الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وتكون الكتابة بخط واضح تسهُل قراءته. وأن يكتب شرح الكلمة المقصودة في مكان من الحاشية محاذٍ للسطر. وأن يكتب الحواشي بشكل منحرف عن أسطر الأصل. لكي لا تشتبه به. وأن يبدأ الحواشي إذا كانت شرحًا أو إيضاحًا من أعلى هامش الصفحة. وأن تكون بقلم مخالف للأصل أدق منه.
وأن يبدأ كتابة السقْط في الحاشية من ابتداء السطر الذي فيه السقط، ويعلِّم عند الموضع الذي فيه السقط بخط منحنٍ صغير بين الكلمتين اللتين سقط الكلام بينهما، متجه إلى الأعلى جهة الحاشية التي فيها الاستدراك. ويكتب (صح) فوق ما ضبطه وراجعه مما قد يُشْكل. وللمخطوطات قواعد في المقابلة والتصحيح تزيد على ما ذكرنا.
آداب المُعيد:
وهو الطالب الذي يقرأ العبارة بين يدي الشيخ، وهي رتبة تكون لأحد أفاضل الطلبة، يختاره الشيخ ويكون موضع محبة ونظر منه. وسُمي معيدًا لأنه يعيد للطلبة ما لم يفهموه من الدرس، ويسمَّى قديمًا المُستملي. والمعيد أول من يحضر عند الشيخ، وآخر من يغادر من الناس عند انتهاء الدرس.
ولا يبدأ المعيد القراءة حتى يشير إليه الشيخ. وإذا عين الشيخ له قدرًا من القراءة فلا يتعداه. فإذا لم يعين له قدرًا فإنه يلاحظ الشيخ، حتى يعلم الوقت الذي يريد الشيخ فيه الاكتفاء.
وإذا كان الشيخ قد استفتح الدرس بذكر اللّاه تعالى والدعاء فإن المعيد يكتفي بابتداء الشيخ. ويبتدئ في مجالس الحديث الشريف ونحوه مما يُروى بالإسناد بقوله: وبسندكم إلى مصنف هذا الكتاب الإمام
…
قال نفعنا اللّاه به وبكم، ونحو ذلك من الدعاء للمصنف والشيخ.
ويلاحظ المعيدُ وهو يقرأ وجه الشيخِ، فتكون عينه ناظرة في الكتاب تارةً وإلى وجه الشيخ تارةً أخرى، لكي لا يَضطرَّ الشيخَ إلى مقاطعته إذا أراد شرح عبارة مرَّت في أثناء الكلام، بل يتوقف كلما رأى الشيخ متوجهًا للشرح.
إذا رد الشيخ على المعيد لفظة وهو يقرأ، وظن المعيد أن تصحيح الشيخ خلاف الصواب أعاد الكلمة مع ما قبلها لينتبه لها الشيخ.
وإذا طرحت الأسئلة بين يدي الشيخ مكتوبة، والمعيد يقرأ، فالواجب عليه أن يميز بين الأسئلة، فيتجنب قراءة الأسئلة التي فيها شبه وشكوك قد تفسد على الحاضرين دينهم. ويقول لصاحب السؤال أن يتقدم بعد الدرس ليكون جوابه خاصًا.، مستأذنًا الشيخ في ذلك.
ومن آداب المعيد في مجالس الحديث الشريف أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم كلما مر ذكره وأن يصلي معه على آله، وأن يزيد وصف السيادة عند ذكر اسم النبي صلى الله عليه وسلم عند رواية الحديث في أوله، ويتجنب المواضع التي لا يزاد فيها في صلب الأحاديث، نحو قول الأعرابي:"أيكم محمد".
وأن يزيد لفظ (سيدنا) عند ذكر الصحابة، ويحتاجُ في ذلك إلى تمييز الصحابة من التابعين في المراسيل، وذلك مفيد للمبتدئين من الطلبة وعامة السامعين.
ومن ذلك الدعاء للصحابة بقوله: "رضي الله عنه"، وللأب والابن من الصحابة بقوله:"رضي الله عنهما". ويحتاج في ذلك إلى معرفة أسماء الآباء والأبناء من الصحابة نحو البراء بن عازب والنعمان بن بشير وجابر بن عبد الله. ومن الأدب التعقيب على اسم السيدة فاطمة بالسلام فيقول: "عليها السلام" وكذلك يصنع مع الحسن والحسين