المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌{ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم، خالدا فيها، وغضب الله عليه، ولعنه، وأعد له عذابا عظيما} - الجامع الصحيح للسنن والمسانيد - جـ ١٨

[صهيب عبد الجبار]

فهرس الكتاب

- ‌{وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ}

- ‌{وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا}

- ‌{وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ، وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ، وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}

- ‌{الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ، فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ ، أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}

- ‌{وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ، فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ، تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلَا تَعْتَدُ

- ‌{فَإِنْ طَلَّقَهَا فلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ، فَإِنْ طَلَّقَهَا فلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ ، وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}

- ‌{وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ، وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا ، وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ}

- ‌{وَلَا تَتَّخِذُوا آَيَاتِ اللهِ هُزُوًا ، وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ ، وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}

- ‌{وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ ، فلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ، ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، ذَلِكُمْ أَزْكَى

- ‌{وَالوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ، وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ، لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا ، لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِ

- ‌{وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ

- ‌{وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ، أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ ، عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ ، وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا ، وَلَا تَعْزِمُ

- ‌{لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً، وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ، وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ، مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ، حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ}

- ‌{وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً، فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ، إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ، أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ، وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ، وَلَا تَنْسَوُا

- ‌{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى ، وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ}

- ‌{فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا ، فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ}

- ‌{وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا، وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ، فَإِنْ خَرَجْنَ فلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ ، وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}

- ‌{وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ}

- ‌{مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ، وَاللهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ ، وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}

- ‌{أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ ، قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا ، قَالُوا وَمَا لَنَا

- ‌{فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ ، فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي ، وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ ، فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ ، فَ

- ‌{وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا ، وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا ، وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}

- ‌{تِلْكَ آيَاتُ اللهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ، وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ}

- ‌{اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ، لَا تَأخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ، لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ، مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ

- ‌فَضْلُ آيَةِ الْكُرْسِيّ

- ‌{لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ، قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الْغَيِّ، فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللهِ، فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، لَا انْفِصَامَ لَهَا، وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}

- ‌{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللهُ الْمُلْكَ ، إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ ، قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ

- ‌{أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ

- ‌{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى ، قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ ، قَالَ بَلَى ، وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ، قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ

- ‌{مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ، فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ، وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ، وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}

- ‌{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى ، كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ

- ‌{أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ ، تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ، لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ ، وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ ، وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ ، فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ

- ‌{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ ، وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ، وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ

- ‌{الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ، وَيَأمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ، وَاللهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا، وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}

- ‌{لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ، وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ ، وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ ، وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ

- ‌{لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ ، لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ ، يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ ، تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ ، لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا

- ‌{الَّذِينَ يَأكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ، ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ، وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا

- ‌{يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ، وَاللهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ}

- ‌{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ ، وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ

- ‌{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ، وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللهُ فَلْيَكْتُبْ

- ‌{وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ، فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ، وَلْيَتَّقِ اللهَ رَبَّهُ، وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ

- ‌{للهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

- ‌فَضْلُ خَوَاتِيمِ سُورَةِ الْبَقَرَة

- ‌سُورَةُ آلِ عِمْرَان

- ‌فَضْلُ سُورَةِ آلِ عِمْرَان

- ‌تَفْسِيرُ سُورَةِ آلِ عِمْرَان

- ‌{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ ، وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ، فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ

- ‌{رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا، وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً، إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ}

- ‌{كَدَأبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ، فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ ، وَاللهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ}

- ‌{قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ ، قَدْ كَانَ لَكُمْ آَيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا، فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَأُخْرَى كَافِرَةٌ ، يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ

- ‌{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالبَنِينَ ، وَالقَنَاطِيرِ المُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَالخَيْلِ المُسَوَّمَةِ، وَالأَنْعَامِ وَالحَرْثِ، ذَلِكَ مَتَاعُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا

- ‌{إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ ، وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ ، وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ، أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ

- ‌{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ ، تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ ، وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ ، وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ ، وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ ، بِيَدِكَ الْخَيْرُ ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

- ‌{لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ ، إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ، وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ ، وَإِلَى اللهِ

- ‌{إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ، ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}

- ‌{إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي ، إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}

- ‌{فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ، وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى، وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ، وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ

- ‌{هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ ، قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ، إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ ، فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ ، أَنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى

- ‌{قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً ، قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا ، وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا ، وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ}

- ‌{وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ ، وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ}

- ‌{ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ، وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ ، وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ}

- ‌{إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ، وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ

- ‌{فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللهِ؟ ، قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ ، آمَنَّا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ}

- ‌{إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ، وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ

- ‌{فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ، فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ، وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ، وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ

- ‌{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا

- ‌{إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا، وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ}

- ‌{إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا ، أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ ، وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ ، وَلَهُمْ

- ‌{مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللهِ، وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ

- ‌{كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ، وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ، وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ، أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللهِ

- ‌{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ ، أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ}

- ‌{لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ، وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ}

- ‌{كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ}

- ‌{إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ، فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ، مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ}

- ‌{وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا}

- ‌{وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ}

- ‌{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ، وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا ، وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ

- ‌{وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ، وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}

- ‌{يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ، فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ، فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ} (1)

- ‌{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، تَأمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ، وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ، مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَأَكْثَرُهُمُ

- ‌{لَيْسُوا سَوَاءً ، مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آَيَاتِ اللهِ آَنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ، يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ

- ‌{مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ ، وَمَا ظَلَمَهُمُ اللهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}

- ‌{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ ، لَا يَألُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ ، قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ، وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ

- ‌{وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ، إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا، وَاللهُ وَلِيُّهُمَا، وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}

- ‌{إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ ، بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا ، وَيَأتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا ، يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ

- ‌{لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ، أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ، أَوْ يُعَذِّبَهُمْ ، فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ}

- ‌{وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ، وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهَ ، وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ}

- ‌{وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ ، فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَمَا ضَعُفُوا ، وَمَا اسْتَكَانُوا ، وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ}

- ‌{وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ ، إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ ، حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ ، وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ ، مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا ، وَمِنكُم

- ‌{إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ ، وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ ، لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ ، وَاللهُ خَبِيرٌ بِمَا

- ‌{ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ}

- ‌{إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ، إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمْ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا ، وَلَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُمْ}

- ‌{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوأ لَا تَكُونُوأ كَالَّذِينَ كَفَرُوأ وَقَالُوأ لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوأ فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُوأ غُزًّى لَّوْ كَانُوأ عِندَنَا مَا مَاتُوأ وَمَا قُتِلُوأ ، لِيَجْعَلَ اللهُ ذَلِكَ

- ‌{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللهِ لِنتَ لَهُمْ ، وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوأ مِنْ حَوْلِكَ ، فَاعْفُ عَنْهُمْ ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ ، وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ ، فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ

- ‌{وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ، وَمَنْ يَغْلُلْ يَأتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ، وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ}

- ‌{هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللهِ ، واللهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ}

- ‌{أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا، قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ، إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}

- ‌{وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا ، بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ، وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ

- ‌{الَّذِينَ اسْتَجَابُوا للهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ القَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ}

- ‌{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ، فَزَادَهُمْ إِيمَانًا، وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}

- ‌{وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آَتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ ، بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ ، سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَللهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ

- ‌{لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ ، سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا ، وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ، وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ}

- ‌{الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأكُلُهُ النَّارُ ، قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ ، فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ

- ‌{فَمَنْ زُحْزِحَ عَن النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ، وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ}

- ‌{لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ، وَلَتَسْمَعُنَّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا ، وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ

- ‌{وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ، فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ، وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ ، لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ

- ‌{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الأَلْبَابِ، الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ، وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ

- ‌{رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ، وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ}

- ‌{لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللهِ ، وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ}

- ‌{وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ ، خَاشِعِينَ للهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآَيَاتِ اللهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ، أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ، إِنَّ اللهَ

- ‌{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا، وَصَابِرُوا، وَرَابِطُوا، وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}

- ‌سُورَةُ النِّسَاء

- ‌{وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ ، وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ ، وَلَا تَأكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ ، إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا}

- ‌{وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ، مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ، فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ، ذَلِكَ أَدْنَى

- ‌{وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ، فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا ، فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا}

- ‌{وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا}

- ‌{وَابْتَلُوا الْيَتَامَى، حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آَنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ، وَلَا تَأكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا ، وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ

- ‌{وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا}

- ‌{إِنَّ الَّذِينَ يَأكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا}

- ‌{يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ، وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ، وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ

- ‌{فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ}

- ‌{وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ، فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ، مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ، وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ

- ‌{وَاللَّاتِي يَأتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ ، أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا}

- ‌{وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ ، حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ ، وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ ، أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا}

- ‌{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا ، وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ}

- ‌{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ، فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ ، فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا}

- ‌{وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا ، فَلَا تَأخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا ، أَتَأخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ، وَكَيْفَ تَأخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى

- ‌{وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آَبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ، إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا}

- ‌{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ ، وَأَخَوَاتُكُمْ ، وَعَمَّاتُكُمْ ، وَخَالَاتُكُمْ ، وَبَنَاتُ الْأَخِ ، وَبَنَاتُ الْأُخْتِ ، وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ ، وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ

- ‌{وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ ، وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ}

- ‌{وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ}

- ‌{وَرَبَائِبُكُمُ اللَاّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَاّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ}

- ‌{وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ}

- ‌{وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ ، إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ، كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ}

- ‌{وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ ، فَمِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ المُؤْمِنَاتِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ

- ‌{يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ، وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا}

- ‌{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}

- ‌{وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ، لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا، وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ، وَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ، إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ

- ‌{وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ، وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآَتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ، إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا}

- ‌{وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ ، فَعِظُوهُنَّ ، وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ، فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ، إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا}

- ‌{وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا ، فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا ، إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا}

- ‌{وَاعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَبِالوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا، وَبِذِي القُرْبَى، وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَالجَارِ ذِي القُرْبَى، وَالجَارِ الجُنُبِ، وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ، وَابْنِ

- ‌{إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ}

- ‌{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ، وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا، وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ، أَوْ

- ‌{أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ}

- ‌{فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا}

- ‌{مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ ، وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا ، وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ ، وَرَاعِنَا ، لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ ، وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا

- ‌{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا ، أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ ، وَكَانَ

- ‌{إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ، وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا}

- ‌{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا، هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا سَبِيلًا} [

- ‌{إِنَّ اللهَ يَأمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا، وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ، إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا}

- ‌{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ، فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ

- ‌{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ ، يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ ، وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ

- ‌{فلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ، ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ ، وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}

- ‌{وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ، وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا}

- ‌{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا}

- ‌{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً

- ‌{وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ، وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ، وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ

- ‌{مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا، وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا، وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا}

- ‌{وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا، إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا}

- ‌{فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا ، أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللهُ؟ ، وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا ، وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا

- ‌{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً، وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا، فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ

- ‌{وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ، خَالِدًا فِيهَا، وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ، وَلَعَنَهُ، وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}

- ‌{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا ، وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، فَعِنْدَ اللهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ

- ‌{لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، فَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ

- ‌{إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ؟ ، قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ، قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا ، فَأُولَئِكَ

- ‌{إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ، لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا ، فَأُولَئِكَ عَسَى اللهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ ، وَكَانَ اللهُ عَفُوًّا غَفُورًا}

- ‌{وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ المَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ ، وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا}

- ‌{وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا، إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا}

- ‌{وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ ، فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ ، وَلْيَأخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ ، فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ ، وَلْتَأتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا

- ‌{وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ، وَخُذُوا حِذْرَكُمْ، إِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا}

- ‌{فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ ، فَإِذَا اطْمَأنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ، إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا}

- ‌{إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ ، وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا ، وَاسْتَغْفِرِ اللهَ إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا ، وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ

- ‌{وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرْ اللهَ، يَجِدْ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا}

- ‌{وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى، وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ، نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى، وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}

- ‌{إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا ، وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا ، لَعَنَهُ اللهُ ، وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا، وَلَأُضِلَّنَّهُمْ ، وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ

- ‌{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلًا}

- ‌{لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ ، مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ، وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا}

- ‌{وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ، وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا، وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا}

- ‌{وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ ، وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ

- ‌{وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ، وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ، وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ ، وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا

- ‌{وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ، فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ، وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا}

- ‌{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ، وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى، يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا قَلِيلًا}

- ‌{مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ، لَا إِلَى هَؤُلَاءِ، وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ ، وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا}

- ‌{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا}

- ‌{لَا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ ، وَكَانَ اللهُ سَمِيعًا عَلِيمًا}

- ‌{فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ، وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ ، بَلْ طَبَعَ اللهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ ، فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا}

- ‌{وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا، وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللهِ، وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ، وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ، وَإِنَّ الَّذِينَ

- ‌{وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا}

- ‌{إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ ، وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ ، وَإِسْمَاعِيلَ ، وَإِسْحَاقَ ، وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ ، وَعِيسَى ، وَأَيُّوبَ ، وَيُونُسَ

- ‌{وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ ، وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا}

- ‌{رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ، لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ، وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا}

- ‌{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلَّا الْحَقَّ ، إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ ، وَرُوحٌ مِنْهُ ، فَآمِنُوا

- ‌{يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ ، إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ ، وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ ، فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا

- ‌سُورَةُ الْمَائِدَة

- ‌فَضْلُ سُورَةِ الْمَائِدَة

- ‌تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمَائِدَة

- ‌{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ، أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ، إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ}

- ‌{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ ، وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ ، وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا ، وَإِذَا حَلَلْتُمْ

- ‌{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ، وَالدَّمُ ، وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ ، وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ ، وَالْمُنْخَنِقَةُ ، وَالْمَوْقُوذَةُ ، وَالْمُتَرَدِّيَةُ ، وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ ، وَمَا

- ‌{يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ ، قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ، وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ، تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللهُ ، فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ

- ‌{اليَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ، وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ ، وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ}

- ‌{وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ، إِذَا آَتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ، وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ}

- ‌{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ، وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ، وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا

- ‌{وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ ، فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ، فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللهُ بِمَا كَانُوا

- ‌{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ، قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ}

- ‌{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ، أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ، فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ، وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ

- ‌{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا ، وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ ، يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ

- ‌{قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا ، فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ، قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي ، فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ

الفصل: ‌{ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم، خالدا فيها، وغضب الله عليه، ولعنه، وأعد له عذابا عظيما}

{وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ، خَالِدًا فِيهَا، وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ، وَلَعَنَهُ، وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}

(1)

(خ م س د)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ:(سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الْكَبَائِرُ؟ ، فَقَالَ: " هُنَّ تِسْعٌ ")(2)(قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا هُنَّ؟ ، قَالَ: " الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالسِّحْرُ، وفي رواية: (وَتَعَلُّمُ السِّحْرِ)(3) وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ") (4)

(1)[النساء/93]

(2)

(د) 2874

(3)

(حب) 6559 ، و (ك) 1447، وصححه الألباني في الإرواء: 2198، 2238، وصَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 1341، 2801 ، وصحيح موارد الظمآن: 661

(4)

(خ) 2615 ، (م) 89

ص: 351

(خ م)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ:(قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ؟ ، قَالَ: " أَنْ تَجْعَلَ للهِ نِدًّا (1) وَهُوَ خَلَقَكَ (2)" ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ ، ثُمَّ أَيٌّ؟ ، قَالَ: " أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ (3)" ، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ ، قَالَ: " أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ (4)) (5)(فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل تَصْدِيقَهَا: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ ، وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ، وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (6) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (7)} (8) ") (9)

(1) أَيْ: مِثْلًا وَنَظِيرًا فِي دُعَائِك أَوْ عِبَادَتك. عون المعبود - (ج 5 / ص 181)

(2)

أَيْ أَنَّهُ سبحانه وتعالى اِنْفَرَدَ بِخَلْقِك ، فَكَيْف لَك اِتِّخَاذُ شَرِيكٍ مَعَهُ وَجَعْل عِبَادَتِك مَقْسُومَة بَيْنهمَا ، فَإِنَّهُ تَعَالَى مَعَ كَوْنه مُنَزَّهًا عَنْ شَرِيك ، وَكَوْنِ الشَّرِيكِ بَاطِلًا فِي ذَاته لَوْ فُرِضَ وُجُودُ شَرِيكٍ - نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهُ - لَمَا حَسُنَ مِنْك اِتِّخَاذُهُ شَرِيكًا مَعَهُ فِي عِبَادَتِك بِنَاء عَلَى أَنَّهُ مَا خَلَقَك ، وَإِنَّمَا خَلَقَك اللهُ تَعَالَى مُنْفَرِدًا بِخَلْقِك ، وَفِي الْخِطَاب إِشَارَة إِلَى أَنَّ الشِّرْكَ مِنْ الْعَالِمِ بِحَقِيقَةِ التَّوْحِيد أَقْبَحُ مِنْهُ مِنْ غَيْره. شرح سنن النسائي - (ج 5 / ص 394)

(3)

أَيْ: خَشْيَةَ أَنْ يَأكُل مَعَكَ ، مِنْ جِهَة إِيثَار نَفْسه عَلَيْهِ عِنْدَ عَدَم مَا يَكْفِي، أَوْ مِنْ جِهَة الْبُخْل مَعَ الْوِجْدَان ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْله تَعَالَى:(وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادكُمْ خَشْيَة إِمْلَاق) أَيْ: فَقْر. فتح الباري - (ج 13 / ص 276)

(4)

أَيْ: زَوْجَة جَارك ، وَمَعْنَى (تُزَانِي) أَيْ: تَزْنِي بِهَا بِرِضَاهَا، وَذَلِكَ يَتَضَمَّن الزِّنَا ، وَهُوَ مَعَ اِمْرَأَة الْجَار أَشَدُّ قُبْحًا وَأَعْظَمُ جُرْمًا ، لِأَنَّ الْجَار يَتَوَقَّع مِنْ جَاره الذَّبَّ عَنْهُ وَعَنْ حَرِيمه ، وَيَأمَن بَوَائِقه وَيَطْمَئِنُّ إِلَيْهِ، وَقَدْ أُمِرَ بِإِكْرَامِهِ وَالْإِحْسَان إِلَيْهِ ، فَإِذَا قَابَلَ هَذَا كُلّه بِالزِّنَا بِامْرَأَتِهِ وَإِفْسَادهَا عَلَيْهِ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْهَا عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَمَكَّن غَيْره مِنْهُ كَانَ فِي غَايَةٍ مِنْ الْقُبْح. شرح النووي (ج 1 / ص 187)

ورَوَى أَحْمَد مِنْ حَدِيث الْمِقْدَاد بْن الْأَسْوَد قَالَ: " قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: مَا تَقُولُونَ فِي الزِّنَا؟ قَالُوا: حَرَام. قَالَ: لَأَنْ يَزْنِيَ الرَّجُل بِعَشَرَةِ نِسْوَة أَيْسَر عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةِ جَاره ".فتح الباري - (ج 13 / ص 276)

(5)

(م) 86 ، (خ) 4207

(6)

الأَثَام: العقاب. تفسير الطبري - (ج 19 / ص 303)

(7)

هَذَا الْحَدِيث فِيهِ أَنَّ أَكْبَر الْمَعَاصِي الشِّرْك ، وَهَذَا ظَاهِرٌ لَا خَفَاء فِيهِ ، وَأَنَّ الْقَتْل بِغَيْرِ حَقّ يَلِيه، وَكَذَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه فِي كِتَاب الشَّهَادَات مِنْ (مُخْتَصَر الْمُزَنِيِّ)، وَأَمَّا مَا سِوَاهُمَا مِنْ الزِّنَا وَاللِّوَاط وَعُقُوق الْوَالِدَيْنِ وَالسِّحْر وَقَذْف الْمُحْصَنَات وَالْفِرَار يَوْم الزَّحْف وَأَكْل الرِّبَا وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْكَبَائِر فَلَهَا تَفَاصِيلُ وَأَحْكَامٌ تُعْرَف بِهَا مَرَاتِبهَا، وَيَخْتَلِف أَمْرهَا بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَال وَالْمَفَاسِد الْمُرَتَّبَة عَلَيْهِ. شرح النووي على مسلم - (ج 1 / ص 187)

(8)

[الفرقان/69]

(9)

(خ) 6468 ، (م) 86

ص: 352

(خ م)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " سِبَابُ (1) الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ (2) وَقِتَالُهُ كُفْرٌ"(3)

الشرح (4)

(1)(السِّبَاب) مَصْدَرُ سَبَّ يَسُبّ سَبًّا وَسِبَابًا. (فتح - ح48)

(2)

الْفِسْقُ فِي اللُّغَةِ الْخُرُوجُ، وَفِي الشَّرْعِ الْخُرُوجُ عَنْ طَاعَةِ اللهِ وَرَسُولِهِ ، وَهُوَ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ أَشَدُّ مِنْ الْعِصْيَانِ. قَالَ اللهُ تَعَالَى {وَكَرَّهَ إِلَيْكُمْ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ} ، فَفِي الْحَدِيثِ تَعْظِيمُ حَقِّ الْمُسْلِمِ ، وَالْحُكْمُ عَلَى مَنْ سَبَّهُ بِغَيْرِ حَقٍّ بِالْفِسْقِ. تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 224)

(3)

(خ) 48 ، (م) 64

(4)

إِنْ قِيلَ: هَذَا وَإِنْ تَضَمَّنَ الرَّدّ عَلَى الْمُرْجِئَة ، لَكِنَّ ظَاهِره يُقَوِّي مَذْهَب الْخَوَارِج الَّذِينَ يُكَفِّرُونَ بِالْمَعَاصِي.

فَالْجَوَاب: أَنَّ الْمُبَالَغَةَ فِي الرَّدِّ عَلَى الْمُبْتَدِعِ اِقْتَضَتْ ذَلِكَ، وَلَا مُتَمَسَّك لِلْخَوَارِجِ فِيهِ؛ لِأَنَّ ظَاهِره غَيْر مُرَاد، لَكِنْ لَمَّا كَانَ الْقِتَالُ أَشَدَّ مِنْ السِّبَاب - لِأَنَّهُ مُفْضٍ إِلَى إِزْهَاق الرُّوح - عَبَّرَ عَنْهُ بِلَفْظِ أَشَدّ مِنْ لَفْظ الْفِسْق ، وَهُوَ الْكُفْر، وَلَمْ يُرِدْ حَقِيقَة الْكُفْر الَّتِي هِيَ الْخُرُوج عَنْ الْمِلَّة، بَلْ أَطْلَقَ عَلَيْهِ الْكُفْر مُبَالَغَةً فِي التَّحْذِير، مُعْتَمِدًا عَلَى مَا تَقَرَّرَ مِنْ الْقَوَاعِد أَنَّ مِثْل ذَلِكَ لَا يُخْرِج عَنْ الْمِلَّةَ، مِثْلَ حَدِيث الشَّفَاعَة، وَمِثْل قَوْله تَعَالَى (إِنَّ الله لَا يَغْفِر أَنْ يُشْرِك بِهِ ، وَيَغْفِر مَا دُون ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء).

أَوْ أَطْلَقَ عَلَيْهِ الْكُفْر لِشَبَهِهِ بِهِ؛ لِأَنَّ قِتَال الْمُؤْمِن مِنْ شَأن الْكَافِر.

وَقِيلَ: الْمُرَاد هُنَا الْكُفْر اللُّغَوِيّ ، وَهُوَ التَّغْطِيَة؛ لِأَنَّ حَقّ الْمُسْلِم عَلَى الْمُسْلِم أَنْ يُعِينهُ وَيَنْصُرهُ ، وَيَكُفّ عَنْهُ أَذَاهُ، فَلَمَّا قَاتَلَهُ كَانَ كَأَنَّهُ غَطَّى عَلَى هَذَا الْحَقّ، وَالْأَوَّلَانِ أَوْلَى بِالْمَقْصُودِ مِنْ التَّحْذِير مِنْ فِعْل ذَلِكَ وَالزَّجْر عَنْهُ، بِخِلَافِ الثَّالِث.

وَقِيلَ: أَرَادَ بِقَوْلِهِ (كُفْر) أَيْ: قَدْ يَئُول هَذَا الْفِعْل بِشُؤْمِهِ إِلَى الْكُفْر، وَهَذَا بَعِيد وَأَبْعَد مِنْهُ: حَمْلُهُ عَلَى الْمُسْتَحِلِّ لِذَلِكَ ، وَلَوْ كَانَ مُرَادًا لَمْ يَحْصُل التَّفْرِيق بَيْن السِّبَاب وَالْقِتَال، فَإِنَّ مُسْتَحِلَّ لَعْنِ الْمُسْلِم بِغَيْرِ تَأوِيل يَكْفُر أَيْضًا.

ثُمَّ ذَلِكَ مَحْمُول عَلَى مَنْ فَعَلَهُ بِغَيْرِ تَأوِيل.

وَمِثْل هَذَا الْحَدِيث: قَوْله صلى الله عليه وسلم " لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِب بَعْضكُمْ رِقَاب بَعْض " ، فَفِيهِ هَذِهِ الْأَجْوِبَة.

وَنَظِيره قَوْله تَعَالَى {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَاب وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ} بَعْد قَوْله: {ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارهمْ} الْآيَة.

فَدَلَّ عَلَى أَنَّ بَعْض الْأَعْمَال يُطْلَقُ عَلَيْهِ الْكُفْر تَغْلِيظًا.

وَأَمَّا قَوْله صلى الله عليه وسلم فِيمَا رَوَاهُ مُسْلِم: " لَعْن الْمُسْلِم كَقَتْلِهِ " ، فَلَا يُخَالِف هَذَا الْحَدِيث؛ لِأَنَّ الْمُشَبَّهَ بِهِ فَوْقَ الْمُشَبَّه، وَالْقَدْرُ الَّذِي اِشْتَرَكَا فِيهِ: بُلُوغ الْغَايَة فِي التَّأثِير ، هَذَا فِي الْعَرْض، وَهَذَا فِي النَّفْس. وَالله أَعْلَم. (فتح - ج1ص167)

فَالْمُؤْمِن إِذَا اِرْتَكَبَ مَعْصِيَةً ، لَا يَكْفُر ، لِأَنَّ الله تَعَالَى أَبْقَى عَلَيْهِ اِسْم الْمُؤْمِن فَقَالَ:{وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا} ثُمَّ قَالَ: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَة فَأَصْلِحُوا بَيْن أَخَوَيْكُمْ} .

وَاسْتَدَلَّ أَيْضًا بِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا اِلْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا " ، فَسَمَّاهُمَا مُسْلِمَيْنِ مَعَ التَّوَعُّدِ بِالنَّارِ، وَالْمُرَاد هُنَا: إِذَا كَانَتْ الْمُقَاتَلَة بِغَيْرِ تَأوِيل سَائِغ. فتح (ج1ص127)

ص: 353

(خ م)، وَعَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ (1) قَالَ: ذَهَبْتُ لِأَنْصُرَ هَذَا الرَّجُلَ (2) فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ رضي الله عنه فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ ، قُلْتُ: أَنْصُرُ هَذَا الرَّجُلَ ، قَالَ: ارْجِعْ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:" إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا ، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ (3) "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا الْقَاتِلُ ، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ ، قَالَ:" إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ (4) "(5)

(1) الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: مُخَضْرَمٌ ، وَقَدْ رَأَى النَّبِيَّ ? لَكِنْ قَبْلَ إِسْلَامِهِ ، وَكَانَ رَئِيسَ بَنِي تَمِيمٍ فِي الْإِسْلَامِ ، وَبِهِ يُضْرَبُ الْمَثَلُ فِي الْحِلْمِ. (فتح - ح31)

(2)

(هَذَا الرَّجُلَ) هُوَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب ، وَكَانَ الْأَحْنَف أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ بِقَوْمِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِيُقَاتِلَ مَعَهُ يَوْمَ الْجَمَلِ ، فَنَهَاهُ أَبُو بَكْرَةَ فَرَجَعَ ، وَحَمَلَ أَبُو بَكْرَةَ الْحَدِيثَ عَلَى عُمُومِهِ فِي كُلِّ مُسْلِمَيْنِ الْتَقَيَا بِسَيْفَيْهِمَا حَسْمًا لِلْمَادَّةِ ، وَإِلَّا فَالْحَقُّ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا كَانَ الْقِتَالُ مِنْهُمَا بِغَيْرِ تَأوِيلٍ سَائِغٍ كَمَا قَدَّمْنَاهُ ، وَيُخَصُّ ذَلِكَ مِنْ عُمُومِ الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ بِدَلِيلِهِ الْخَاصِّ فِي قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ ، وَقَدْ رَجَعَ الْأَحْنَفُ عَنْ رَأيِ أَبِي بَكْرَةَ فِي ذَلِكَ ، وَشَهِدَ مَعَ عَلِيٍّ بَاقِيَ حُرُوبِهُ. (فتح - ح31)

(3)

سَمَّاهُمَا (مُسْلِمَيْنِ) مَعَ التَّوَعُّد بِالنَّارِ. (فتح - ج1ص128)

(4)

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هَذَا الْوَعِيد لِمَنْ قَاتَلَ عَلَى عَدَاوَة دُنْيَوِيَّة ، أَوْ طَلَبِ مُلْكٍ مَثَلًا، فَأَمَّا مَنْ قَاتَلَ أَهْل الْبَغْي ، أَوْ دَفَعَ الصَّائِلَ فَقُتِلَ ، فَلَا يَدْخُل فِي هَذَا الْوَعِيد ، لِأَنَّهُ مَأذُونٌ لَهُ فِي الْقِتَال شَرْعًا. (فتح - ح31)

(5)

(خ) 2031 ، (م) 2888

ص: 354

(خ م ت د جة حم)، وقَالَ جَابِرٌ رضي الله عنه فِي صِفَةِ حَجِّهِ صلى الله عليه وسلم:(" أَنَّهُ قَعَدَ عَلَى بَعِيرِهِ)(1)(يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ)(2)(وَأَمْسَكَ إِنْسَانٌ بِخِطَامِهِ أَوْ بِزِمَامِهِ)(3)(فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ)(4)(ثُمَّ ذَكَرَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ فَأَطْنَبَ فِي ذِكْرِهِ ، وَقَالَ: مَا بَعَثَ اللهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَنْذَرَ أُمَّتَهُ ، أَنْذَرَهُ نُوحٌ وَالنَّبِيُّونَ مِنْ بَعْدِهِ ، وَإِنَّهُ يَخْرُجُ فِيكُمْ ، فَمَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ شَأنِهِ فَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْكُمْ أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ)(5)(بِأَعْوَرَ)(6)(وَإِنَّهُ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى ، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ)(7)(أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ " ، قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، " فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ ، قَالَ: أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ " ، قُلْنَا: بَلَى)(8)(قَالَ: " فَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ حَرَامٌ)(9)(هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ)(10)(أَفَتَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ ")(11)(فَقُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، " فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ ، فَقَالَ: أَلَيْسَ ذُو الْحَجَّةِ؟ " ، قُلْنَا: بَلَى)(12) قَالَ: (" أَفَتَدْرُونَ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ ")(13)(قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، " فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ قَالَ: أَلَيْسَتْ بِالْبَلْدَةِ الْحَرَامِ؟ " ، قُلْنَا: بَلَى)(14)(قَالَ: " فَإِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ ، وَأَمْوَالَكُمْ ، وَأَعْرَاضَكُم (15)) (16)(إِلَّا بِحَقِّهَا ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا ، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا)(17)(إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ)(18)(ثُمَّ أَعَادَهَا مِرَارًا)(19)(أَلَا إِنَّ المُسْلِمَ أَخُو المُسْلِمِ، فَلَيْسَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ إِلَّا مَا أَحَلَّ مِنْ نَفْسِهِ)(20)(وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ ، أَلَا فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلَّالًا)(21) وفي رواية: (لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ)(22)(ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ:)(23)(اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟)(24)(- ثَلَاثًا - " ، كُلُّ ذَلِكَ يُجِيبُونَهُ: أَلَا نَعَمْ)(25)(قَالَ: " اللَّهُمَّ اشْهَدْ ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ)(26)(اللَّهُمَّ اشْهَدْ - ثَلَاثًا - ")(27)

(1)(م) 30 - (1679) ، (خ) 67

(2)

(خ) 1655 ، (د) 1945 ، (جة) 3058

(3)

(خ) 67 ، (م) 30 - (1679)

(4)

(ت) 3087 ، (خ) 4141

(5)

(خ) 4141 ، (حم) 6185

(6)

(حم) 6185 ، (خ) 4141 ، وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(7)

(خ) 4141

(8)

(خ) 1654 ، (م) 29 - (1679)

(9)

(خ) 1655

(10)

(د) 1945 ، (خ) 1655 ، (جة) 3058 ، (حم) 15927

(11)

(خ) 1655

(12)

(خ) 1654 ، (م) 29 - (1679)

(13)

(خ) 1655

(14)

(خ) 1654 ، (م) 29 - (1679)

(15)

الْعِرْض: بِكَسْرِ الْعَيْن مَوْضِع الْمَدْح وَالذَّمّ مِنْ الْإِنْسَان، سَوَاء كَانَ فِي نَفْسه أَوْ سَلَفه. فتح الباري (ح67)

(16)

(خ) 1655 ، (م) 29 - (1679) ، (هق) 11273

(17)

(خ) 6403 ، (م) 29 - (1679) ، (هق) 11273

(18)

(خ) 1654 ، (م) 31 - (1679)

(19)

(خ) 4141 ، (حم) 2036

(20)

(ت) 3087

(21)

(خ) 5230 ، (م) 29 - (1679) ، (س) 4130

(22)

(خ) 4141 ، (م) 29 - (1679) ، (ت) 2193

(23)

(حم) 2036 ، (خ) 105 ، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح

(24)

(خ) 1652

(25)

(خ) 6403 ، (د) 3334 ، (جة) 3058

(26)

(حم) 18744 ، (خ) 1654 ، (م) 31 - (1679)، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(27)

(خ) 4141 ، (د) 3334 ، (جة) 3058

ص: 355

(خ م د حم)، وَعَنْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رضي الله عنه قَالَ:(" بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْحُرَقَةِ مِنْ جُهَيْنَةَ (1)") (2) (قَالَ: فَصَبَّحْنَا الْقَوْمَ (3)) (4) (فَقَاتَلْنَاهُمْ ، فَكَانَ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِذَا أَقْبَلَ الْقَوْمُ ، كَانَ مِنْ أَشَدِّهِمْ عَلَيْنَا، وَإِذَا أَدْبَرُوا كَانَ حَامِيَتَهُمْ (5) قَالَ: فَغَشِيتُهُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ) (6) (فَلَمَّا غَشِينَاهُ (7) قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَكَفَّ عَنْهُ الْأَنْصَارِيُّ، وَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي حَتَّى قَتَلْتُهُ) (8) (فَلَمَّا قَدِمْنَا ، بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لِي: " يَا أُسَامَةُ، أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ ") (9) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَوْجَعَ فِي الْمُسْلِمِينَ وَقَتَلَ فُلَانًا ، وَفُلَانًا - وَسَمَّيْتُ لَهُ نَفَرًا - وَإِنِّي حَمَلْتُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى السَّيْفَ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" أَقَتَلْتَهُ؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ:" فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ ") (10)(فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا قَالَهَا خَوْفًا مِنَ)(11)(الْقَتْلِ)(12)(قَالَ: " أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَالَهَا أَمْ لَا (13)؟) (14)(كَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ " ، فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ: " وَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ ، فَجَعَلَ لَا يَزِيدُهُ عَلَى أَنْ يَقُولَ: كَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟)(15)(قَالَ: فَمَا زَالَ فَكَرَّرَهَا عَلَيَّ " حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ (16)) (17)(قَالَ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ اللَّيْثِيِّ رضي الله عنه (18): " فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَطِيبًا ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ ، فَمَا بَالُ الْمُسْلِمِ يَقْتُلُ الرَّجُلَ وَهُوَ يَقُولُ إِنِّي مُسْلِمٌ؟) (19) (فَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا ") (20)(فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ إذْ قَالَ الْقَاتِلُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنْ الْقَتْلِ)(21)(" فَأَعْرَضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْهُ وَعَمَّنْ قِبَلَهُ مِنْ النَّاسِ ، وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ " ، ثُمَّ قَالَ أَيْضًا: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنْ الْقَتْلِ ، " فَأَعْرَضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْهُ وَعَمَّنْ قِبَلَهُ مِنْ النَّاسِ ، وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ " ، ثُمَّ لَمْ يَصْبِرْ ، فَقَالَ الثَّالِثَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللهِ مَا قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنْ الْقَتْلِ ، " فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ (22) فِي وَجْهِهِ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ اللهَ عز وجل أَبَى عَلَيَّ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا ، إِنَّ اللهَ أَبَى عَلَيَّ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا ، إِنَّ اللهَ أَبَى عَلَيَّ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ -) (23) وفي رواية (24):" أَبَى اللهُ عَلَيَّ مَنْ قَتَلَ مُسْلِمًا ، أَبَى اللهُ عَلَيَّ مَنْ قَتَلَ مُسْلِمًا ، أَبَى اللهُ عَلَيَّ مَنْ قَتَلَ مُسْلِمًا - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - "(فَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه: وَأَنَا وَاللهِ لَا أَقْتُلُ مُسْلِمًا حَتَّى يَقْتُلَهُ ذُو الْبُطَيْنِ - يَعْنِي أُسَامَةَ (25) - فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَلَمْ يَقُلِ اللهُ {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ (26) وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ ِللهِ} (27) فَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ قَاتَلْنَا حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ، وَأَنْتَ وَأَصْحَابُكَ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ) (28).

(1)(الْحُرَقَة): بَطْن مِنْ جُهَيْنَة، وَهَذِهِ السَّرِيَّة يُقَال لَهَا: سَرِيَّةُ غَالِب بْن عُبَيْد الله اللَّيْثِيّ ، وَكَانَتْ فِي رَمَضَان سَنَة سَبْع. فتح الباري - (ج 19 / ص 308)

(2)

(خ) 6478 ، (م) 96

(3)

أَيْ: هَجَمُوا عَلَيْهِمْ صَبَاحًا قَبْل أَنْ يَشْعُرُوا بِهِمْ، يُقَال: صَبَّحْتُه ، أَتَيْتُه صَبَاحًا بَغْتَة، وَمِنْهُ قَوْله تعالى:{وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرّ} .فتح (19/ 308)

(4)

(خ) 6478 ، (م) 96

(5)

الحامِيَةُ: الرجلُ يَحْمِي أَصحابه في الحرب. لسان العرب (ج 14 / ص 197)

(6)

(حم) 21793 ، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.

(7)

أَيْ: لَحِقْنَا بِهِ حَتَّى تَغَطَّى بِنَا. فتح الباري - (ج 19 / ص 308)

(8)

(خ) 4021 ، (م) 96 ،

(9)

(م) 96 ، (خ) 4021

(10)

(م) 97

(11)

(م) 96

(12)

(حم) 21850 ، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.

(13)

مَعْنَاهُ: أَنَّك إِنَّمَا كُلِّفْت بِالْعَمَلِ بِالظَّاهِرِ وَمَا يَنْطِق بِهِ اللِّسَان ، وَأَمَّا الْقَلْب ، فَلَيْسَ لَك طَرِيق إِلَى مَا فِيهِ، فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ تَرْك الْعَمَل بِمَا ظَهَرَ مِنْ اللِّسَان ، فَقَالَ: أَفَلَا شَقَقْت عَنْ قَلْبه لِتَنْظُر هَلْ كَانَتْ فِيهِ حِين قَالَهَا وَاعْتَقَدَهَا أَوْ لَا؟، وَالْمَعْنَى: أَنَّك إِذَا كُنْتَ لَسْت قَادِرًا عَلَى ذَلِكَ ، فَاكْتَفِ مِنْهُ بِاللِّسَانِ.

وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: فِيهِ دَلِيل عَلَى تَرَتُّب الْأَحْكَام عَلَى الْأَسْبَاب الظَّاهِرَة دُون الْبَاطِنَة. فتح الباري - (ج 19 / ص 308)

(14)

(د) 2643 ، (م) 96

(15)

(م) 97

(16)

لِأَنَّ الْإِسْلَام يَجُبُّ مَا قَبْلَه، فَتَمَنَّى أَنْ يَكُون ذَلِكَ الْوَقْتُ أَوَّلَ دُخُولِهِ فِي الْإِسْلَام ، لِيَأمَن مِنْ جَرِيرَةِ تِلْكَ الْفَعْلَة.

وَأَمَّا كَوْنُهُ لَمْ يُلْزِمْهُ دِيَةً وَلَا كَفَّارَة ، فَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: لَا يَلْزَمُ مِنْ السُّكُوت عَنْهُ عَدَمُ الْوُقُوع. فتح الباري - (ج 19 / ص 308)

(17)

(خ) 4021 ، (م) 96

(18)

(حم) 22543، وصححه الألباني في صَحِيح الْجَامِع: 1698 ، وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.

(19)

(حم) 17050 ، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.

(20)

(حم) 22543

(21)

(حم) 17050

(22)

المساءة: الحُزْن والغضب.

(23)

(حم) 22543

(24)

(حم) 17050

(25)

روى (خ) 6693 عَنْ حَرْمَلَةَ مَوْلَى أسامة بْنِ زَيْدٍ قَالَ: أَرْسَلَنِي أُسَامَةُ إِلَى عَلِيٍّ وَقَالَ: إِنَّهُ سَيَسْأَلُكَ الْآنَ فَيَقُولُ: مَا خَلَّفَ صَاحِبَكَ؟، فَقُلْ لَهُ: يَقُولُ لَكَ: لَوْ كُنْتَ فِي شِدْقِ الْأَسَدِ لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِيهِ، وَلَكِنَّ هَذَا أَمْرٌ لَمْ أَرَهُ، فَلَمْ يُعْطِنِي شَيْئًا، فَذَهَبْتُ إِلَى حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ وَابْنِ جَعْفَرٍ رضي الله عنهم فَأَوْقَرُوا (أَيْ: ملأوا) لِي رَاحِلَتِي.

(26)

قال ابن الأَعرابي: الفِتْنة: الاختبار ، والفِتْنة: المِحْنة ، والفِتْنة: المال ، والفِتْنة: الأَوْلادُ ، والفِتْنة: الكُفْرُ ، والفِتْنةُ: اختلافُ الناس بالآراء ، والفِتْنةُ: الإِحراق بالنار. لسان العرب - (ج 13 / ص 317)

(27)

[الأنفال/39]

(28)

(م) 96

ص: 356

(الضياء)، وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَبَى اللهُ أَنْ يَجْعَلَ لِقَاتِلِ الْمُؤمِنِ (1) تَوْبَةٌ (2) "(3)

(1) أَيْ: لقاتل المؤمن بغير حق.

(2)

أَيْ: إن استحلَّ ، وإلا فهو زجر وتخويف ، أما كافرٌ غير ذمي ، فيحل ، بل يجب قتله.

ومذهب أهل السنة أنه لا يموت أحد إلا بأجله.

وأن القاتلَ لا يَكْفُرُ ، ولا يُخَلَّدُ في النار ، وإن مات مُصِرًّا ، وأن له توبة.

والقتل ظلما أكبر الكبائر بعد الكفر ، وبالقَوَد أو العفو ، لا تبقى مُطالبة أُخروية ، ومن أَطلق بقاءَها ، أراد بقاء حق الله ، إذ لا يسقط إلا بتوبة صحيحة.

والتمكين من القَوَد لا يُؤَثِّر إلا إن صحبه نَدَمٌ من حيث الفعل، وعَزْمٌ أن لا يعود. فيض القدير - (ج 1 / ص 94)

(3)

أخرجه محمد بن حمزة الفقيه في " أحاديثه "(ق 215/ 2) ، والواحدي في " الوسيط "(1/ 180 / 2) ، والضياء في " المختارة "(127/ 1)، انظر صَحِيح الْجَامِع: 23 ، الصَّحِيحَة: 689

ص: 357

(د)، وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللهُ أَنْ يَغْفِرَهُ ، إِلَّا مَنْ مَاتَ مُشْرِكًا ، أَوْ مُؤْمِنٌ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا (1) "(2)

(1) قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2/ 24 ح551: والحديث في ظاهره مخالفٌ لقوله تعالى: {إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء/48] لأن القتل دون الشرك قطعا ، فكيف لَا يغفره الله؟.

وقد وفَّق المُناوي تبعا لغيره بحمل الحديث على ما إذا استحلَّ ، وإلا فهو تهويل وتغليظ.

وخير منه قول السندي في حاشيته على النسائي: وَكَأَنَّ الْمُرَاد: كُلُّ ذَنْبٍ تُرْجَى مَغْفِرَته اِبْتِدَاء ، إِلَّا قَتْل الْمُؤْمِن ، " فَإِنَّهُ لَا يُغْفَرُ بِلَا سَبْقِ عُقُوبَة " ، إِلَّا الْكُفْر ، فَإِنَّهُ لَا يُغْفَرُ أَصْلًا ، وَلَوْ حُمِلَ عَلَى الْقَتْلِ مُسْتَحِلًّا ، لَا تَبْقَى الْمُقَابَلَةُ بَيْنَه وَبَيْنَ الْكُفْر ،

ثُمَّ لَا بُدَّ مِنْ حَمْلِهِ عَلَى مَا إِذَا لَمْ يَتُبْ ، وَإِلَّا فَالتَّائِبُ مِنْ الذَّنْب كَمَنْ لَا ذَنْب لَهُ ، كَيْف وَقَدْ يَدْخُلُ الْقَاتِل وَالْمَقْتُول الْجَنَّة مَعًا ، كَمَا إِذَا قَتَلَهُ وَهُوَ كَافِر ، ثُمَّ آمَنَ وَقُتِلَ. أ. هـ

(2)

(د) 4270 ، (س) 3984 ، صَحِيح الْجَامِع: 4524 ، الصَّحِيحَة: 511

ص: 358

(حم)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " خَمْسٌ لَيْسَ لَهُنَّ كَفَّارَةٌ: الشِّرْكُ بِاللهِ عز وجل وَقَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَبَهْتُ مُؤْمِنٍ (1) وَالْفِرَارُ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَيَمِينٌ صَابِرَةٌ يَقْتَطِعُ بِهَا (2) مَالًا بِغَيْرِ حَقٍّ "(3)

(1) أَيْ: القول عليه بما لم يفعله ، حتى حيَّرَه في أمرِه وأَدْهَشَه.

يُقال: بَهَتَهُ بَهْتًا وبُهْتَانًا ، أَيْ: قال عليه ما لم يفعل.

ومقتضى تخصيص المؤمن أن الذمي ليس كذلك ، ويُحتمل إلحاقه به ، وعليه إنما خص به المؤمن لأنَّ بَهْتَه أشدُّ. فيض القدير - (ج 3 / ص 610)

(2)

أَيْ: يأخذ.

(3)

(حم) 8722 ، وحسنه الألباني في الإرواء: 2564، وصَحِيح الْجَامِع: 3247 ، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 1339

ص: 359

(جة حم)، وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ لَقِيَ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، لَمْ يَتَنَدَّ بِدَمٍ حَرَامٍ (1) دَخَلَ الْجَنَّةَ "(2)

وفي رواية: " دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ "(3)

(1) أَيْ: لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا وَلَمْ يَنَلْهُ مِنْهُ شَيْء. حاشية السندي على ابن ماجه - (ج 5 / ص 278)

(2)

(جة) 2618

(3)

(حم) 17377 ، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

ص: 360

(خ حم)، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَنْ يَزَالَ الْمُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ (1) مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا "(2)

(1) أَيْ: فِي سَعَة ، قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ: الْفُسْحَة فِي الدِّين: سَعَةُ الْأَعْمَال الصَّالِحَة ، حَتَّى إِذَا جَاءَ الْقَتْل ضَاقَتْ ، لِأَنَّهَا لَا تَفِي بِوِزْرِهِ، وَالْفُسْحَة فِي الذَّنْب: قَبُولُهُ الْغُفْرَانَ بِالتَّوْبَةِ ، حَتَّى إِذَا جَاءَ الْقَتْل ، اِرْتَفَعَ الْقَبُولُ.

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ فَسَّرَهُ عَلَى رَأي اِبْن عُمَر فِي عَدَم قَبُول تَوْبَة الْقَاتِل. (فتح)(19/ 298)

(2)

(خ) 6469

ص: 361

(د)، وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ مُعْنِقًا (1) صَالِحًا مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا ، فَإِذَا أَصَابَ دَمًا حَرَامًا بَلَّحَ (2) "(3)

(1)(المُعْنِق): خَفِيف الظَّهْر ، سَرِيع السَّيْر ، يَسِير سَيْر الْعَنَق، وَالْعَنَق: ضَرْبٌ مِنْ السَّيْر وَسِيع. عون المعبود (ج9ص307)

(2)

(بَلَّحَ) قَالَ فِي النِّهَايَة: يُقَال: بَلَّحَ الرَّجُل ، إِذَا اِنْقَطَعَ مِنْ الْإِعْيَاء ، فَلَمْ يَقْدِر أَنْ يَتَحَرَّك ، وَقَدْ أَبْلَحَهُ السَّيْر فَانْقَطَعَ بِهِ ، يُرِيد وُقُوعَه فِي الْهَلَاكِ بِإِصَابَةِ الدَّم الْحَرَام. عون المعبود - (ج 9 / ص 307)

(3)

(د) 4270

ص: 362

(خ)، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: إِنَّ مِنْ وَرَطَاتِ الْأُمُورِ الَّتِي لَا مَخْرَجَ لِمَنْ أَوْقَعَ نَفْسَهُ فِيهَا ، سَفْكَ الدَّمِ الْحَرَامِ بِغَيْرِ حِلِّهِ (1). (2)

(1) وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّهُ قَالَ لِمَنْ قَتَلَ عَامِدًا بِغَيْرِ حَقٍّ: " تَزَوَّدْ مِنْ الْمَاء الْبَارِد ، فَإِنَّك لَا تَدْخُلُ الْجَنَّة " فتح الباري - (ج 19 / ص 299)

(2)

(خ) 6470

ص: 363

(خ هب)، وَعَنْ طَرِيفِ أَبِي تَمِيمَةَ قَالَ:(شَهِدْتُ جُنْدَبَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيَّ رضي الله عنه وَهُوَ يُوصِي صَفْوَانَ بْنَ مُحْرِزٍ (1) وَأَصْحَابَهُ ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " مَنْ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يُحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ بِمِلْءِ كَفٍّ مِنْ دَمِ) (2) (امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَنْ يُهْرِيقَهُ (3) كَأَنَّمَا يَذْبَحُ بِهِ دَجَاجَةً فَلْيَفْعَلْ ، كُلَّمَا تَعَرَّضَ لِبَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ، حَالَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ") (4)

(1) هُوَ صفوان بْن مُحْرِز بْن زِيَاد التَّابِعِيّ الثِّقَة الْمَشْهُور مِنْ أَهْل الْبَصْرَة. فتح الباري - (ج 20 / ص 173)

(2)

(خ) 6733

(3)

أَيْ: يصُبَّهُ. فتح الباري - (ج 20 / ص 173)

(4)

(هب) 5350 ، انظر الصَّحِيحَة: 3379

ص: 364

(ت س جة)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ)(1)(لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ)(2)(بِغَيْرِ حَقٍّ (3) ") (4)

(1)(س) 3986

(2)

(ت) 1395 ، (س) 3987

(3)

الدُّنْيَا عِبَارَةٌ عَنْ الدَّارِ الْقُرْبَى الَّتِي هِيَ مَعْبَرٌ لِلدَّارِ الْأُخْرَى، وَهِيَ مَزْرَعَةٌ لَهَا، وَمَا خُلِقَتْ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا لِتَكُونَ مَسَارِحَ أَنْظَارِ الْمُتَبَصِّرِينَ، وَمُتَعَبَّدَاتِ الْمُطِيعِينَ، وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْت هَذَا بَاطِلًا} أَيْ: بِغَيْرِ حِكْمَةٍ ، بَلْ خَلَقْتَهَا لِتَجْعَلَهَا مَسَاكِنَ لِلْمُكَلَّفِينَ، وَأَدِلَّةً لَهُمْ عَلَى مَعْرِفَتِك ، فَمَنْ حَاوَلَ قَتْلَ مَنْ خُلِقَتْ الدُّنْيَا لِأَجْلِهِ فَقَدْ حَاوَلَ زَوَالَ الدُّنْيَا. تحفة الأحوذي - (ج 4 / ص 28)

(4)

(جة) 2619 ، صَحِيح الْجَامِع: 5078، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 2438

ص: 365

(ت)، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ اشْتَرَكُوا فِي دَمِ مُؤْمِنٍ (1) لَأَكَبَّهُمْ اللهُ فِي النَّارِ "(2)

(1) الْمُرَادُ: قَتْلُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ. تحفة الأحوذي - (ج 4 / ص 30)

(2)

(ت) 1398 ، صَحِيح الْجَامِع: 5247 ، صحيح الترغيب والترهيب: 2442

ص: 366

(د)، وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا فَاغْتَبَطَ بِقَتْلِهِ (1) لَمْ يَقْبَلْ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا (2) "(3)

(1) قَالَ خَالِدُ بْنُ دِهْقَانَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى الْغَسَّانِيَّ عَنْ قَوْلِهِ: اغتَبَطَ بِقَتْلِهِ ، قَالَ: الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي الْفِتْنَةِ ، فَيَقْتُلُ أَحَدُهُمْ ، فَيَرَى أَنَّهُ عَلَى هُدًى ، لَا يَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ ذَلِكَ.

وقَالَ الدارمي: (اعْتَبَطَ) أَيْ: قَتَلَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ. انظر (د) 4270

(2)

الصَّرْف: الْفَرِيضَة، وَالْعَدْل: النَّافِلَة. (النووي - ج 5 / ص 31)

(3)

(د) 4270 ، صَحِيح الْجَامِع: 6454، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 2450

ص: 367

(خ م س)، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ:(أَمَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى أَنْ أَسْأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنْ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ مَا أَمْرُهُمَا: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ، يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا} (1){وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} (2) قَالَ: فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ: لَمَّا أُنْزِلَتْ الَّتِي فِي الْفُرْقَانِ) (3)(قَالَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ كَانُوا قَدْ قَتَلُوا فَأَكْثَرُوا ، وَزَنَوْا فَأَكْثَرُوا: يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ الَّذِي تَقُولُ وَتَدْعُو إِلَيْهِ لَحَسَنٌ ، لَوْ تُخْبِرُنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةً)(4)(فَقَدْ قَتَلْنَا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ وَدَعَوْنَا مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ ، وَقَدْ أَتَيْنَا الْفَوَاحِشَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ ، وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا ، فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ، وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا} ، قَالَ: فَهَذِهِ لِأُولَئِكَ)(5)(يُبَدِّلُ اللهُ شِرْكَهُمْ إِيمَانًا ، وَزِنَاهُمْ إِحْصَانًا ، وَنَزَلَتْ: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ ، إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (6)) (7)(وَأَمَّا الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ ، فَالرَّجُلُ إِذَا)(8)

(دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ)(9)(وَعَرَفَ شَرَائِعَهُ ، ثُمَّ قَتَلَ (10)) (11)(فلَا تَوْبَةَ لَهُ (12)) (13)({فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا})(14)(ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَقَدْ أَنْزَلَهَا اللهُ فِي آخِرِ مَا أَنْزَلَ ، وَمَا نَسَخَهَا شَيْءٌ)(15)(قَالَ سَعِيدٌ: فَذَكَرْتُهُ لِمُجَاهِدٍ فَقَالَ: إِلَّا مَنْ نَدِمَ (16)) (17).

(1)[الفرقان/68 - 70]

(2)

[النساء/93]

(3)

(خ) 3642

(4)

(خ) 4532

(5)

(خ) 3642 ، (م) 122

(6)

[الزمر/53]

(7)

(س) 4003 ، (خ) 4532

(8)

(خ) 3642

(9)

(م) 3023

(10)

مَقْصُودُ ابْن عَبَّاس رضي الله عنه أَنَّ الْآيَة الَّتِي فِي الْفُرْقَان نَزَلَتْ فِي أَهْل الشِّرْك ، وَالْآيَة الَّتِي فِي النِّسَاء ، نَزَلَتْ فِي أَهْل الْإِسْلَام الَّذِينَ عَلِمُوا أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ ، وَتَحْرِيمَ الْقَتْل ، فَجَعَلَ رضي الله عنه مَحَلَّ الْآيَتَيْنِ مُخْتَلِفًا.

وَفِي رِوَايَة لِلْبُخَارِيِّ " فَقَالَ - أَيْ اِبْن عَبَّاس -: هَذِهِ مَكِّيَّة ، أَرَاهُ نَسَخَتْهَا آيَةٌ مَدَنِيَّةٌ، الَّتِي فِي سُورَة النِّسَاء " ، فَمِنْ هَذِهِ الرِّوَايَة يَظْهَر أَنَّ مَحَلَّ الْآيَتَيْنِ عِنْد اِبْن عَبَّاس وَاحِد.

قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح: إِنَّ اِبْنَ عَبَّاس كَانَ تَارَةً يَجْعَلُ الْآيَتَيْنِ فِي مَحَلٍّ وَاحِد ، فَلِذَلِكَ يَجْزِم بِنَسْخِ إِحْدَاهُمَا ، وَتَارَةً يَجْعَلُ مَحَلَّهُمَا مُخْتَلِفًا.

وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْن كَلَامَيْهِ بِأَنَّ عُمُومَ الَّتِي فِي الْفُرْقَان ، خُصَّ مِنْهَا مُبَاشَرَةُ الْمُؤْمِنِ الْقَتْلَ مُتَعَمِّدًا، وَكَثِيرٌ مِنْ السَّلَف يُطْلِقُونَ النَّسْخَ عَلَى التَّخْصِيص ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ حَمْلِ كَلَامِهِ عَلَى التَّنَاقُض ، وَأَوْلَى مِنْ دَعْوَى أَنَّهُ قَالَ بِالنَّسْخِ ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ. عون المعبود - (ج 9 / ص 309)

(11)

(خ) 3642

(12)

هَذَا هُوَ الْمَشْهُور عَنْ اِبْن عَبَّاس رضي الله عنه وَجَاءَ عَلَى وَفْقِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ اِبْن عَبَّاس فِي ذَلِكَ أَحَادِيثٌ كَثِيرَة.

وَمَذْهَبُ جَمِيعِ أَهْل السُّنَّة ، وَالصَّحَابَة ، وَالتَّابِعِينَ ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ: مَا وَرَدَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى التَّغْلِيظ، وَصَحَّحُوا تَوْبَةَ الْقَاتِل كَغَيْرِهِ.

وَقَالُوا: مَعْنَى قَوْله: {فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم} أَيْ: إِنْ شَاءَ اللهُ أَنْ يُجَازِيَهُ ، تَمَسُّكًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَة النِّسَاء أَيْضًا:{إِنَّ الله لَا يَغْفِر أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِر مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء} .

وَمِنْ الْحُجَّة فِي ذَلِكَ حَدِيثُ الْإِسْرَائِيلِيّ الَّذِي قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا ، ثُمَّ أَتَى تَمَامَ الْمِائَة ، فَقَالَ لَهُ: لَا تَوْبَةَ، فَقَتَلَهُ فَأَكْمَلَ بِهِ مِائَةً ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ:" وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ التَّوْبَة "، وَهُوَ حَدِيثٌ مَشْهُور.

وَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ لِمَنْ قُبِلَ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّة ، فَمِثْلُهُ لَهُمْ أَوْلَى ، لِمَا خَفَّفَ اللهُ عَنْهُمْ مِنْ الْأَثْقَالِ الَّتِي كَانَتْ عَلَى مَنْ قَبْلَهُمْ. فتح الباري (13/ 282)

(13)

(م) 3023 ، (خ) 4486

(14)

(خ) 3642

(15)

(م) 3023 ، 4314

(16)

أَيْ: فَإِنَّ لَهُ تَوْبَة. عون المعبود - (ج 9 / ص 309)

(17)

(خ) 3642

ص: 368

(س)، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآية: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا الْآية} ، بَعْدَ الْآيَةِ الَّتِي نَزَلَتْ فِي الْفُرْقَانِ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} . (1)

(1)(س) 4006 ، (د) 4272

ص: 370

(طب)، وَعَنْ نَافِعِ بن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فَقَالَ: يَا أَبَا الْعَبَّاسٍ ، هَلْ لِلْقَاتِلِ مِنْ تَوْبَةٍ؟ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَالْمُتَعَجِّبِ مِنْ شَأنِهِ: مَاذَا تَقُولُ؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ ، فَقَالَ لَهُ: مَاذَا تَقُولُ؟ - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّى لَهُ التَّوْبَةُ؟ ، سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:" يَأتِي الْمَقْتُولُ مُتَعَلِّقًا رَأسَهُ بِإِحْدَى يَدَيْهِ ، مُتَلَبِّبًا قَاتِلَهُ (1) بِيَدِهِ الْأُخْرَى ، تَشْخُبُ أَوْدَاجُهُ دَمًا ، حَتَّى يَأتِيَ بِهِ الْعَرْشَ ، فَيَقُولُ الْمَقْتُولُ لِلهِ: رَبِّ هَذَا قَتَلَنِي ، فَيَقُولُ اللهُ عز وجل لِلْقَاتِلِ: تَعِسْتَ ، وُيَذْهَبُ بِهِ إِلَى النَّارِ "(2)

(1) أي: آخذ بعنق قاتله.

(2)

(طب) 10742 ، انظر الصَّحِيحَة: 2697

وقال الألباني في الصحيحة (2799): وفي رواية البخاري المتقدمة عن ابن عباس أنه قال: " لَا توبة للقاتل عمدا " ، وهذا مشهور عنه، له طرق كثيرة ، كما قال ابن كثير وابن حجر:" والجمهور على خلافه "، وهو الصواب الذي لَا ريب فيه ، وآية (الفُرقان) صريحة في ذلك، ولا تخالفها آية (النساء) ، لأن هذه في عقوبة القاتل ، وليست في توبته، وهذا ظاهر جدا.

وكأنه (ابن عباس) لذلك رجع إليه كما وقفتُ عليه في بعض الروايات عنه ، فرأيت أنه لا بد من ذكرها لعزَّتها ، وإغفال الحافظين لها.

الأولى: ما رواه عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ لابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فَقَالَ: إِنِّي خَطَبْتُ امْرَأَةً، فَأَبَتْ أَنْ تَنْكِحَنِي، وَخَطَبَهَا غَيْرِي، فَأَحَبَّتْ أَنْ تَنْكِحَهُ، فَغِرْتُ عَلَيْهَا فَقَتَلْتُهَا، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ ، قَالَ: أُمُّكَ حَيَّةٌ؟ ، قَالَ: لَا، قَالَ: تُبْ إِلَى اللهِ عز وجل وَتَقَرَّبْ إِلَيْهِ مَا اسْتَطَعْتَ ، قَالَ عَطَاءٌ: فَذَهَبْتُ فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: لِمَ سَأَلْتَهُ عَنْ حَيَاةِ أُمِّهِ؟ ، فَقَالَ: إِنِّي لا أَعْلَمُ عَمَلاً أَقْرَبَ إِلَى اللهِ عز وجل مِنْ بِرِّ الْوَالِدَةِ. أخرجه البخاري في " الأدب المفرد "(رقم 4) بسند صحيح.

الثانية: ما رواه سعيد عن ابن عباس في قوله: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} ، قال: ليس لِقاتلٍ توبة، إِلَّا أن يستغفر الله. أخرجه ابن جرير (5/ 138) بسند جيد. والله أعلم. أ. هـ

ص: 371

(ت س جة حم)، وَعَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ:(جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا قَتَلَ رَجُلًا مُتَعَمِّدًا؟ ، قَالَ: {جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} (1) لَقَدْ أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ مَا نَزَلَ ، مَا نَسَخَهَا شَيْءٌ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَمَا نَزَلَ وَحْيٌ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى؟ ، قَالَ: ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ (2) وَأَنَّى لَهُ التَّوْبَةُ؟ ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:) (3)(" إِنَّ الْمَقْتُولَ يَجِيءُ بِالْقَاتِلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، نَاصِيَتُهُ (4) وَرَأسُهُ فِي يَدِهِ (5) وَأَوْدَاجُهُ (6) تَشْخَبُ (7) دَمًا ، حَتَّى يُدْنِيَهُ مِنْ الْعَرْشِ) (8) (يَقُولُ: يَا رَبِّ ، سَلْ عَبْدَكَ) (9) (هَذَا لِمَ قَتَلَنِي) (10) (فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: لِمَ قَتَلْتَهُ؟ ، فَيَقُولُ: قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لَكَ ، فَيَقُولُ: فَإِنَّهَا لِي ، وَيَجِيءُ الرَّجُلُ آخِذًا بِيَدِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ ، إِنَّ هَذَا قَتَلَنِي ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: لِمَ قَتَلْتَهُ؟ ، فَيَقُولُ: قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِفُلَانٍ ، فَيَقُولُ: إِنَّهَا لَيْسَتْ لِفُلَانٍ ، فَيَبُوءُ بِإِثْمِهِ") (11)

الشرح (12)

(1)[النساء/93]

(2)

الثَّكْلى: من فقَدَتْ وَلَدَها، وثَكِلَتكَ أمُّك: دعاءٌ بالفَقْد ، والمرادُ به: التعجُّب.

(3)

(حم) 2142 ، (س) 3999 ، وقال الأرناؤوط: حديث صحيح.

(4)

أَيْ: شَعْرُ مُقَدَّمِ رَأسِ الْقَاتِلِ.

(5)

أَيْ: في يَدِ الْمَقْتُولِ.

(6)

الأَوْدَاج: مَا أَحَاطَ بِالْعُنُقِ مِنْ الْعُرُوقِ الَّتِي يَقْطَعُهَا الذَّابِحُ. تحفة (5/ 480)

(7)

أَيْ: تَسِيلُ.

(8)

(ت) 3029

(9)

(حم) 2142 ، (س) 3999

(10)

(جة) 2621 ، (س) 3999

(11)

(س) 3997

(12)

الضَّمِير في " إِثْمِهِ " لِلْقَاتِلِ أَوْ الْمَقْتُول ، أَيْ: يَصِيرُ مُتَلَبِّسًا بِإِثْمِهِ ، ثَابِتًا عَلَيْهِ ذَلِكَ ، أَوْ إِثْمِ الْمَقْتُولِ ، بِتَحْمِيلِ إِثْمِهِ عَلَيْهِ ، وَالتَّحْمِيلُ قَدْ جَاءَ ، وَلَا يُنَافِيه قَوْله تَعَالَى {وَلَا تَزُرْ وَازِرَة وِزْر أُخْرَى} لِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَسْتَحِقَّ حَمْلَ ذَنْبِ الْغَيْر بِفِعْلِهِ ، وَأَمَّا إِذَا اِسْتَحَقَّ ، رَجَعَ ذَلِكَ أَنَّهُ حَمَلَ أَثَرَ فِعْلِهِ ، فَلْيُتَأَمَّلْ. شرح سنن لنسائي (5/ 386)

ص: 372

(ت حم)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" تَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ (1) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَهَا عَيْنَانِ تُبْصِرَانِ، وَأُذُنَانِ تَسْمَعَانِ، وَلِسَانٌ يَنْطِقُ (2)) (3) (تَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ الْيَوْمَ بِثَلَاثَةٍ (4)) (5)(بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (6) وَبِكُلِّ مَنْ دَعَا مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ ، وَبِالْمُصَوِّرِينَ) (7)(وَبِمَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ ، فَيَنْطَوِي عَلَيْهِمْ، فَيَقْذِفُهُمْ فِي غَمَرَاتِ جَهَنَّمَ ")(8)

(1) الْعُنُقُ: طَائِفَةٌ وَجَانِبٌ مِنْ النَّارِ. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 368)

(2)

تصديقه قوله تعالى {إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا} [الفرقان: 12] ، فَهَلْ تَرَاهُمْ إِلَّا بِعَيْنَيْنِ؟.

(3)

(ت) 2574 ، (حم) 8411

(4)

أَيْ: وَكَّلَنِي اللهُ بِأَنْ أُدْخِلَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةَ النَّارَ ، وَأُعَذِّبَهُمْ بِالْفَضِيحَةِ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ. تحفة الأحوذي (ج6ص368)

(5)

(حم) 11372 ، الصَّحِيحَة: 2699 ، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 2451

(6)

الْجَبَّارُ: الْمُتَمَرِّدُ الْعَاتِي، وَالْعَنِيدُ: الْجَائِرُ عَنْ الْقَصْدِ، الْبَاغِي ، الَّذِي يَرُدُّ الْحَقَّ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ. تحفة الأحوذي (ج6ص368)

(7)

(ت) 2574 ، (حم) 8411

(8)

(حم) 11372

ص: 373