الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فأما أهل الطبقة الأولى: فنحو مالك وابن عيينة وعبيد الله بن عمر ويونس وعقيل الأيليان وشعيب بن أبي حمزة وجماعة سواهم.
وأما أهل الطبقة الثانية: فنحو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي والليث بن سعد والنعمان بن راشد وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر وغيرهم".
وقال بعد ذكره أمثلة لكل طبقةٍ: "وقد يخرِّج البخاري أحيانًا عن أعيان الطبقة الثانية.، ومسلمٌ عن أعيان الطبقة الثالثة". وبهذا يتبين لنا أحد وجوه ترجيح صحيح البخاري على صحيح مسلم من حيث الصحة.
موقف البخاري من آل البيت النبوي:
حُبُّ آل البيت النبوي فَرضٌ على كل مسلمٍ، وهو أصلٌ عظيمٌ من أصول أهل السنة والجماعة، وبإلقاءِ نظرةٍ عَجْلى على الصحيح يظهر تمسك الإمام البخاري بهذا الأصل من خلال عدة لمحات:
1.
أخرج البخاري في كتاب الأنبياء عن أبي حميدٍ الساعدي رضي الله عنه أنهم قالوا: يا رسول الله كيف نصلي عليك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قولوا اللهم صلِّ على محمدٍ وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمدٍ وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيدٌ» .
2.
عقد البخاري أبوابًا في فضائل أهل البيت، هي:
- باب مناقب علي بن أبي طالبٍ القرشي الهاشمي أبي الحسن رضي الله عنه، أخرج فيه تسعةَ أحاديث اثنان منها من المعلقات، ومما أخرجه:"حدثني محمد بن بشارٍ حدثنا غندرٌ حدثنا شعبة عن سعدٍ قال: سمعت إبراهيم بن سعدٍ عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لعليٍّ: «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى» ".
- باب مناقب جعفر بن أبي طالبٍ الهاشمي رضي الله عنه وقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أشبهت خَلقي وخُلقي» . خرَّج فيه ثلاثة أحاديث، منها:"حدثني عمرو بن عليٍّ حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا إسماعيل بن أبي خالدٍ عن الشعبي أن ابن عمر رضي الله عنهما كان إذا سلم على ابن جعفرٍ قال: السلام عليك يا ابن ذي الجناحين".
- باب ذكر العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه: خرَّج فيه حديث الاستسقاء بالعباسِ فقال: "حدثنا الحسن بن محمدٍ حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاريُّ حدثني أبي عبد الله بن المثنى عن ثُمامةَ بن عبد الله بن أنسٍ عن أنسٍ رضي الله عنه: أن عمر بن الخطاب كان إذا قَحَطُوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال: اللهم إنا كنا نتوسلُ إليك بنبينا صلى الله عليه وسلم فتَسقينا، وإنا نتوسلُ إليك بِعَمِّ نبينا فاسقنا. قال: فيُسْقَوْنَ".
- باب مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنقبة فاطمة عليها السلام بنت النبي صلى الله عليه وسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «فاطمة سيدة نساء أهل الجنة» : خرَّجَ فيه سبعة أحاديث، منها قال.: "حدثنا أبو الوليد حدثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينارٍ عن ابن أبي مليكة عن المِسْوَرِ ابن مَخْرَمَةَ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «فاطمة بضعةٌ مني فمن أغضبها أغضبني» ..
- باب مناقب فاطمة عليها السلام، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:«فاطمة سيدة نساء أهل الجنة» ..
- باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما قال نافع بن جبيرٍ عن أبي هريرة عانق النبي صلى الله عليه وسلم الحسن: ذكر فيه تسعة أحاديث، منها قال:"حدثنا مسددٌ حدثنا المعتمر قال: سمعت أبي قال: حدثنا أبو عثمان عن أسامة بن زيدٍ رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأخذه والحسنَ ويقول: «اللهم إني أحبهما فأحبهما» ". أو كما قال.
3.
ذكر البخاريَّ السيدةَ فاطمة عليها السلام مُعْقِبًا اسمها بقوله: "عليها السلام"
ثلاثين مرةً. وذكر السيدةَ أُمَّ كُلثومٍ بنت النبيِّ صلى الله عليه وسلم في حديث مُعْقِبًا اسمها بقوله: "عليها السلام".، وذلك في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه:"أنه رأى على أم كلثومٍ عليها السلام بنتِ رسول الله صلى الله عليه وسلم بُرْدَ حريرٍ سِيَراءَ".
وذكر السيدة فاطمة وعليًّا وقرن اسمهيما بالسلام، وذلك في قوله:"باب تحريض النبي صلى الله عليه وسلم على صلاة الليل والنوافل من غير إيجابٍ وطرق النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة وعليًّا عليهما السلام ليلةً للصلاة".
وذكر عليًّا وفاطمة في باب عمل المرأة في بيت زوجها فقال: "عن ابن أبي ليلى حدثنا عليٌّ أن فاطمة عليهما السلام"، وساقه أيضًا في باب التكبير والتسبيح عند المنام.
وذكر الحسنَ بن عليٍّ، وقرن اسمهيما بالسلام فقال:"باب إذا وهب دينًا على رجلٍ قال شعبة عن الحكم هو جائزٌ ووهب الحسن بن عليٍ عليهما السلام لرجلٍ دينه ".
وروى في باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وكان الحسن بن عليٍ عليهما السلام يشبهه.
وذكر الحسين بن علي وقرن اسمهيما بالسلام فقال: "عن الزهري قال أخبرني علي بن الحسين أن حسين بن عليٍ عليهما السلام أخبره أن عليًا قال كانت لي شارفٌ من نصيبي من المغنم يوم بدرٍ" الحديث وساقه في باب المشيئة والإرادة أيضًا.
وذكر عن علي بن الحسين حديثًا معلقًا في باب لا يتزوج أكثر من أربعٍ لقوله تعالى {مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [سورة النساء: 3] فقال: "وقال علي بن الحسين عليهما السلام: يعني مَثنى أو ثُلاثَ أو رُباعَ".
وجمع بين فاطمة والعباس في كتاب الفرائض فقال: "عن عروة عن عائشة أن فاطمة