الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ، وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ، وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ ، وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا
فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ، وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ، فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ} (1)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص49: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {نُشُوزًا} : بُغْضًا.
{وَأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ} : هَوَاهُ فِي الشَّيْءِ ، يَحْرِصُ عَلَيْهِ.
{كَالْمُعَلَّقَةِ} : " لَا هِيَ أَيِّمٌ، وَلَا ذَاتُ زَوْجٍ.
(1)[النساء: 128، 129]
(خ م د جة)، وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ:" كَانَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم لَا يُفَضِّلُ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْقَسْمِ مِنْ مُكْثِهِ عِنْدَنَا، وَكَانَ قَلَّ يَوْمٌ إِلَّا وَهُوَ يَطُوفُ عَلَيْنَا جَمِيعًا، فَيَدْنُو مِنْ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ (1) حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى الَّتِي هُوَ يَوْمُهَا، فَيَبِيتَ عِنْدَهَا "، وَلَقَدْ قَالَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ رضي الله عنها (2) حِينَ أَسَنَّتْ (3) وَفَرِقَتْ (4) أَنْ يُفَارِقَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يَا رَسُول اللهِ) (5)(قَدْ جَعَلْتُ يَوْمِي مِنْكَ لِعَائِشَةَ)(6)(" فَقَبِلَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَلِكَ مِنْهَا)(7)(فَكَانَ يَقْسِمُ لِي يَوْمَيْنِ: يَوْمِي ، وَيَوْمَ سَوْدَةَ (8) ") (9)(قَالَت: وَكَانَتْ سَوْدَةُ أَوَّلَ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا بَعْدِي)(10)(فَمَا رَأَيْتُ امْرَأَةً أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَكُونَ فِي مِسْلَاخِهَا (11) مِنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، مِنَ امْرَأَةٍ فِيهَا حِدَّةٌ (12)) (13) (قَالَت: نَقُولُ: فِي ذَلِكَ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى وَفِي أَشْبَاهِهَا: {وَإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَصَّالَحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا، وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} (14)) (15)(هِيَ الْمَرْأَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ)(16)(قَدْ طَالَتْ صُحْبَتُهَا ، وَوَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلَادًا)(17)(فَيَرَى مِنْ امْرَأَتِهِ مَا لَا يُعْجِبُهُ، كِبَرًا أَوْ غَيْرَهُ)(18)(فَيُرِيدُ أَنْ يُفَارِقَهَا)(19)(وَيَتَزَوَّجُ غَيْرَهَا ، فَتَقُولُ لَهُ: أَمْسِكْنِي وَلَا تُطَلِّقْنِي ، ثُمَّ تَزَوَّجْ غَيْرِي ، فَأَنْتَ فِي حِلٍّ مِنْ النَّفَقَةِ عَلَيَّ ، وَالْقِسْمَةِ لِي)(20)(فَرَاضَتْهُ عَلَى أَنْ تُقِيمَ عِنْدَهُ وَلَا يَقْسِمَ لَهَا)(21)(قَالَتْ: فلَا بَأسَ إِذَا تَرَاضَيَا)(22).
(1) وَفِي رِوَايَة: مِنْ غَيْر وِقَاع ، وَهُوَ الْمُرَاد هَاهُنَا. عون المعبود (ج 5 / ص 19)
(2)
هِيَ زَوْج النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ بِمَكَّة بَعْد مَوْت خَدِيجَة ، وَدَخَلَ عَلَيْهَا بِهَا ، وَهَاجَرَتْ مَعَهُ. عون المعبود - (ج 5 / ص 19)
(3)
أي: كَبِرت.
(4)
أَيْ: خَافَتْ. عون المعبود - (ج 5 / ص 19)
(5)
(د) 2135
(6)
(م) 47 - (1463)
(7)
(د) 2135
(8)
فِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز هِبَة الْمَرْأَة نَوْبَتهَا لِضَرَّتِهَا ، وَيُعْتَبَر رِضَا الزَّوْج ، وَلِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِي الزَّوْجَة ، فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تُسْقِط حَقّه إِلَّا بِرِضَائِهِ. عون المعبود (ج5ص 19)
(9)
(م) 47 - (1463) ، (خ) 4914 ، (جة) 1972 ، (حم) 24521
(10)
(م) 48 - (1463) ، (حم) 24440
(11)
(الْمِسْلَاخ): الْجِلْد ، وَمَعْنَاهُ: أَنْ أَكُون أَنَا هِيَ. شرح النووي (ج5ص 198)
(12)
لَمْ تُرِدْ عَائِشَةُ عَيْبَ سَوْدَةَ بِذَلِكَ، بَلْ وَصَفَتْهَا بِقُوَّةِ النَّفْس ، وَجَوْدَة الْقَرِيحَة. شرح النووي (ج 5 / ص 198)
(13)
(م) 47 - (1463)
(14)
[النساء/128]
(15)
(د) 2135
(16)
(خ) 4910
(17)
(جة) 1974 ، (م) 13 - (3021)
(18)
(خ) 2548
(19)
(خ) 4325 ، (م) 13 - (3021)
(20)
(خ) 4910 ، (م) 13 - (3021)
(21)
(جة) 1974
(22)
(خ) 2548