المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فصل: في كسر المنجنيق الذي نصبه أهل التعطيل على معاقل الإيمان وحصونه جيلا بعد جيل - نونية ابن القيم الكافية الشافية - ط مكتبة ابن تيمية

[ابن القيم]

فهرس الكتاب

- ‌أول القصيدة

- ‌فصل: في مقدمة نافعة قبل التحكيم

- ‌فصل: وهذا أول عقد مجلس التحكيم

- ‌فصل: في قدوم ركب الإيمان وعسكر القرآن

- ‌فصل: في مجامع طرق أهل الأرض واختلافهم في القرآن

- ‌فصل: في مذهب الاقترانية

- ‌فصل: في مذاهب القائلين بأنه متعلق بالمشيئة والارادة

- ‌فصل: في مذهب الكرامية

- ‌فصل: في ذكر مذهب أهل الحديث

- ‌فصل: في إلزامهم القول بنفي الرسالة إذا انتفت صفة الكلام

- ‌فصل: في إلزامهم التشبيه للرب بالجماد الناقص إذا انتفت صفة الكلام

- ‌فصل: في إلزامهم بالقول بأن كلام الخلق، حقه وباطله، عين كلام الله سبحانه

- ‌فصل: في التفريق بين الخلق والأمر

- ‌فصل: في التفريق بين ما يضاف إلى الرب تعالى من الأوصاف والأعيان

- ‌فصل: في كلام الفلاسفة والقرامطة في كلام الرب جل جلاله

- ‌فصل: في مقالات طوائف الاتحادية في كلام الرب جل جلاله

- ‌فصل: في اعتراضهم على القول بدوام فاعلية الرب تعالى وكلامه والانفصال عنه

- ‌فصل في الرد عى الجهمية المعطلة القائلين بأنه ليس على العرش إله يعبد ولا فوق السموات إله يصلى له ويسجد، وبيان فساد قولهم عقلا ونقلا ولغة وفطرة

- ‌فصل: في سياق هذا الدليل على وجه آخر

- ‌فصل: في الإشارة إلى الطرق النقلية الدالة على أن الله تعالى فوق سماواته على عرشه

- ‌فصل: في الإشارة إلى ذلك من السنة

- ‌فصل: في جناية التأويل على ما جاء به الرسول والفرق بين المردود منه والمقبول

- ‌فصل: فيما يلزم مدعي التأويل لتصحيح دعواه

- ‌فصل: في طريقة ابن سينا وذويه من الملاحدة في التأويل

- ‌فصل: في شبه المحرفين للنصوص باليهود وإرثهم التحريف منهم وبراءة أهل الإثبات مما رموهم به من هذا الشبه

- ‌فصل: في بيان بهتانهم في تشبيه أهل الإثبات بفرعون وقولهم إن مقالة العلو عنه أخذوها وأنهم أولى بفرعون وهم أشباهه

- ‌فصل: في بيان تدليسهم وتلبيسهم الحق بالباطل

- ‌فصل: في بيان سبب غلطهم في الألفاظ والحكم عليها باحتمال عدة معان حتى أسقطوا الاستدلال بها

- ‌فصل: في بيان شبه غلطهم في تجريد اللفظ بغلط الفلاسفة في تجريد المعاني

- ‌فصل: في بيان تناقضهم وعجزهم عن الفرق بين ما يجب تأويله وما لا يجب

- ‌فصل: في المطالبة بالفرق بين ما يتأول وما لا يتأول

- ‌فصل: في ذكر فرق لهم آخر وبيان بطلانه

- ‌فصل: في بيان مخالفة طريقهم لطريق أهل الاستقامة عقلا ونقلا

- ‌فصل: في بيان كذبهم ورميهم أهل الحق بأنهم أشباه الخوارج وبيان شبههم المحقق بالخوارج

- ‌فصل: في تلقيبهم أهل السنة بالحشوية وبيان من أولى بالوصف المذموم من هذا اللقب من الطائفتين وذكر أول من لقب به أهل السنة أم أهل البدعة

- ‌فصل: في بيان عدوانهم في تلقيب أهل القرآن والحديث بالمجسمة وبيان أنهم أولى بكل لقب خبيث

- ‌فصل: في بيان مورد أهل التعطيل وأنهم تعوّضوا بالقلوط عن السلسبيل

- ‌فصل: في بيان هدمهم لقواعد الإسلام والإيمان بعزلهم نصوص السنة والقرآن

- ‌فصل: في بطلان قول الملحدين إن الاستدلال بكلام الله ورسوله لا يفيد العلم واليقين

- ‌فصل: في تنزيه أهل الحديث والشريعة عن الألقاب القبيحة الشنيعة

- ‌فصل: في نكتة بديعة تبين ميراث الملقبين والملقبين من المشركين والموحدين

- ‌فصل: في بيان اقتضاء التجهم والجبر والإرجاء للخروج عن جميع ديانات الأنبياء

- ‌فصل: في جواب الرب تبارك وتعالى يوم القيامة إذا سأل المعطل والمشبه عن قول كل منهما

- ‌فصل: في تحميل أهل الإثبات للمعطلين شهادة تؤدى عند رب العالمين

- ‌فصل: في عهود المثبتين مع رب العالمين

- ‌فصل: في شهادة أهل الإثبات على أهل التعطيل أنه ليس في السماء إله يعبد ولا لله بيننا كلام ولا في القبر رسول الله

- ‌فصل: في الكلام في حياة الأنبياء في قبورهم

- ‌فصل: فيما احتجوا به على حياة الرسل في القبور

- ‌فصل: في الجواب عما احتجوا به في هذه المسألة

- ‌فصل: في كسر المنجنيق الذي نصبه أهل التعطيل على معاقل الإيمان وحصونه جيلا بعد جيل

- ‌فصل: في أحكام بيان هذه التراكيب الستة

- ‌فصل: في أقسام التوحيد والفرق بين توحيد المرسلين وتوحيد النفاة المعطلين

- ‌فصل: في النوع الثاني من أنواع التوحيد لأهل الإلحاد

- ‌فصل: في النوع الثالث من التوحيد لأهل الإلحاد

- ‌فصل: في النوع الرابع من أنواعه

- ‌فصل: في بيان توحيد الأنبياء والمرسلين ومخالفته لتوحيد الملاحدة والمعطلين

- ‌فصل: في النوع الثاني من النوع الأول وهو الثبوت

- ‌فصل: في بيان حقيقة الإلحاد في أسماء رب العالمين وذكر انقسام الملحدين

- ‌فصل: في النوع الثاني من نوعي توحيد الأنبياء والمرسلين المخالف لتوحيد المشركين والمعطلين

- ‌فصل: في صف العسكرين وتقابل الصفين واستدارة رحى الحرب العوان وتصاول الأقران

- ‌فصل: في عقد الهدنة والأمان الواقع بين المعطلة وأهل الإلحاد حزب جنكيزخان

- ‌فصل: في مصارع النفاة والمعطلين بأسنة أمراء الإثبات والتوحيد

- ‌فصل: في بيان أن المصيبة التي حلت بأهل التعطيل والكفران من جهة الأسماء التي ما أنزل الله بها من سلطان

- ‌فصل: في كسر الطاغوت الذي نفوا به صفات ذي الملكوت والجبروت

- ‌فصل: في مبدأ العداوة الواقعة بين المثبتين الموحدين وبين النفاة المعطلين

- ‌فصل: في بيان أن التعطيل أساس الزندقة والكفران والإثبات أساس العلم والإيمان

- ‌فصل: في بهت أهل الشرك والتعطيل في رميهم أهل التوحيد والإثبات بتنقيص الرسول

- ‌فصل: في تعيين أن اتباع السنة والقرآن طريقة النجاة من النيران

- ‌فصل: في تيسير السير إلى الله على المثبتين الموحدين وامتناعه على المعطلين والمشركين

- ‌فصل: في ظهور الفرق بين الطائفتين وعدم التباسه إلا على من ليس ذي عينين

- ‌فصل: في التفاوت بين حظ المثبتين والمعطلين من وحي رب العالمين

- ‌فصل: في بيان الاستغناء بالوحي المنزل من السماء عن تقليد الرجال والآراء

- ‌فصل: في بيان شروط كفاية النصين والاستغناء بالوحيين

- ‌فصل: في لازم المذهب هل هو مذهب أم لا

- ‌فصل: في الرد عليهم في تكفيرهم أهل العلم والإيمان وذكر انقسامهم إلى أهل الجهل والتفريط والبدع والكفران

- ‌فصل: في تلاعب المكفرين لأهل السنة والإيمان بالدين كتلاعب الصبيان

- ‌فصل: في أن أهل الحديث هم أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يبغض الأنصار رجلا يؤمن بالله واليوم الآخر

- ‌فصل: في تعين الهجرة من الآراء والبدع إلى سنته كما كانت فرضا من الأمصار إلى بلدته عليه السلام

- ‌فصل: في ظهور الفرق المبين بين دعوة الرسل ودعوة المعطلين

- ‌فصل: في شكوى أهل السنة والقرآن أهل التعطيل والآراء المخالفين للرحمن

- ‌فصل: في أذان أهل السنة الأعلام بصريحها جهرا على رؤوس منابر الإسلام

- ‌فصل: في تلازم التعطيل والشرك

- ‌فصل: في بيان أن المعطل شر من المشرك

- ‌فصل: في مثل المشرك والمعطل

- ‌فصل: فيما أعد الله تعالى من الإحسان للمتمسكين بكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عند فساد الزمان

- ‌فصل: فيما أعد الله تعالى في الجنة لأوليائه المتمسكين بالكتاب والسنة

- ‌فصل: في صفة الجنة التي أعدها الله ذو الفضل والمنة لأوليائه المتمسكين بالكتاب والسنة

- ‌فصل: في صفة عرائس الجنة وحسنهن وجمالهن ولذة وصالهن ومهورهن

- ‌فصل: في ذكر الخلاف بين الناس هل تحبل نساء أهل الجنة أم لا

- ‌فصل: في رؤية أهل الجنة ربهم تبارك وتعالى ونظرهم إلى وجهه الكريم

- ‌فصل: في يوم المزيد وما أعد لهم من الكرامة

- ‌فصل: في ذبح الموت بين الجنة والنار والرد على من قال إن الذبح لملك الموت وأن ذلك مجاز لا حقيقة

- ‌فصل: في أن الجنة قيعان وأن غراسها الكلام الطيب والعمل الصالح

- ‌فصل: في إقامة المأتم على المتخلفين عن رفقة السابقين

- ‌فصل: في زهد أهل العلم والإيمان وإيثارهم الذهب الباقي على الخزف الفاني

- ‌فصل: في رغبة قائلها إلى من يقف عليها من أهل العلم والإيمان أن يتجرد إلى الله ويحكم عليها بما يوجبه الدليل والبرهان، فإن رأى حقا قبله وحمد الله عليه وإن رأى باطلا عرف به وأرت إليه

- ‌فصل: في توجه أهل السنة إلى رب العالمين أن ينصر دينه وكتابه ورسوله وعباده المؤمنين

الفصل: ‌فصل: في كسر المنجنيق الذي نصبه أهل التعطيل على معاقل الإيمان وحصونه جيلا بعد جيل

‌فصل: في كسر المنجنيق الذي نصبه أهل التعطيل على معاقل الإيمان وحصونه جيلا بعد جيل

لا يفزعنك قعاقع وفراقع

وجعاجع عريت عن البرهان

ما عندكم شيء يهولك غير ذا

ك المنجنيق مقطع الأفخاذ والأركان

وهو الذي يدعونه التركيب منـ

ـصوبا على الإثبات منذ زمان

أرأيت هذا المنجنيق فإنهم

نصبوه تحت معاقل الإيمان

بلغت حجارته الحصون فهدت الـ

ـشرفات واستولت على الجدران

لله كم حصن عليه استولت الـ

ـكفار من ذا المنجنيق الجاني

والله ما نصبوه حتى عبروا

قصدا على الحصن العظيم الشان

ومن البليّة أن قوما بين أهـ

ـل الحصن واطوهم على العدوان

ورموا به معهم وكان مصاب أهـ

ـل الحصن منهم فوق ذي الكفران

فتركبت من كفرهم ووفاق من

في الحصن أنواع من الطغيان

وجرت على الإسلام أعظم محنة

من ذين تقديرا من الرحمن

والله لولا أن تدارك دينه

الرحمن كان كسائر الأديان

لكن أقام له الإله بفضله

يزكا من الأنصار والأعوان

فرموا على ذا المنجنيق صواعقا

وحجارة هدته للأركان

ص: 186

فاسألهم ماذا الذي يعنون

بالتركيب فالتركيب ست معان

إحدى معانيه هو التركيب من

متباين كتركب الحيوان

من هذه الأعضا كذا أعضاؤه

قد ركبت من أربع الأركان

أفلازم ذا للصفات لربنا

وعلوه من فوق كل مكان

ولعل جاهلكم يقول مباهتا

ذا لازم الإثبات بالبرهان

فالبهت عندكم رخيص سعره

حثوا بلا كيل ولا ميزان

هذا وثانيها فتركيب الجوا

ر وذاك بين اثنين يفترقان

كالجسر والباب الذي تركيبه

بجواره لمحلة من بان

والأول المدعو تركيب امتزا

ج واختلاط وهو ذو تبيان

أفلازم ذا من ثبوت صفاته

أيضا تعالى الله ذو السلطان

والثالث التركيب من متماثل

يدعى الجواهر فردة الأكوان

والرابع الجسم المركب من هيو

لاه وصورته لذي اليونان

والجسم فهو مركب من ذين عنـ

ـد الفيلسوف وذاك ذو بطلان

ومن الجواهر عند أرباب الكلا

م وذاك أيضا واضح البطلان

فالمثبتون الجوهر الفرد الذي

زعموه أصل الدين والإيمان

قالوا بأن الجسم منه مركب

ولهم خلاف وهو ذو ألوان

هل يمكن التركيب من جزئين أو

من أربع أو ستة وثمان

أو ست عشرة قد حكاه الأشـ

ـعري لذي مقالات على التبيان

ص: 187

أفلازم ذا من ثبوت صفاته

وعلوه سبحان ذي السبحان

والحق أن الجسم ليس مركبا

من ذا ولا هذا هما عدمان

والجوهر الفرد الذي قد أثبتو

هـ في الحقيقة ليس ذا إمكان

لو كان ذلك ثابتا لزم المحا

ل لواضح البطلان والبهتان

من أوجه شتى ويعسر نظمها

جدا لأجل صعوبة الأوزان

أتكون خردلة تساوي الطود في الأ

جزاء في شيء من الأذهان

إذ كان كل منهما أجزاؤه

لا تنتهي بالعد والحسبان

وإذا وضعت كل الجوهرين وثالثا

في الوسط وهو الحاجز الوسطاني

فلأجله افترقا فلا يتلاقيا

حتى يزول إذاً فيلتقيان

ما مسه إحداهما منه هو الممـ

سوس للثاني بلا فرقان

هذا محال أو تقول بغيره

فهو انقسام واضح التبيان

والخامس التركيب من ذات من الـ

أوصاف هذا باصطلاح ثان

سموه تركيبا وذلك وضعهم

ما ذاك في عرف ولا قرآن

لسنا نقر بلفظة موضوعة

في الاصطلاح لشيعة اليونان

أو من تلقى عنهم من فرقة

جهمية ليست بذي عرفان

من وصفه سبحانه بصفاته العليـ

ـا ويترك مقتضى القرآن

والعقل والفطرة أيضا كلها

قبل الفساد ومقتضى البرهان

سموه ما شئتم فليس الشأن في الـ

أسماء بالألقاب ذات الشان

ص: 188

هل من دليل يقتضي إبطال ذا التركـ

ـيب من عقل ومن فرقان

والله لو نشرت شيوخكم لما

قدروا عليه لو أتى الثقلان

والسادس التركيب من ماهية

ووجودها ما ها هنا شيئان

إلا إذا اختلف اعتبارهما فذا

في الذهن والثاني ففي الأعيان

فهناك يعقل كون ذا غيرا لذا

فعلى اعتبارهما هما غيران

أما إذا اتحدا اعتبارا كل نفس وجـ

ـودها هو ذاتها لا ثان

من قال شيئا غير ذا كان الذي

قد قاله ضرب من الفعلان

هذا وكم خبط هنا قد زال بالتفصـ

ـيل وهو الأصل في العرفان

وابن الخطيب وحزبه من بعده

لم يهتدوا لمواقع الفرقان

بل خبطوا نقلا وبحثا أوجبا

شكا لكل ملدد حيران

هل ذات رب العالمين وجوده

أم غيره فهما إذا شيئان

فيكون تركيبا محالا ذاك إن

قلنا به فيصير ذا إمكان

وإذا نفينا ذاك صار وجوده

كالمطلق الموجود في الأذهان

وحكوا أقاويلا ثلاثا ذينـ

ـك القولين إطلاقا بلا فرقان

الثالث التفريق بين الواجب الأ

على وبين وجود ذي الإمكان

وسطوا عليها كلها بالنقض والا

بطال والتشكيك للانسان

حتى أتى من أرض آمد آخرا

ثور كبير بل حقير الشان

قال الصواب الوقف في ذا كله

والشك فيه ظاهر التبيان

ص: 189