خرج الخبر إلى الناس أنه صلى الله تعالى عليه وسلم تزوج بجويرية قال الناس أصهار رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فأرسلوا ما بأيديهم قالت عائشة فلقد عتق بتزويجها مائة أهل بيت من بني المصطلق فما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها لأن طلبها إياهم لا يمنع كون المسلمين لما سمعوا أنه تزوجها أطلقوا الأسرى، قاله الزرقاني، وقال ابن سعد كانت إبلهم ألفي بعير والشاء خمسة آلاف شاة، وكان المسبي مائتي بيت، قال القسطلاني ولم يقتل من المسلمين إلا رجل واحد، كذا ذكره ابن إسحاق انتهى.
قال محمد بن عبد الباقي هو أي الرجل المقتول هشام بن صبابة بمهملة مضمومة فموحدة مخففة فألف فموحدة أخرى أصابه أنصاري يقال له أوس من رهط عبادة بن الصامت يرى أنه من المشركين فقتله خطئا وقدم اخوه مقيس بن صبابة من مكة مسلما في الظاهر فقال يا رسول الله جئتك مسلما وأطلب دية أخي قتل خطئا فأمر له بدية أخيه فأقام غير كثير ثم عدا على قاتل أخيه فقتله ثم خرج إلى مكة مرتدا فأهدر صلى الله تعالى عليه وسلم دمه فقتل يوم الفتح انتهى.
ومقيس كمنبر بتحتية بعد القاف وهو وأخوه من بني كلب بن عوف بن عامر بن ليث ثم قال في المواهب والذي في البخاري عن ابن عمر يدل على أنه أغار على غفلة منهم فأوقع بهم ولفظه أن النبي صلى الله