الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فِي التَّوْبَة وَقطع الْأَعْضَاء الْخَاطِئَة وقرض النَّجَاسَة عَن الثَّوْب بالمقراض وَتَعْيِين الْقصاص فِي الْقَتْل وَتَحْرِيم أَخذ الدِّيَة وَترك الْعَمَل فِي السبت وَإِن صلَاتهم لَا تجوز إِلَّا فِي الْكَنَائِس وَغير ذَلِك من الشدائد شبهت بالأغلال الَّتِي تجمع الْيَد إِلَى الْعُنُق قَالَه الْبَغَوِيّ
فصل
فِيمَا قَالَه دحْيَة فِي قدومه على قَيْصر وَفِي كِتَابه صلى الله عليه وسلم الَّذِي كتبه إِلَى هِرقل وَأَنه مَوْجُود عِنْدهم إِلَى زَمَاننَا هَذَا وَمَا رويته فِي ذَلِك
قَالَ السُّهيْلي قَالَ دحْيَة
(أَلا هَل أَتَاهَا على نأيها
…
بأنى قدمت على قَيْصر)
(فقدرته بِصَلَاة الْمَسِيح
…
وَكَانَت من الْجَوْهَر الْأَحْمَر)
(وتدبير رَبك أَمر السَّمَاء
…
وَالْأَرْض فاغضى وَلم يُنكر)
(وَقلت تقر ببشرى الْمَسِيح
…
فَقَالَ سَأَنْظُرُ قلت انْظُر)
(فكاد يقر بِأَمْر الرَّسُول
…
فَمَال إِلَى الْبَدَل الْأَعْوَر)
(فَشك وجاشت لَهُ نَفسه
…
وجاشت نفوس بني الْأَصْفَر)
(على وَضعه بيدَيْهِ الْكتاب
…
على الرَّأْس وَالْعين والمنخر)
(فَأصْبح قَيْصر من أمره
…
بِمَنْزِلَة الْفرس الْأَشْقَر)
أَرَادَ بالفرس الْأَشْقَر مثلا للْعَرَب يَقُولُونَ أشقر إِن تتأخر تعقر وَأَن تتقدم تنحر
وَرُوِيَ أَن هِرقل وضع كتاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي قَصَبَة من ذهب تَعْظِيمًا لَهُ وَأَنَّهُمْ لم يزَالُوا يتوارثونه كَابِرًا عَن كَابر فِي أرفع صوان وأعز مَكَان قَالَ الْجَوْهَرِي جعلت الثَّوْب فِي صوانه وصوانه بِالضَّمِّ وَالْكَسْر هُوَ مَا يصان فِيهِ
قَالَ السُّهيْلي حَتَّى كَانَ يَعْنِي الْكتاب عِنْد اذفونش الَّذِي تغلب على طليطلة من بِلَاد الأندلس ثمَّ كَانَ عِنْد ابْن بنته الْمَعْرُوف بالسليطين قَالَ حَدثنِي بعض أَصْحَابنَا أَنه حَدثهُ من سَأَلَهُ رُؤْيَته من قواد أجناد الْمُسلمين كَانَ يعرف بِعَبْد الْملك بن سعيد قَالَ فَأخْرجهُ إِلَيّ فاستعبرت وَأَرَدْت تقبيله وَأَخذه من يَدي وَمَنَعَنِي من ذَلِك صِيَانة لَهُ وضنا بِهِ عَليّ وَيُقَال هِرقل وهرقل
يَقُول أَبُو عبد الله مُحَمَّد مؤلف هَذَا الْكتاب عَفا الله عَنهُ أَخْبرنِي أَبُو طَالب بن أبي مَدين نزيل بَيت الْمُقَدّس والمتوفي بِهِ رحمه الله وَنحن إِذْ ذَاك بِالْمَدْرَسَةِ الشرابيشية من الْقَاهِرَة المعزية فِي شهر سنة بضع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَأَنه أخبرهُ قَاضِي الْجَمَاعَة بِمَدِينَة فاس دَار الْملك بِبِلَاد الْمغرب ذهب عني اسْمه لما بَعثه السُّلْطَان أَبُو الْحسن المريني إِلَى اذفونش ملك الإفرنج بِمَدِينَة قرطبة من جَزِيرَة الأندلس قَالَ لي وَيَزْعُم أَنه من ذُرِّيَّة هِرقل سَأَلَهُ أَن يُرْسل إِلَيْهِ كتاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم لما بلغه أَنه بَاقٍ بِأَيْدِيهِم يتبرك بِهِ ويعيده إِلَيْهِم وَمَعَهُ أَرْبَعُونَ ألف دِينَار شكرانا لزيارته والتبرك بِهِ فَلَمَّا وصل القَاضِي إِلَى اذفونش وَأدّى الرسَالَة قَالَ فَجمع القسيسين وعلماء دينهم واستشارهم بِحُضُور القَاضِي فَأَبَوا ذَلِك على الْملك وَقَالُوا نَخَاف عَلَيْهِ الضَّيْعَة فِي الطَّرِيق عِنْد ذَهَابه ورجوعه لبعد الْمسَافَة والتعدية فِي الْبَحْر إِلَى بر الْمُسلمين قَالَ أَبُو طَالب قَالَ القَاضِي فَسَأَلت