الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حرف الْفَاء
وَمِمَّنْ كتب إِلَيْهِ صلى الله عليه وسلم فَرْوَة الجذامي
روى ابْن الْجَوْزِيّ عَن زامل بن عَمْرو الجذامي قَالَ كَانَ فَرْوَة بن عَمْرو بن النافرة الجذامي ثمَّ النفاثي عَاملا فِي الرّوم فَأسلم وَكتب إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِإِسْلَامِهِ وَبعث بِهِ مَعَ رجل من قومه وَبعث إِلَيْهِ ببغلة بَيْضَاء وَفرس وحمار وأثواب وقباء سندس مخوص بِالذَّهَب فَكتب إِلَيْهِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم
من مُحَمَّد رَسُول الله إِلَى فَرْوَة بن عَمْرو أما بعد فقد قدم علينا رَسُولك وَبلغ مَا أرْسلت بِهِ وَخبر عَمَّا قبلكُمْ وأتانا بِإِسْلَامِك وَإِن الله هداك بهداه
وَأمر بِلَالًا فَأعْطى رَسُوله اثْنَتَيْ عشرَة أُوقِيَّة ونشا قَالَ الْجَوْهَرِي النش عشرُون درهما وَهُوَ نصف أُوقِيَّة وَبلغ ملك الرّوم إِسْلَام فَرْوَة فَدَعَاهُ فَقَالَ لَهُ ارْجع من دينك قَالَ لَا أُفَارِق دين مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم وَإنَّك تعلم أَن عِيسَى قد بشر بِهِ وَلَكِنَّك تضن بملكك فحبسه ثمَّ أخرجه فَقتله وصلبه
قَالَ ابْن إِسْحَاق وَكَانَ فَرْوَة عَاملا للروم على من يليهم من الْعَرَب وَكَانَ منزله معَان بِضَم أَوله وَمَا حولهَا من أَرض الشَّام فَلَمَّا بلغ الرّوم إِسْلَامه أَجمعُوا على قَتله وصلبه فصلبوه على مَاء يُقَال لَهُ عفري بفلسطين بِكَسْر الْفَاء وَفتح اللَّام فَقَالَ
(أَلا هَل أَتَى سلمى بِأَن حَلِيلهَا
…
على مَاء عفري فَوق إِحْدَى الرَّوَاحِل)
(على نَاقَة لم يضْرب الْفَحْل أمهَا
…
مشذبة أطرافها بالمناجل)
فَلَمَّا قدموه ليقتلوه قَالَ
(بلغ سراة الْمُسلمين بأنني
…
سلم لرَبي أعظمي ومقامي)
ثمَّ ضربوا عُنُقه وصلبوه على ذَلِك المَاء