الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تحريم التجارة في الخمر
قال الله تعالى (إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون)
• مسلم [4126] حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى أبو همام حدثنا سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بالمدينة قال: يا أيها الناس إن الله تعالى يعرض بالخمر، ولعل الله سينزل فيها أمرا، فمن كان عنده منها شيء فليبعه ولينتفع به. قال: فما لبثنا إلا يسيرا حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى حرم الخمر، فمن أدركته هذه الآية وعنده منها شيء فلا يشرب ولا يبع. قال فاستقبل الناس بما كان عنده منها في طريق المدينة فسفكوها
(1)
اهـ
(1)
- قال ابن المنذر [10/ 16]: وأجمع أهل العلم على أن بيع الخمر غير جائز.
• ابن وهب [الجامع 48] أخبرني مالك بن أنس وغيره عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن وعلة السبئي من أهل مصر أنه سأل عبد الله بن عباس عما يعصر من العنب، فقال ابن عباس: إن رجلا أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم راوية خمر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل علمت أن الله عز وجل قد حرمها؟ قال: لا. فسار إنساناً، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: بم ساررته؟ فقال: أمرته أن يبيعها. فقال: إن الذي حرم شربها، حرم بيعها. قال: ففتح المزادتين حتى ذهب ما فيهما. اهـ رواه مسلم.
• ابن وهب [الجامع 52] أخبرني مالك بن الخير الزبادي أن مالك بن سعد التجيبي حدثه أنه سمع عبد الله بن عباس يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل فقال: يا محمد، إن الله تعالى لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وشاربها وبائعها ومبتاعها ومسقيها. اهـ رواه أحمد وصححه ابن حبان والحاكم والذهبي، وله شواهد.
• ابن وهب [الجامع 54] أخبرني عبد الرحمن بن شريح وابن لهيعة والليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن ثابت بن يزيد الخولاني أخبره أنه كان له عم يبيع الخمر، وكان يتصدق، فنهيته عنها، فلم ينته، فقدمت المدينة، فلقيت ابن عباس فسألته عن الخمر وثمنها، فقال: هي حرام وثمنها حرام. ثم قال: يا معشر أمة محمد، إنه لو كان كتاب بعد كتابكم، ونبي بعد نبيكم، لأنزل فيكم كما أنزل فيمن قبلكم، ولا أخر ذلك من أمركم إلى يوم القيامة، ولعمري لهو أشد عليكم. قال ثابت: ثم لقيت عبد الله بن عمر، فسألته عن ثمن الخمر، فقال: سأخبرك عن الخمر، إني كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فبينا هو محتبي، حل حبوته، ثم قال: من كان عنده من هذه الخمر شيء فليؤت بها. فجعلوا يأتونه بها، فيقول أحدهم: عندي راوية، ويقول الآخر: عندي زق أو ما شاء الله أن يكون عنده. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجمعوا ببقيع كذا وكذا، ثم آذنوني. ففعلوا: ثم آذنوه. فقام وقمت معه، فمشيت عن يمينه، وهو متكئ علي، فلحقنا أبو بكر، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعلني عن شمال، وجعل أبا بكر مكاني، ثم لحقنا عمر بن الخطاب، فأخرني وجعله عن يساره، فمشى بينهما، حتى إذا وقف على الخمر، فقال للناس: أتعرفون هذه؟ قالوا: نعم يا رسول الله، هذه الخمر. فقال: صدقتم. قال: فإن الله لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها. ثم دعا بسكين فقال: اشحذوها. ففعلوا. ثم أخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرق بها الزقاق. فقال الناس: إن في هذه الزقاق منفعة. قال: أجل، ولكني إنما أفعل ذلك غضباً لله لما فيها من سخطه. قال عمر: أنا أكفيك يا رسول الله. قال: لا. وبعضهم يزيد على بعض في قصة الحديث.
اهـ صححه الحاكم والذهبي والمقدسي في المختارة، ثابت بن يزيد وثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم في ترجمته: روى عن ابن عمر وقال بعضهم عن ابن عمه عن ابن عمر، وهو الصحيح. اهـ
وقال أحمد [5982] حدثني عبد الصمد حدثني أبي ثنا عبد العزيز بن صهيب عن عبد الواحد البناني قال: كنت مع ابن عمر فجاءه رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن إني أشتري هذه الحيطان تكون فيها الأعناب فلا نستطيع أن نبيعها كلها عنبا حتى نعصره. قال: فعن ثمن الخمر تسألني؟ ! سأحدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم كنا جلوسا مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ رفع رأسه إلى السماء ثم أكب ونكت في الأرض وقال: الويل لبني إسرائيل. فقال له عمر: يا نبي الله لقد أفزعنا قولك لبني إسرائيل فقال: ليس عليكم من ذلك بأس، أنهم لما حرمت عليهم الشحوم فتواطؤه فيبيعونه فيأكلون ثمنه وكذلك ثمن الخمر عليكم حرام. اهـ حسن سنده شعيب.
وقال مالك [1546] عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رجالا من أهل العراق قالوا له: يا أبا عبد الرحمن إنا نبتاع من ثمر النخل والعنب فنعصره خمرا فنبيعها فقال عبد الله بن عمر: إني أشهد الله عليكم وملائكته ومن سمع من الجن والإنس إني لا أمركم أن تبيعوها ولا تبتاعوها ولا تعصروها ولا تشربوها ولا تسقوها فإنها رجس من عمل الشيطان. اهـ صحيح.
• ابن أبي شيبة [22040] حدثنا وكيع عن مطيع بن عبد الله قال: سمعت الشعبي يحدث عن ابن عمر قال: قال عمر: لعن الله فلانا فإنه أول من أذن في بيع الخمر، وإن التجارة لا تصلح فيما لا يحل أكله وشربه. سعيد بن منصور [التفسير 819] نا هشيم قال نا مطيع بن عبد الله قال: نا الشعبي عن ابن عمر قال: قال عمر بن الخطاب: لعن الله فلانا فإنه أول من أذن في بيع الخمر، وإن التجارة لا تحل إلا فيما يحل أكله أو شربه. البيهقي [11375] من طريق عبد الله بن داود الخريبي عن مطيع الغزال عن الشعبي عن ابن عمر عن عمر قال: لا تحل التجارة في شيء لا يحل أكله وشربه. اهـ صحيح.
وقال البخاري [2223] حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمرو بن دينار قال أخبرني طاوس أنه سمع ابن عباس يقول: بلغ عمر أن فلانا باع خمرا، فقال: قاتل الله فلانا، ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قاتل الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها. وقال عبد الرزاق [10046] أخبرنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عباس قال: بلغ عمر أن سمرة باع خمرا فقال قاتل الله سمرة أما علم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها، جملوها شروها. اهـ
وقال عبد الرزاق [14855] أخبرنا ابن عيينة عن عبد الملك بن عمير عن رجل عن ابن عباس قال: رأيت عمر يقلب كفه ويقول: قاتل الله سمرة عويمل لنا بالعراق خلط في فيء المسلمين ثمن الخمر والخنزير فهي حرام وثمنها حرام. اهـ سند ضعيف.
وقال عبد الرزاق [19396] أخبرنا الثوري عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة قال: بلغ عمر أن عماله يأخذون الخمر في الجزية فنشدهم ثلاثا فقال بلال: إنهم ليفعلون ذلك، فقال: فلا يفعلوا، ولكن ولوهم بيعها، فإن اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها. ابن أبي شيبة [10904] وكيع عن إسرائيل عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة أن عمال عمر كتبوا إليه في شأن الخنازير والخمر يأخذونها في الجزية فكتب عمر أن ولوها أربابها. ابن المنذر [6001] حدثنا علي بن الحسن قال حدثنا عبد الله بن الوليد عن سفيان عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة أن عمر ذكر له أن عمالا يأخذون الخمر والخنازير في الجزية، قال: فنشدهم عمر، فقال بلال: إنهم ليفعلون، فقال: لا تكونوا أمثال اليهود، حرمت عليهم الشحوم فباعوها فأكلوا أثمانها، ولوهم بيعها. ابن زنجويه [166] أخبرنا محمد بن يوسف قال: ثنا سفيان عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة عن عمر قال: ذكر له أن عمالا له يأخذون ثمن الخنزير والخمر، فقال عمر: ولوهم بيعها ولا تشبهوا بيهود، حرمت عليهم الشحوم فباعوها، وأكلوا أثمانها. وقال حدثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة قال: بلغ عمر أن عمالا له يأخذون الخمر والخنزير من الجزية، فقال: ولوهم بيعها.
وقال أبو عبيد [الأموال 115] حدثنا الأنصاري محمد بن عبد الله عن إسرائيل عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة أن بلالا قال لعمر بن الخطاب: إن عمالك يأخذون الخمر والخنازير في الخراج فقال: لا تأخذوا منهم، ولكن ولوهم بيعها، وخذوا أنتم من الثمن
(1)
اهـ صحيح.
(1)
- ثم قال أبو عبيد: يريد أن المسلمين كانوا يأخذون من أهل الذمة الخمر والخنزير، من جزية رءوسهم وخراج أرضيهم بقيمتها، ثم يتولى المسلمون بيعها فهذا الذي أنكره بلال، ونهى عنه عمر، ثم رخص لهم أن يأخذوا ذلك من أثمانها، إذا كان أهل الذمة المتولين لبيعها لأن الخمر والخنازير مال من أموال أهل الذمة، ولا تكون مالا للمسلمين.
• سعيد بن منصور [التفسير 825] حدثنا هشيم قال: نا إسماعيل بن أبي خالد عن الحارث بن شبيل بن عوف عن أبي عمرو الشيباني قال: بلغ عمر بن الخطاب عن رجل كان يكون بالسواد يتجر في الخمر، فأثرى وكثر ماله، فكتب فيه عمر بن الخطاب: أن اكسروا كل مال وجدتموه له، وسيبوا كل ماشية هي له. ابن أبي شيبة [22042] حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن الحارث بن شبيل عن أبي عمرو الشيباني قال: بلغ عمر بن الخطاب أن رجلا أثرى من بيع الخمر، فقال: اكسروا كل آنية له، وسيروا كل ماشية له. اهـ صحيح، أبو عمرو الشيباني اسمه سعد بن إياس.
• ابن وهب [الجامع 61] أخبرني عمر بن محمد وعبد الله بن عمر ويونس بن يزيد وابن سمعان وأسامة بن زيد الليثي أن نافعاً أخبرهم قال: أخذ في بيت رجل من ثقيف شراب، فأمر عمر بن الخطاب ببيته فأحرق: وكان الرجل يدعى رويشد، فقال عمر: أنت فويسق. قال: وأخبرني ابن سمعان وأسامة بن زيد الليثي عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد عن عمر بن الخطاب. قال: وأخبرنيه ابن سمعان عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه. اهـ هذا خبر صحيح، يأتي في الحدود. وابن سمعان اسمه عبد الله بن زياد ليس بثقة.
• ابن أبي شيبة [22041] حدثنا علي بن مسهر قال: أخبرنا أبو حيان عن أبي الفرات عن أبي داود قال: كنت تحت منبر حذيفة وهو بالمدائن، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، ألا إن بائع الخمر وشاربها في الإثم سواء، ألا ومقتني الخنازير وآكلها في الإثم سواء. سعيد بن منصور [التفسير 812] حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: نا أبو حيان التيمي قال: نا شداد أبو الفرات قال: حدثني أبو داود شيخ أو قال: رجل من أهل المدائن قال: كنت تحت منبر حذيفة وهو يخطب الناس بالمدائن، فقال: يا أيها الناس، ما بال أقوام بلغني أنهم يبيعون الخمر، ويقتنون الخنزير؟ ألا إن بائع الخمر وشاربها في الإثم سواء، وإن مقتني الخنزير وآكله في الإثم سواء، ألا أيها الناس تعاهدوا أرقكم، فانظروا ما يأتونكم به من كسبهم، فإنه لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت. اهـ ثقات خلا أبا داود اسمه مالك الأحمري قال أبو حاتم مجهول.
• ابن وهب [الجامع 60] أخبرني ابن سمعان عن ابن شهاب عن ابن المسيب عن أبي هريرة أنه قال: ثمن كل خمر حرام. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قاتل الله يهوداً حرمت عليهم الشحوم، فباعوه وأكلوا ثمنه. اهـ ابن سمعان ليس بثقة.
• ابن أبي شيبة [22043] حدثنا وكيع قال حدثنا مسعر عن وبرة بن عبد الرحمن قال: سمعت ابن عمر يقول: لا يصلح بيع الخمر ولا شربها. اهـ صحيح.
وقال ابن أبي شيبة [22046] حدثنا وكيع قال حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عمران بن أبي الجعد عن ابن عمر قال: سمعته يقول: لا يصلح بيع الخمر ولا شربها. اهـ صحيح.
• ابن الجعد [2325] أخبرنا شريك عن زياد بن فياض عن أبي عياض قال: سألت ابن عمر أو قال سئل ابن عمر وأنا أسمع عن بيع الخمر قال: لا وسمع الله، لا يحل بيعها ولا ابتياعها. اهـ حسن.
وقال المحاملي في جزء ابن ثرثال [34] حدثنا الفضل بن سهل حدثنا حجاج بن محمد حدثني شعبة وسمعته أيضا يحدث عن عمرو بن مرة قال سمعت سعيد بن جبير يقول: سألت ابن عمر عن بيع الخمر، فقال: وما بلغك حديث شربها وبيعها؟ أو قال: ثمنها. وقال حدثنا الفضل بن سهل حدثنا حجاج قال: قال شعبة وحدثني حماد عن سعيد بن جبير عن ابن عمر فقال أحدهما: بيعها، وقال الآخر: ثمنها. اهـ صحيح.
• مسلم [5348] حدثني محمد بن أحمد بن أبي خلف حدثنا زكرياء بن عدي حدثنا عبيد الله عن زيد عن يحيى أبي عمر النخعي قال: سأل قوم ابن عباس عن بيع الخمر وشرائها والتجارة فيها فقال: أمسلمون أنتم؟ قالوا: نعم. قال: فإنه لا يصلح بيعها ولا شراؤها ولا التجارة فيها. اهـ يأتي في الأشربة.
• الطبراني [8387] حدثنا محمد بن محمد الجذوعي القاضي ثنا عقبة بن مكرم العمي ثنا عبد الله بن عيسى الخزاز ثنا يونس بن عبيد عن الحسن أن مولى لعثمان بن أبي العاص سأله أن يعطيه مالا يتجر فيه والربح بينهما، فأعطاه عشرين ألف درهم فاشترى به خمرا، ثم قدم به الأبلة فخرج إليه عثمان فلم يدع منها دنا ولا غيره إلا كسره، قال عثمان: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعن الخمر وشاربها ومشتريها وبائعها وعاصرها وحاملها. الخزاز منكر الحديث.