الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بالسماع، وهو كافٍ في إثبات نسب النسخة، والإسناد فوق اليونيني مشهور، وهو مذكور في إرشاد الساري، وقد أشرنا بتصدير الطبعة بورقة ذكرنا فيها إسنادنا المسلسل بالسماع من طريق الإمام عبد الله بن سالمٍ البصري إلى الإمام شرف الدين اليونيني، ومنه إلى المؤلف رضي الله تعالى عنه. فيكون راوي هذه الطبعة السلطانية من طريقنا قد روى الصحيح، وروى نسخة اليونيني ثم نسخة البصري.
الطبعة الأميرية سنة (1314 - 1315):
نالت الطبعة السلطانية شهرة واسعة بين أهل العلم وتهافت الناس عليها، ولكنها لم تعرض للبيع، لأنها كانت وقفًا توزع على العلماء وتودع في مكتبات المدارس والمساجد. فنشأت فكرة إعادة طبعها. فقامت بذلك المطبعة الأميرية ذاتها بمحاكاة تامة لها، ونجزت طباعتها في بداية ربيع الثاني سنة 1315 على نفقة التاجر الفاضل محمد حسن عيد. ويبدو أنه كان يشتغل بتجارة الفاكهة، فعرفت الطبعة بين الوراقين في مصر آنذاك بالطبعة الفاكهانية، تمييزًا لها عن السلطانية. وفي آخرها خاتمة طبع مطولة جاء فيها: "وإن الطبعة التي أمر بها سيدنا ومولانا أمير المؤمنين، وخليفة رسول رب العالمين، السلطان ابن السلطان، السلطان عبد الحميد، أدام الله نصره، وقوَّى عزه وشز أَزره، بلغت من الصحة والإتقان، الحدَّ الذي تعجز عن الزيادة عليه قوة الإنسان، لكن لما كانت كلُّها وقفًا لله تعالى، تصدق بها جميعِها على الناس سيدُنا ومولانا أمير المؤمنين قوَّى الله شوكته.، وأخذها الراغبون بأكملها، حتى بقي كثير من الناس في غاية الشوق إليها، ولم يُمْكِنهم في ذلك الوقت الحصول عليها، انتدب لطبعها مرةً ثانيةً على هذا الأسلوب، لينال المشتاقون إلى اقتنائها غاية المرغوب، الجناب الأكرم، والهُمام الأفخم، التاجر الشهير، والبدر المنير:
كريمُ السجايا واسعُ الجود سيدٌ له في قلوبِ الناس منزلةُ الشكرِ
له الهمةُ العُليا، له الحزمُ والتقى له أحسنُ التدبير في جَودة الفِكرِ
حضرة محمد أفندي حسن عيد، التاجر الكبير في مصر، فطُبعت على أسلوب نسخة سيدنا ومولانا السلطان حفظه الله، الحرفَ بالحرف، والشكلَ بالشكل، والضبطَ بالضبط. أبرز جهده في تصحيح معظمها أخونا المشارك لنا في التصحيح الأستاذ الفاضل الشيخ محمود مصطفى، ورفيقه الشيخ نصر العادلي، وهما وجميع إخواننا المصححين كلهم أفاضل متقنون محررون، جزاهم الله على بذل جهدهم الجزاء الجليل. فجاءت والحمد لله يُسرُّ بها الراؤون، وينشرح بها القارئون. وكان بُدوُّ بدرها، وازدهاء زهرها، في دار الطباعة الفاخرة، ببولاق مصر العامرة إلخ".
وسنبدأ بعرض جدول للرموز المستعملة في هذه الطبعة السلطانية يَسْهُل على القارئ الرجوعُ إليه لفك مغلقات الطبعة، وقد جمعنا الرموز مما ذكره اليونيني في مقدمته، ومما ذكره المصححون في بداية الطبعة السلطانية وخلالها، ومما نقله القسطلاني من الأصل الذي اطلع عليه بخط اليونيني.
ثم نعرض صورة ختم الوقف السلطاني، وتقرير شيخ الإسلام، وترجمته، يلي ذلك تقرير شيخ الأزهر، ثم مقدمة المصححين.
وستأتي ترجمات العلماء المَذكورين في هذه التقارير وغيرهم ممن ساهم في إنجاز هذه المفخرة الكبرى للأمة الإسلامية في المبحث الثاني.
وقد وجدنا على نسختنا من الطبعة السلطانية التي أعادت دار توقيعات إصدارها بعض النصوص التي نترجمها فيما يلي: